⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2384 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 2001-12-1 سنة المكتب الفني: 52

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ بوجه عام
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحي جودة, محمد عبد العال, عابد راشد نواب رئيس المحكمة والنجار توفيق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن دفاعه قد تمسك بأن المجني عليها فاقدة القدرة على التمييز لإصابتها بآفة في العقل بيد أن الحكم لم يعن بالرد على هذا الدفاع الجوهري، الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك في مرافعته بأن المجني عليها - وهي المصدر الرئيسي للدليل - مريضة بآفة عقلية ولا يمكن التعويل على أقوالها. لما كان ذلك، وكان الأصل أن الشهادة هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه وهي تقتضي بداهة فيمن يؤديها القدرة على التمييز لأن مناط التكليف بأدائها هو القدرة على تحملها، ومن ثم فلا يمكن أن تقبل الشهادة من شخص غير قادر على التمييز، ولذا فقد أجازت المادة 82 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية والتي أحالت إليها المادة 287 من قانون الإجراءات الجنائية رد الشاهد إذا كان غير قادر على التمييز لهرم أو حداثة أو مرض أو لأي سبب آخر - مما مقتضاه أنه يتعين على محكمة الموضوع إن هي رأت الأخذ بشهادة شاهد قامت منازعة جدية حول قدرته على التمييز أن تحقق هذه المنازعة بلوغا إلى غاية الأمر فيها للاستيثاق من قدرة هذا الشاهد على تحمل الشهادة وأن ترد عليها بما يفندها، ولما كانت المحكمة قد عولت - ضمن ما عولت عليه - في إدانة الطاعن على ما نقله الشاهد الثاني ................... عن المجني عليها على الرغم من منازعة الطاعن في قدرتها على الإدراك السليم والتمييز بسبب إصابتها بآفة عقلية، ودون أن تعرض لهذه المنازعة في حكمها وهو دفاع يعد في صورة الدعوى - جدياً وجوهرياً - تشهد له الأوراق ويتعلق بالدليل المقدم في الدعوى وقد يترتب عليه - لو صح - تغيير وجه الرأي فيها وإذ لم تقسطه المحكمة حقه وتعن بتحقيقه أو تبين علة إطراحه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ولا يغير من ذلك وجود أدلة أخرى في الدعوى لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تكون عقيدة القاضي، فإذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل أن الشهادة هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه وهي تقتضي بداهة فيمن يؤديها القدرة على التمييز لأن مناط التكليف بأدائه هو القدرة على تحملها. ومن ثم فلا يمكن أن تقبل الشهادة من شخص غير قادر على التمييز, ولذا فقد أجازت المادة 82 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية التي أحالت إليها المادة 287 من قانون الإجراءات الجنائية رد الشاهد إذا كان غير قادر على التمييز لهرم أو حداثة أو مرض أو لأي سبب آخر, مما مقتضاه أنه يتعين على محكمة الموضوع إن هي رأت الأخذ بشهادة شاهد قامت منازعة جدية حول قدرته على التمييز أن تحقق هذه المنازعة بلوغا إلى غاية الأمر فيها للاستيثاق من قدرة هذا الشاهد على تحمل الشهادة وأن ترد عليها بما يفندها. ولما كانت المحكمة قد عولت - ضمن ما عولت عليه - في إدانة الطاعن على ما نقله الشاهد الثاني عن المجني عليها على الرغم من منازعة الطاعن في قدرتها على الإدراك السليم والتمييز بسبب إصابتها بآفة عقلية, ودون أن تعرض لهذه المنازعة في حكمها وهو دفاع يعد في صورة الدعوى - جديا وجوهريا - تشهد له الأوراق ويتعلق بالدليل المقدم في الدعوى وقد يترتب عليه - لو صح - تغيير وجه الرأي فيها وإذ لم تقسطه المحكمة حقه وتعن بتحقيقه أو تبين علة إطراحه فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تكون عقيدة القاضي, فإذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة, مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه الإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب........ عمدا بأداة صلبة "عصا" على رأسها وجسمها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلها ولكن الضرب أفضى إلى موتها. وأحالته إلى محكمة جنايات......... لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.....إلخ.