الطعن رقم 28947 لسنة 68 قضائية
النقض الجنائي
2001-10-20
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ أثر الطعن
⚖️ نظرها والحكم فيها
⚖️ وجوب الاستعانة بمحام لكل متهم بجناية حتى يكفل له دفاعا حقيقياً لا شكليا
⚖️ متى عهد المتهم إلى محام بمهمة الدفاع - على المحكمة سماعه
⚖️ التقرير بالطعن وإيداع الأسباب
⚖️ متى عهد المتهم إلى محام بمهمة الدفاع - على المحكمة سماعه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب, فتحي جودة, محمد عبد العال نواب رئيس المحكمة وحمدي أبو الخير.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن الأول ................. وإن قرر بالطعن بطريق النقض في الحكم في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه، فيكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلاً، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. وحيث إن الطعن المقدم من الطاعنين الثاني ............... والثالث ...................... قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه إنه إذا دان أولهما بجريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على مال عام ارتبطت ارتباطاً لا يقبل التجزئة بجناية التزوير في محررات رسمية، ودان ثانيهما بجرائم الاستيلاء بغير حق على مال عام والتزوير في محررات رسمية واستعمالها وتقليد خاتم إحدى المصالح الحكومية واستعماله، قد شابه بطلان في الإجراءات وإخلال بحق الدفاع ذلك أن المحكمة حجزت الدعوى للحكم وصرحت بتقديم مذكرات خلال شهر دون أن تسمع دفاع الطاعنين بالجلسة مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة 10 من مايو سنة 1998 أن محام حضر مع كل من الطاعنين وطلب التأجيل للإطلاع وتقديم مذكرات في الدعوى، إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب وحجزت الدعوى للحكم لجلسة تالية وصرحت بتقديم مذكرات ومستندات خلال شهر. لما كان ذلك, وكانت المادة 67 من الدستور توجب أن يكون لكل متهم بجناية محام يدافع عنه، وكان من القواعد الأساسية التي يوجبها القانون أن تكون الاستعانة بالمحامي إلزامية لكل متهم بجناية أحيلت لنظرها أمام محكمة الجنايات حتى يكفل له دفاعا حقيقيا لا مجرد دفاع شكلي تقديراً بأن الاتهام بجناية أمر له خطره، ولا تتحقق ثمرة هذا الضمان إلا بحضور محام أثناء المحاكمة ليشهد إجراءاتها وليعاون المتهم معاونة ايجابية بكل ما يرى تقديمه من وجوه الدفاع عنه. وحرصا من الشارع على ضمان فاعلية هذا الضمان الجوهري فرض عقوبة الغرامة في المادة 375 من قانونا الإجراءات الجنائية على كل محام منتدبا كان أم موكلاً من قبل متهم يحاكم في جناية إذا هو لم يدافع عنه أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عن المتهم، وذلك فضلاً عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال، وأنه متى عهد المتهم إلى محام بمهمة الدفاع عنه فإنه يتعين على المحكمة أن تستمع إلى مرافعته وإذا استأجل نظر الدعوى ورأت المحكمة ألا تجيبه إلى طلبه وجب عليها أن تنبهه إلى رفض طلب التأجيل حتى يبدي دفاعه أو يتخذ ما يشاء من إجراءات يمليها عليه واجبه ويراها كفيلة بصون حقوق موكله، لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن المحامي الحاضر مع كل من الطاعنين قد اقتصر على طلب التأجيل للإطلاع ولتقديم مذكرات في الدعوى ولم يترافع عنه أو يقدم أي وجه من وجوه المعاونة له، وكان إن قررت المحكمة حجز القضية للحكم وانتهت إلى إدانة الطاعنين دون أن تنبه المدافع عن كل منهما إلى رفض طلب التأجيل فإن حق المتهم في الاستعانة بمدافع، وهو أيضاً واجب على المحكمة حين يكون الاتهام بجناية يكون قد قصررعن بلوغ غايته وتعطلت حكمة تقريره بما يبطل إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة، حتى تتاح للطاعنين فرصة إبداء دفاعهما على الوجه المبسوط قانوناً. ولا يمنع من ذلك أن تكون المحكمة قد صرحت للطاعنين بتقديم مذكرة بدفاعهما في فترة حجز الدعوى للحكم ذلك أنه لا يصح في الدعاوى الجناية بعامة، وفي مواد الجنايات بخاصة، أن يجبر الخصوم على الاكتفاء بالمذكرات في دفاعهم، لأن الأصل في تلك الدعاوى أن يكون الدفاع شفاها، إلا أن يطلبوا هم تقديمه مسطوراً، اعتباراً بأن القضاء الجنائي إنما يتعلق في صميمه بالأرواح والحريات. وينبني في أساسه على اقتناع القاضي وما يستقر في وجدانه. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن، وذلك بالنسبة لجميع الطاعنين بما فيهم الأول الذي قضي بعدم قبول طعنه شكلاً لاتصال وجه الطعن به، وذلك عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، دون باقي المحكوم عليهم لكون الحكم بالنسبة لهم غير نهائي لصدوره عليهم غيابياً يبطل حتماً إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط الحكم بمضي المدة ويعاد نظر الدعوى من جديد إعمالاً لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فلا يمتد إليهم القضاء بنقض الحكم المطعون فيه قبل الطاعنين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن الأول وإن قرر بالطعن بطريق النقض في الحكم في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه, فيكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا, لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله, وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 67 من الدستور توجب أن يكون لكل متهم بجناية محام يدافع عنه, وكان من القواعد الأساسية التي يوجبها القانون أن تكون الاستعانة بالمحامي إلزامية لكل متهم بجناية أحيلت لنظرها أمام محكمة الجنايات حتى يكفل له دفاعا حقيقيا لا مجرد دفاع شكلي, تقديرا بأن الاتهام بجناية أمر له خطره, ولا تتحقق ثمرة هذا الضمان إلا بحضور محام أثناء المحاكمة ليشهد إجراءاتها وليعاون المتهم معاونة إيجابية بكل ما يرى تقديمه من وجوه الدفاع عنه, وحرصا من الشارع على ضمان فاعلية هذا الضمان الجوهري فرض عقوبة الغرامة في المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية على كل محام منتدبا كان أم موكلا من قبل متهم يحاكم في جناية, إذا هو لم يدافع عنه أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عن المتهم, وذلك فضلا عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضاها الحال.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حيث إنه متى عهد المتهم إلى محام بمهمة الدفاع عنه, فإنه يتعين على المحكمة أن تستمع إلى مرافعته, وإذا استأجل نظر الدعوى ورأت المحكمة ألا تجيبه إلى طلبه, وجب عليها أن تنبهه إلى رفض طلب التأجيل حتى يبدي دفاعه أو يتخذ ما يشاء من إجراءات يمليها عليه واجبه ويراها كفيلة بصون حقوق موكله. لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن المحامي الحاضر مع كل من الطاعنين قد اقتصر على طلب التأجيل للاطلاع ولتقديم مذكرات في الدعوى ولم يترافع عنهما أو يقدم أي وجه من وجوه المعانة لهما, وكان إن قررت المحكمة حجز القضية للحكم وانتهت إلى إدانة الطاعنين دون أن تنبه المدافع عن كل منهما إلى رفض طلب التأجيل, فإن حق المتهم في الاستعانة بمدافع, وهو أيضا واجب على المحكمة حين يكون الاتهام بجناية, يكون قد قصر عن بلوغ غايته وتعطلت حكمة تقريره بما يبطل إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة, حتى تتاح للطاعنين فرصة إبداء دفاعهما على الوجه المبسوط قانونا, ولا يمنع من ذلك أن تكون المحكمة قد صرحت للطاعنين بتقديم مذكرة بدفاعهما في فترة حجز الدعوى للحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان لا يصح في الدعاوى الجنائية بعامة, وفي مواد الجنايات بخاصة, أن يجبر الخصوم على الاكتفاء بالمذكرات في دفاعهم, لأن الأصل في تلك الدعاوى أن يكون الدفاع شفاها، إلا أن يطلبوا هم تقديمه مسطورا, اعتبارا بأن القضاء الجنائي إنما يتعلق في صميمه بالأرواح والحريات, وينبني في أساسه على اقتناع القاضي وما يستقر في وجدانه. لما كان ما تقدم, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن وذلك بالنسبة لجميع الطاعنين بما فيهم الأول الذي قضى بعدم قبول طعنه شكلا لاتصال وجه الطعن به وذلك عملا بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض, دون باقي المحكوم عليهم لكون الحكم بالنسبة لهم غير نهائي لصدوره عليهم غيابيا يبطل حتما إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط الحكم بمضي المدة ويعاد نظر الدعوى من جديد إعمالا لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية, ومن ثم فلا يمتد إليهم القضاء بنقض الحكم المطعون فيه قبل الطاعنين.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: أولا: المتهمون من الأول حتى الرابع بأنهم:
أ- بصفتهم موظفين عموميين الأول مدير بنك قرية..... والثاني مندوبا بالبنك والثالث كاتب حسابات به والرابع صراف بذات الجهة سهلوا للمتهم الخامس الاستيلاء بدون وجه حق وبنية التملك على أموال مملوكة للبنك بأن مكنوه من الحصول على قرض وسلف نقدية قدرها...... جنيها بأن وافقوا على صرفها بالمخالفة للأصول المصرفية المعمول بها مما ترتب عليه استيلائه على تلك المبالغ وقد ارتبطت هذه الجناية بجناية التزوير في محررات رسمية ارتباطا لا يقبل التجزئة هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر - 1 - المتهمان الأول والرابع بصفتهما سالفة الذكر ارتكبا أثناء تأدية وظيفتهما تزويرا في محررات رسمية هي إذن الصرف 42 - ج المبينة بالتحقيقات بأن أثبتا بها اسم المتصرف ورقم التوكيل على خلاف الحقيقة مع علمهما بذلك. 2- المتهم الثاني بصفته سالفة الذكر ارتكب في أثناء تأدية وظيفته تزويرا في محررات رسمية هي المعاينات المبينة بالتحقيقات وكان ذلك بطريق تغيير المحررات بأن أثبت بها على خلاف الحقيقة اسم المتهم الخامس وحيازته لأراضي بناحية البحيرة وأنها منزرعة مع علمه بتزويرها. 3- المتهم الثالث بصفته سالفة الذكر ارتكب في أثناء تأديته وظيفته تزويرا في محررات رسمية هي بطاقات الحيازة الزراعية الخاصة بالعملاء بأن قام بالتأشير عليها بما يصير مطابقتها لسجل 2, 4 خدمات زراعية على خلاف الحقيقة مع عمله بذلك ب- أضروا عمدا بأموال ومصالح الجهة التي يعملون بها بأن وافقوا على صرف قرض وسلف نقدية لغير مستحقيها وبالمخالفة للأصول المصرفية المعمول بها مما ترتب عليه حرمان تلك الجهة من هذه المبالغ. ثانيا:- المتهم الخامس: 1- بصفته موظفا عموميا حارس بنك.... فرع.... استولى بغير حق على الأموال المبينة بالتحقيقات والبالغ قدرها.... والمملوكة لبنك.... ب- ارتكب تزويرا في محررات رسمية هي التوكيلات الخاصة بأرقام.... ومكاتبات الجمعية الزراعية بناحية... بأن أثبت بالتوكيلات اسم الموكل والغرض من الوكالة على خلاف الحقيقة ووقع زورا بأسمائهم عليها وفي دفاتر التصديق على التوقيعات المودعة بمكتب الشهر العقاري والتوثيق بـ ..... كما قام بتدوين الإفادات الخاصة بالعملاء.... بأن الأرض خاصتهم منزرعة بالمخالفة للبيانات الواردة في حصر الحيازة في زراعة خدمات ونسبتها زورا للمختصين بالجمعية الزراعية بناحية..... جـ- قلد بواسطة غيره خاتم الجمعية الزراعية بناحية...... واستعمله بالبصم به على الإفادات المار بيانها بالوصف (ب). د- استعمل المحررات المزورة سالفة البيان بأن قدمها للمختصين ببنك.... وصرف بموجبها المبالغ المبينة بالتحقيقات. ثالثا:- المتهم السادس: بصفته موظفا عموميا بالشهر العقاري..... ارتكب في أثناء تأدية وظيفته تزويرا في محررات رسمية هي التوكيلات..... بأن أثبت توقيع الموكلين أمامه على خلاف الحقيقة ودون بيانات هذه التوكيلات بدفاتر التصديق على التوقيعات مع علمه بتزويرها. وأحالتهم إلى محكمة جنايات.... لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت عملا بالمواد 113/1, 2, 116 مكررا/1, 118, 118مكررا, 119/ب, 119 مكرر ب, 206/1, 206 مكرر, 211, 212, 214 من قانون العقوبات ومع إعمال نص المادتين 17, 32 من ذات القانون, أولا: حضوريا بمعاقبة كلا من.... وغيابيا لكل من المتهمين.... بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبعزله من وظيفته. ثانيا:- حضوريا بمعاقبة...... بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وإلزامه بأن يرد للجهة المجني عليها مبلغ...... وبتغريمه مبلغ يعادل ذلك المبلغ وبعزله من وظيفته. ثالثا: غيابيا بمعاقبة..... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة. رابعا: بمصادرة الأوراق والمحررات المزورة.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.