الطعن رقم 7698 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1993-7-12
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ بطلان
⚖️ تحقيق
⚖️ تزييف
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمةوعضوية محمد يحيى رشدان ومقبل شاكر مجدى منتصر ومصطفى كامل نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن الثاني ............. وإن قرر بالطعن بطريق النقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول ................. قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن الأول بجريمة ترويج عملة ورقية أجنبية مزيفة قد اعتراه البطلان وشابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون وانطوى على الفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن الجريمة المسندة إلى الطاعن هي من جرائم النقد وقد رفعت الدعوى دون الحصول على طلب كتابي من وزير الاقتصاد أو من ينيبه طبقا للقانون رقم 97 لسنة 1976، كما أن العملة الأجنبية المضبوطة ليست محل تعامل ومن غير العملات المتداولة قانونا في مصر مما يخرج واقعة الدعوى من نطاق التأثين المنصوص عليه في المادتين 202، 203 من قانون العقوبات وقد رد الحكم على دفاع الطاعن في هذا الصدد بما لا يصلح ردا، وقد دفع ببطلان الاعتراف لتعدده واختلافه من محضر ضبط إلى آخر على وجه متعارض بما يشير إلى حصوله تحت تأثير الإكراه، إلا أن الحكم آخذه بهذا الاعتراف واطرح دفاعه هذا بما لا يكفي أو يسوغ اطراحه، وعول على أقوال شهود الإثبات من ضباط المباحث رغم تضارب أقوالهم بشأن وقت الضبط وملابساته وتعارضها مع اعتراف الطاعن، ولم يعرض للصور الفوتوغرافية وملف الجناية الأخرى التي اتهم فيها الطاعنين تدليلا على دفاعه بشأن بطلان الاعتراف وظروف الضبط ومكانه، وكل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة ترويج عملة أجنبية مزيفة التي دان الطاعن بها، وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن اعتراف الطاعن والمحكوم عليه الآخر بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت من تقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقا للقانون، وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع، وقد أقامت النيابة العامة الدعوى ضد الطاعن والمحكوم عليه الآخر بوصف أنهما روجا عملة ورقية أجنبية مزيفة من فئة المائة دولار أمريكي مع علمهما بذلك وطلبت عقابهما بالمادتين 202، 203 من قانون العقوبات، وقد دان الحكم الطاعن على مقتضى أحكام هاتين المادتين، وقد خلا هذا القانون من أي قيد على حرية النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية عن واقعة ترويج عملة مزيفة أو غيرها من الجرائم الواردة بالباب الخامس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وهي جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التعامل بالنقد الأجنبي، المنصوص عليها في القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي، وعلى هذا فإن قيام النيابة العامة بتحقيق واقعة ترويج عملة أجنبية مزيفة المنسوبة إلى الطاعن ومباشرة الدعوى الجنائية بشأنها لا يتوقف على صدور إذن من وزير الاقتصاد أو من ينيبه، ولو اقترنت هذه الجريمة بجريمة من جرائم التعامل بالنقد الأجنبي، ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد على غير سند. لما كان ذلك، وكانت الحماية الجنائية لجرائم التزييف والترويج في قانون العقوبات المصري تشمل جميع أنواع العملة، المعدنية والورقية، سواء كانت عملة وطنية أو أجنبية، والمراد بالعملة وسيلة الدفع القانونية التي تضعها الدولة وتحمل قيمة محددة وتخصصها للتداول في المعاملات وتفرض الالتزام بقبولها، ويستوي في العملة المزيفة والمروجة أن تكون وطنية أو أجنبية، وهو مظهر للتعاون الدولي على محاربة تزييف العملة وترويجها، فضلا عن أن العملة الأجنبية على الرغم من عدم تداولها القانوني في مصر - بالمعنى المتقدم - فيحدث التعامل بها أو التحويل منها أو إليها بالشروط والأوضاع التي يقررها وزير الاقتصاد وقد ذهبت اتفاقية جنيف في عام 1929 إلى عدم التمييز بين العملة الوطنية أو الأجنبية في صدد الحماية، وجاء القانون رقم 68 لسنة 1956 محققا هذا الحكم بما أدخله من تعديل على المادة 202 من قانون العقوبات ساوى بمقتضاه بين العملة الوطنية والعملة الأجنبية فأصبح نصها "يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من قلد أو زيف أو زور بأية كيفية عملة ورقية أو معدنية متداولة قانونا في مصر أو في الخارج ..........." وكذا ما نص علية القانون رقم 29 لسنة 1982 بإضافة المادة 202 مكررا إلى قانون العقوبات بالعقاب على تقليد أو تزييف أو تزوير العملات التذكارية الأجنبية متى كانت الدولة صاحبة العملة المزيفة تعاقب على تزييف العملة التذكارية المصرية. هذا إلى أن القيود الموضوعة على التعامل بالعملة الأجنبية في مصر لا تلغي صفة التداول القانوني على هذه العملة ما دامت معترفا بتداولها داخل الدولة التي أصدرتها، ومن ثم يجب أن تكون العملة المزيفة والمروجة متداولة قانونا في مصر أو في الخارج وبتوافر التداول القانوني متى فرض القانون على الجميع الالتزام بقبول العملة في التداول سواء كان ذلك بكمية محدودة أو غير محدودة ويفترض هذا التداول القانوني أن العملة قد صدرت من الحكومة، باعتبارها أنها وحدها التي تملك سلطة إصدار العملة. وإذ كان الطاعن لا ينازع في أن العملة الورقية الأجنبية المزيفة المضبوطة "ورقة من فئة المائة دولار أمريكي" متداولة قانونا في الخارج، فإن الواقعة موضوع الدعوى مما ينطبق عليه نص المادتين 202، 203 من قانون العقوبات، ويكون الحكم المطعون فيه قد صادف هذا النظر، قد أصاب صحيح القانون ولا عليه إن التفت عما أثاره الطاعن في هذا الخصوص باعتباره دفاعا قانونيا ظاهر البطلان. لما كان ذلك، وكان لا يجدي الطاعن ما تمسك به من بطلان أقواله والمحكوم عليه الآخر بمحاضر الضبط طالما أنه لا ينازع في سلامة اعترافه والمحكوم عليه الآخر في تحقيقات النيابة العامة الذي استند إليه الحكم في قضائه، كما أن الحكم المطعون فيه عرض لهذا الدفع ونفي أن الاعتراف المنسوب إلى الطاعن والمحكوم عليه الآخر كان وليد إكراه استنادا إلى خلو الأوراق من أي دليل يفيد أن هناك إكراها ماديا أو أدبيا وقع على المتهمين أدى إلى اعترافهما باقترافهما الفعل المسند إليهما أمام النيابة العامة، وإذ كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع وأن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها، وكان الطاعنان لا يزعمان بأنهما قد قدما أي دليل على وقوع إكراه مادي أو معنوي عليهما، وكانت المحكمة قد أفصحت عن أن هذا الاعتراف إنما كان عن طواعية واختيار ولم يكن نتيجة أي إكراه واقتنعت بسلامته وصحته فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل في تقدير الدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وأنه لا يعيب الحكم اختلاف رواية المتهم أو شهود الإثبات أو تضاربها في بعض تفصيلات معينة مادام الثابت من الحكم أنه قد حصل تلك الأقوال واستخلص الحقيقة منها استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه حصل أقوال شهود الإثبات من ضباط المباحث بما لا تناقض فيه، ولا ينازع الطاعن في صحة نسبة هذه الأقوال إليهم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكانت العبرة في المحاكمات الجنائية باقتناع القاضي بناء على ما يجريه من تحقيق في الدعوى ومن كافة عناصرها المطروحة على بساط البحث ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر، وكان من المقرر أن أدلة الدعوى تخضع في كل الأحوال لتقدير القاضي ولو كانت أوراقا رسمية مادام هذا الدليل غير مقطوع بصحته ويصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي استخلصها القاضي من باقي الأدلة، وإذ كانت المحكمة بما لها من سلطة تقدير الأدلة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات واعتراف الطاعن والمحكوم عليه الآخر وإلى ما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه واطرحت دليل النفي الذي تحمله الأوراق الرسمية والعرفية المقدمة منه للتدليل على صحة دفاعه بشأن بطلان الاعتراف وتعارض أقوال شهود الإثبات من ضباط المباحث بالنسبة لمكان الضبط وظروفه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل في تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن الثانى__وإن قرر بالطعن بطريق النقض فى الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه،مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57لسنة1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر بمقتضى المادة الاولى من الاجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الحنائية ومباشرتها طبقا للقانون، وأن أختصاصها فى هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع، وقد أقامت النيابة العامة الدعوى ضد الطاعن والمحكوم عليه الآخر بوصف أنهما روجا عملة ورقية أجنبية مزيفة من فئة المائة دولارا امريكى مع علمهما بذلك وطلبت عقابهما بالمادتين 202،203 من قانون العقوبات، وقد دان الحكم الطاعن على مقتضى أحكام هاتين المادتين، وقد خلا هذا القانون من اى قيد على حرية النيابة العامة فى رفع الدعوى الجنائية عن واقعة ترويج عملة مزيفة أو غيرها من الجرائم الواردة بالباب الخامس عشر من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، وهى جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التعامل بالنقد الاجنبى، المنصوص عليها فى القانون رقم97 لسنة1976 بتنظيم التعامل بالنقد الاجنبى، وعلى هذا فإن قيام النيابة العامة بتحقيق واقعة ترويج عملة أجنبية مزيفة المنسوبة إلى الطاعن ومباشرة الدعوى الجنائية بشأنها لا يتوقف على صدور إذن من وزير الاقتصاد أو من ينيبه، ولو اقترنت هذه الجريمة بجريمة من جرائم التعامل بالنقد الاجنبى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت الحماية الجنائية لجرائم التزييف والترويج فى قانون العقوبات المصرى تشمل جميع أنواع العملة، المعدنية والورقية، سواء كانت عملة وطنية أو أجنبية، والمراد بالعملة وسيلة الدفع القانونية التى تضعها الدولة وتحمل قيمة محددة وتخصصها للتداول فى المعاملات وتفرض الالتزام بقبولها، ويستوى فى العملة المزيفة والمروجة أن تكون وطنية أو أجنبية، وهو مظهر للتعاون الدولى على محاربة تزييف العملة وترويجها، فضلا عن ان العملة الاجنبية على الرغم من عدم تداولها القانونى فى مصر ـ بالمعنى المتقدم ـ فيحدث التعامل بها او التحويل منها أو إليها بالشروط والاوضاع التى يقررها وزير الاقتصاد وقد ذهبي اتفاقية جنيف فى عام1929 إلى عدم التمييز بين العملة الوطنية أو الاجنبية فى صدد الحماية ،وجاء القانون رقم 68 لسنة1956 محققا هذا الحكم بما أدخله من تعديل على المادة 202 من قانون العقوبات ساوى بمقتضاه بين العملة الوطنية والعملة الاجنبية فأصبح نصها " يعاقب بالاشغال الشاقة المؤقتة كل من قلد او زيف أو زور بأية كيفية عملة ورقية أو معدنية متداولة قانونا فى مصر أو فى الخارج_.."وكذا ما نص عليه القانون رقم 29 لسنة 1982 بإضافة إلى المادة 202 مكررا إلى قانون العقوبات بالعقاب على تقليد أو تزيف أو تزوير العملات التذكارية الأجنبية متى كانت الدولة صاحبة العملة المزيفة تعاقب على تزييف العملة التذكارية المصرية هذا إلى ان القيود الموضوعية على التعامل بالعملة الاجنبية فى مصر لا تلغى صفة التداول القانونى عن هذه العملة ما دامت معترفا بتداولها داخل الدولة التى اصدرتها، ومن ثم يجب أن تكون العملة المزيفة والمروجة متداولة قانونا فى مصر أو فى الخارج ويتوافر التداول القانونى متى فرض القانون على الجميع الالتزام بقبول العملة فى التداول سواء كان ذلك بكمية محدودة أو غير محدودة ويفترض هذا التداول القانونى أن العملة قد صدرت من الحكومة، باعتبارها أنها وحدها التى تملك السلطة اصدار العملة وإذ كان الطاعن لا ينازع فى أن العملة الورقية الاجنبية المزيفة المضبوطة "ورقة من فئة المائة دولارا امريكى" متداولة قانونا فى الخارج، فإن الواقعة موضوع الدعوى مما ينطبق عليه نص المادتين202،203 من قانون العقوبات، ويكون الحكم المطعون فيه قد صادف هذا النظر، قد أصاب صحيح القانون ولا عليه إن التفت عما أثاره الطاعن فى هذا الخصوص باعتباره دفاعا قانونيا ظاهر البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يجدى الطاعن ما تمسك به من بطلان أقواله والمحكوم عليه الاخر بمحاضر الضبط طالما أنه لا ينازع فى سلامة اعترافه والمحكوم عليه الاخر فى تحقيقات النيابة العامة التى استند إليه الحكم فى قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه عرض لهذا الدفع ونفى أن الأعتراف المنسوب إلى الطاعن والمحكوم عليه الاخر كان وليد إكراه استنادا إلى خلو الأوراق من أى دليل يفيد أن هناك إكراها ماديا أو أدبيا قد وقع على المتهمين أدى إلى اعترافهما باقترافهما الفعل المسند إليهما امام النيابة العامة، وإذ كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى الاخذ باعتراف المتهم فى أى دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الاثبات، ولها دون غيرها البحث فى صحة ما يدعيه المتهم من ان الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الاكراه، ومتى تحققت أن الاعتراف السليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها، وكان الطاعنان لا يزعمان بأنهما قد قاما أى دليل على وقوع إكراه مادى أو معنوى عليهما، وكانت المحكمة قد افصحت عن ان هذا الاعتراف إنما كان عن طواعية واختيار ولم يكن نتيجة أى اكراه واقتنعت بسلامته وصحته فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون محاولة لاعادة الجدل فى تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته امام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على اقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه، وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم اختلاف رواية الحكم اختلاف رواية المتهم أو شهود الاثبات أو تضاربها فى بعض تفصيلات معينة ما دام الثابت من الحكم أنه قد حصل تلك الاقوال واستخلص الحقيقة منها استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها فى تكوين عقيدته.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
العبرة فى المحاكمات الجنائية بأقتناع القاضى بناء على ما يجريه من تحقيق فى الدعوى ومن كافة عناصرها المطروحة على بساط البحث ولا يصح مطالبته بالاخذ بدليل دون آخر، وكان من المقرر أن أدلة الدعوى تخضع فى كل الاحوال لتقدير القاضى ولو كانت أوراقا رسمية ما دام هذا الدليل غير مقطوع بصحته ويصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى استخلصها القاضى من باقى الادلة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كانت المحكمة بما لها من سلطة تقدير الادلة قد اطمأنت إلى اقوال شهود الاثبات واعتراف الطاعن والمحكوم عليه الاخر وإلى ما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه واطرحت دليل النفى الذى تحمله الاوراق الرسمية والعرفية المقدمة منه للتدليل على صحة دفاعه بشأن بطلان الاعتراف وتعارض أقوال شهود الاثبات من ضباط المباحث بالنسبة لمكان الضبط وظروفه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل فى تقدير الادلة مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهما روجا عملة مزيفة ( ورقة مالية فئه المائه دولار امريكى ) على النحو الوارد بالمحضر . واحالتهما الى محكمة جنايات الاسماعيلية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 202 ، 203 من قانون العقوبات بمعاقبة كلا منهما بالحبس مع الشغل لمدة سنتين ومصادرة الورقة المالية المزورة .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض . ............ الخ .