⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21027 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 1994-10-3 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اوراق رسمية
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى منتصر وحسن حمزه وحامد عبد الله ومحمد عبد العزيز محمد نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبية لم تبلغ سبع سنوات كاملة بغير قوة أو تهديد قد شابه خطأ في الإسناد وقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع, ذلك أن الحكم - في سياقه لتحصيل وقائع الدعوى - أورد أن والدة المجني عليها سارعت إليها إثر سماع صراخها وتشير إلى المتهم بما يفيد أنها عاصرت حالة التلبس أو اللحظات التالية لارتكاب الفعل, في حين أن الثابت بالأوراق أن والدة المجني عليها - بعد سماع صراخ ابنتها - هبطت إلى منزل المتهم حيث وجدتها تبكي فطرقت بابه وفتح لها حيث كان آمنا في مسكنه, وقد تم الإبلاغ عن الواقعة بعد اثنتي عشرة ساعة من وقت الإدعاء بمقارفتها, كما جاءت شهادة والدة المجني عليها سماعية نقلا عن هذه الأخيرة وهي طفلة عجز المحقق عن الوقوف على شيء من أقوالها, كما تساند الحكم في قضائه بالإدانة إلى ما جاء بالتقرير الطبي الابتدائي على الرغم من خلو تقرير الطب الشرعي من جود أي أثر لاحتكاك أو التهاب وليد احتكاك في وقت معاصر لتاريخ الحادث وهو ما كان يتعين معه على المحكمة أن تستجلى الطبيب الشرعي في إمكانية زوال أثر الاحتكاك والمدة اللازمة لذلك, هذا إلى أن الحكم عدل وصف التهمة من هتك عرض المجني عليها بإيلاج إلى هتك عرض باحتكاك دون لفت نظر الدفاع, وأخيرا فإن الحكم أعرض عما قدمه الطاعن من مستندات دالة على عدم صحة التحريات وتزوير الكشف الطبي الابتدائي ولم يشر إليها في أسبابه, كل ذلك يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى يقوله "أنه بتاريخ 0000000 انتهز المتهم 0000000 فرصة لهو المجني عليها الطفلة 00000 التي تبلغ من العمر سنتان على درج المنزل الذي يقيم بمفردها فجذبها إلى داخل مسكنه وخلع جلبابها وسروالها وحك عضو تذكيره في دبرها فلما علا صراخها وخشي المتهم افتضاح أمره ضربها على إليتها ودفعها خارج مسكنه عارية وبيدها جلبابها وسروالها فشاهدته حال ذلك والدة المجني عليها التي خفت على إثر الصراخ وكانت المجني عليها مذعورة وممسكة بدبرها وتشير إلى المتهم وإذ ناظرتها لاحظت وجود آثار الصابون بدبرها وثبت من التقرير الطبي الابتدائي وجود التهاب بدبر المجني عليها من محاولة اعتداء جنسي عليها" وقد دلل الحكم على ثبوت الواقعة لدية على هذه الصورة في حق الطاعن بما ينتجها من وجوه الأدلة التي استقاها من معينها الصحيح من الأوراق بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها صداها وأصلها الثابت في الأوراق وأن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها مادامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن مضمونها, ولا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق, بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لشهادة والدة المجني عليها بما مضمونه أنه وغذ تناهى إلى سمعها صراخ ابنتها التي تركتها تلهو على الدرج فخفت إليها حيث شاهدتها خارجة من شقة المتهم عارية وفي يدها جلبابها وسروالها وتضع يدها الأخرى على دبرها وتشير إلى أن المتهم أحدث إصابتها, وإذ ناظرتها شاهدت آثار صابون بدبرها, كما أشار إلى أن المعاينة التصويرية التي أجرتها النيابة لمكان الحادث كشفت عن إمكانية سماع والدة المجني عليها - في المكان الذي كانت به - لصراح ابنتها من مسكن المتهم, فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ في الإسناد لا يكون له محل بما تنحل معه منازعته في سلامة استخلاص الحكم لأدلة الإدانة في الدعوى إلى جدل موضوعي حول تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى ومصادرتها في عقيدتها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان تراخي والدة المجني عليها في الإبلاغ عن الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالها مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أقوالها وأنها كانت على بينة من الظروف التي أحاطت بها ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى, وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة ما أدلت به والدة المجني عليها في شهادتها نقلا عن المجني عليها, فإن ما يثيره الطاعن حول استدلال الحكم بما ورد بهذه الشهادة من أقوال لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك, وكان من المقرر أن فوات فترة زمنية بين تقرير طبي وآخر عن إصابة بعينها يستتبع حتما عدم تطابق النتيجة التي يخلص إليها كل منهما, ذلك بأن المدى الزمني يسمح بتغيير الإصابة وحدوث تفاوت فيها, ومن ثم فلا تناقض بين الدليلين الفنيين المطروحين والمتواليين زمنيا إذا ما أثبت أولهما وجود إصابات بالمجني عليها وأثبت ثانيهما عدم وجود آثار اصابية وقت توقيع الكشف الطبي, وأن ذلك لا ينفي وقوع الفعل في التاريخ المدعي به دون أن يترك أثرا إصابيا باقيا نظرا لمضي فترة زمنية بينهما بما يسمح بتغيير معالم الإصابة وتطورها فضلا عن أنه لا معقب على قاضي الموضوع فيما يأخذ أو يدع من تقارير, وكانت المحكمة - في حدود سلطتها التقديرية - قد عولت في قضائها بالإدانة على ما تضمنه التقرير الطبي الابتدائي من وجود التهاب بدبر المجني عليها من محاولة اعتداء جنسي عليها, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون ولا محل له لما هو مقرر من أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة, فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير لما كان ذلك, وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته في إمكانية زوال الآثار الإصابية التي لحقت بالمجني عليها من محاولة إتيان الطاعن لها من دبر, ومن ثم فليس للطاعن من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلبه منها ولم تر هي من جانبها حاجة لاتخاذه, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديدا لما كان ذلك, وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف هتك عرض المجني عليها بإبلاج قضيبه في دبرها, فعدلت المحكمة الوصف إلى هتك عرض المجني عليها بحك قضيبه في دبرها, وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي ترفع به الدعوى الجنائية قبل المتهم, لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني الصحيح الذي ترى انطباقه على الواقعة, وإذ كانت الواقعة المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساسا للوصف الجديد الذي دان الطاعن على أساسه, وكان مرد هذا التعديل - على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه - هو عدم قيام الدليل على أن الطاعن أولج قضيبه في دبر المجني عليها بل اقتصر على ملامسة دبرها بقضيبه, ولم يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر تختلف عن الواقعة الأولى, فإن المحكمة لا تلتزم في مثل هذه الحالة بتنبيه المتهم أو المدافع عنه إلى ما أجرته من تعديل في الوصف اقتصر على استبعاد أحد عناصر الجريمة التي رفعت بها الدعوى, ومن ثم تنحسر على الحكم قالة الإخلال بحق الدفاع لما كان ذلك, وكانت الأدلة في المواد الجنائية اقناعية, فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة مع باقي الأدلة القائمة في الدعوى, وكان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه فإن ما يثيره بشأن أعراض الحكم عما قدمه من مستندات دالة على عدم صحة التحريات وتزوير التقرير الطبي الابتدائي لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيا في تقدير الأدلة وفي استنباط المحكمة لمعتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض, لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المحكمة الموضوعية أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها صداها وأصلها الثابت فى الأوراق وأن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن مضمونها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يشترط فى شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد اثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الإثبات الاخرى المطروحة أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لشهادة والدة المجنى عليها بما مضمونه أنه وإذ تناهى إلى سمعها صراخ ابنتها التى تركتها تلهو على الدرج فخفت إليها حيث شاهدتها خارجة من شقة المتهم عارية وفى يدها جلبابها وسروالها وتضع يدها الأخرى على دبرها وتشير إلى أن المتهم أحدث إصابتها، وإذ ناظرتها شاهدت أثار صابون بدبرها ، كما أشار إلى أن المعاينة التصويرية التى أجرتها النيابة لمكان الحادث كشف عن إمكانية سماع والدة المجنى عليها - فى المكان الذى كانت به - لصراخ ابنتها من مسكن المتهم، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ فى الإسناد لا يكون له محل بما تنحل معه منازعته فى سلامة استخلاص الحكم لأدلة الإدانه فى الدعوى إلى جدل موضوعى حول تقدير المحكمة للأدلة القائمة الدعوى ومصادرتها فى عقيدتها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان تراخى والدة المجنى عليها فى الأبلاغ عن الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالها ما دامت قد أفصحت عن أطمئنانها إلى اقوالها وأنها كانت على بينه من الظروف التى أحاطت بها ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولا .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه ليس فى القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع فى الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة ما ادلت به والدة المجنى عليها فى شهادتها نقلا عن المجنى عليها، فإن ما يثيره الطاعن حول استدلال الحكم بما ورد بهذه الشهادة من أقوال لا يعدوا أن يكون جدلا موضوعيا لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن فوات فترة زمنية بين تقرير طبى وآخر عن إصابة بعينها يستتبع حتما عدم تطابق النتيجه التى يخلص إليها كل منهما، وذلك بأن المدى الزمنى يسمح بتغيير الاصابة وحدوث تفاوت فيها، ومن ثم فلا تناقض بين الدليلين الفنيين المطروحين والمتواليين زمنيا إذا ما أثبت أولهما وجود إصابات بالمجنى عليها وأثبت ثانيهما عدم وجود آثار إصابية وقت توقيع الكشف الطبى، وأن ذلك لا ينفى وقوع الفعل فى التاريخ المدعى به دون أن يترك أثرا أصابيا باقيا نظرا لمضى فترة زمنية بينهما بما يسمح بتغير معالم الإصابة وتطورها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر انه لا يعقب على قاضى الموضوع فيما يأخذ أو يدع من تقارير، وكانت المحكمة - فى حدود سلطتها التقديرية - قد عولت فى قضائها بالإدانه على ما تضمنه التقرير الطبى الابتدائى من وجود إلتهاب بدبر المجنى عليها من محاولة اعتداء جنسى عليها، فإن ما يثيره الطاعن فى هذه الخصوص يكون ولا محل له لما هو مقرر من أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى هذا شأن سائر الأدلة، فلها مطلق الحرية فى الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة فى هذا التقدير .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعى لمناقشته فى إمكانية زوال الآثار الاصابية التى لحقت بالمجنى عليها من محاولة إتيان الطاعن لها من دبر، ومن ثم فليس للطاعن من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء لم يطلبه منها ولم تر هى من جانبها حاجة لاتخاذه، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف هتك عرض المجنى عليها بإيلاج قضيبه فى دبرها، فعدلت المحكمة الوصف إلى هتك عرض المجنى عليها بحك قضيبة فى دبرها، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانونى الذى ترفع به الدعوى الجنائية قبل المتهم، لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شانه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانونى الصحيح الذى ترى انطباقه على الواقعة، وإذ كانت الواقعة المبينة بأمر الاحالة والتى كانت مطروحة بالجلسة هى بذاتها الواقعة التى أتخذها الحكم المطعون فيه أساسا للوصف الجديد الذى دان الطاعن على أساسه، وكان مرد هذا التعديل - على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه - هو عدم قيام الدليل على أن الطاعن أولج قضيبة فى دبر المجنى عليها بل اقتصر على ملامسة دبرها بقضيبة، ولم يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر تختلف عن الواقعة الأولى، فإن المحكمة لا تلتزم فى مثل هذه الحالة بتنبيه المتهم أو المدافع عنه إلى ما اجرته من تعديل فى الوصف اقتصر على إستبعاد أحد عناصر الجريمة التى رفعت بها الدعوى، ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة الإخلال بحق الدفاع
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كانت الأدلة فى المواد الجنائية اقناعة، فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها المحكمة مع باقى الأدلة القائمة فى الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة المنتجة التى صحت لدية على ما أستخلصه من مقارفة الطاعن للجريمة المستندة إليه فإن ما يثيره بشأن اعراض الحكم عما قدمه من مستندات دالة على عدم صحة التحريات وتزوير التقرير الطبى الابتدائى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الأدلة وفى استنباط المحكمة لمعتقدها وهو مالا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: هتك عرض المجنى عليها........... التى لم يبلغ سنها سبع سنين كاملة بغير قوة أو تهديد بأن أولج قضيبه في دبرها علي النحو المبين بالأوراق. وأحالته إلي محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعي والد المجني عليها بصفته وليا طبيعاً عليها مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً علي سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 1/269، 2 من قانون العقوبات أولاً: في الدعوى الجنائية بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات. ثانياً: في الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني بصفته مبلغ واحد وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض......... إلخ.