الطعن رقم 23968 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
2001-9-19
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ ضرب بسيط
⚖️ المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بالفصل في الجرائم كافة - إلا ما استثنى بنص خاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ حسين الجيزاوي, محمد الصيرفي, عمر الفهمي وحسين مسعود نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ صدر بعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى استناداً إلى أن القضاء العسكري هو المختص بنظرها، قد خالف القانون، ذلك أن القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية لم يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل فيها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد استقر على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في الجرائم كافة إلا ما استثنى بنص خاص عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة الخامسة عشر من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972، في حين أن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم استثنائية أو خاصة، وأنه وإن أجازت القوانين في بعض الأحوال إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة، إلا أن هذا لا يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل في تلك الجرائم مادام القانون الخاص لم يرد به أي نص على انفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص يستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو مقتضى قانون خاص، وكانت المحاكم العسكرية المنصوص عليها في القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص خاص، وأنه وإن ناط بها هذا القانون الاختصاص بنوع معين من الجرائم، ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين، إلا أنه لم يؤثرها بهذه المحاكمة وذلك الاختصاص أو يحظرها على المحاكم العادية، إذ لم يرد فيه، ولا في قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971، ولا في أي تشريع آخر، نص على انفراد القضاء العسكري بالاختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى ابتداء من تحقيقها وانتهاء بالفصل فيها، إلا فيما يتعلق بالجرائم التي تقع من الأحداث الخاضعين لأحكامه عملاً بنص المادة الثامنة مكرراً منه. لما كان ما تقدم، وكانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بنظرها لمحاكمته عن جريمة الضرب البسيط المعاقب عليها بالمادة 242 من قانون العقوبات المسندة إليه، فإنه كان يتعين على المحكمة أن تتصدى لها وتفصل في موضوعها أما وهي لم تفعل وتخلت عن نظرها وقضت بعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى استناداً إلى أن القضاء العسكري هو المختص بنظرها لكون المطعون ضده من بين أفراد القوات المسلحة، فإن حكمها يكون قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد استقر على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في الجرائم كافة إلا ما استثني بنص خاص عملا بنص الفقرة الأولى من المادة الخامسة عشرة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972, في حين أن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم استثنائية أو خاصة, وإنه وإن أجازت القوانين في بعض الأحوال إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة, إلا أن هذا لا يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل في تلك الجرائم مادام القانون الخاص لم يرد به أي نص على انفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص يستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقبا عليها بموجب القانون العام أو مقتضى قانون خاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المحاكم العسكرية المنصوص عليها في القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص خاص, وإنه وإن ناط بها هذا القانون الاختصاص بنوع معين من الجرائم, ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين, إلا أنه لم يؤثرها بهذه المحاكمة وذلك الاختصاص أو يحظرها على المحاكم العادية, إذ لم يرد فيه, ولا في قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971, ولا في أي تشريع آخر نص على إنفراد القضاء العسكري بالاختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى ابتداء من تحقيقها وانتهاء بالفصل فيها, إلا فيما يتعلق بالجرائم التي تقع من الأحداث الخاضعين لأحكامه عملا بنص المادة الثامنة مكررا منه. لما كان ما تقدم, وكانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بنظرها لمحاكمته عن جريمة الضرب البسيط المعاقب عليها بالمادة 242 من قانون العقوبات المسندة إليه, فإنه كان يتعين على المحكمة أن تتصدى لها وتفصل في موضوعها أما وهي لم تفعل وتخلت عن نظرها, وقضت بعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى استنادا إلى أن القضاء العسكري هو المختص بنظرها لكون المطعون ضده من بين أفراد القوات المسلحة, فإن حكمها قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه ضرب عمدا ………. فأحدث بها الإصابات المبينة بالتقرير الطبي التي تقرر لعلاجها مدة أقل من واحد وعشرين يوما, وطلبت عقابه بالمادة 242/1, 3 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح …….. قضت حضوريا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وأحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها. استأنفت النيابة العامة, ومحكمة ……. "بهيئة استئنافية" قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.