⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 133 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-2-22 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسليم العين المؤجرة
⚖️ المصلحة فى الطعن - ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إنه - الطعن - بنى على سببين: حاصل أولهما خطأ الحكم فى تطبيق القانون من وجهين : الاول إذ خالف المادة 369 من القانون المدنى ( القديم ) التى تنص على ان يسلم الشئ المؤجر بالحالة التى تكون عليها فى الوقت المعين لابتداء انتفاع المستأجر به ، ما لم به خلل بعد عقد الايجار بفعل المؤجر أو من قام مقامه ، ذلك أن المطعون عليه الأول هو الذى أحدث الخلل بالعين المؤجرة بعد أن عاينها الطاعن بأن أتلف التوابيت الأربعة التى كانت بها وهدم مسقاته الخاصة وشارك الطاعن فى استعمال مسقاة الوقف ، ومن ذلك أصاب زراعة الطاعن الضرر الذى قرره خبير الدعوى - ولما كان من المسلم أن المؤجر يسأل عن فعل المستاجر السابق متى وقع منه بعد معاينة المستأجر اللاحق العين المؤجرة ، فإن المطعون عليها الثانية تكون مسئولة عن فعل المطعون عليه الأول سالف الذكر ، كما انه هو أيضا مسئول شخصيا عن فعاه الخطأ ، ومن ثم فانهما يكونان مسئولين بالتضامن عما أصاب زراعة الطاعن من ضرر ، ويكون الحكم إذ لم يلزمها باصلاح هذا الضرر قد أخطأ فى تطبيق القانون . ومن حيث إن هذا الوجه مردود بأن الطعن لم يثبت أنه سبق له ان تحدى به لدى محكمة الموضوع سواء امام محكمة الدرجة الأولى أو فى الاساتئناف المرفوع منه على الحكم الابتدائى القاضى برفض دعواه ، على أن العبرة فى حكم المادة 369 سالفة الذكر إنما هى بما يحدث من خلل العين المؤجرة بفعل المؤجر أو من قام مقامه فى الفترة التى تبدأ بعد العقد وقبل تسليم العين المؤجرة لا قبل ذلك . وليس فيما قرره الحكم من عدم أحقية الطاعن فى طلب تعويض عن تلف المساقى من وزارة الاوقاف بعد أن وقع على عقد الايجار المحرر فى أول نوفمبر سنة 1944 المتضمن انه قبل استئجاره الاطيان بحالتها التى هى عليها وقت التعاقد ، وأنه لا يجوز له أن يطلب من الوزارة اصلاح الآلات الموجودة أو إيجاد آلات أخرى جديدة - ليس فى هذا قرره الحكم ما يخالف القانون متى كان الثابت به ان التلف حصل قبل ذلك . ومن حيث إن حاصل الوجه الثانى هو خطأ الحكم فى تطبيق القانون ، إذ قرر أن الالتزام المقرر بالمادة 387 من القانون المدنى ( القديم ) على المستاجر السابق بتمكين المستأجر اللاحق من تهيئة الأراضى للزراعة والبذر يتلاشى فى مقابل الالتزام المقرر على المستأجر اللاحق بتمكين المستأجر السابق من حصد محصولاته حتى ولو كان ذلك بعد انتهاء اجارته - فى حين أن كلا الالتزامين يقوم مستقلا عن الآخر ولا يؤثر أحدهما فى وجود الآخر - ولما كان المستأجر السابق لم يمكن الطاعن من بذر محصولاته فى الوقت المناسب فانه يكون قد أخل بالتزامه سالف الذكر ، ووجب فى ذمته من ذلك تعويض الطاعن عما أصاب زراعته من ضرر ، ويكون الحكم غذ لم يلزمه به قد اخطأ فى القانون . ومن حيث إن هذا الوجه مردود بأن الحكم لم يقم قضاءه على ما ينعاه عليه الطاعن فى هذا الوجه وإنما أقامه على أن دعوى الطاعن فى هذا الخصوص مفتقرة إلى ما يثبتها . ولما كان الطاعن هو المدعى اصلا وعليه يقع عبء الإثبات فانه لا يقبل منه تعيب الحكم على أساس واقعة لم تثبت . ومن حيث إن حاصل السبب الثانى هو قصور الحكم فى التسبيب ومسخه أوراق الدعوى . أما القصور فى التسبيب فقد وقع منه فى موضوعين : الأول حيث نسب الحكم إلى الطاعن تنازله عن حقه فى مساءلة المطعون عليها الثانية عن إخلالها بالتزامها تسليمه العين المؤجرة بالحالة التى كانت عليها وقت ان عاينها بدعوى أنه لم يمتنع عن تسلمها ، والثانى حيث أيد حكم محكمة اول درجة الذى قرر انه لم يثبت أن المطعون عليه الأول هو الذى اتلف التوابيت وهدم المسقاة فى حين ان القضية رقم 130 كلى اسيوط سنة 1947 التى اقامتها وزارة الوقاف على المطعون عليه الأول بسبب اتلافه التوابيت والمحكوم فيها بالزامه بأن يدفع إلى الوزارة مبلغ 87 جنيها و 600 مليم كانت مضمونة للأوراق وتحت نظر محكمة الاستئناف . ومن حيث إن هذا النعى متفرع عن الوجه الأول من السبب الأول الذى بناه الطاعن على أساس أن ما أصاب العين المؤجرة من خلل قد وقع بعد أن عاينها الطاعن وقت المزايدة وقبل الوقت المعين لابتداء الايجار ، فانه يكون مثله مردودا بأن الطاعن لم يثبت أنه تحدى به امام محكمة الموضوع . ومن ثم تكون المجادلة التى يثيرها بشأنه غير منتجة . ومن حيث إن الطاعن يعيب على الحكم فى الوجه الثانى من هذا السبب مسخة مستندات الدعوى إذ أغفل الاعتبار بما قرره المطعون عليه الأول من أنه تسلم التوابيت بحالة جيدة والتزام باعاداتها كذلك وقد ثبت إخلاله بهذا الالتزام . ومن حيث إن هذا النعى غير منتج . ذلك أنه متى كان لم يثبت أن المطعون عليه الأول اتلف التوابيت فى الفترة ما بين عقد الايجار الصادر للطاعن والوقت المعين لابتداء انتفاعه بالعين المؤجرة فانه يكون غير مسئول مباشرة قبل الطاعن . ومن حيث أنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ادعاء المستأجر أن ما أصاب العين المؤجرة من خلل قد وقع بعد إن عاينها وقت المزايدة وقبل الوقت المعين لابتداء الإيجار، لا تصح إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العبرة في حكم المادة 369 من القانون المدني (القديم) التي تنص على أن يسلم الشيء المؤجر بالحالة التي يكون عليها في الوقت المعين لابتداء انتفاع المستأجر به ما لم يحدث به خلل بعد عقد الإيجار بفعل المؤجر أو من قام مقامه - العبرة في حكم هذه المادة إنما هي بما يحدث من خلل بالعين المؤجرة بفعل المؤجر أو من قام مقامه في الفترة التي تبدأ بعد العقد وقبل تسليم العين المؤجرة لا قبل ذلك.