⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19739 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1993-10-3 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ استدلال
⚖️ بطلان
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تلبس
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاجراءات
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مجمل تقريري أسباب الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة زراعة وحيازة نبات الخشخاش بقصد الاتجار قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع وفساد في الاستدلال فضلا عن خطئه في الإسناد وفي تطبيق القانون، ذلك أنه لم يعين بيان ركني الجريمة سواء ما تعلق بالفعل المادي وهو مباشرة الطاعن للزارعة أم القصد الجنائي وهو العلم بكنه المخدر المضبوط، ولم يدلل تدليلا كافيا على توافر قصد الاتجار في حقه وأثبت في معرض استخلاصه توافر هذا القصد أن عدد الشجيرات المضبوطة تسعة آلاف شجرة، خلافا للثابت بمعاينة النيابة العامة من أن عددها ثمانية آلاف شجرة. هذا إلى أن الحكم أغفل تناقض أقوال شهود الإثبات مع ما أثبتته المعاينة في شأن بيان حدود قطعة الأرض محل الضبط واختلافها بشأن سند حيازة والده لها، وعول على رواية الضابط بأنه شاهد الطاعن يقتلع النبات على الرغم من أنه ثبت من معاينة النيابة ألا أثر لاقتلاع أشجار، كما استند إلى أقوال باقي الشهود من أن الطاعن يزرع ووالده مع أن أقوالهم مرسلة خلت من رؤيتهم له وهو يقوم بزراعة النبات المخدر كما التفت عن أقوال والده بأنه يزرع الأرض وحده وأن النبات من متخلفات العام السابق والتي سبق ضبط الأرض مزروعة به منذ عام، مما كان لازمة ندب خبير زراعي، كذلك أسند إلى المشرف الزراعي قوله أن الطاعن يزرع الأرض في حين خلت من ذلك أقواله في التحقيقات. كما لم يعرض إيرادا وردا لما دفع به الطاعن من بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس. وأخيرا فإن إذن النيابة العامة بالتفتيش - بفرض استصداره قد أنبنى على تحريات غير جدية، إذ تعلقت بوالد الطاعن وخلت من أن الطاعن يشاركه زراعة الأرض محل الضبط. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "إن قسم مكافحة المخدرات بأسيوط استصدر إذنا من النيابة العامة بتفتيش أشخاص ومساكن وزراعات المتحرى عنهم المذكورين بالإذن ومنهم ............. والد المتهم، وبتاريخ 9/2/1982 توجه القائم بالضبط إلى قطعة الأرض حيازة المذكور فوجدها منزرعة بنبات الخشخاش وشاهد أحد الأشخاص يقوم بتقليع النباتات المخدرة منها فقام بضبطه وتبين أنه المتهم ............ نجل المأذون بتفتيشه وبمواجهة المأذون بتفتيشه أقر بحيازته للأرض محل الضبط وقرر أنه يقوم بزراعتها ونجله بالنباتات المخدرة بقصد الاتجار في متحصلاتها وتبين أن مساحتها ثمانية قراريط بها 900 شجرة" وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال ضابط الشرطة وشيخي الناحية وجيران الأرض محل الضبط وملاحظات النيابة العامة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بارتكابها، واستخلص في بيان واف كاف من أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات بأنه القائم بزراعة الأرض المضبوط بها المخدر والذي تواجد بها عند الضبط قائما بتقليع النبات، أنه هو الزارع له، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور وفساد في الاستدلال في هذا الصدد يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة زراعة نبات من النباتات الممنوع زراعتها هو علم الزارع بأن النبات الذي يزرعه هو من النباتات الممنوع زراعتها، كما أن القصد الجنائي في جريمة حيازة المواد المخدرة. إنما هو علم الحائز بأن المادة التي يحوزها هي من المواد المخدرة، وكانت المحكمة غير مكلفة في الأصل بالتحدث استقلال عن ركن العلم بحقيقة النبات المضبوط إذ كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يزرعه ممنوع زراعته أو بأن ما يحوزه مخدر. وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم، وكان ما أوردة الحكم المطعون فيه كافيا في الدلالة على علم الطاعن بكنه النبات المضبوط فإن منعاه على الحكم من قصور في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن زراعة نبات الخشخاش بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها ما دام استخلاصه سائغا تؤدى إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها. وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لقصد الاتجار واستظهره في قوله "وحيث إنه عن قصد الاتجار فهو متوافر في حق المتهم من كبر مساحة الأرض محل الضبط وكثرة الشجيرات التي بلغت تسعة آلاف شجرة" وكانت المحكمة قد اقتنعت في حدود سلطتها في تقدير الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي أن زراعة الطاعن لنبات الخشخاش وحيازته كانا بقصد الاتجار، وكان ما أورده الحكم في ذلك كافيا لإثبات هذا القصد، فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التدليل على توافره لا يكون سديدا. وكان ما يثيره الطاعن بشأن خطأ الحكم فيما أثبته - في معرض استخلاصه توافر قصد الاتجار - من أن عدد الشجيرات المضبوطة تسعة آلاف خلافا للثبات بمعاينة النيابة العامة من أن عددها ثمانية آلاف شجرة فقط، مردودا بأن البين فيما أورده الحكم - حال سرده لمضمون الدليل المستمد من المعانية أنه قد أثبت أن عدد الشجيرات ثمانية آلاف شجرة، وهو ما ينازع الطاعن في صحته، فمن ثم لا يعيب الحكم أن يكون قد ذكر في بعض مواضعه أن عددها تسعة آلاف شجرة، إذ أن ما ذكره من ذلك لا يعدو أن يكون خطأ ماديا لا أثر له في منطقه ولا ينال من النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم، مهما وجه إليها من مطاعن وحام من الشبهات، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. وكان من المقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم تناقض رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها مادام الثابت أنه استخلص أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وما دام يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهه يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم. وما دامت المحكمة - في الدعوى الماثلة - قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شهود الإثبات والى صحة تصويرهم للواقعة، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صحة هذا التصوير بدعوى تعارضه مع ما جاء بمعاينة النيابة - بفرض صحته - لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشهود ولو كانت بينهم وبين المتهم خصومة، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي، ما دامت لا تثق بما شهدوا به، دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها ردا صريحا، فقضاؤها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها لم تطمئن إلى أقوالهم فاطرحتها، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة ندب خبير زراعي، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه، ولا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناوله من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، ولا ينال من سلامة الحكم ما استطرد إليه تزيدا مادام أنه أقام قضاءه بثبوت الجريمة على ما يحمله وكان لا أثر لما تزيد إليه في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها. إذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يذكر المشرف الزراعي بين شهود الإثبات وهو يعدد أدلته على قيام الجريمة التي دان الطاعن بها، إلا أنه في معرض إيراد مؤدى هذه الأدلة عرض تزيدا لأقواله فذكر أنه قرر أن والد المتهم هو الحائز لقطعة الأرض محل الضبط وأن نجله المتهم يشاركه زراعتها، فإن ذلك لا يقدح في سلامة الحكم بعدما استوفى دليله من الأدلة التي عددها - على ما مر ذكره وليست هذه الأقوال المقررة لا المشهود بها قوام جوهر الواقعة التي اقتنعت بها المحكمة ولم يكن لها من أثر في النتيجة التي انتهى إليها الحكم، ومن ثم فإن دعوى الخطأ في الإسناد لا تكون مقبولة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت ف يحق الطاعن زراعة وحيازة نبات الخشخاش للأدلة السائغة التي أوردها، عرض لما أثاره بشأن بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وفنده في قوله "إن المتهم ضبط داخل الأرض محل الضبط يقوم بتقليع النبات المخدر أي من ضبطه كان في حالة تلبس مما يبيح لمأمور الضبط القضائي القبض عليه ........... - ومن ثم تكون الدفوع المبداه من محامي المتهم على غير أساس من الواقع والقانون ويتعين لذلك الالتفات عنها". وهذا الذي أثبته الحكم صحيح في القانون، ذلك أنه من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها بصرف النظر عن شخص مرتكبها ومتى قامت في جريمة صحت إجراءات القبض والتفتيش في حق كل من له اتصال بها سواء أكان فاعلا أم شريكا، ويكفي لتوافرها أن يكون شاهدها قد حضر ارتكابها بنفسه وأدرك وقوعها بأي حاسة من حواسه متى كان هذا الإدراك بطريقة يقينية لا تحتمل شكا. وتقدير الدلائل على صلة المتهم بالجريمة المتلبس بها ومبلغ كفايتها هو من الأمور الموضوعية البحت التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي تحت رقابة سلطة التحقيق وإشراف محكمة الموضوع - وفقا للوقائع المعروضة عليها - بغير معقب، ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقيا مع المقومات والوقائع التي اثبتتها في حكمها لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الضابط لم يقبض على الطاعن ويفتشه إلا عندما تحقق من اتصاله بالجريمة إذ شاهده في الأرض التي دلت التحريات على زراعة النبات المخدر فيها، قائما بتقليع ذلك النبات، بما يكفي لتوافر المظاهر الخارجية التي تنبئ عن وقوع الجريمة فإن ما انتهى إليه الحكم من قيام حالة التلبس - التي تسوغ القبض والتفتيش - يكون صحيحا في القانون، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكانت التحريات وإذن التفتيش عن غير الطاعن، فلا صفة له في الدفع بعدم جدية التحريات التي أنبنى عليها هذا الإذن، لما هو مقرر من أنه لا صفة لغير من وقع في حقه الإجراء في الدفع ببطلانه ولو كان يستفيد منه لأن تحقق المصلحة في الدفع لا حق لوجود الصفة فيه - فضلا عن أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بتوافر مسوغات إصداره فلا تجوز لمجادلة في ذلك أمام محكمة النقض. هذا إلى أنه من المقرر أن إيجاب إذن النيابة في تفتيش الأماكن مقصور على تفتيش المساكن وما يتبعها من الملحقات لأن القانون إنما أراد حماية المسكن فقط، وليس تفتيش المزارع بحاجة لاستصدار إذن من النيابة العامة إذا كانت غير متصلة بالمساكن كما أن كون الجريمة في حالة تلبس والمتهم ضالع في ارتكابها - كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة - ما لا جدوى معه، من بعد، من إثارة الدفع بعدم جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بإرتكابها، وإستخلص في بيان واف كاف من أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات بأنه القائم بزراعة الأرض المضبوط بها المخدر والذى تواجد بها عند الضبط قائما بتقليع النبات، أنه هو الزارع له فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور وفساد فى الإستدلال فى هذا الصدد يكون ولا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة زراعة نبات من النباتات الممنوع زراعتها هو علم الزارع بأن النبات الذى يزرعه هو من النباتات الممنوع زراعتها، كما أن القصد الجنائى فى جريمة حيازة المواد المخدرة، إنما هو علم الحائز بأن المادة التى يحوزها هى من المواد المخدرة، وكانت المحكمة غير مكلفه في الأصل بالتحدث إستقلالا عن ركن العلم بحقيقة النبات المضبوط إذا كان ما أوردته فى حكمها كافيا فى الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يزرعه ممنوع زراعته أو بأن ما يحوزه مخدر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن زراعة نبات الخشخاش بقصد الإتجار واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها ما دام إستخلاصه سائغا تؤدى إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما يثيره الطاعن بشأن خطأ الحكم فيما أثبته ـ في معرض إستخلاصه توافر قصد الإتجار ـ من أن عدد الشجيرات المضبوطة تسعة آلاف خلافا للثابت بمعاينة النيابة العامة من أن عددها ثمانية آلاف شجرة فقط، مردودا بأن البين فيما أورده الحكم ـ حال سرده لمضمون الدليل المستمد من المعاينة أنه قد أثبت أن عدد الشجيرات ثمانية آلاف شجرة، وهو ما لا ينازع الطاعن في صحته، فمن ثم لا يعيب الحكم أن يكون قد ذكر في بعض مواضعه أن عددها تسعة آلاف شجرة، إذ أن ما ذكره من ذلك لا يعدو أن يكون خطأ ماديا لا أثر له فى منطقه ولا ينال من النتيجة التى إنتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم، مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه، وهى متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان من المقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم تناقض رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها ما دام الثابت أنه إستخلص أقوالهم إستخلاصا سائغا لا تناقض فيه وما دام لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها فى تكوين عقيدته كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة إستنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشهود ولو كانت بينهم وبين المتهم خصومة، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفى، ما دامت لا تثق بما شهدوا به، دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليهاردا صريحا، فقضاؤها بالإدانة إستنادا إلى أدلة الثبوت التى بينتها يفيد دلالة أنها لم تطمئن إلى أقوالهم فأطرحتها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة ندب خبيرا زراعى، فليس له من بعد أن ينعى عليهما قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه، ولا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم ما إستطرد إليه تزيدا ما دام أنه أقام قضائه بثبوت الجريمة على ما يحمله وكان لا أثر لما تزيد إليه فى منطقه أو فى النتيجة التى إنتهى إليها إذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يذكر المشرف الزراعى بين شهود الإثبات وهو يعدد أدلته على قيام الجريمة التى دان الطاعن بها، إلا أنه فى معرض إيراده، مؤدى هذه الأدلة عرض تزيدا لأقواله فذكر أنه قرر أن والد المتهم هو الحائز لقطعة الأرض محل الضبط وأن نجله المتهم يشاركه زراعتها، فإن ذلك لا يقدح فى سلامة الحكم بعد ما إستوفى دليله من الأدلة التى عددها ـ على ما من ذكره وليست هذه الأقوال المقرر لا المشهود بها قوام جوهر الواقعة التى إقتنعت بها المحكمة ولم يكن لها من أثر فى النتيجة التى إنتهى إليها الحكم، ومن ثم فإن دعوى الخطأ فى الإسناد لا تكون مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها بصرف النظر عن شخص مرتكبها ومتى قامت في جريمة صحت إجراءات القبض والتفتيش في حق كل من له إتصال بها سواء أكان فاعلا أم شريكا، ويكفى لتوافرها أن يكون شاهدها قد حضر إرتكابها بنفسه وأدرك وقوعها من حواسه متى كان هذا الإدراك بطريقة يقينية لا تحتمل شكا وتقدير الدلائل على صلة المتهم بالجريمة المتلبس بها ومبلغ كفايتها هو من الأمور الموضوعية البحت التى توكل بداءة لرجل الضبط القضائى تحت رقابة سلطة التحقيق وإشراف محكمة الموضوع ـ وفقا للوقائع المعروضة عليها ـ بغير معقب، ما دامت النتيجة التى إنتهت إليها تتفق منطقيا مع المقومات والوقائع التى أثبتها في حكمها لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الضابط لم يقبض على الطاعن ويفتشه إلا عندما تحقق من إتصاله بالجريمة إذ شاهده فى الأرض التى دلت التحريات على زراعة النباتالمخدر فيها، قائما بتقليع ذلك النبات، بما يكفى لتوافر المظاهر الخارجية التى تنبئ عن وقوع الجريمة فإن ما إنتهى إليه من قيام حالة التلبس ـ التى تسوغ القبض والتفتيش ـ يكون صحيحا فى القانون، ويكون النعى عليه فى هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كانت التحريات وإذن التفتيش عن غير الطاعن، فلا صفة له فى الدفع بعدم جدية التحريات التى أنبنى عليها هذا الإذن، لما هو مقرر من أنه لا صفة لغير من وقع فى حقه الإجراء في الدفع ببطلانه ولو كان يستفيد منه لأن تحقق المصلحة في الدفع لاحق لوجود الصفة فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى كانت المحكمة قد إقتنعت بتوافر مسوغات إصداره فلا تجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (15)
من المقرر أن إيجاب إذن النيابة فى تفتيش الأماكن مقصور على حالة تفتيش المساكن وما يتبعها من الملحقات لأن القانون إنما أراد حماية المسكن فقط، وليس تفتيش المزارع بحاجة لإستصدار إذن من النيابة العامة إذا كانت غير متصلة بالمساكن كما أن كون الجريمة في حالة تلبس والمتهم ضالع في إرتكابها ـ كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة ـ ما لا جدوى معه، من بعد، من إثارة الدفع بعدم جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية بانه : زرع وحاز بقصد الاتجار نباتا ممنوعا زراعته " خشخاش " وفى غير الاحوال المصرح بها قانونا . واحالته الى محكمة جنايات اسيوط لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 28 ، 29 ، 34/ب ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل بالقانونية رقمى 40 لسنه 1966 ، 61 لسنه 1977 والبند رقم 2 من الجدول الملحق مع اعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمة ثلاثة الاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ................. الخ .