الطعن رقم 356 لسنة 65 قضائية
النقض الجنائي
2001-3-27
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ أوراق رسمية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد شعبان باشا نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ طه سيد قاسم, سلامة أحم عبد المجيد, عبد الرحمن فهمي نواب رئيس المحكمة ومحمد سامي إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة خيانة الأمانة قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع. ذلك بأن الطاعن أثار دفاعاً جوهرياً بتزوير الإيصال المعزو إليه استلام المال بمقتضاه مستهدفاً التصريح له بالطعن فيه بالتزوير، بيد أن المحكمة لم تستجب له أو تعرض في حكمها لهذا الدفاع. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من محضر الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن طلب تمكينه من الطعن بالتزوير على إيصال الأمانة محل الاتهام بيد أن المحكمة قضت بتأييد الحكم المستأنف الذي دان الطاعن دون أن تعرض لما أثاره من دفاع. لما كان ذلك، ولئن كان من المقرر أن الطعن بالتزوير على ورقة من أوراق الدعوى هو من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لا تلتزم بإجابته. لأن الأصل أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها مادامت المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأي فيها، وأن طلب المتهم تمكينه من الطعن بالتزوير إنما هو من قبيل التأجيل لاتخاذ إجراء مما لا تلتزم المحكمة في الأصل بالاستجابة إليه. إلا أن ذلك مشروط بأن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى عدم الحاجة إلى ذلك الإجراء. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لطلب التأجيل رغم تعلقه بتحقيق دفاع جوهري يتصل بالدليل المقدم في الدعوى بحيث إن صح هذا الدفاع تغير وجه الرأي فيها، فقد كان على المحكمة أن تعرض في حكمها لهذا الدفاع وأن تمحصه وأن تبين العلة في عدم إجابته إن هي رأت إطراحه، أما وأنها لم تفعل والتفتت عنه كلية مقتصرة على تأييد الحكم المستأنف لأسبابه، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطعن بالتزوير على ورقة من أوراق الدعوى هو من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لا تلتزم بإجابته. لأن الأصل أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها مادامت المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأي فيها, وأن طلب المتهم تمكينه من الطعن بالتزوير إنما هو من قبيل التأجيل لاتخاذ إجراء مما لا تلتزم المحكمة في الأصل بالاستجابة إليه. إلا أن ذلك مشروط بأن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى عدم الحاجة إلى ذلك الإجراء. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لطلب التأجيل رغم تعلقه بتحقيق دفاع جوهري يتصل بالدليل المقدم في الدعوى بحيث إن صح هذا الدفاع تغير وجه الرأي فيها, فقد كان على المحكمة أن تعرض في حكمها لهذا الدفاع وأن تمحصه وأن تبين العلة في عدم إجابته إن هي رأت اطراحه, أما وأنها لم تفعل والتفتت عنه كلية مقتصرة على تأييد الحكم المستأنف لأسبابه, فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد المبلغ النقدي المبين قدرا بالأوراق والمملوك لـ............. والمسلم إليه على سبيل الوكالة لتوصيله إلى ............ فاختلسه لنفسه إضرارا بمالكه, وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح ............. قضت حضوريا بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة. استأنف ومحكمة .......... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بسقوط الاستئناف. عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف.
فطعن الأستاذ/ .............. المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............ إلخ.