⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16359 لسنة 68 قضائية

النقض الجنائي 2001-2-4 سنة المكتب الفني: 52

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تشكيلها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام
⚖️ لمحكمة الموضوع الاطمئنان للتحريات كمسوغ لإصدار إذن التفتيش وإطراحها في خصوص توافر قصد الاتجار - لا تناقض
⚖️ إذن التفتيش - إصداره
⚖️ أركانها
⚖️ بيانات الديباجة
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ إسناد الحكم للشاهد بأن تحرياته دلت أن الطاعن يحرز مواد مخدرة في حين أن الشاهد قرر أنه يقوم بالاتجار في مخدر الهيروين - لا يعيبه - علة ذلك؟
⚖️ إحراز المخدر بقصد الاتجار - واقعة مادية
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
⚖️ خلو الحكم ومحضر الجلسة من إثبات إسم ممثل النيابة - لا يعيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ الصاوي يوسف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طلعت الرفاعي، عادل الشوربجي، فرغلي زناتي وعاصم عبد الجبار نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر "هيروين" مجرداً من القصود قد شابه القصور والتناقض في التسبيب واعتراه البطلان والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد ذلك بأن أسبابه جاءت غامضة مبهمة ولم يلم بوقائع الدعوى وأدلتها وخلا محضر الجلسة وديباجة الحكم المطعون فيه من اسم ممثل النيابة وأطرح الحكم الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية بما لا يسوغ إطراحه. كما أطرح الدفع بتجاوز ضابط الواقعة حدود اختصاصه المكاني بما لا يسوغ إطراحه هذا إلى أن ما أورده الحكم من أقوال الرائد .............. من أن تحرياته السرية دلت على أن الطاعن يحرز مواد مخدرة "مخدر الهيروين" يخالف ما شهد به بالتحقيقات من أن الطاعن يقوم بالاتجار بمخدر الهيروين كما أحال الحكم في بيان مضمون أقوال الشاهد الثاني إلى ما أورده مضموناً لأقوال الشاهد الأول وأخيراً فقد حصل مضمون تحريات وأقوال الشاهد الأول بما يفيد توافر قصد الاتجار لدى الطاعن ثم عاد ونفى هذا القصد كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وما ثبت من تقرير المعمل الكيميائي بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن بأن الحكم قد شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها يكون ولا محل له. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن بدعوى بطلان الحكم لخلوه ومحضر الجلسة من إثبات اسم ممثل النيابة، فإن ذلك لا يعدو أن يكون مجرد سهو مادي لا يترتب عليه أي بطلان طالما أن الثبات في مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة كانت ممثلة في الدعوى وأبدت طلباتها. ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بتجاوز ضابط الواقعة لاختصاصه المكاني وأطرحه في قوله "وحيث إنه عما أثاره الدفاع عن قالة تجاوز ضابط الواقعة الحدود المكانية لمصدر الإذن على سند من القول بأنه قد تم ضبط المتهم بطريق مصر الإسماعيلية بجوار ................ بعد إطلاق النار على السيارة فإن ذلك مردود باطمئنان إلى أن ضبط المتهم وتفتيشه إنما قد تما بدائرة قسم ........... اطمئناناً من المحكمة إلى أن ما جرى من تحريات جدية وصدر بناءاً عليها إذن النيابة العامة إنما قد انصبا على ضبط المتهم حال تردده على دائرة ............ خاصة، وقد أجريت تلك التحريات في الساعة 11.45 صباح يوم ................ وصدر الإذن بذات التاريخ في الساعة الثانية ظهراً قبل الضبط بالإضافة إلي أن وجود الثقب بالرفرف الأيمن الخلفي للسيارة وبقايا الزجاج حسبما ثبت من معاينة هيئة المحكمة لها لا يقطع بالقول بأن إطلاق نار قد تم على السيارة في ذلك المكان المقال به وفي ذلك التوقيت خاصة وقد خلت الأوراق من ثمة دليل يساند ذلك القول الأمر الذي تطمئن معه المحكمة على أن ضبط المتهم وتفتيشه إنما قد تما بدائرة قسم .............. مما يضحى ما أثاره الدفاع في هذا الشأن خليق برفضه" وكان رد الحكم على دفاع الطاعن في هذا الشأن كافياً ويستقيم به ما خلص إليه من إطراحه. فإن منعى الطاعن عليه في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق في هذا الخصوص فليس له من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه. لما كان ذلك، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من أنه أسند للشاهد الرائد ................. قوله بأن "التحريات السرية قد دلت على أن الطاعن يحرز مواد مخدرة "مخدر الهيروين" في حين أن حقيقة ما قرره الشاهد سالف الذكر أن المتهم الطاعن يقوم بالاتجار في مخدر الهيروين، فإن كلا التعبيرين يلتقيان في المضمون، ذلك أن الاتجار في المخدرات لا يعدو أن يكون حيازة مصحوبة بقصد الاتجار ومن ثم فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وكان الطاعن لا يجادل في أن أقوال النقيب ................... متفقة مع أقوال الرائد .................. التي أحال عليها الحكم، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها، وكان التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وأن من حق المحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها في سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها بما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ومن سلطتها التقديرية - أيضاً - أن ترى في تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أظهر اطمئنانه إلى التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها وفي أقوال الضابط مجريها ما يقنعه بأن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار وأقام تقريره في ذلك على ما يسوغه، فإن ما يثيره من دعوى التناقض يكون غير صحيح. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما يثيره الطاعن بدعوى بطلان الحكم لخلوه ومحضر الجلسة من إثبات اسم ممثل النيابة فإن ذلك لا يعدو أن يكون مجرد سهو مادي لا يترتب عليه أي بطلان طالما أن الثابت في مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة كانت ممثلة في الدعوى وأبدت طلباتها، ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الصدد في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بتجاوز ضابط الواقعة لاختصاصه المكاني وأطرحه في قوله "وحيث إنه عما أثاره الدفاع عن قالة تجاوز ضابط الواقعة الحدود المكانية لمصدر الإذن على سند من القول بأنه قد تم ضبط المتهم بطريق مصر الإسماعيلية بجوار ............... بعد إطلاق النار على السيارة فإن ذلك مردود باطمئنان إلى أن ضبط المتهم وتفتيشه إنما قد تما بدائرة قسم..... اطمئنانا من المحكمة إلى أن ما جرى من تحريات جدية وصدر بناءا عليها إذن النيابة العامة إنما قد انصبا على ضبط المتهم حال تردده على دائرة قسم........ خاصة وقد أجريت تلك التحريات في الساعة 11.45 صباح يوم ...... وصدر الإذن بذات التاريخ في الساعة الثانية ظهرا قبل الضبط بالإضافة إلى أن وجود الثقب بالرفرف الأيمن الخلفي للسيارة وبقايا الزجاج حسبما ثبت من معاينة هيئة المحكمة لها لا يقطع بالقول بأن إطلاق نار قد تم على السيارة في ذلك المكان المقال به وفي ذلك التوقيت خاصة وقد خلت الأوراق من ثمة دليل يساند ذلك القول الأمر الذي تطمئن معه المحكمة على أن ضبط المتهم وتفتيشه إنما قد تما بدائرة قسم.......... مما يضحى ما أثاره الدفاع في هذا الشأن خليق برفضه" وكان رد الحكم على دفاع الطاعن في هذا الشأن كافيا ويستقيم به ما خلص إليه من إطراحه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق في هذا الخصوص فليس له من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من أنه أسند للشاهد الرائد............ قوله بأن "التحريات السرية قد دلت على أن الطاعن يحرز مواد مخدرة" مخدر الهيروين في حين أن حقيقة ما قرره الشاهد سالف الذكر أن المتهم الطاعن يقوم بالاتجار في مخدر الهيروين فإن كلا التعبيرين يلتقيان في المضمون ذلك أن الاتجار في المخدرات لا يعدو أن يكون حيازة مصحوبة بقصد الاتجار ومن ثم فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان من حق المحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها في سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها بما تطمئن إليها مما تراه مطابقا للحقيقة وتطرح ما عداه ومن سلطتها التقديرية أيضا أن ترى في تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن، بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا وأحالته إلى محكمة جنايات ...... لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 38/2، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989والبند رقم 9 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بالقانون الأخير مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........... الخ.