الطعن رقم 21122 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
2001-11-17
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطاتهم
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
⚖️ تقدير المظاهر التي تحيط بالمتهم وكفاية الدلائل المستمدة منها التي تسوغ لرجل الضبط القضائي التعرض له واستيقافه - موضوعي
⚖️ الاعتراف في الاثبات من عناصر الاستدلال
⚖️ أركانها
⚖️ عدم تطلب القانون طريق إثبات معين لثبوت العادة في جريمة ممارسة الفجور
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب, فتحي جودة, عابد راشد نواب رئيس المحكمة ورفعت طلبة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى ودلل على ثبوتها في حق الطاعن بما مفاده "أن معلومات وصلت لمحرر محضر الضبط تفيد أن بعض الشبان من الشواذ جنسياً يترددون أمام أحد الفنادق بتقاطع شارع 26 يوليو لاصطياد راغبي المتعة لممارسة الشذوذ معهم وأكدت التحريات والمراقبات صحة ذلك حيث شاهد المتهم يسير بطريقة تشبه النساء ويهمس لأحد الشبان محاولاً الاحتكاك به وعند محاولته الهرب تم استيقافه وبسؤاله قرر أنه يمارس الفجور منذ سنة ونصف ومارسه حوالي عشر مرات آخرها منذ عشرين يوما وأن لا يتقاضى أجرا. كما اعترف بتحقيقات النيابة بممارسة الفجور مع الرجال دون تمييز ودون أجر وأنه دأب على ممارسة ذلك على يد أحد الأشخاص تقابل معه أمام الأمريكيين منذ سنة ونصف ولمتعته الشخصية وحيث إن المحكمة تنتهي إلى ثبوت التهمة في حق المتهم من إقراره بمحضر الضبط واعترافه بتحقيقات النيابة، ومن ثم يتعين عقابه..". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها. ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون. ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان القانون لم يستلزم لثبوت العادة في جريمة ممارسة الفجور طريقة معينة من طرف الإثبات. وكان ما أورده الحكم في مدوناته يكفي في إثبات أن الطاعن قد اعتاد ممارسة الفجور مع الرجال دون تمييز بما تتوافر به أركان الجريمة المسندة إليه. وكان إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الفجور مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تدليل الحكم على ذلك سائغاً - كما هو الحال في الدعوى - فإن النعي يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه من بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع. ولما كان الحكم قد أورد في مقام التدليل على ثبوت الاتهام قبل الطاعن أنه اعترف بمحضر جمع الاستدلالات وبتحقيقات النيابة العامة أنه اعتاد ممارسة الفجور مع الرجال دون تمييز. وكان الطاعن لا يماري في أن ما أورده الحكم في هذا الشأن له أصله الثابت بالأوراق فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. أما مجرد القول بأن الاعتراف موحي به من ضابط الواقعة فإنه لا يشكل دفعاً ببطلان الاعتراف ولا يعد قرين الإكراه المبطل له لا معنى ولا حكما ما دام سلطان الضابط لم يستطل إلى المتهم بالأذى مادياً أو معنوياً. لما كان ذلك، وكان تقدير المظاهر التي أحاطت بالمتهم - في صورة الدعوى - وكفاية الدلائل المستمدة منها والتي تسوغ لرجل الضبط القضائي تعرضه له واستيقافه إياه هو من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع مراقبة منها لسلامة الإجراء الذي باشره مأمور الضبط القضائي بالبناء عليها. وكان ما أورده الحكم في مدوناته في هذا الشأن صحيحاً في القانون، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولاً. ولما كان من المقرر أن تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع وأنه متى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك، ولما كانت الأدلة التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعن جريمة الاعتياد على ممارسة الفجور مع الرجال دون تمييز التي دين بها. فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها. ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة, فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون لم يستلزم لثبوت العادة في جريمة ممارسة الفجور طريقة معينة من طرق الإثبات, وكان ما أورده الحكم في مدوناته يكفي في إثبات أن الطاعن قد اعتاد ممارسة الفجور مع الرجال دون تمييز بما تتوافر به أركان الجريمة المسندة إليه, وكان إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الفجور مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تدليل الحكم على ذلك سائغا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه من بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع. ولما كان الحكم قد أورد في مقام التدليل على ثبوت الاتهام قبل الطاعن أنه اعترف بمحضر الاستدلالات وبتحقيقات النيابة العامة أنه اعتاد ممارسة الفجور مع الرجال دون تمييز. وكان الطاعن لا يماري في أن ما أورده الحكم في هذا الشأن له أصله الثابت بالأوراق, فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. أما مجرد القول بأن الاعتراف موحى به من ضابط الواقعة, فإنه لا يشكل دفعا ببطلان الاعتراف ولا يعد قرين الإكراه المبطل له - لا معنى ولا حكما - ما دام سلطان الضابط لم يستطل إلى المتهم بالأذى ماديا أو معنويا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان تقدير المظاهر التي أحاطت بالمتهم وكفاية الدلائل المستمدة منها والتي تسوغ لرجل الضبط القضائي تعرضه له واستيقافه إياه هو من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع مراقبة منها لسلامة الإجراء الذي باشره مأمور الضبط القضائي بالبناء عليها. وكان ما أورده الحكم في مدوناته في هذا الشأن صحيحا في القانون. فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع, وأنه متى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك, ولما كانت الأدلة التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعن جريمة الاعتياد على ممارسة الفجور مع الرجال دون تمييز التي دين بها. فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه اعتاد ممارسة الفجور مع الرجال بدون تمييز لقاء أجر, وطلبت عقابه بالمادتين 9/ج, 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة جنح آداب..... قضت حضوريا بحبسه سنة مع الشغل وكفالة مائتي جنيه لإيقاف التنفيذ والمراقبة مدة مساوية لمدة العقوبة المقضي بها. استأنف. ومحكمة.... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحسبه ستة أشهر مع الشغل ووضعه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة الحبس.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.