الطعن رقم 16290 لسنة 68 قضائية
النقض الجنائي
2001-1-24
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
⚖️ أركانها
⚖️ جريمة إدارة أو تهيئة مكان لتعاطي المواد المخدرة - مناط تحققها؟
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين الجيزاوي، عبد الرؤوف عبد الظاهر، عمر الفهمي نواب رئيس المحكمة وحسين مسعود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إدارة مكان لتعاطي المخدرات بأجر قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأن الحكم لم يستظهر توافر أركان الجريمة في حقه, ولم يبين الأفعال الإيجابية التي قارفها, وأن تصوير الضابط للواقعة غير صحيح لأن الطاعن لم يكن متواجدا بالمقهى وقت الضبط وأن الشرطي السري قبض عليه بمسكنه واقتاده إلى ضابط المباحث بمكتبه. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين وقائع الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إدارة مكان لتعاطي المخدرات بأجر التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات واعتراف الطاعن في التحقيقات وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي وفي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى في قوله "حيث إن وقائع الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة مستخلصة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أنه في يوم 24/11/1997 حال مرور النقيب 00000 ضابط مباحث مركز 000 بدائرة المركز لتفقد حالة الأمن شاهد مقهى 0000 مدارة وينبعث منها دخان كثيف اشتم منه رائحة احتراق نبات البانجو المخدر فدخلها فشاهد كلا من 00000 , 0000, 0000 يجلسون على أريكة خشبية وأمامهم منضدة خشبية يعلوها تابلوه خشبي به تسعة أحجار فخارية على كل منها دخان معسل غير محترق وعلى ستة منها كمية من نبات البانجو المختلط بالمعسل وشاهد المتهم الأول يقوم بوضع كمية من نبات البانجو على كل حجر من ورقة صفراء كانت بيده اليسرى بينما كان المتهم الثاني يدخن النرجيلة المشتعلة وينبعث الدخان من أنفه حال انتظار الثالث لدوره في التدخين وكان صاحب المقهى - المتهم الأخير - (الطاعن) ممسكا بمصفاة حديدية بها كمية من النيران - الفحم - المشتعلة لوضعها على الأحجار فتم ضبطهم وضبط أدوات التدخين واللفافة الورقية الصفراء التي كانت باليد اليسرى للمتهم الأول وبتفتيش المتهم الثاني عثر بالجيب الخلفي لبنطاله على كيس بلاستيك شفاف مغلف, بفضه وجد به نبات البانجو كما عثر بجيب قميصه الذي يرتديه أسفل البلوفر على لفافة ورقية من أوراق شكاير الأسمنت بفضها وجد بها ذات النبات السابق وعليه سجائر ودفتر ورق لف وبتفتيش المتهم الثالث عثر بجيب قميصه الذي يرتديه أسفل البلوفر على ورقة مجلات متعددة الألوان بفضها وجد بها نبات البانجو وأقر المتهمون الثلاثة بتعاطي المواد المخدرة وأقر الرابع (الطاعن) بإدارة المقهى للتعاطي بأجر لما كان ذلك, وكانت جريمة إدارة أو تهيئة مكان لتعاطي المخدرات المنصوص عليها في المادة 34/د من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل التي أخذ الحكم المطعون فيه الطاعن بها لا تتحقق - وعلى ما يبين من استقراء نصوص القانون والتدرج في العقوبات تبعا لخطورة الأفعال المنصوص عليها فيه - إلا مقابل جعل يستأديه القائم على إدارة المحل أو تهيئته وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته على السياق المتقدم يسوغ به القول أن إدارة الطاعن للمحل كانت لتعاطي المخدرات مقابل جعل يتقاضاه, فإن النعي على الحكم بالقصور في بيان أركان الجريمة يكون غير سديد وهو قول تتوافر به في حق الطاعن عناصر الجريمة التي دين بها كما هي معرفة في القانون, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وبصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل, وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت جريمة إدارة أو تهيئة مكان لتعاطي المخدرات المنصوص عليها في المادة 34/ د من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل التي أخذ الحكم المطعون فيه الطاعن بها لا تتحقق وعلى ما يبين من استقراء نصوص القانون والتدرج في العقوبات تبعا لخطورة الأفعال المنصوص عليها فيه إلا مقابل جعل يستأديه القائم على إدارة المحل أو تهيئته وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته على السياق المتقدم يسوغ به القول أن إدارة الطاعن للمحل كانت لتعاطي المخدرات مقابل جعل يتقاضاه فإن النعي على الحكم بالقصور في بيان أركان الجريمة يكون غير سديد وهو قول تتوافر به في حق الطاعن عناصر الجريمة التي دين بها كما هي معرفة في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وبصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنه أدار مكانا "مقهى" لتعاطي الجواهر المخدرة بمقابل. وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 29، 34/1 بند حـ، 37/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثاني من الجدول رقم (1) والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة النبات المخدر وأدوات التعاطي وغلق المقهى محل الضبط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.