الطعن رقم 17610 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
2001-10-2
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع باعتبار الحجز كأن لم يكن
⚖️ الاعتذار بالجهل بالقانون
⚖️ بوجه عام
⚖️ القصد الجنائي في جريمة التزوير - مناط تحققه ؟
⚖️ الإسلام يعد من الموانع الشرعية لزواج المسلمة من مسيحي
⚖️ الإسلام يعد من الموانع الشرعية لزواج المسلمة من مسيحي
⚖️ القصد الجنائي في جريمة التزوير - مناط تحققه
⚖️ الإسلام يعد من الموانع الشرعية لزواج المسلمة من مسيحي
⚖️ تقدير الضرر في التزوير - موضوعي
⚖️ وجود صورة من محضر الخطبة موضوع الدعوى غير محرزة
⚖️ أركانها
⚖️ القصد الجنائي في جريمة التزوير - مناط تحققه؟
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ فتحي خليفة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جابر عبد التواب، أمين عبد العليم، عمر بريك وعبد التواب أبو طالب نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة الاشتراك مع آخر حسن النية في تزوير محضر الخطبة عند المسيحيين وهو محرر عرفي قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وانطوى على البطلان ذلك أن إقرار الطاعنة بأنها مسيحية رغم ثبوت إسلامها لا يعد تزويراً وإنما هو من قبيل الحرية الدينية التي لا يجوز مناقشتها كما أن محضر الخطبة لم يعد لإثبات مثل هذا البيان وقد كانت الطاعنة حسنة النية وتجهل أن إقرارها مخالف للقانون ومع ذلك خلا الحكم من التدليل على ثبوت القصد الجنائي وركن الضرر ولم تطلع المحكمة على المحرر المزور وعاقبت الطاعنة بالمادة 215 من قانون العقوبات المنطبقة على التزوير في المحرر الرسمي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعنة التي كانت في الأصل مسيحية الديانة ثم أشهرت إسلامها واتفقت مع ........................ المدعي بالحقوق المدنية - والمسيحي الديانة على الزواج وأقرت أمام كاهن كنيسة ................... في محضر الخطبة الذي يحرره - الكاهن - بخلوها من الموانع الشرعية وأنها مسيحية الديانة - وبعد أن أورد الحكم أدلته على هذه الواقعة بأدلة سائغة لها أصلها الصحيح في الأوراق عاقب الطاعنة على جريمة التزوير في محرر عرفي. لما كان ذلك وكان تغيير الحقيقة في إثبات خلو أحد المتعاقدين من الموانع الشرعية مع العلم بذلك في محضر الخطبة يعد تزويراً وكانت الطاعنة مسلمة كما قررت بذلك بالأوراق وقام عليه دفاعها في محضر الجلسة فإنه لا يجوز لها الزواج من آخر مسيحي لأن الإسلام يعتبر من الموانع الشرعية لزواج المسلمة بآخر مسيحي واثبات الكاهن على لسانها بخلوها من الموانع الشرعية وأنها مسيحية أرثوذكية مع علمها بقيام المانع يتحقق به جريمة الاشتراك في تزوير خطبتها ويكون منعاها في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعنة بحسن نيتها وجهلها بأن ما ارتكبته من جرم مخالف للقانون لا ينهض بذاته سنداً للتمسك بالاعتذار بعدم العلم بحكم من أحكام قانون الأحوال الشخصية الذي يحرم الزواج بين المسلمة والمسيحي مادامت لم تقدم الدليل على أنها تحرت تحرياً كافياً وأن اعتقادها الذي اعتقدته بأنها تباشر عملاً مشروعاً كانت له أسباب مقبولة تبرر هذا الاعتقاد وهو ما خلت أوراق الدعوى منه ويكون منعاها في هذا الشأن غير مقبول. لما كان ذلك. وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق بتعمد الجاني تغيير الحقيقة ولا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن هذا القصد مادام أورد من الوقائع ما يشهد بقيامه كما هو الحال في الدعوى المطروحة إذ أثبت إقرار الطاعنة في محضر خطبتها بخلوها من الموانع الشرعية على خلاف الحقيقة ويكون منعاها غير سديد. لما كان ذلك، وكان تقدير الضرر في التزوير من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان سائغاً وكان الحكم المطعون فيه قد أشار إلى الضرر المتحقق من التزوير متمثلاً فيما قدمه المدعي المدني للطاعنة من هدايا بمناسبة الخطبة وما تكبده من مصاريف فحسبه. ذلك لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أنه مرفق بها صورة طبق الأصل من محضر الخطبة موضوع الدعوى غير محرزة وهو ما يتأدى منه أن تلك الوثيقة كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة في الدعوى في حضور الخصوم ومن ثم يكون منعى الطاعنة بخصوص ذلك في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دان الطاعنة بموجب المواد 40/1، 41، 215 من قانون العقوبات وهي النصوص المنطبقة على الواقعة باعتبارها جنحة على خلاف ما تزعمه الطاعنة فإن منعاه يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تغيير الحقيقة في إثبات خلو أحد المتعاقدين من الموانع الشرعية مع العلم بذلك في محضر الخطبة يعد تزويرا وكانت الطاعنة مسلمة كما قررت بذلك بالأوراق وقام عليه دفاعها في محضر الجلسة فإنه لا يجوز لها الزواج من آخر مسيحي لأن الإسلام يعتبر من الموانع الشرعية لزواج المسلمة بآخر مسيحي وإثبات الكاهن على لسانها بخلوها من الموانع الشرعية وإنها مسيحية أرثوذكسية مع علمها بقيام المانع يتحقق به جريمة الاشتراك في تزوير خطبتها ويكون منعاها في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان دفاع الطاعنة بحسن نيتها وجهلها بأن ما ارتكبته من جرم مخالف للقانون لا ينهض بذاته سندا للتمسك بالاعتذار بعدم العلم بحكم من أحكام قانون الأحوال الشخصية الذي يحرم الزواج بين المسلمة والمسيحي ما دامت لم تقدم الدليل على أنها تحرت تحريا كافيا وإن اعتقادها الذي اعتقدته بأنها تباشر عملا مشروعا كانت له أسباب مقبولة تبرر هذا الاعتقاد وهو ما خلت أوراق الدعوى منه ويكون منعاها في هذا الشأن غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق بتعمد الجاني تغيير الحقيقة ولا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن هذا القصد ما دام أورد من الوقائع ما يشهد بقيامه كما هو الحال في الدعوى المطروحة إذ أثبت إقرار الطاعنة في محضر خطبتها بخلوها من الموانع الشرعية على خلاف الحقيقة ويكون منعاها غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير الضرر في التزوير من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان سائغا وكان الحكم المطعون فيه أشار إلى الضرر المتحقق من التزوير متمثلا فيما قدمه المدعي المدني للطاعنة من هدايا بمناسبة الخطبة وما تكبده من مصاريف فحسبه ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من مطالعة المفردات المضمومة أنه مرفق بها صورة طبق الأصل من محضر الخطبة موضوع الدعوى غير محرزة وهو ما يتأدى منه أن تلك الوثيقة كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة في الدعوى في حضور الخصم ومن ثم يكون منعى الطاعنة بخصوص ذلك في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم قد دان الطاعنة بموجب المواد 40/1، 41، 215 من قانون العقوبات وهي النصوص المنطبقة على الواقعة باعتبارها جنحة على خلاف ما تزعمه الطاعنة فإن منعاها يكون غير مقبول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها اشتركت بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو ......... في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو محضر خطبتها من ........ رقم .......... حال تحريره المختص بوظيفته بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمها بتزويرها بأن أقرت أمامه بخلوها على خلاف الحقيقة من الموانع الشرعية وأنها مسيحية الديانة في حين أنها مسلمة فوقعت الجريمة بناء على هذه المساعدة وأحالتها إلى محكمة جنايات .......... لمحاكمتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمة بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/3، 41، 213 من قانون العقوبات بمعاقبتها بالسجن لمدة عشر سنوات وإلزامها بأن تؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض. ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة الجنح الجزئية المختصة.
ومحكمة جنح .......... قضت حضوريا عملا بالمواد 40/1، 41، 215 من قانون العقوبات بمعاقبتها بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامها بأن تؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. استأنفت ومحكمة ........ الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بحبسها سنة مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.