الطعن رقم 23112 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1994-10-9
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعدى على ارض مملوكة للدولة
⚖️ الجريمة الوقتية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سريان القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى وعادل الشوربجى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعدي على أرض مملوكة للدولة قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه أيد الحكم الابتدائي لأسبابه رغم خلوه من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فهيا والأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة, كما دانه استناداً إلى نص المادة 372 مكرراً من قانون العقوبات وأغفل دفاعه بأن المبنى محل الدعوى منشأ قبل صدره ولم يستجب لطلب ندب خبير لإثبات أيلولته إليه ميراثا عن والده وإقامته منذ أكثر من خمسين عاما, مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن قانون الإجراءات قد أوجب في المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن يلتزم بإيراد مضمون كل دليل من الأدلة التي استندت إليها المحكمة في الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها, وإلا كان الحكم قاصرا كذلك يتعين على الحكم بالإدانة في جريمة التعدي على أرض مملوكة للدولة المنصوص عليها في المادة 372 مكررا فقرة أولى من قانون العقوبات أن يستظهر كون الأرض زراعية أو فضاء مملوكة للدولة وماهية السلوك الإجرامي الذي قارفه الجاني بما يفصح عن كونه تعديا على أرض الدولة ويكشف عن توافر القصد الجنائي لديه وهو اتجاه إرادته إلى الانتفاع بأرض الدولة بغير حق مع العلم بأنه يتعدى على أرضها ولا يحق له الانتفاع بها, لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا كلية من بيان واقعة الدعوى واقتصر في بيان الدليل الذي عول عليه في قضائه بالإدانة على مجرد الإحالة على محضر الضبط دون بيان لفحواه وتبيان لمؤداه ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة, ودون أن يستظهر في مدوناته كنه الأرض محل الواقعة وكونها أرضا زراعية أو فضاء مملوكة للدولة, كما أغفل بيان ماهية الأفعال التي قارفها الطاعن والتي يعدها القانون تعديا على أرض الدولة وبما يكشف عن قيام قصد التعدي على أرض الدولة لديه, ومن ثم فإنه يكون قاصر التسبيب هذا إلى أنه لما كانت المادة 372 مكررا من قانون العقوبات المستحدثة بالقانون رقم 34 لسنة 1984 الصادر في 27 من مارس سنة 1984 تنص في فقرتها الأولى على عقاب كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة, وكان البين من صور التعدي التي ساقها النص على سبيل المثال أن هذه الجريمة إما أن تكون وقتية وإما مستمرة, والفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة في هذا الصدد هو طبيعة فعل التعدي الذي قارفه الجاني, فإذا كان الفعل مما تتم وتنتهي الجريمة بمجرد ارتكابه كانت وقتية أما إذا استمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة, والعبرة في الاستمرار هذا هي بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلا متتابعا متجددا, فإذا كانت الواقعة هي التعدي على أرض مملوكة للدولة بالبناء عليها فإن السلوك الإجرامي يتم وينتهي بإقامة هذا البناء, مما لا يمكن حصول تدخل جديد في هذا الفعل ذاته فتكون الجريمة التي تكونها هذه الواقعة وقتية, ولا يؤثر في هذا النظر ما قد تسفر عنه الجريمة من آثار تبقى وتستمر إذ لا يعتد بأثر الفعل في تكييفه قانونا, ومن ثم فلا يعتد في هذا الشأن ببقاء ذلك البناء لأن بقاءه يكون في هذه الحالة أثرا من آثار الإنشاء ونتيجة طبيعة له, لما كان ذلك, وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة 10 من أكتوبر سنة 1991 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن نفي تعديه على الأرض محل الدعوى وتمسك في دفاعه بأن البناء المقام عليها مشيد منذ أكثر من خمسين عاما وآل إليه ميراثا عن والده وطلب ندب خبير لتحقيق دفاعه, لما كان ذلك, وكان من المقرر دستوريا وقانونا أنه لا يجوز تأثيم الفعل بقانون لاحق وأن القوانين الجنائية لا ينسحب أثرها إلى الأفعال التي لم تكن مؤثمة قبل إصدارها, وكان مؤدي دفاع الطاعن المشار إليه أن الفعل المسند إليه قد تم قبل نفاذ القانون الذي نص على تجريمه, دون ما صلة له به, وهو بهذه المثابة دفاع جوهري إذ يترتب عليه - لو صح - خروج الفعل من نطاق التأثيم بالنص الذي دانه الحكم بموجبه ودفع التهمة المسندة إليه, وكان الحكم المطعون فيه لم يفطن إلى هذا النظر المتقدم, فلم يقسط هذا الدفاع حقه بل أطرحه جملة ولم يحققه بلوغا إلى غاية الأمر فيه أو يرد عليه بما ينفيه, وأسس قضاءه على ما ورد في محضر الضبط, وهو ما لا يصح في تفنيده, فإنه يكون قاصر البيان بما يبطله ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر إن قانون الإجراءات قد أوجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وان يلتزم بايراد مضمون كل دليل من الأدلة التى أستندت إليها المحكمة فى الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها، وغلا كان الحكم قاصرا كذلك يتعين على الحكم بالأدانة فى جريمة التعدى على ارض مملوكة للدولة المنصوص عليها فى المادة 372 مكررا فقرة أولى من فانون العقوبات أن يستظهر كون الأرض زراعية أو فضاء مملوكة للدولة وما هية السلوك الإجرامى الذى قارفه الجانى بما يفصح عن كونه تعديا على أرض الدولة ويكشف عن توافر القصد الجنائى لديه وهو اتجاه ارادته إلى أنتفاع بأرض الدولة بغير حق مع العلم بأنه يتعدى على أرضها ولا يحق له الانتفاع بها لما كان ذلك الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا كليه من بيان واقعة الدعوى واقتصر فى بيان الدليل الذى عول فى قضائه بالإدانة على مجرد الاحالة على محضر الضبط دون بيان لفحواه وتبيان لمؤداه ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة، ودون أن يستظهر فى مدوناته كنه الأرض محل الواقعة وكونها أرضا زراعية أو قضاء مملوكه للدولة، وكما أغفل بيان ماهيه الأفعال التى قارفها الطاعن والتى يعدها القانون تعديا على ارض الدولة وبما يكشف عن قيام قصد التعدى على أرض الدولة لديه، ومن ثم فغنه يكون قاصر التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 372 مكررا من قانون العقوبات المستحدثة بالقانون رقم 34 لسنه 1984 الصادر فى 27 من مارس سنه 1984 تنص فى فقرتها الأولى على عقاب كل تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة وذلك بزراعتها أو غرسها أو أقامه إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة، وكان البين من صور التعدى التى ساقها النص على سبيل المثال أن هذه الجريمة إما أن تكون وقتيه وإما مستمرة، والفيصل فى التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة فى هذا الصدد هو طبيعة فعل التعدى الذى قارفه الجانى، فإذا كان الفعل مما تتم وتنتهى الجريمة بمجرد ارتكابه كانت وقتية أما إذا أستمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة،والعبرة فى الاستمرار هذا هى بتدخل اراده الجانى فى الفعل المعاقب عليه تدخلا متتابعا متجددا، فإذا كانت الواقعة هى التعدى على أرض مملوكة للدولة بالنباء عليها فإن السلوك الأجرامى يتم وينتهى : بإقامة هذا البناء، مما لا يمكن حصول تدخل جديد فى هذا الفعل ذاته فتكون الجريمة التى تكونها هذه الواقعة وقتيه، ولا يؤثر فى هذا النظر ما قد تسفر عنه الجريمة من آثار تبقى وتستمر إذ لا يعتد بأثر الفعل فى تكييفه قانونا، ومن ثم فلا يعتد فى هذا الشأن ببقاء ذلك البناء لأن بقاءه يكون فى هذه الحالة أثرا من آثار الأنشاء ونتيجه طبيعية له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر دستوريا وقانونا أنه لا يجوز تأثيم الفعل بقانون لاحق وأن القوانين الجنائية لا ينسحب أثرها إلى أفعال التى لم تكن مؤثمة قبل إصدارها، وكان مؤدى دفاع الطاعن المشار إليه أن الفعل المسند إليه قد تم قبل نفاذ القانون الذى نص على تجريمه، دون ما صلة له به، وهو بهذه المثابه دفاعا جوهرى إذ يترتب عليه - لو صح - خروج الفعل من نطاق التأثيم بالنص الذى دانه الحكم بموجب ودفع التمهة المسندة إليه، وكان الحكم المطعون فيه لم يفطن إلى هذا النظر المتقدم، فلم يسقط هذا الدفاع حقه بل أطراحه جمله ولم يحققه بلوغا إلى غاية الأمر فيه أو يرد عليه بما ينفيه، وأسس قضاءه على ما ورد فى محضر الضبط، وهو مالا يصح فى تنفيذه، فإنه يكون قاصر البيان بما يبطله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: تعدي علي الأرض المبنية بالأوراق المملوكة للدولة. وطلبت عقابه بالمادة 372 مكرر أ/1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح منوف قضت حضورياً عملاً بمادة الإتهام بتغريم المنتهم خمسمائة جنيه ورد العقار المغتصب والإزالة وبرد قيمة ما عاد عليه من منفعه. استأنف ومحكمة شبين الكوم الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.