⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26087 لسنة 67 قضائية

النقض الجنائي 2001-7-1 سنة المكتب الفني: 52

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ جناية الإستيلاء علي مال للدولة بغير حق المنصوص عليها في المادة 113 عقوبات - ما يكفي لتحققها ؟
⚖️ وجوب أن يكون لكل متهم بجناية محام يدافع عنه.
⚖️ بيانات التسبيب
⚖️ بيانات حكم الإدانة
⚖️ إدانة المتهم عن جريمة الاستيلاء على مال عام ومعاملته بالرأفة والقضاء عليه بعقوبة الحبس - وجوب توقيت عقوبة العزل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبري، أحمد جمال الدين عبد اللطيف، بدر الدين السيد ومحمد محمود محاميد نواب رئيس المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مال عام قد شابه القصور في التسبيب، والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجريمة المسندة إلى الطاعن والظروف التي وقعت فيها، ولم يورد مؤدى الأدلة التي عول عليها في الإدانة، كما لم يحظ الطاعن بدفاع جدي يتحقق به غرض الشارع من إيجاب حضور محام مع كل منهم بجناية، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله: "إن واقعات الدعوى كما تطمئن إليها المحكمة. تخلص في أنه مساء يوم ................ وأثناء وجود الضابط ............... في أحد الأكمنة فقد استوقف أحد الأشخاص أثناء قيادته سيارته طالباً منه الاطلاع على رخصة السيارة ورخصة قيادته وذلك إثر احتكاكه بإحدى السيارات وأثناء مناقشته فقد شاهد بداخل السيارة جهازاً لاسلكياً مما يستخدمه رجال الشرطة وإذ سأله عنه فقد تبين أن قائد تلك السيارة يدعى ........................ ويعمل بشركة ............... وأن هذا الجهاز خاص بجهة عمله سالفة الذكر قد استلمه من أحد زملائه لإصلاحه إلا أنه قد تبين أن هذا الجهاز قد أبلغ بسرقته بتاريخ ...................... من أحد موظفي شركة ................... والذي استلمه لمباشرة عمله به كمساعد مدير محطة بالشركة وأن المتهم سالف الذكر وهو عامل شحن بالشركة قد استولي على هذا الجهاز في غفلة منه فأبلغ بسرقته حالة كون هذا الجهاز مالاً مملوكاً لشركة ....................... وهي إحدى وحدات القطاع العام"، وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعن أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ........... وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولا يماري الطاعن في أن لها أصل ثابت في الأوراق. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكانت الأركان القانونية لجناية الاستيلاء على مال عام المنصوص عليها بالمادة 113 من قانون العقوبات يكفي لتحققها أن يستولي الموظف العام أو من في حكمه على مال الدولة أو غيرها من الجهات المنصوص عليها بالمادة 119 من هذا القانون بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة بنية تملكه وتضييع المال على ربه. لما كان ذلك، وكان ما أثبته الحكم على النحو المار بيانه كافياً لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما تبينتها المحكمة وتتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاستيلاء بغير حق على المال العام التي دان الطاعن بها، فإن ذلك يحقق حكم القانون إذ لم يرسم القانون شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها. ويضحى ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى القصور في التسبيب في غير محله. لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له - اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها - أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المحامي ............... قد حضر عن المحامي ................... الموكل من الطاعن وترافع في موضوع الدعوى عن الأخير وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر، فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذي يثيره الطاعن حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مال عام وعامله بالرأفة وعاقبه بالحبس مع الشغل لمدة سنة والغرامة وعزله من وظيفته، وكانت المادة 26 من قانون العقوبات قد نصت على ألا تزيد مدة العزل عن ست سنين كما نصت المادة 27 على أن "كل موظف عمومي ارتكب جناية مما نص عليه في الباب الثالث والرابع والسادس والسادس عشر من الكتاب الثاني من هذا القانون عومل بالرأفة فحكم عليه بالحبس يحكم عليه أيضاً بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه، وكان الحكم المطعون فيه قد أطلق عقوبة العزل من الوظيفة ولم يعمل حكم المادة 27 من قانون العقوبات رغم توافر موجبها فإنه يكون قد خالف القانون، وإذ كان العيب الذي شاب الحكم مقصور على هذه المخالفة فإنه يتعين إعمالاً للقاعدة المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تصحيح الحكم المطعون فيه بتوقيت عقوبة العزل بجعلها لمدة سنتين إلى جانب العقوبات الأخرى المقضي بها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الأركان القانونية لجناية الاستيلاء على مال عام المنصوص عليها بالمادة 113 من قانون العقوبات يكفي لتحققها أن يستولي الموظف العام أو من في حكمه على مال الدولة أو غيرها من الجهات المنصوص عليها بالمادة 119 من هذا القانون بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة بنية تملكه وتضييع المال على ربه. لما كان ذلك، وكان ما أثبته الحكم على النحو المار بيانه كافيا لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما تبينتها المحكمة وتتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاستيلاء بغير حق على المال العام التي دان الطاعن بها، فإن ذلك يحقق حكم القانون إذ لم يرسم القانون شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ويضحي ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى القصور في التسبيب في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان القانون قد أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططا معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له- اعتمادا على شرف مهنته واطمئنانا إلى نبل أغراضها- أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المحامي ............. قد حضر عن المحامي ........... الموكل عن الطاعن وترافع في موضوع الدعوى عن الأخير وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر، فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذي يثيره الطاعن حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مال عام وعامله بالرأفة وعاقبه بالحبس مع الشغل لمدة سنة والغرامة وعزله من وظيفته، وكانت المادة 26 من قانون العقوبات قد نصت على ألا تزيد مدة العزل عن ست سنين كما نصت المادة 27 على أن "كل موظف عمومي ارتكب جناية مما نص عليه في الباب الثالث والرابع والسادس والسادس عشر من الكتاب الثاني من هذا القانون عومل بالرأفة فحكم عليه بالحبس يحكم عليه أيضا بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه". وكان الحكم المطعون فيه قد أطلق عقوبة العزل من الوظيفة ولم يعمل حكم المادة 27 من قانون العقوبات رغم توافر موجبها فإنه يكون قد خالف القانون، وإذ كان العيب الذي شاب الحكم مقصورا على هذه المخالفة فإنه يتعين إعمالا للقاعدة المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 تصحيح الحكم المطعون فيه بتوقيت عقوبة العزل بجعلها لمدة سنتين إلى جانب العقوبات الأخرى المقضي بها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفا عاما "عامل شحن وتفريغ بمؤسسة ............. استولى بغير حق وبنية التملك على مال عام وهو جهاز اللاسلكي المبين بالأوراق المملوك لجهة عمله سالفة الذكر والبالغ قيمته .................... جنيها على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة .............. لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 113/1 ، 118، 119 ب، 119 هـ مكررا من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة وبعزله من وظيفته وتغريمه مبلغ ...................... جنيها. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... الخ.