الطعن رقم 12508 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1993-7-21
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اضرار عمدى
⚖️ تربح
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ رشوة
⚖️ عزل
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد عبد الرحمن وإبراهيم عبد المطلب وأحمد عبد البارى سليمان ومحمود دياب نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التربح والإضرار ألعمدي بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها وعرض رشوة لم تقبل منه قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأن الحكم خلا من بيان أركان الجرائم المسندة إليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بني عليها، وإلا كان باطلا والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي أنبنى عليها الحكم والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون، ولكي يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة، أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون في قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على مجرد قوله "أن الواقعة حسبما استيقنتها المحكمة من واقع الأوراق وما انطوت عليها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تخلص أن المتهم ............... يعمل مدير مساعد ببنك .............. - وبتاريخ ....................... حضر إليه مندوب من ................. وطلب استبدال مبلغ عشرة آلاف دولار بسعر البنك فقام باستبدالها وإثباتها في دفتر إيصالات آخر غير الدفتر المعد لذلك مع المختصة ............... ولما اكتشفت الموظفة المذكورة أمره وأنه يقوم بتغيير العملة من خزينة البنك دون إثبات ذلك في الدفتر الرسمي ويحصل على فرق السعر بعد بيعهم في السوق السوداء قام بإعطائها مبلغ 1500 (ألف وخمسمائة جنيه) لعدم إبلاغها عن الواقعة إلا أنها قامت بإبلاغ مدير البنك بالواقعة وبجرد عهدة المتهم تبين أنه قام باستبدال العملات الأجنبية الثابتة بالإيصالات ............، ............، ..............، ............... ولم يقم بإيداعهم في حوافظ تغيير العملة الأمر الذي ترتب عليه ضرر للبنك هو نقص موارد السوق المصرفية لهذه المبالغ خارج البنك بنسبة 50% وهو الفرق بين سعري البيع والشراء وهو ما يستفيده البنك من عملية التحويل هذه" لما كان ذلك، وكانت جناية التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات تقتضي توافر صفة الموظف العام أو من في حكمه بالمعني الوارد في المادة 119 مكررا من القانون ذاته في الجاني وأن يكون له اختصاص - أيا ما كان قدره ونوعه - بالعمل الذي تربح منه أو حاول ذلك. لما كان ذلك وكان من المقرر أن جناية الإضرار ألعمدي المنصوص عليها في المادة 116 مكررا من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر أركان ثلاثة (الأول) صفة الجاني وهي أن يكون موظفا عموميا أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة 119 مكررا من القانون ذاته (الثاني) الإضرار بالأموال والمصالح المعهودة إلى الموظف ولو لم يترتب على الجريمة أي نفع شخصي له (والثالث) القصد الجنائي وهو اتجاه إرادة الجاني إلى الاضرار بالمال أو المصلحة ويشترط في الضرر كركن لزم لقيام هذه الجريمة أن يكون محققا أي حالا ومؤكدا، وكان اختصاص الموظف بالعمل الذي طلب أداؤه أيا كان نصيبه فيه، وسواء كان حقيقيا أو مزعوما أو معتقدا فيه ركنا في جريمة عرض رشوة على الموظف العام المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 109 مكررا من قانون العقوبات، فإنه يتعين على الحكم إثباته بما ينحسم به أمره وخاصة عند المنازعة فيه. لما كان ذلك كله، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر أن الطاعن موظف عام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة 119 مكررا من قانون العقوبات كما لم يثبت في حق الطاعن اختصاصه بالعمل الذي تربح منه، كما خلت مدوناته من بيان قصد الطاعن الإضرار بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها، كما لم يفصح الحكم عن اختصاص الموظف العام الذي عرض الطاعن عليه مبلغ الرشوة بالعمل الذي دفع الجعل مقابلا لأدائه مع أنه ركن في جريمة الرشوة التي دانه بها، إذ اكتفى في ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها حقيقة مقصود الحكم في شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام، ولا يتحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيها فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصرا بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي وجوه طعن المحكوم عليه.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجرائم التربح والإضرار العمدي وعرض رشوة لم تقبل منه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ لم يقض بعقوبة العزل. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأولى من المادة 118 المعدلة بالقانون رقم 63 لسنة 1975 قد نصت على أنه "فضلا عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة في المواد 112، 113 فقرة أولى وثانية ورابعة، 113 مكررا فقرة أولى، 114، 115، 116، 116 مكررا، 117 فقرة أولى، بعزل الجاني من وظيفته أو تزول صفته" وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي التربح والإضرار ألعمدي بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها المنصوص عليها في المادتين 115، 116 مكررا من قانون العقوبات وعاقبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتغريمه ثلاثة عشر ألف جنيه وبإلزامه برد مثل هذا المبلغ مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقضي فضلا عن هذه العقوبات بعزله من وظيفته أما وهي لم تفعل فقد جاء حكمها مشوبا بعيب الخطأ في تطبيق القانون مما كان يؤذن بتصحيحه والقضاء بهذه العقوبة - كطلب النيابة العامة في طعنها - إلا أنه لما كان الحكم قد شابه القصور في التسبيب على النحو السابق إيضاحه، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة، لما هو مقرر من أن القصور في التسبيب له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يعجز هذه المحكمة عن أن تقول كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه طعنها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالادانة على الاسباب التى بنى عليها، وإلا كان باطلا والمراد بالتسبيب الذى يحفل به القانون هز تحديد الاسانيد والحجج التى ابنى عليها الحكم والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون، ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به أمام إفراغ الحكم فى عبارات عامة عامة معماة، أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الاحكام، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن جناية التربح المنصوص عليها فى المادة 115 من قانون العقوبات تقتضى توافر صفة الموظف العام أو من فى حكمة بالمعنى الوارد فى المادة119 مكررا من القانون ذاته فى الجانى وان يكون له اختصاص ـ أيا ما كان قدرة ونوعه ـ بالعمل الذى تربح منه أو حال ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن جناية الاضرار العمدى المنصوص عليها فى المادة 116مكرا من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر أركان ثلاث "الاول" صفة الجانى وهى ان يكون موظفا عموميا أومن فى حكمة بالمعنى الوارد فى المادة 119مكررا من القانون ذاته "والثانى ، الأضرار بالأموال والمصالح المعهودة إلى الموظف ولو لم يترتب على الجريمة أى نفع شخصى له " الثالث" القصد الجنائى وهو اتجاه إرادة الجانى إلى الاضرار بالمال أو المصلحة ويشترط فى الضرر كركن لازم لقيام هذه الجريمة ان يكون محققا أى حالا ومؤكدا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن اختصاص الموظف بالعمل الذى طلب أداؤه أيا كان نصيبه فيه، وسواء كان حقيقيا أو مزعوما أو معتقدا فيه ركنا فى جريمة عرض رشوة على الموظف العام المنصوص عليها فى الفقرة الاولى من المادة 109 مكررا من قانون العقوبات، فإنه يتعين على الحكم إثباته بما ينحسم به أمره وخاصة عند المنازعة فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر أن الطاعن موظف عام أو من فى حكمه بالمعنى الوارد فى المادة 119 مكررا من قانون العقوبات كما لم يثبت فى حق الطاعن اختصامه بالعمل الذى تربح منه، كما خلت مدوناته من بيان قصد الطاعن الاضرار بأموال ومصالح الجهة التى يعمل بها، كما لم يفصح الحكم عن اختصاص الموظف العام الذى عرض الطاعن عليه مبلغ الرشوة بالعمل الذى دفع الجعل مقابلا لادائه مع أنه ركن فى جريمة الرشوة التى دانه بها، إذ اكتفى فى ذلك كله بعبارات عامة مجملة لا يبين منها حقيقة مقصود الحكم فى شأن الواقع المعروض الذى هو مدار الاحكام، ولا يتحقق بها الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيبها فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصرا.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتى التربح والأضرار العمدى بأموال ومصالح الجهة التى يعمل بها المنصوص عليها فى المادتين 115،116 مكررا من قانون العقوبات وعاقبه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ثلاثة عشر ألف جنيه وبإلزامه برد مثل هذا المبلغ مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقضى فضلا عن هذه العقوبات بعزل من وظيفته أما وهى لم تفعل فقد جاء حكمها مشوبا بعيب الخطأ فى تطبيق القانون مما كان يؤذن بتصحيحه والقضاء بهذه العقوبة ـ كطلب النيابة العامة فى طعنها ـ إلا أنه لما كان الحكم قد شابه القصور فى التسبيب على النحو السابق إيضاحه، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الاعادة،لما هو مقرر من أن القصور فى التسبيب له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يعجز هذه المحكمة عن أن تقول كلمتها فى شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه طعنها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن اولا : بصفته موظفا عاما ( مدير مساعد ببنك ............) حصل لنفسه بدون حق على ربح من عمل من اعمال وظيفته بان اجرى استبدالا لعملة اجنبيه قدرها ( ثلاثون الف دولارا امريكى ) بعمله مصرية وفق اسعار السوق السوداء دون اثبات ذلك بحوافظ تغيير بالعملة بالبنك المذكور وحصل على مبلغ الفرق بين العملتين وقدره ثلاثة عشر الف جنيه مصرى على النحو المبين بالاوراق . ثانيا : بصفته سالفة الذكر اضر عمدا باموال ومصالح الجهة التى يعمل بها بان اضاع على تلك الجهة المبالغ المبينه بالتهمه الاولى والتى استحصل عليها لنفسه دون حق . ثالثا : عرض رشوة على موظف عام ولم تقبل منه بان قدم لـ.... الصرافة ببنك ............ مبلغ 1580 جنيه ( فقط الف وخمسمائه وثمانون جنيها ) على سبيل الرشوة مقابل قيامها بالتستر عليه وعدم الابلاغ عن الواقعة المنسوبة اليه لكن الاخيرة لم تقبل هذه الرشوة منه . واحالته الى محكمة امن الدولة العليا بالقاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 104 ، - 109 مكررا ، 115 ، 116 مكررا ، 118 ، 118 مكررا ، 119/ب ، 119 مكررا / هـ من قانون العقوبات والمادتين 30 ، 32 من القانون نفسه بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ثلاثة عشر الف جنيه مصرى وبالزامه برد مثل هذا المبلغ للبنك المجنى عليه "........" .
فطعن كل من المحكوم عليه وللنيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض ......... الخ .