الطعن رقم 6070 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1993-10-5
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة النقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان اذن التفتيش
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأحمد عبد العليم نائبى رئيس المحكمة وفتحى حجاب ومحمد شعبان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة السرقة قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم لم يعرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة وببطلان إذن النيابة العامة لصدوره من وكيل نيابة غير مختص محليا بإصداره إيرادا له وردا عليه ولم تستجب المحكمة لطلب ضم قضايا لوجود ارتباط بينها وبين الدعوى المطروحة وعول الحكم في الإدانة على أقوال أصحاب السيارات رغم عدم سؤالهم بتحقيقات النيابة وعدم وجود قول لهم بمحضر الضبط بمشاهدتهم واقعة السرقة حال ارتكابها وقام الدفاع على أن الواقعة ليست جناية لأن أحدا من المتهمين لم يكن يحمل سلاحا ولم يتم ضبطهم في حالة تلبس ولا يوجد شاهد على الواقعة مما يعد دفعا بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى ودانهما الحكم رغم أنه من غير المتصور ألا يشاهد أحد السائقين في الجنايات الثمانية أرقام سيارة الجناة وهي تتبعهم أو يشاهدها قائدي السيارات في الاتجاه المعاكس حال ارتكابهم الجرائم ليلا ونهارا ورغم كون التحريات محل شك هذا إلى أن النيابة العامة نسبت إلى من يدعي .............. في بعض الجنايات ومنها الدعوى المطروحة إخفاء أشياء مسروقة رغم عدم سؤاله فيها وقدم الدفاع صورة من المحضر رقم ................ أحوال مركز المؤرخ ..................... بغرض التشكيك في صحة الواقعة المطروحة والتدليل على تلفيقها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان من المقرر أن محكمة النقض ليس من شانها بحث الوقائع ولا يقبل أمامها طلب جديد أو دفع جديد لم يسبق عرضه على المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لأن الفصل في مثل هذا الطلب أو الدفع يستدعي تحقيقا وبحثا في الوقائع وهو ما يخرج بطبيعته عن سلطة محكمة النقض فإذا كان ما جاء في الحكم من الوقائع دالا بذاته على وقوع البطلان جازت إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ولو لم يدفع به أمام محكمة الموضوع وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين لم يثر شيئا بشأن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لصدوره من وكيل نيابة غير مختص مكانيا بإصداره وبعد القبض والتفتيش وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام البطلان المدعي به فإنه لا يقبل منهما إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ولا يقدح في ذلك ما ورد بمحضر جلسة المحاكمة وبالحكم المطعون فيه من إحالة الطاعنان في دفاعهما إلى ما أبدياه من دفاع في القضية رقم 2716 لسنة 1990 فإنه بفرض إثارتهما للدفع ببطلان الإذن والقبض بالدعوى سالفة الذكر فإنه لا ينسحب أثره إلى الدعوى الراهنة ولا يكون مطروحا فيها إلا إذا كانت تلك القضية منظورة أمام المحكمة مع الدعوى الحالية في ذات الجلسة وهو الأمر الذي لم يقل به الطاعنان بأسباب طعنهما أو يشيرا إليه بمحاضر جلسات المحاكمة هذا إلى ان الحكم المطعون فيه فيما أورده من بيان الواقعة لم يشر إلى حدوث تفتيش وأورد الدليل على ثبوت الجريمة وصحة إسنادها محصلا من أقوال شهود الإثبات فلا يجدي الطاعنان النعي على الحكم بعدم الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش بفرض إثارته. ويكون منعاهما في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب ضم القضايا التي يقول بوجود ارتباط بينها وبين الواقعة موضوع الطعن المطروح وهو لا يدعي في طعنه أن القضايا التي أشار إليها كانت منظورة أمام المحكمة مع الدعوى الماثلة في جلسة واحدة أو أنها كانت تحت نظر تلك المحكمة وقت أن أصدرت الحكم المطعون فيه فإنه لا يقبل منه أن يثر ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعي لا يصح أن تطالب هذه المحكمة بإجرائه ويكون النعي في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم قد عول في إثبات التهمة في حق الطاعنين على أقوال المقدم .............. والملازمين الأول ............ و................. ولم يعول في ذلك على أقوال أصحاب السيارات التي لم يشر إليها في مدوناته فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان الحكم المطعون فيه قد ساق على ثبوت الواقعة لديه على الصورة التي اعتنقها أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات فإن ما يثيره الطاعنان بشأن صورة الواقعة ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض لما هو مقرر من أن الجرائم على اختلاف أنواعها إلا ما استثنى قانونا بنص خاص جائز إثباتها بكافة طرق الإثبات ومنها البينة وقرائن الأحوال وأن جريمة السرقة التي دين بها الطاعنين لا يشملها استثناء خاص ويجرى عليها ما يجرى على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات هذا فضلا عن أن الدفع بعدم الاختصاص المبدي من الطاعن وإن كان يتعلق بالنظام العام ويجب على المحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ولها أن تقضي فيه من تلقاء نفسها بغير طلب إلا أن ذلك مشروط بأن تكون عناصر المخالفة ثابتة بالحكم بغير حاجة إلى إجراء تحقيق موضوعي وكانت مدونات الحكم خالية مما ينتفي معه موجب اختصاص المحكمة قانونا بمحاكمة الطاعنين فإن منعاهما في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعنين للجريمة التي دينا بها كاف وسائغ ولا يتنافر مع الاقتضاء العقلي والمنطقي فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتباره قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ما دام أنها اطمأنت لجديتها فإن النعي على الحكم بتعويله على تحريات الشرطة رغم الشك في صحتها ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يقبل من أوجه الطعن إلا ما كان متصلا بشخص الطاعن فإن ما يثيره الطاعن من تعييب لتحقيقات النيابة العامة لعدم سؤال من يدعى ............. فيما نسب إليه من اتهام بإخفاء أشياء مسروقة لا يكون مقبولا سيما أن الواقعة المشار إليها لم تكن محل اتهام ولم ترفع بشأنها دعوى ولم يثر الطاعن شيئا عن ما يدعي بوجود نقص في تحقيقات النيابة العامة فإن ذلك يعد تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم لما كان ذلك وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة عدم إثارته تقديم صورة من المحضر رقم 23 أحوال مركز ................. وكانت هذه الأمور لا تعدو أن تكون دفاعا موضوعيا كان يتعين التمسك به أمام محكمة الموضوع فإن النعي على الحكم يكون غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن محكمة النقض ليس من شأنها بحث الوقائع ولا يقبل أمامها طلب جديد أو دفع جديد لم يسبق عرضه على المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لأن الفصل في مثل هذا الطلب أو الدفع يستدعى تحقيقا وبحثا في الوقائع وهو ما يخرج بطبيعته عن سلطة محكمة النقض فإذا كان ما جاء في الحكم من الوقائع دالا بذاته على وقوع البطلان جازت لأول مرة أمام محكمة النقض ولو لم يدفع به أمام محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين لم يثر شيئا بشأن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لصدوره من وكيل نيابة غير مختص مكانيا بإصداره وبعد القبض والتفتيش وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام البطلان المدعى به فإنه لا يقبل منهما إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ولا يقدح فى ذلك ما ورد بمحضر جلسة المحاكمة وبالحكم المطعون فيه من إحالة الطاعنان فى دفاعهما إلى ما أبدياه من دفاع فى القضية رقم2716لسنة1990فإنه بفرض إثارتهما للدفع ببطلان الإذن والقبض بالدعوى سالفة الذكر فإنه لا ينسحب أثره إلى الدعوى الراهنة ولا يكون مطروحا فيها إلا إذا كانت تلك القضية منظورة أمام المحكمة مع الدعوى الحالية فى ذات الجلسة وهو الأمر الذى لم يقل به الطاعنان بأسباب طعنهما أو يشيرا إليه بمحضر جلسات المحاكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه فيما أورده من بيان الواقعة لم يشر إلى حدوث تفتيش وأورد الدليل على ثبوت الجريمة وصحة إسنادها محصلا من أقوال شهود الإثبات فلا يجدى الطاعنان النعى على الحكم بعدم الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش بفرض إثارته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب ضم القضايا التى يقول بوجود إرتباط بينها وبين الواقعة موضوع الطعن المطروح وهو لا يدعى فى طعنه أن القضايا التى أشار إليها كانت منظورة أمام المحكمة مع الدعوى الماثلة فى جلسة واحدة أو أنها كانت تحت نظر تلك المحكمة وقت أن أصدرت الحكم المطعون فيه فإنه لا يقبل منه أن يثر ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعى لا يصبح أن تطالب هذه المحكمة بإجرائه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم قد عول فى إثبات التهمة فى حق الطاعنين على أقوال المقدم_.. والملازمين الأول__و__ولم يعول فى ذلك على أقوال أصحاب السيارات التى لم يشر إليها فى مدوناته فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى، ما دام إستخلاصها سائغا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق وإنها أصلها فى الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الجرائم على إختلاف أنواعها إلا ما إستثنى قانونا بنص خاص جائز إثباتها بكافة طرق الإثبات ومنها البنة وقرائن الأحوال وأن جريمة السرقة التى دين بها الطاعنين لا يشملها إستثناء ويجرى عليها ما يجرى على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الدفع بعدم الإختصاص المبدى من الطاعن وإن كان يتعلق بالنظام العام ويجب على المحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ولها أن تقضى فيه من تلقاء نفسها بغير طلب إلا أن ذلك مشروط بأن تكون عناصر المخالفة ثابتة بالحكم بغير حاجة إلى إجراء تحقيق موضوعى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهما واخرين سرقوا اجوله السكر المبينه الوصف والقيمة بالتحقيقات والمملوكة للشركة العامة من احدى وسائل النقل بالطريق العام حال كون احدهما يحمل مطواه على النحو المبين بالاوراق . واحالتهما الى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 17 من ذات القانون بمعاقبة كل منهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات والمصادرة .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ................ الخ .