الطعن رقم 2939 لسنة 70 قضائية
النقض المدني
2001-5-16
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الدعاوي الناشئة عن عقد التأمين - تقادمها
⚖️ قطع التقادم - الإجراءات القاطعة للتقادم
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - في تفسير الاقرارات والمحررات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حماد الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / شكري العميري، عبد الرحمن فكري، محسن فضلي، نواب رئيس المحكمة و عبد العزيز فرحات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تسقط بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى عملا بالمادة 752/1 من القانون المدني وكانت دعوى المستفيد من التأمين هي من الدعاوى الناشئة مباشرة عن هذا العقد تأسيسا على الاشتراط لمصلحة الغير ومن ثم يسري عليها التقادم الثلاثي الذي يبدأ من تاريخ الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعوى وهي واقعة وفاة المؤمن له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان مناط قيام الأثر الذي يرتبه المشرع على إجراء قانوني معين هو مطابقة هذا الإجراء أصلا لما اشترطه القانون فيه ومن ثم فإن انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية عملا بالمادة 383 من القانون سالف الذكر يستلزم صحة هذه المطالبة شكلا وموضوعا وهو مالا يتحقق إلا بصدور حكم نهائي فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه كله أو بعضه أما انتهاؤها بغير ذلك فإنه يزيل أثرها في قطع التقادم فيعتبر الانقطاع كأن لم يكن والتقادم الذي بدأ قبل رفعها مستمرا في سريانه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان مؤدى نص المادة 384 من القانون المدني أنه إذا أقر المدين بحق الدائن إقرارا صريحا أو ضمنيا فإن من شأن هذا الإقرار أن يقطع التقادم والمقصود بالإقرار هو اعتراف شخص بحق عليه لآخر بهدف اعتبار هذا الحق ثابتا في ذمته وإعفاء الأخير من إثباته ومن ثم يشترط في الإقرار أن يكون كاشفا عن نية المدين في الاعتراف بالحق المدعى به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان القانون وإن جعل من حق محكمة الموضوع تقدير قيمة المستندات المقدمة في الدعوى إلا أنه لا يسمح لها بمناقضة نصوصها الصريحة والانحراف في تفسيرها إلى ما لا يحمل مضمونها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد أقام قضاءه برفض الدفع بسقوط حق المطعون ضدهم في المطالبة بقيمة وثيقة التأمين مثار النزاع على ما أورده بتلك المدونات بأن التقادم ينقطع بأي سبب من أسباب الانقطاع في القواعد العامة كالمطالبة القضائية وأن الشركة الطاعنة قد تنازلت عنه ضمنا مستخلصا ذلك من الخطاب الموجه منها للسيد رئيس نيابة مأمورية المحلة الكبرى الكلية للأحوال الشخصية ردا على الخطاب الموجه إليها منه باعتماد الصرف والتحديد النهائي للمبالغ المستحقة الدفع للمستفيدين ومنهم قصر المؤمن له وإعلام النيابة بقيمة تلك المبالغ مع إلزامهم بالفوائد القانونية وقدرها 4% من تاريخ المطالبة القضائية وكذلك طلب الشركة ندب الطبيب الشرعي لبيان الحالة المرضية للمؤمن له في المذكرة الختامية المقدمة منها مع أن البين من الخطاب سالف الذكر أنه لم يتضمن سوى إخبار النيابة بعدم ورود مستندات إليها من المطعون ضدهم وأن اعتماد الصرف وتحديد المبلغ النهائي يتوقف على صدور قرارها بعد تقديمهم للمستندات وهو ما لا يكشف بذاته عن إقرارها الصريح أو الضمني في الاعتراف بحقوقهم كما أن طلب إحالة الأوراق للطب الشرعي لا يعد إقراراً بالحق بل هو دفاع يقوم على عدم الأحقية فيه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بسقوط حق المطعون ضدهم في المطالبة بقيمة وثيقة التأمين بالتقادم الثلاثي ورتب على ذلك قضاءه لهم بقيمتها فإنه يكون فضلا عن فساده في الاستدلال خالف الثابت بالأوراق وجره ذلك إلى مخالفة القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الثابت من الأوراق أن المؤمن له مورث المطعون ضدهم قد توفى إلى رحمة مولاه بتاريخ 27/3/1992 ولم يقيموا دعواهم بمطالبة الشركة الطاعنة بقيمة وثيقة التأمين مثار النزاع إلا بتاريخ 30/5/1998 وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ استحقاقها ومن ثم يكون حقهم في مطالبة الشركة الطاعنة بتلك القيمة قد سقط بالتقادم الثلاثي عملا بالمادة 752 من القانون المدني ولا يغير من ذلك سبق إقامتهم للدعوى رقم ...... لسنة ....... مدني كلي جنوب القاهرة إذ أن تلك الدعوى قضى باعتبارها كأن لم تكن وزوال أثرها في قطع التقادم.