الطعن رقم 13108 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
2001-6-12
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاستجواب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ بوجه عام
⚖️ بطلان الاستجواب لا يحول دون الأخذ بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه
⚖️ إذن التفتيش - إصداره
⚖️ بيانات التسبيب
⚖️ ثبوت العادة بطريقة معينة في جريمة ممارسة الدعارة - غير لازم
⚖️ إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الدعارة - موضوعي
⚖️ جريمة تسهيل الدعارة - مناط توافرها؟
⚖️ الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد شعبان باشا نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ طه سيد قاسم، سلامة أحمد عبد المجيد نائبي رئيس المحكمة، محمد سامي إبراهيم ويحيى عبد العزيز ماضي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الحكم الابتدائي - الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه - بين وقائع الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية لجريمة الاعتياد على ممارسة الدعارة التي دان الطاعنة الأولى (.......) بها، ولجريمتي معاونة آخر في إدارة شقته للدعارة وتسهيل دعارة الطاعنة الأولى وأخرى، اللتين دان الطاعنة الثانية (..........) بهما، وأورد الحكم على ثبوت هذه الجرائم في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه للحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم عنها كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة، كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية - وهو الحال في الدعوى المعروضة - فإن منعى الطاعنتين فيما تقدم يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان القانون لا يستلزم لثبوت العادة في جريمة ممارسة الدعارة طريقة معينة من طرق الإثبات، وكان ما أورده الحكم في مدوناته يكفي في إثبات أن الطاعنة الأولى قد اعتادت ارتكاب الفحشاء مع الناس بغير تمييز مقابل أجر بما تتوافر به أركان الجريمة المسندة إليها، وكان إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الدعارة مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب مادام تدليل الحكم على ذلك سائغاً - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن منعى الطاعنة الأولى في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت جريمة تسهيل الدعارة تتوافر بقيام الجاني بفعل أو أفعال يهدف من ورائها إلى أن ييسر لشخص يقصد مباشرة الفسق تحقيق هذا القصد أو قيام الجاني بالتدابير اللازمة لممارسة البغاء وتهيئة الفرصة له أو تقديم المساعدة المادية أو المعنوية إلى شخص لتمكينه من ممارسة البغاء أياً كانت طريقة أو مقدار هذه المساعدة، وكان توافر ثبوت المعاونة في إدارة محل للدعارة من الأمور التي تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، طالما أن القانون لم يستلزم لثبوتها طريقة معينة في الإثبات، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد أبانت في غير لبس توافر جريمتي تسهيل الدعارة والمعاونة في إدارة محل للدعارة اللتين دينت بهما الطاعنة الثانية كما هما معرفتان به في القانون. وكان الحكم قد أورد على ثبوتهما في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها، فإنه بحسب الحكم ذلك في الرد على دفاع الطاعنة الثانية بعدم توافر أركان هاتين الجريمتين، لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد صراحة على أوجه الدفاع الموضوعية لأن الرد عليها مستفاد من الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أخذها، ويكون منعى الطاعنة الثانية في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن بطلان الاستجواب لا يحول دون اخذ القاضي بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها الاستجواب المدعى ببطلانه، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بما أدلى به المتهمون من اعترافات شفهية لضابط الواقعة - لدى مناقشته لهم شفاهة إثر ضبطهم - وأثبتها هذا الضابط في محضره باعتبارها دليلاً مستقلاً عن الاستجواب، وكان تقدير هذه الاعترافات الشفهية وتحديد مدى صلتها بالاستجواب، وكان تقدير هذه الاعترافات الشفهية وتحديد مدى صلتها بالاستجواب هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى بحيث إذا قدرت أن هذه الاعترافات الشفهية تمت منهم غير متأثرة بالاستجواب المدعى ببطلانه - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - جاز لها الأخذ بها. لما كان ذلك، وكان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان استجواب الطاعنتين بمحضر ضبط الواقعة مادام البين من مدونات الحكم ومن استدلاله أنه لم يستند إلى دليل مستمد من الاستجواب المدعى ببطلانه، فإن ما تثيره الطاعنتان في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة الثانية لم تتمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن اعترافها بمحضر الضبط كان وليد إكراه، فإنه لا يقبل منها إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها، فإن ما تنعاه الطاعنة الثانية في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الأصل أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة الثانية في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي أعرضت عن أقوال شهود النفي مادامت لا تثق بما شهدوا به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها، ولأن في قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها، دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها، ومن ثم فإن منعى الطاعنة الثانية في هذا يكون غير مقترن بالصواب. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً، ومن ثم يتعين التقرير بذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم عنها كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة، كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون لا يستلزم لثبوت العادة في جريمة ممارسة الدعارة طريقة معينة من طرق الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما أورده الحكم في مدوناته يكفي في إثبات أن الطاعنة الأولى قد اعتادت ارتكاب الفحشاء مع الناس بغير تمييز مقابل أجر بما تتوافر به أركان الجريمة المسندة إليها، وكان إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الدعارة مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تدليل الحكم على ذلك سائغا- كما هو الحال في الدعاوى الماثلة- فإن منعي الطاعنة الأولى في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت جريمة تسهيل الدعارة تتوافر بقيام الجاني بفعل أو أفعال يهدف من ورائها إلى أن ييسر لشخص يقصد مباشرة الفسق تحقيق هذا القصد أو قيام الجاني بالتدابير اللازمة لممارسة البغاء وتهيئة الفرصة له أو تقديم المساعدة المادية أو المعنوية إلى شخص لتمكينه من ممارسة البغاء أيا كانت طريقة أو مقدار هذه المساعدة، وكان توافر ثبوت المعاونة في إدارة محل للدعارة من الأمور التي تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، طالما أن القانون لم يستلزم لثبوتها طريقة معينة في الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت مدونات الحكم المطعون فيه قد أبانت في غير لبس توافر جريمتي تسهيل الدعارة والمعاونة في إدارة محل للدعارة اللتين دينت بهما الطاعنة الثانية كما هما معرفتان به في القانون، وكان الحكم قد أورد على ثبوتهما في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها، فإنه بحسب الحكم ذلك في الرد على دفاع الطاعنة الثانية بعدم توافر أركان هاتين الجريمتين، لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد صراحة على أوجه الدفاع الموضوعية لأن الرد عليها مستفاد من الحكم بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أخذها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن بطلان الاستجواب لا يحول دون أخذ القاضي بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها الاستجواب المدعي ببطلانه، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بما أدلى به المتهمون من اعترافات شفهية لضابط الواقعة- لدى مناقشته لهم شفاهة إثر ضبطهم - وأثبتها هذا الضابط في محضره باعتبارها دليلا مستقلا عن الاستجواب، وكان تقدير هذه الاعترافات الشفهية وتحديد مدى صلتها بالاستجواب هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى بحيث إذا قدرت أن هذه الاعترافات الشفهية تمت منهم غير متأثرة بالاستجواب المدعي ببطلانه- كما هو الشأن في الدعوى المطروحة- جاز لها الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان استجواب الطاعنتين بمحضر ضبط الواقعة، ما دام البين من مدوناته واستدلاله أنه لم يستند إلى دليل من الاستجواب المدعى ببطلانه، فإن ما تثيره الطاعنتان في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كانت الطاعنة الثانية لم تتمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن اعترافها بمحضر الضبط كان وليد إكراه، فإنه لا يقبل منها إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها، فإن ما تنعاه الطاعنة الثانية في هذا الصدد يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي أعرضت عن أقوال شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها، لأن في قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء فأطرحتها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من ............. بأنهم : الأول:-1- فتح وأدار شقته للدعارة. 2- سهل دعارة المتهمة الثالثة وأخرى حدث. الثانية 1- عاونت المتهم الأول في إدارة شقته للدعارة. 2- سهلت دعارة المتهمة الثالثة وأخرى حدث. 3- اعتادت ومتهمة أخرى ممارسة الدعارة مع الرجال دون تمييز. وطلبت عقابهم بمواد القانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة آداب ................. قضت حضوريا بحبس الأول سنة مع الشغل والنفاذ وغرامة مائة جنيه وغلق الشقة محل الضبط ومصادرة الأمتعة والأثاث الموجود بها ووضعه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة وحبس كل من المتهمتين الثانية والثالثة سنة مع الشغل والنفاذ وتغريم كل منهما مائة جنيه ووضع كل منهما تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة. استأنف المحكوم عليهم، ومحكمة............ الابتدائية- بهيئة استئنافية- قضت حضوريا بالنسبة للمتهمين الأول والثانية بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وبالنسبة للثالثة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهمة ستة أشهر والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليهما الثانية والثالثة في هذا الحكم بطريق النقض........