الطعن رقم 14493 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
2001-1-11
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ جريمة النصب بطريق الاحتيال بالتصرف في مال ثابت - مناط تحققها؟
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ جابر عبد التواب، أحمد عبد القوي أيوب، السعيد برغوث وأبو بكر البسيوني أبو زيد نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه وآخر بجريمتي النصب والتعدي على أرض مملوكة للدولة قد شابه القصور في التسبيب ذلك أن الحكم المطعون فيه لم يبين أركان الجريمتين اللتين دانه عنهما رغم أنه يمتلك القدر المبيع بالشراء بعقد بيع عرفي, كما أنه يضع اليد على أرض مملوكة للإصلاح الزراعي بصفته حائزا لها, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. من حيث أنه من المقرر أن جريمة النصب بطريق الاحتيال القائم على التصرف في مال ثابت ليس مملوكا للمتصرف ولا له حق التصرف فيه. لا تتحقق إلا باجتماع شرطين هما أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف وأن لا يكون للمتصرف حق التصرف في ذلك العقار وأنه يجب أن يعني الحكم الصادر بالإدانة في هذه الحالة ببيان توافر تحقق الشرطين سالفي الذكر معا, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن على مجرد كونه غير مالك للعقار المبيع. ودون أن يستظهر ما إذا كان له حق التصرف فيه من عدمه استنادا إلى عقد شرائه العرفي له من ورثة .............. الذين آلت إليهم ملكية هذا العقار بعقود مسجلة كما لم يعرض الدفاع الطاعن بانتفاء عنصر الاحتيال, كما أن أفعال التعدي الواقعة على العقارات المملوكة للدولة والواردة حصرا بالمادة 372 مكررا من قانون العقوبات والمضافة بالقانون رقم 34 لسنة 1984 يجب أن تكون قائمة على غصب تلك العقارات أما إذا كانت أفعال التعدي قد وقعت مما يحوز تلك العقارات فإنه لا يعد غاصبا ولا تسرى في شأنه أحكام المادة 372 مكررا ولا يعد ما وقع منه من أفعال إلا مخالفة لشروط حيازتها وهي بهذه المثابة ليست إلا إخلالا بالتزام مدني يطبق في شأنه القواعد المقررة في القانون المدني. وكان الحكم المطعون فيه وعلى ما سلف بيانه قد قصر في استظهار ما سلف, فإنه يكون معيبا بالقصور ويتعين نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات المدنية بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر .................... والذي لم يقرر بالطعن بالنقض لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة إذ أنه كان طرفا في الخصومة الاستئنافية فيمتد أثر النقض إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جريمة النصب بطريق الاحتيال القائم على التصرف في مال ثابت ليس مملوكا للمتصرف ولا له حق التصرف فيه لا تتحقق إلا باجتماع شرطين هما أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف وأن لا يكون للمتصرف حق التصرف في ذلك العقار وأنه يجب أن يعنى الحكم الصادر بالإدانة في هذه الحالة ببيان توافر تحقق الشرطين سالفي الذكر معا، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن على مجرد كونه غير مالك للعقار المبيع ودون أن يستظهر ما إذا كان له حق التصرف فيه من عدمه استنادا إلى عقد شرائه العرفي له من ورثة ....... والتي آلت إليهم ملكية هذا العقار بعقود مسجلة كما لم يعرض لدفاع الطاعن بانتفاء عنصر الاحتيال كما أن أفعال التعدي الواقعة على العقارات المملوكة للدولة والواردة حصرا بالمادة 372 مكررا من قانون العقوبات والمضافة بالقانون رقم 34 لسنة 1984 يجب أن تكون قائمة على غصب تلك العقارات أما إذا كانت أفعال التعدي قد وقعت ممن يحوز تلك العقارات فإنه لا يعد غاصبا ولا تسري في شأنه أحكام المادة 372 مكررا ولا يعد ما وقع منه من أفعال إلا مخالفة لشروط حيازتها وهي بهذه المثابة ليست إلا إخلالا بالتزام مدني يطبق في شأنه القواعد المقررة في القانون المدني وكان الحكم المطعون فيه وعلى ما سلف بيانه قد قصر في استظهار ما سلف فإنه يكون معيبا بالقصور ويتعين نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر ............ ولو لم يقرر بالطعن بالنقض لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة إذ أنه كان طرفا في الخصومة الاستئنافية فيمتد أثر النقض إليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من الطاعن وآخر بأنهما: أولا: استوليا على المبالغ النقدية المحددة بالأوراق والمملوكة....... وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها سلب ثروة المجني عليه بأن قاما بالتصرف في قطعة أرض ليست ملكهما وليس لهما حق التصرف فيها وتوصلا بهذه الطريقة إلى الاستيلاء على المبلغ المذكور. ثانيا:ـ تعديا على أرض فضاء مملوكة لأحد الأشخاص الاعتبارية وهو جهاز الإصلاح الزراعي بأن قاما ببيعها للمجني عليه.... وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت عقابهما بالمادتين 336/1، 372/1 مكررا من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح...... قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل عما نسب إليهما وكفالة خمسمائة جنيه لكل منهما لوقف التنفيذ وإلزامهما برد العقار المغتصب مع إزالة ما عليه من أشياء على نفقتهما ودفع قيمة ما عاد عليهما من منفعة وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا للجمعية المدعية بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنفا. ومحكمة ...... الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم كل من المتهمين ألفين جنيه وتأييده فيما عدا ذلك وإثبات ترك المدعي بالحقوق المدنية لدعواه المدنية.
فطعن الأستاذ/ ......... المحامي عن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض .....إلخ.