⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9363 لسنة 68 قضائية

النقض الجنائي 2001-1-7 سنة المكتب الفني: 52

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام
⚖️ الدفع بعدم إرتكاب الجريمة
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ الصاوي يوسف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طلعت الرفاعي، عادل الشوربجي، فرغلي زناتي وعاصم عبد الجبار نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم تقليد عملة ورقية متداولة خارج البلاد وحيازتها بقصد الترويج, وحيازة الأدوات التي تستعمل في تقليدها بغير مسوغ, فقد شابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد والفساد في الاستدلال, والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن الحكم أطرح دفاع الطاعن بخلو الأوراق من دليل على قيامه بالتقليد بنفسه, وبعدم إمكانية تقليد ما تم ضبطه من أوراق مالية بالأدوات المضبوطة بمن لا يسوغ إطراحه, ولم تجبه المحكمة إلى طلبه استدعاء محرري تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير لمناقشتهم في هذا الشأن. وعول الحكم في إدانته على أقوال مالك المسكن محل الضبط من أنه قام بتأجيره للطاعن قبل الضبط في حين أنه لم يثبت بدليل يقيني ملكيته لذلك المسكن, إذ الثابت من الأوراق إقراره بتأجير المسكن للمتهم الذي سبق أن قضى ببراءته. كما أن الثابت من الحكم السابق أن الشاهد سالف الذكر- لم يؤجر المسكن لأي من المتهمين - ومنه الطاعن - الذي تحقق المحكمة دفاعه بشيوع التهمة, كما لم يشر الحكم في معرض تحصيله للواقعة إلى وجود متهمين آخرين سبق الحكم ببراءتهم. كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن التحريات السرية التي أجراها شاهد الإثبات الأول - واشترك معه فيها شاهد الإثبات الثاني - أسفرت عن أن الطاعن - المعروف لإدارة مكافحة جرائم الأموال العامة بالإسكندرية بنشاطه في مجال التزييف والتزوير لسابقة ضبطه في العديد من تلك القضايا - يقوم بعملية تقليد العملة الورقية الأمريكية فئة المائة دولار مستخدما في ذلك ماكينة تصوير وأوراق تصوير خاصة تعالج كيميائيا, وأحبارا وأدوات أخرى. واتخذ من مكان كائن بطريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي - مقرا لممارسة نشاطه المؤثم, ونفاذا للإذن الصادر من النيابة العامة بالقبض على الطاعن وتفتيشه وتفتيش المقر المشار إليه تم ضبطه وعثر بالمسكن على عدد 36 ورقة مقلدة للورقة فئة المائة دولار أمريكي وأوراق تصوير أخرى تم معالجتها لتصبح قريبة الشبه بالورقة المالية المذكورة وماكينة تصوير ألوان وأحبار خضراء وسوداء تستخدم في عملية التقليد وأدوات مما تستخدم في تلك العملية. وأورد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال كل من المقدم .......... والرائد ........... وما أقر به مؤجر العقار محل الضبط وما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. وإذ كان من المقرر أن الدفع بعدم ارتكاب الجريمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل - في الأصل - ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم, ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها, فضلا عن أن الحكم عرض لدفاع الطاعن بنفي ارتكابه للجريمة وأطرحه بما ضمنه مدوناته من اطمئنانه للتحريات التي أجريت وأذن النيابة الذي صدر بناء عليها. وضبط الطاعن وبحوزته المضبوطات متمثلة في ماكينة التصوير وأدوات أخرى عبارة عن أوراق خاصة وأحبار أكلاشيهات.. وهو ما يقطع - في يقين محكمة الموضوع - أن الطاعن هو الحائز للأدوات المضبوطة وهو الذي قام بعملية التقليد, وأن مالك المسكن محل الضبط أقر بأنه أجر المكان للطاعن في تاريخ سابق على الواقعة, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة تلك المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم قد استخلص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدان المحكمة من أن الطاعن هو الذي قام بتقليد الأوراق المالية المضبوطة, ودلل على ثبوت هذه الصورة تدليلا سائغا, وكان من المقرر أنه وإن كان القانون قد أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه, إلا أنه متى كانت الواقعة قد وضحت لدى المحكمة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى فإن لها أن تعرض عنه ولا تترتب عليها إن هي أغفلت الرد عليه, ومن ثم فلا عليها إن هي التفتت عن الدفع بعدم إمكانية تقليد ما تم ضبطه من أوراق مالية بالأدوات المضبوطة فضلا عن أن الحكم تناول ذلك في عرضه لمضمون تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن الأدوات والأوراق المضبوطة مما تستعمل في الحصول على الأوراق المالية المقلدة, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة مناقشة محرري تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير فليس له - من بعد - النعي عليها قعودها عن اتخاذ إجراء لم يطلب منها ولم تر هي ثمة ضرورة له, ومن ثم يضحى هذا المنعى في غير محله. لما كان ذلك, وكان ما استند إليه الحكم من إقرار الشاهد ................... من أنه أجر المسكن محل الضبط للطاعن قبل واقعة الضبط له سنده من أقوال الشهود المذكور, ذلك أن البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها - تحقيقا لوجه الطعن - إقراره أنه أجر العقار .................. - للطاعن - وفي موضع أخر من أقوال أن الطاعن مؤجر مني هو آخر". وفي موضع ثالث قرر " اللي أجر مني الآخر وكان معاه الطاعن في نفس القعدة وأنا اتفقت معاهم على خمسين جنيه لمدة عشرين يوم. وجه الآخر وسلمته مفاتيح الشقة وتاني يوم جه الطاعن وسلمته مفاتيح الأوضة المقفولة علشان يستخدمها.. ولم يحرر عقداً بذلك". والمؤجر وإن لم يكن مالكا إلا أن الثابت أنه فعل ذلك نيابة عن زوج ابنته المقيم بالسعودية, وهو ما ينأى بالحكم عما يعيبه عليه الطاعن بقالة الخطأ في الإسناد. ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا المنعى غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القاضي وهو بصدد محاكمة متهم يجب أن يكون غير مقيد بشيء, مما تضمنه حكم صادر في ذات الواقعة على متهم آخر, وغير مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل, وكان الدفع بشيوع الاتهام من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها, وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما أقتنعت به من أدلة لا يمارى الطاعن إليها, في أن لها أصلها الثابت في الأوراق, وكان استخلاصها سائغاً وفيه الرد الضمني على ما يخالفها ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم, فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. كما أنه لا يجدي الطاعن ما يثيره من إغفال الحكم الإشارة إلى واقعة ضبط متهمين آخرين في الدعوى, طالما أن ذلك لم يكن ليحول دون مساءلة الطاعن عن الجريمة التي دين بها, ومن ثم فإن هذا المنعى يكون غير سديد. لما كان ما تقدم جميعه, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين القضاء برفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الدفع بعدم ارتكاب الجريمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل - في الأصل - ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، إذ بحسب الحكم كيفما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، فضلا عن أن الحكم عرض لدفاع الطاعن بنفي ارتكابه للجريمة وأطرحه بما ضمنه مدوناته من اطمئنانه للتحريات التي أجريت وإذن النيابة الذي صدر بناء عليها. وضبط الطاعن وبحوزته المضبوطات متمثلة في ماكينة التصوير وأدوات أخرى عبارة عن أوراق خاصة وأحبار أكلاشيهات.. وهو ما يقطع - في يقين محكمة الموضوع - أن الطاعن هو الحائز للأدوات المضبوطة وهو الذي قام بعملية التقليد، وأن مالك المسكن محل الضبط أقر بأنه أجر المكان للطاعن في تاريخ سابق على الواقعة، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة تلك المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد استخلص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدان المحكمة من أن الطاعن هو الذي قام بتقليد الأوراق المالية المضبوطة، ودلل على ثبوت هذه الصورة تدليلا سائغا، وكان من المقرر أنه وإن كان القانون قد أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه، إلا أنه متى كانت الواقعة قد وضحت لدى المحكمة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى فإن لها أن تعرض عنه ولا تثريب عليها إن هي أغفلت الرد عليه، ومن ثم فلا عليها إن هي التفتت عن الدفع بعدم إمكانية تقليد ما تم ضبطه من أوراق مالية بالأدوات المضبوطة، فضلا عن أن الحكم تناول ذلك في عرضه لمضمون تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن الأدوات والأوراق المضبوطة مما تستعمل في الحصول على الأوراق المالية المقلدة، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة مناقشة محرري تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير فليس له - من بعد - النعي عليها قعودها عن اتخاذ إجراء لم يطلب منها ولم تر هي ثمة ضرورة له، ومن ثم يضحى هذا المعنى في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما استند إليه الحكم من إقرار الشاهد... من أنه أجر المسكن محل الضبط للطاعن قبل واقعة الضبط له سنده من أقوال الشاهد المذكور وهو ما ينأى بالحكم عما يعيبه عليه الطاعن بقالة الخطأ من الإسناد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القاضي وهو بصدد محاكمة متهم يجب أن يكون غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في ذات الواقعة على متهم آخر، وغير مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الدفع بشيوع الاتهام من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان لا يجدي الطاعن ما يثيره من إغفال الحكم الإشارة إلى واقعة ضبط متهمين آخرين في الدعوى، طالما أن ذلك لم يكن ليحول دون مساءلة الطاعن عن الجريمة التي دين بها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وآخرين سبق الحكم عليهم. أولا: قلدوا عملة ورقية متداولة قانونا خارج البلاد وهي الأوراق المالية الست والثلاثون المضبوطة من فئة المائة دولار أمريكي بأن اصطنعها على غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئة على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي المرفق على النحو المبين بالتحقيقات. ثانيا: حازوا بقصد الترويج العملة الورقية المقلدة موضوع التهمة الأولى مع علمهم بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات. ثالثا: حازوا بغير مسوغ أدوات (آلة تصوير مستندات، أحبار، مساحيق، أوراق) مما تستعمل في تقليد العملة الورقة على النحو المشار إليه بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي المرفق. وأحالته إلى محكمة جنايات....... لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 30، 202/1، 202 مكرر، 203، 204 مكرر ب من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/2 من ذات القانون بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما أسند إليه ومصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....الخ.