⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18679 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1994-10-23 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: تهريب جمركى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تصدير واستيراد
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ جمارك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير العقوبة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى وفرغلى زناتى نواب رئيس المحكمةو حسن الصعيدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة التهريب الجمركي رغم توافر أركانها وثبوتها في حقه مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي صحيح, ذلك أن المادة 121 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 إذن نصت على أنه "يعتبر تهريبا إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية أو أخراجها منها بطريق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة" فقد دلت بذلك - على ما جرى به قضاء محكمة النقض في شأن تفسير هذه المادة - على أن التهريب الجمركي ينقسم من جهة محله إلى نوعين نوع يرد على الضريبة الجمركية المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها ونوع يرد على بعض السلع التي لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذي يفرضه الشارع في هذا الشأن وكانت المادة 15 من ذات القانون قد بينت المقصود بالبضائع الممنوعة إذ نصت على أنه "تعتبر ممنوعة كل بضاعة لا يسمح باستيرادها أو تصديرها وإذا كان استيراد البضائع أو تصديرها خاضعا لقيود من أي جهة فلا يسمح بإدخالها أو أخراجها ما لم تكن مستوفية للشروط المطلوبة" وكانت المشغولات الذهبية من البضائع التي وضع الشارع قيدا على استيرادها وإدخالها إلى البلاد بالقانون رقم 68 لسنة 1976 بشأن الرقابة على المعادن الثمينة فإنها بذلك تعتبر من البضائع الممنوعة ويكون إدخالها للبلاد تهريبا لها من النوع الثاني وفقا للمادة 121 من قانون الجمارك سالف الذكر ويكون القضاء بإدانة المطعون ضده بجريمة استيراد المشغولات الذهبية على خلاف الأوضاع المقررة قانونا لازمة القضاء بالإدانة عن جريمة تهريبا وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتبرئه المطعون ضده من جريمة تهريب المشغولات تأسيسا على أن هذا المشغولات كانت ظاهرة للعيان وعدم توافر الطرق غير المشروعة وانتفاء القصد الجنائي وهو قول إن صح بالنسبة للبضائع غير الممنوعة أو للقضاء بالبراءة في حالة التهريب الجمركي من النوع الأول الذي يقصد به التخلص من أداء الضريبة فإنه لا يستقيم مع النوع الثاني من التهريب في شأن البضائع الممنوعة الذي يتحقق باستيرادها بالمخالفة للأوضاع المقررة قانونا وإذ لم يفطن الحكم إلى هذه الحقيقة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون لما كان ذلك, وكانت جريمة التهريب الجمركي المؤثمة بالمادتين 121, 122 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وجريمة استيراد بضاعة بالمخالفة للأوضاع المقررة قانونا قوامهما فعل مادي واحد هو إدخال البضاعة المستوردة أو المهربة داخل البلاد مما تتحقق به حالة التعدد المعنوي الذي يوجب تطبيق الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات ومعاقبة المطعون ضده بالجريمة الأشد وهي جريمة التهريب الجمركي التي قضى ببراءة المطعون ضده فيها وكان تقدير العقوبة في حدود النص المنطق من إطلاقات محكمة الموضوع فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المادة 121 من قانون الجمارك رقم 66 لسنه 1963 إذ تصت على انه " يعتبر تهريبا إدخال البضائع من أى نوع إلى الجهورية أو إخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها فى شأن البضائع الممنوع " فقد دلت بذلك - على ما جرى به قضاء محكمة النقض فى شأن تفسير هذه المادة - على أن التهريب الجمركى ينقسم من جهة محلة إلى نوعين نوع رد على الضريبة الجمركية المفروضة على البضائع بقصد التخلص من أدائها ونوع يرد على بعض السلع التى لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذى يفرض الشارع فى هذا الشأن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 15 من ذات القانون قد بينت المقصود بالبضائع الممنوعة إذ نصت على "أنه تعتبر ممنوعة كل بضاعة لا يسمح باستيرادها أو تصديرها وإذا كان استيراد البضائع أو تصديرها خاضعا لقيود من أى جهة فلا يسمح ما لم تكن مستوفيه للشروط المطلوبة " وكانت المشغولات الذهبية من البضائع التى وضع الشارع قيدا على استيرادها وادخلها إلى البلاد بالقانون رقم 68 لسنه 1976 بشأن الرقابة على المعادن الثمينة فإنها بذلك تعتبر من البضائع الممنوعة ويكون إدخالها للبلاد تهريبا لها من النوع الثانى وفقا لمادة 121 من قانون الجمارك سالف الذكر ويكون القضاء بإدانة المطعون ضده بجريمة استيراد المشغولات الذهبية على خلاف الأوضاع المقررة قانونا لازمه القضاء بالإدانة عن جريمة تهريبها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتبرئه المطعون ضده من جريمة تهريب المشغولات تأسيسا على أن هذه المشغولات كانت ظاهرة للعيان وعدم توافر الطرق غير المشروعة وانتفاء القصد الجنائى وهو قول إن صح بالنسبة لبضائع غير الممنوعة أو للقضاء بالبراءة فى حالة التهريب الجمركى من النوع الأول الذى يقصد به التخليص من أداء الضريبة فإنه لا يستقيم مع النوع الثانى من التهريب فى شأن البضائع الممنوعة الذى يتحقق باستيرادها بالمخالفة للأوضاع المقررة قانونا وإذ لم يفطن الحكم إلى هذه الحقيقة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان جريمة التهريب الجمركى المؤثمة بالمادتين 121، 122 من قانون الجمارك رقم 66 لسنه 1963 وجريمة استيراد بضاعة بالمخالفة للأوضاع المقررة قانونا قوامها فعل مادى واحد هو أدخال البضاعة المستوردة أو المهربة داخل البلاد مما تتحقق به حالة التعدد المعنوى الذى يوجب تطبيق الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات ومعاقبة المطعون ضده بالجريمة الأشد وهى جريمة التهريب الجمركى التى قضى ببراءة المطعون ضده وكان تقدير العقوبة فى حدود النص المنطبق من اطلاقات محكمة الموضوع فعنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإحالة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أولاً: شرع في تهريب المشغولات الذهبية المبينة الوصف والقيمة بالأوراق من أداء الرسوم الجمركية المستحقة عليها بأن أدخلها إلي البلاد بطريقة غير مشروعة بالمخالفة للنظم والقواعد الخاضعة لها بقصد الإتجار فيها بأن أخفاها عن أعين السلطة الجمركية المختصة بقصد التهرب من أداء الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبس بها. ثانياً: استورد المشغولات الذهبية سالفة الذكر على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً. ثالثاً: استورد المشغولات الذهبية المبينة الوصف والقيمة بالتهمة الأولي دون الحصول علي ترخيص بذلك من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 5، 13، 26، 43، 121، 122، 124 مكرراً من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 97 لسنة 1976 الخاص بتنظيم التعامل في النقد الأجنبي المعدل بالقانون رقم 67 لسنة 1980 والمادتين 72، 73 من اللائحة التنفيذية والمادتين 1، 15 من القانون رقم 118 لسنة 1975 ولائحته التنفيذية وقراراته الوزارية. ومحكمة الجرائم المالية بالقاهرة قضت حضورياً عملاً بمواد الإتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفاله مائتي جنيه لإيقاف تنفيذ العقوبة وغرامة ألف جنيه وإلزامه بأن يدفع لمصلحة الجمارك مبلغ سبعين ألف وسبعمائة وعشرين جنيهاً كتعويض ومصادرة المضبوطات. استأنف ومحكمة جنوب القاهرة بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً ببراءة المتهم من تهمة الشروع في التهريب الجمركي وتغريمه ألف جنيه ومصادرة المضبوطات. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.