الطعن رقم 21830 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1994-10-9
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اتلاف
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قصد جنائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إتلافهما عمدا زرعا غير محصود قد شابه القصور في التسبيب, ذلك بأنه خلا من بيان أركان تلك الجريمة ومؤدي أقوال المجني عليها التي تساند إليها في قضائه, مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدي تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها, وإلا كان الحكم قاصرا, والمقصود من عبارة بيان الواقعة أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة, وكان يشترط لقيام جريمة إتلاف الزرع المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 367 من قانون العقوبات أن يكون الإتلاف قد وقع على زرع غير محصود, أي غير منفصل عن الأرض لأنه لم يحصد بعد, ويتحقق القصد الجنائي في تلك الجريمة بتعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي حددها القانون, واتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف, وعلمه بأنه يحدثه بغير حق, وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه استقلالا, أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعنين على مجرد قوله "وحيث إن واقعة الدعوى تخلص حسبما جاء من مطالعة أوراقها فيما أبلغت به وقررته المجني عليها بشكواها من أن المتهمين تعديا على محصول القصب المملوك لها وقاما بإتلافه على النحو المبين بالأوراق 00000 وحيث إن المتهمين لم يحضرا ليدفعا التهمة عن نفسيهما, وحيث إن التهمة المسندة إليهما ثابتة في حقهما ثبوتا كافيا أخذا بما جاء بالأوراق, الأمر الذي يتعين معه عقابهما طبقا لمواد الاتهام عملا بالمادة 304/2 أ.ج" فإنه يكون بذلك قد أغفل إيراد الواقعة كلية بما يحدد العناصر القانونية للتهمة التي دان الطاعنين بها على نحو ما سلف بيانه, وجاء غامضا في تحصيل شهادة المجني عليها, الأمر الذي يعيبه بالقصور في التسبيب ويوجب نقضه والإحالة, وذلك بغير حالة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن تشمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى أستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وبسلامة مأخذها، وإلا كان الحكم قاصرا، والمقصود من عبارة بيان الواقعة أن تثبت قاضى الموضوع فى حكمه كل الفعال والمقاصد التى تتكون منها أركان الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لقيام جريمة اتلاف الزرع المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 367 من قانون العقوبات أن يكون الاتلاف قد وقع على زرع غير محصود، أى غير منفصل عن الأرض لأنه لم يحصد بعد، ويتحقق القصد الجنائى فى تلك الجريمة بعمد الجانى ارتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التى حددها القانون، وأتجاه ارادته إلى احداث الاتلاف، وعمله بأنه يحدثه بغير حق، وهو ما يقتضى أن يتحدث الحكم عنه استقلالا، أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامة لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل علة ثبوتها فى حق الطاعنين على مجرد قوله "وحيث إن واقعة الدعوى تخلص حسبما جاء من مطالعة أوراقها فيما أبلغت به وقررته المجنى عليها بشكواها من أن المتهمين تعديا على محصول القصب المملوك لها وقاما باتلافه على النحو المبين بالأوراق _.. وحيث إن المتهمين لم يحضر ليدفعا التهمة عن نفسهما، وحيث إن التهمة المسنده إليهما ثابتة فى حقهما ثبوتا كافيا أخذا بما جاء بالأوراق، والأمر الذى يتعين معه عقابهما طبقا لمواد التهام عملا بالمادة 2/304 أ .ج "، فإنه يكون بذلك قد أغفل ايراد الواقعة كليه بما يحدد العناصر القانونية للتهمة التى دان الطاعنين بها على نحو ما سلف بيانه، وجاء غامضا فى تحصيل شهادة المجنى عليها، الأمر الذى يعيبه بالقصور فى التسبيب .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: أتلفا عمداً زرعاً غير محصود المملوك للمجني عليها..... علي النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابهما بالمادة 1/367-7 من قانون العقوبات وادعت المجني عليها مدنياً قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً علي سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح دير مواس قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمادة الإتهام بحبس كل منهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهأً لكل وإلزام المتهمين متضامنين بأني يؤديا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً علي سبيل التعويض المؤقت. استأنفا ومحكمة المنيا الإبتدائية -مأمورية ملوى الإستئنافية قضت حضورياً بقبول الإستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والإكتفاء بحبس المتهمين اسبوعاً مع الشغل وتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الاستاذ/............. المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.