الطعن رقم 2593 لسنة 71 قضائية
النقض الجنائي
2001-10-16
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام
⚖️ الأصل في المحاكمات الجنائية - اقتناع القاضي بناء علي الأدلة المطروحة عليه
⚖️ أوراق رسمية
⚖️ القصد الجنائي في جريمة التزوير - موضوعي
⚖️ الاشتراك في التزوير تمامه دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة
⚖️ أركانها
⚖️ بيانات التسبيب
⚖️ القصد الجنائي في جريمة التزوير - موضوعي
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى عبد المجيد, طه سيد قاسم نائبي رئيس المحكمة, محمد سامي إبراهيم ومحمد مصطفى أحمد العكازي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في ارتكاب تزوير في محررين رسميين ومحرر عرفي واستعماله قد شابه القصور والتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع. ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة بياناً تتحقق به أركان الجرائم التي دانه بها ولم يورد على نحو كاف أقوال المجني عليها والتي عول عليها في الإدانة وجاء مبهما لمواد القانون التي أخذ بها الطاعن والتي وردت في أمر الإحالة، كما اعتبر قيامه بتحرير عريضة الدعوى في الجنحة المباشرة وكذا مثوله أمام المحكمة تزويراً في أوراق رسمية رغم أن قيامه بذلك كان بصفته وكيلاً عن المستفيد من الشيك محل الدعوى بناء على توكيلاً رسمياً صادراً منه ولم يتم إلغاؤه فإذا اعتبر الحكم أنها غير متعلقة بموضوع الدعوى فإن الأمر لا يعدو أن يكون تجاوزا منه لحدود وكالته ولا ينطوي على جريمة ولم يدلل على توفر القصد الجنائي في حق الطاعن، وأنه بعد أن أورد في مدوناته أن الخطأ في محل إقامة المدعى عليها لا يعد تزويراً عاد وأخذه بجريمة الاشتراك في تزوير عريضة الدعوى، وأخيرا خلص إلى أن الطاعن قام بتزوير الشيك محل الدعوى اعتماداً على أقوال الشاهدين وتحريات الشرطة وتقرير المعمل الجنائي رغم أن هذا التقرير قد اثبت أن البصمة التي على الشيك لا تصلح لإجراء المضاهاة، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، وكان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية، كما أنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن أورد مؤدى أقوال المجني عليها في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ومن ثم ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويكون ما يثار في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه إلا أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه أشار إلى نصوص القانون التي آخذ الطاعن بها بقوله "الأمر المتعاقب عليه بمقتضى المواد 40/ثالثاً، 41، 211، 212، 213، 214، 315 من قانون العقوبات ومن ثم تعملها في حقه ومعاقبته على مقتضاها عملاً بنص المادة 304/2أ.ج "فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون الذي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون. لما كان ذلك، وكان جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع العلم بتزويرها يدخل ضمن طرق التزوير المؤثمة بالمادة 213 من قانون العقوبات، وتشمل هذه الصورة كل تقرير لواقعة على غير حقيقتها، فإنه متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه قام بتحرير عريضة الجنحة المباشرة وإعلانها عن طريق الموظف المختص ومثل أمام المحكمة الجنائية وانتحل في كل ذلك صفة ليست له بإدعائه كذباً الوكالة عن المستفيد من الشيك بمقتضى توكيلاً صادراً منه وتبين أنه منقطع الصلة تماماً بموضوع هذه الدعوى ولا يخوله القيام بتحرير صحيفة الجنحة المباشرة وإعلانها وكذا الحضور أمام المحكمة وتمثيل المستفيد في هذه الدعوى فأثبت كاتب الجلسة حضوره بتلك الصفة بمحضر الجلسة، فإن هذا ما يكفي لتوافر أركان جريمة الاشتراك في ارتكاب تزوير في محررين رسميين هما عريضة الدعوى ومحضر الجلسة واللتان دين الطاعن بهما. لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه. ومن ثم فإنه لا يكفي للنعي على الحكم في هذا الشأن وجه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة. وإذ كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أورد عبارة أن الخطأ في محل إقامة المدعى عليها في عريضة الدعوى لا يعد تزويراً إنما أوردها في محل تحصيله لدفاع الطاعن بجلسة المحاكمة وإذ انتهى الحكم بعد ذلك إلى ارتكاب الطاعن لجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي "عريضة الدعوى" لا يكون قد وقع في تناقض فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - كما هو الحال في الدعوى الحالية - ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في شأن استناد الحكم على أقوال شاهدي الإثبات وتحريات الشرطة وتقرير المعمل الجنائي في قيام جريمة تزوير الشيك في حقه إذ لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، كما أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها ومادامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتا في ذلك، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها, وكان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون, كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية, كما أنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن أورد مؤدى أقوال المجني عليها في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ومن ثم ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه إلا أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم هذا البيان ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه أشار إلى نصوص القانون التي أخذ الطاعن بها بقوله "الأمر المعاقب عليه بمقتضى المواد 40/ ثالثا, 41, 211, 212, 213, 214, 215 من قانون العقوبات ومن ثم تعملها في حقه ومعاقبته على مقتضاها عملا بنص المادة 304/ 2 أ. ج" فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون الذي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع العلم بتزويرها يدخل ضمن طرق التزوير المؤثمة بالمادة 213 من قانون العقوبات, وتشمل هذه الصورة كل تقرير لواقعة على غير حقيقتها, فإنه متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه قام بتحرير عريضة الجنحة المباشرة وإعلانها عن طريق الموظف المختص ومثل أمام المحكمة الجنائية وانتحل في كل ذلك صفة ليست له بادعائه كذبا الوكالة عن المستفيد من الشيك بمقتضى توكيلا صادرا منه وتبين أنه منقطع الصلة تماما بموضوع هذه الدعوى ولا يخوله القيام بتحرير صحيفة الجنحة المباشرة وإعلانها وكذا الحضور أمام المحكمة وتمثيل المستفيد في هذه الدعوى فأثبت كاتب الجلسة حضوره بتلك الصفة بمحضر الجلسة, فإن هذا ما يكفي لتوافر أركان جريمة الاشتراك في ارتكاب تزوير في محررين رسميين هما عريضة الدعوى ومحضر الجلسة واللتان دين الطاعن بهما.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها, وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وإذ كان ذلك, وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أورد عبارة أن الخطأ في محل إقامة المدعى عليها في عريضة الدعوى لا يعد تزويرا إنما أوردها في محل تحصيله لدفاع الطاعن بجلسة المحاكمة وإذ انتهى الحكم بعد ذلك إلى ارتكاب الطاعن لجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي "عريضة الدعوى" لا يكون قد وقع في تناقض فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه, فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه, ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقا خاصا وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا, ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة, فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة, بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - كما هو الحال في الدعوى الحالية - ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في شأن استناد الحكم على أقوال شاهدي الإثبات وتحريات الشرطة وتقرير المعمل الجنائي في قيام جريمة تزوير الشيك في حقه إذ لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها ومادامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها في ذلك.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه 1- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريق المساعدة مع موظف عام حسن النية هو المحضر المختص بإعلان صحف الجنح المباشرة بقلم محضري قسم ثان.... في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو صحيفة الجنحة المباشرة في القضية... لسنة 1997 جنح قسم ثان..... وذلك بجعل واقعة مزورة في صور واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن قام بتحرير بيانات الصحيفة السالف وصفها على خلاف الحقيقة أن...... أعطت.... شيكا بدون رصيد قائم وقابل للسحب وبأن الأخير وكله قانونا في إقامة تلك الجنحة فقام الموظف السالف الذكر للسحب بإعلانها إلى..... بتلك البيانات المزورة فوقعت الجريمة بناء على تلك المساعدة. 2- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريق المساعدة مع موظف عام حسن النية هو سكرتير جلسة الجنحة بنيابة قسم ثان.... في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو محاضر جلسات الجنحة المباشرة موضوع التهمة الأولى وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها حال تحريرها المختص بوظيفته بأن مثل أمام المحكمة في تلك الجنحة مدعيا على خلاف الحقيقة وكالته عن المدعي بالحق المدني فقام الموظف العمومي حسن النية بإثبات ذلك بمحاضر الجلسات فوقعت الجريمة بناء على تلك المساعدة. 3- ارتكب تزويرا في محرر عرفي هو الشيك موضوع الاتهام في الجنحة السالفة البيان وذلك بطريق الاصطناع بأن قام بتحريره على غرار المحررات الصحيحة وضمنه على خلاف الحقيقة بأن..... سحبت لصالح.... شيكا بمبلغ 87500 جنيه على بنك القاهرة فرع.... ومهره ببصمة عزاها زورا إلى الأخير واستعمله بأن قدمه أمام المحكمة في الجنحة السالفة للعمل بمقتضاه مع علمه بتزويره. وإحالته إلى محكمة جنايات... لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت.... مدنيا قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ ألفي وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/ ثالثا, 41, 211, 212, 213, 214, 215 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما هو منسوب إليه وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ ألفي وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت ومصادرة الشيك.
فطعن الأستاذ/ ..... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.