الطعن رقم 8150 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
2001-12-20
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ نظرها والحكم فيها
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز إستئنافه من الأحكام
⚖️ الأحكام المقررة في الجنح والمخالفات - تتبع أمام محكمة الجنايات - المادة 381 إجراءات
⚖️ سريان قاعدة المادة 403 إجراءات على الحكم الصادر في الدعوى المدنية من محكمة الجنايات - علة ذلك
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وفيق الدهشان, نير عثمان, محمود مسعود شرف ومحمد سادات نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنة - بصفتها والدة المجني عليه - ادعت مدنياً قبل المتهمة - المطعون ضدها - بمبلغ مائتين وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة الجنايات قضت ببراءة المتهمة ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعتها المصروفات. فطعنت المدعية بالحقوق المدنية وحدها في هذا الحكم بطريق النقض. لما كان ذلك، وكانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن يتبع في الفصل في الدعاوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة في قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن الدعاوى المدنية تخضع أمام القضاء الجنائي للقواعد المقررة في مجموعة الإجراءات الجنائية، فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها، وكانت المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه (تتبع أمام محكمة الجنايات جميع الأحكام المقررة في الجنح والمخالفات ما لم ينص على خلاف ذلك). ولما كانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمدعي بالحق المدني أن يستأنف الحكم الصادر في الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطالب بها تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي انتهائيا، وكانت هذه القاعدة تسري ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت فلا يجوز للمدعي المدني أن يستأنف الحكم الصادر ضده من المحكمة الجزئية متى كان التعويض المطالب به لا يزيد عن النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي وبالتالي لا يكون له حق الطعن في هذه الحالة بطريق النقض. لما كان ذلك، وكان البين من استقراء النصوص المتقدمة - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن مراد المشرع بما نص عليه في المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية في باب الاستئناف - من أن شرط جواز الطعن في الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية من المدعي بالحقوق المدنية هو تجاوز التعويض المطالب به حد النصاب النهائي للقاضي الجزئي ولو وصف هذا التعويض بأنه مؤقت - قد انصرف إلى قاعدة تسري على كافة طرق الطعن فيمتد أثرها إلى الطعن بالنقض إذ لا يقبل أن يكون في الوقت الذي أوصد فيه باب الطعن بالاستئناف في هذه الأحكام الصادرة من محكمة الجنح لقلة النصاب أن يترك الباب مفتوحاً للطعن فيها بالنقض، وسوى في ذلك بين الأحكام الصادرة من محكمة الجنح ومحكمة الجنايات، إذ القول بغير ذلك يؤدي إلى المغايرة في الحكم في ذات المسألة الواحدة بغير ما مبرر وهو ما يتنزه عنه المشرع ويخرج عن مقصده، فلا يتصور أن يكون الحكم في الدعوى المدنية الصادر من محكمة الجنح غير جائز الطعن فيه بالنقض لقلة النصاب ويكون في ذلك الوقت قابلاً لهذا الطعن لمجرد صدوره من محكمة الجنايات ورغم أن ضمان العدالة فيها أكثر توافراً. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة في دعواها المدنية أمام محكمة الجنايات قد طالبت بتعويض قدره مائتان وخمسون جنيهاً وهو بهذه المثابة لا يجاوز النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي، فإن طعنها في هذا الحكم بطريق النقض لا يكون جائزاً. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تفضي بأن يتبع في الفصل في الدعاوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة في قانون الإجراءات الجنائية, ومن ثم فإن الدعاوى المدنية تخضع أمام القضاء الجنائي للقواعد المقررة في مجموعة الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه (تتبع أمام محكمة الجنايات جميع الأحكام المقررة في الجنح والمخالفات ما لم ينص على خلاف ذلك). ولما كانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت للمدعى بالحق المدني أن يستأنف الحكم الصادر في الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطالب بها تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي انتهائيا, وكانت هذه القاعدة تسري ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت فلا يجوز للمدعي المدني أن يستأنف الحكم الصادر ضده من المحكمة الجزئية متى كان التعويض المطالب به لا يزيد عن النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي وبالتالي لا يكون له حق الطعن في هذه الحالة بطريق النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان مراد المشرع بما نص عليه في المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية في باب الاستئناف - من أن شرط جواز الطعن في الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية من المدعى بالحقوق المدنية هو تجاوز التعويض المطالب به حد النصاب النهائي للقاضي الجزئي ولو وصف هذا التعويض بأنه مؤقت - قد انصرف إلى قاعدة تسري على كافة طرق الطعن فيمتد أثرها إلى الطعن بالنقض إذ لا يقبل أن يكون في الوقت الذي أوصد فيه باب الطعن بالاستئناف في هذه الأحكام الصادرة من محكمة الجنح لقلة النصاب أن يترك الباب مفتوحا للطعن فيها بالنقض, وسوى في ذلك بين الأحكام الصادرة من محكمة الجنح ومحكمة الجنايات, إذ القول بغير ذلك يؤدي إلى المغايرة في الحكم في ذات المسألة الواحدة بغير ما مبرر وهو ما يتنزه عنه المشرع ويخرج عن مقصده, فلا يتصور أن يكون الحكم في الدعوى المدنية الصادرة من محكمة الجنح غير جائز الطعن فيه بالنقض لقلة النصاب ويكون في ذات الوقت قابلا لهذا الطعن لمجرد صدوره من محكمة الجنايات ورغم أن ضمان العدالة فيها أكثر توافرا. لما كان ذلك, وكانت الطاعنة في دعواها المدنية أمام محكمة الجنايات قد طالبت بتعويض قدره مائتان وخمسون جنيها وهو بهذه المثابة لا يجاوز النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي فإن طعنها في هذا الحكم بطريق النقض لا يكون جائزا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها قتلت ........ عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتت النية وعقدت العزم على ذلك بأن استدرجته إلى داخل مسكنها وقامت بالضغط على عنقه قاصدة قتله فأحدثت به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وأحالتها إلى محكمة جنايات ......... لمعاقبتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت والدة المجني عليه مدنيا قبل المتهمة بمبلغ مائتان وخمسون جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا ببراءة المتهمة ورفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ/ ................ المحامي عن المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ................ إلخ.