⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6756 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1994-10-31 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: شيك بدون رصيد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى منتصر وحسن حمزه ومصطفى كامل ومحمد عبد العزيز نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إصدار شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب قد شابه الخطأ في تطبيق القانون, ذلك أنه دفع بعدم قبول الدعوى بشقيها الجنائي والمدني لرفعها من غير ذي صفة استنادا إلى أن الشيك موضوع الدعوى أسمى غير قابل للتظهير إذ شطبت منه عبارة "لأمر" وعلى الرغم من ذلك ظهره المستفيد للمدعي بالحقوق المدنية الذي أقام دعواه قبله بطريق الإدعاء المباشر, وأطرح الحكم هذا الدفع بمقولة أن الساحب وإن شطب كلمة لأمر باللغة العربية إلا أنه لم يشطب ترجمتها باللغة الإنجليزية مما يجعله قابلا للتظهير, وما ذهب إليه الحكم في رده يخالف القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث عن البين من مدونات الحكم المطعون فيه ومن المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن - أن الشيك موضوع الدعوى أصدره الطاعن لصالح من يدعي 0000 مع شطب كلمة لأمر المحررة باللغة العربية وقام الأخير بتظهيره للمدعي بالحقوق المدنية 00000 الذي أقام دعواه قبل الطاعن بطريق الإدعاء المباشر متهما إياه بإصداره شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب طالبا عقابه بالمادتين 336, 337 من قانون العقوبات بالإضافة إلى التعويض المدني المؤقت المطلوب, وقضت محكمة أول درجة بإدانة الطاعن والقضاء بالتعويض المؤقت المطلوب, فاستأنف الطاعن ومن بين ما تضمنه دفاعه أمام المحكمة الاستئنافية أنه دفع بعدم قبول الدعوى بشقيها الجنائي والمدني لرفعها من غير ذي صفة تأسيسا على أن الشيك أسمى حرر باسم 00000000 حيث تم شطب كلمة لأمر المحررة باللغة العربية مما لا يجوز معه تظهيره, وأنه تم تظهير الشيك بعد ذلك للمدعي بالحق المدني الذي أقام دعواه الماثلة قبله, وقد قضى الحكم المطعون فهي برفض هذا الدفع تأسيسا قد تم شطبها إلا أن ذات الكلمة باللغة الإنجليزية بقيت دون شطب ولم يتضمن الشيك عبارة أنه غير قابل للتحويل مما يجعل تظهيره صحيحا وانتهى إلى إدانة الطاعن والقضاء بالتعويض المدني المطلوب لما كان ذلك وكان من المقرر أنه وإن كانت جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب, إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتتعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود في المعاملات وأن ذلك يصدق على الشيك الأسمى فيخضع لحكم المادة 337 من قانون العقوبات باعتباره مستوفيا للشكل وذلك إذا أصدره الساحب دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب أو سحب الرصيد كله أو بعضه أو أمر بعدم صرفه, إلا أن ذلك مقصور على العلاقة بين الساحب والمستفيد تقديرا بأن الجريمة إنما تتم بهذه الأفعال وحدها دون غيرها من الأفعال التالية لذلك وأنها لا تقع إلا على الشخص الذي تحرر الشيك باسمه لما كان ذلك, وكان الشيك الأسمى غير معد للتداول بالطرق التجارية بل بطريق الحوالة المدنية, ويقتصر استعماله على الحالة التي يجب فيها تحصيل قيمته بمعرفة المستفيد فإن الحكمة من العقاب تكون منتفية في هذه الحالة لما كان ذلك, وكان الشيك موضوع الدعوى قد حررت بياناته باللغة العربية ومن ثم فإن المعول عليه في التعامل به يكون هو البيانات المثبتة بهذه اللغة ويكون شطب كلمة لأمر باللغة العربية هو المتعين الاعتداد به دون اعتبار لمثيلتها باللغة الإنجليزية باعتبارها خارجة عن بيانات الشيك الأصلية الأمر الذي يكون معه الساحب قد أفصح عن رغبته في عدم قابلية الشيك للتحويل, ويكون الشيك بذلك قد فقد شرط القابلية للتحويل للغير لما كان ذلك, وكان على المحكمة إذا ما أبدى لها مثل هذا الدفع أن تتحرى حقيقة الواقع فيه وأن تقضي بقبوله أو ترد عليه ردا سائغا, وكان قضاء الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع لم يقم على ما يحمله فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتضحي الدعوى الجنائية غير مقبولة لرفعها من غير ذي صفة, ولما كانت الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية قبل الطاعن وإلزام المدعي بالحقوق المدنية بمصاريف دعواه المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كانت جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب، وإذ يتم بذلك طرح الشيك فى التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره آداه وفاء تجرى مجرد النقود فى المعاملات وأن ذلك يصدق على الشيك الأسمى فيخضع لحكم المادة 337 من قانون العقوبات باعتباره مستوفيا للشكل وذلك إذا أصدره الساحب دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب أو سحب الرصيد كله أو بعضه أو أمر بعدم صرفة، إلا أن ذلك مقصور على العلاقة بين الساحب والمستفيد تقديرا بأن الجريمة إنما تتم بهذه الفعال وحدها دون غيرها من الأفعال التالية لذلك وأنها لا تقع إلا على الشخص الذى تحرر الشيك باسمه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الشيك الاسمى غير معد للتداول بالطريق التجارى بل بطريق الحوالة المدنية، ويقتصر استعماله على الحالة التى يجب فيها تحصيل قيمته بمعرفة المستفيد فإن المحكمة من العقاب تكون منتفية فى هذا الحالة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الشيك موضوع الدعوى قد حررت بياناته باللغة العريبة ومن ثم فإن المعول عليه فى التعامل به يكون هو البيانات المثبتة بهذه اللغة ويكون شطب كلمة لأمر باللغة العربية هو التعين الاعتداد به دون أعتبار لمثيلتها باللغة الانجليزية باعتبارها خارجة عن بيانات الشيك الأصلية الأمر الذى يكون معه الساحب قد أفصح عن رغبته فى عدم قابلية الشيك للتحويل ، ويكون الشيك بذلك قد فقد شرط القابلية للتحويل للغير لما كان ذلك، وكان على المحكمة إذا ما أبدى لها مثل هذا الدفع أن تتحرى حقيقة الواقع فيه وأن تقضى بقبوله أو ترد عليه ردا سائغا، وكان قضاء الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع لم يقم على ما يحمله فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتضحى الدعوى الجنائية غير مقبولة لرفعها من غير ذى صفة، ولما كانت الدعوى المدنية التى رفع للمحاكم الجنائية هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح المطرية ضد الطاعن بوصف أنه: أعطي له شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ 101 جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح المطرية قضت غيابياً عملاً بمادتي الإتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة عشرة ألاف جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعى بالحق المدني مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه، استأنف ومحكمة شمال القاهرة الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن كل من الأستاذ/.................. المحامي والأستاذ/................. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.