الطعن رقم 5705 لسنة 65 قضائية
النقض الجنائي
2001-5-28
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بوجه عام
⚖️ إثبات التصرف القانون أو انقضاؤه في المواد التجارية بشهادة الشهود - جائز - حد ذلك؟
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد أسامة توفيق، محمد ناجي دربالة نائبي رئيس المحكمة، هشام البسطويسي ورفعت حنا.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن المدعي بالحقوق المدنية ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض دعواه المدنية بالتبعية لقضائه ببراءة المطعون ضدهم من جريمة خيانة الأمانة، قد انطوى على الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه طلب في مذكراته أمام محكمة الموضوع بدرجتيها إثبات العقد سند دعواه بالبينة لوجود المانع الأدبي من إثباته بالكتابة، بيد أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه ولم تعرض له برد في حكمها، مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إنه يجوز في المواد التجارية إثبات وجود التصرف القانوني أو انقضائه بشهادة الشهود أيا كانت قيمته ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك، كما أن وجوب الإثبات بالكتابة في المواد المدنية ليس من النظام العام, فيجوز النزول عنه وقبول الإثبات بالبينة والقرائن، فلا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، ويجب على من يريد التمسك بعدم جواز إثبات الحق المدعى به عليه بالبينة أن يتقدم بذلك إلى محكمة الموضوع قبل سماع الشهود. كما أنه يجوز الإثبات بالبينة فيما كان يجب إثباته بدليل كتابي إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي، أو إذا فقد الدائن سنده الكتابي بسبب أجنبي لا يد له فيه على ما جرى به نص المادة 63 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهم ورفض الدعوى المدنية على خلو الأوراق من وجود عقد من العقود المنصوص عليها في المادة 341 من قانون العقوبات، دون أن يعرض أي من الحكمين لما أبداه الطاعن بمذكرته المقدمة بجلسات المرافعة - بدرجتي المحاكمة - من طلب إثبات العقد بالبينة لوجود المانع الأدبي، الذي حال دون حصوله على دليل كتابي يشهد بوجوده. وإذ كان تقدير قيام المانع من الحصول على سند بالكتابة هو من المسال التي يفصل فيها قاضي الموضوع، فإنه كان لزاما على محكمة الموضوع أن تحقق قيام هذا المانع إثباتاً ونفياً، فإن ثبت لديها قيامه وجب عليها أن تتيح للخصوم إثبات ونفي وجود العقد بأركانه بكافة وسائل الإثبات، دون أن تلقي بالا لما دفع به المطعون ضدهم من عدم جواز إثبات العقد بغير الكتابة، أما إذا لم يثبت لديها قيام المانع من الحصول على سند بالكتابة، فإن مرد الأمر يكون لقبول المطعون ضدهم الصريح أو الضمني، أو عدم قبولهم، لإثبات العقد بغير الكتابة. ولا يعترض على ذلك بأن المحكمة الاستئنافية لا تجري تحقيقاً في الجلسة وأنها تبني قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها، إذ أن حقها في هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاة مقتضيات حق الدفاع، بل إن القانون أوجب عليها طبقا للمادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة - تندبه لذلك - الشهود الذي كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفي كل نقص في إجراءات التحقيق، كما لا يرد على ذلك بما هو مقرر من أن المحكمة في جريمة خيانة الأمانة في حل من التقيد بقواعد الإثبات المدنية عند القضاء بالبراءة، إذ أن هذا القول مشروط بأن تكون أحاطت في حكمها بالدعوى وظروفها وأدلتها وفطنت لدفاع الخصوم فيها وحققته أو تناولته برد سائغ. لما كان ما تقدم، فإن محكمة الموضوع بدرجتيها وقد أغفلت طلب الطاعن إثبات وجود العقد بأركانه بالبينة لقيام المانع الأدبي من الحصول على سند بالكتابة يشهد له، دون أن تعرض له في حكمها برد ينفي لزومه, تكون قد أخلت بحق الطاعن في الدفاع, مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة في خصوص الدعوى المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يجوز في المواد التجارية إثبات وجود التصرف القانوني أو انقضائه بشهادة الشهود أيا كانت قيمته ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك، كما أن وجوب الإثبات بالكتابة في المواد المدنية ليس من النظام العام، فيجوز النزول عنه وقبول الإثبات بالبينة والقرائن، فلا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، ويجب على من يريد التمسك بعدم جواز إثبات الحق المدعى به عليه بالبينة أن يتقدم بذلك إلى محكمة الموضوع قبل سماع الشهود. كما أنه يجوز الإثبات بالبينة فيما كان يجب إثباته بدليل كتابي إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي، أو إذا فقد الدائن سنده الكتابي بسبب أجنبي لا يد له فيه على ما جرى به نص المادة 63 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهم ورفض الدعوى المدنية على خلو الأوراق من وجود عقد من العقود المنصوص عليها في المادة 341 من قانون العقوبات دون أن يعرض أي من الحكمين لما أبداه الطاعن بمذكرته المقدمة بجلسات المرافعة - بدرجتي المحاكمة - من طلب إثبات العقد بالبينة لوجود المانع الأدبي الذي حال دون حصوله على دليل كتابي يشهد بوجوده، وإذ كان تقدير قيام المانع من الحصول على سند بالكتابة هو من المسائل التي يفصل فيها قاضي الموضوع، فإنه كان لزاما على محكمة الموضوع أن تحقق قيام هذا المانع إثباتا ونفيا، فإن ثبت لديها قيامه وجب عليها أن تتيح للخصوم إثبات ونفي وجود العقد بأركانه بكافة وسائل الإثبات دون أن تلقي بالا لما دفع المطعون ضدهم من عدم جواز إثبات العقد بغير الكتابة، أما إذا لم يثبت لديها قيام المانع من الحصول على سند بالكتابة فإن مرد الأمر يكون لقبول المطعون ضدهم الصريح أو الضمني، أو عدم قبولهم لإثبات العقد بغير الكتابة، ولا يعترض على ذلك بأن المحكمة الاستئنافية لا تجري تحقيقا في الجلسة وأنها تبني قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها إذ أن حقها في هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاة مقتضيات حق الدفاع بل إن القانون أوجب عليها طبقا للمادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة - تندبه لذلك - الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفي كل نقص في إجراءات التحقيق، كما لا يرد على ذلك بما هو مقرر من أن المحكمة في جريمة خيانة الأمانة في حل من التقيد بقواعد الإثبات المدنية عند القضاء بالبراءة إذ أن هذا القول مشروط بأن تكون أحاطت في حكمها بالدعوى وظروفها وأدلتها وفطنت لدفاع الخصوم فيها وحققته أو تناولته برد سائغ. لما كان ما تقدم، فإن محكمة الموضوع بدرجتيها وقد أغفلت طلب الطاعن إثبات وجود العقد بأركانه بالبينة لقيام المانع الأدبي من الحصول على سند بالكتابة يشهد له. دون أن تعرض له في حكمها برد ينفي لزومه، تكون قد أخلت بحق الطاعن في الدفاع مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة في خصوص الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضدهم أمام محكمة جنح........ بوصف أنهم: الأول. بدد بضائع مملوكة له إضرارا به والمسلمة إليه لكونه شريكا له واختلس ثمنها لنفسه وذلك على النحو المبين بالأوراق. الثاني والثالث / اشتركا مع الأول في ارتكاب جريمة التبديد المنسوبة إليه وطلب عقابهم بالمواد 40، 41، 42، 341 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وأقام المطعون ضدهم المذكورين دعواهم بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن أمام ذات المحكمة بوصف أنه: في التاريخ سالف الذكر قذفهم بأن أسند إليهم في شكواه المقيدة برقم......... أمورا لو صحت لأوجبت عقابهم. ومحكمة جنح.......... قضت حضوريا في الدعويين ببراءة المتهمين ورفض الدعويين المدنيتين. استأنف المدعون بالحقوق المدنية الدعويين. ومحكمة......... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ....... المحامي عن المدعي بالحقوق المدنية في الدعوى الأولى في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ.