الطعن رقم 16635 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-7-5
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
مواد مخدرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نائبى رئيس المحكمة وعلى شكيب ويوسف عبد السلام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد من القصود الخاصة قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع واعتوره البطلان ذلك بأنه لم يعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات مما كان يقتضي النزول بالعقوبة إلى حدها الأدنى واعرض عن دفاعه بانتفاء علمه بكنه المخدر أو ملكيته له كما أطرح دفاعه بعدم الاختصاص المكاني لوقوع الضبط بمحافظة القليوبية المؤيد بأقوال شاهدي النفي بما لا يكفي لإطراحه, هذا إلى أنه رد على دفاعه ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته بدلالة خلوها من محل إقامته وسنه والمتلاحق الزمني بين التحريات وصدور الأذن واختلاف التحريات مع أقوال الضابط بشأن انفراده بإجرائها دون القوة المرفقة له ومع ما جاء بمحضر الضبط بما لا يصلح ردا, كما خلص إلى توافر القصد المجرد في حقه دون أن يدلل على ذلك تدليلا كافيا, هذا إلى أن دفاعه قام على اختلاف وزن المخدر بين ما تضمنه تقرير التحليل وما جاء بمحضر الضبط وخلو "جراب" النظارة من أثار ذلك المخدر وانفراد الضابط بعملية الوزن إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع ولم تعن بتحقيقه وأخيرا فقد أغفل الحكم الإشارة إلى الفقرة المنطبقة على الواقعة من المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 كل ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أعمل المادة 17 من قانون العقوبات في حق المتهم وإن لم يشر إليها ونزل بالعقوبة في الحدود التي تسمح بها المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 وهو ما لا يعيب الحكم مادامت العقوبة التي أوقعها تدخل في الحدود التي رسمها القانون ومادام تقدير تلك العقوبة هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي رأته فإن النعي بخطأ الحكم في تطبيق القانون يكون على غير مسند لما كان ذلك, وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن العلم بالجوهر المخدر طالما كان ما أوردته في حكمها من وقائع وظروف كافيا في الدلالة على توافره وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى وظروفها كافيا في الدلالة على أن الطاعن كان يعلم بكنهه وبحقيقة المادة المضبوطة فإن الحكم يكون قد رد على منعي الطاعن في هذا الشأن بما يدحضه مادام هذا الذي استخلصه الحكم لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلي والمنطقي.
ويكون منعي الطاعن في هذا الخصوص غير مجد لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بعدم الاختصاص المكاني وإطراحه في قوله "وحيث إنه عن الدفع بعدم الاختصاص المكاني فهو غير سليم ذلك أن شاهدي الإثبات التي اطمأنت المحكمة إلى شهادتهما قررا بأن الضبط تم أمام كازينو 0000 بدائرة قسم الساحل محافظة القاهرة وليس أمام مطابع 00000 بمحافظة القليوبية كما قرر شاهدا النفي والتي لا تطمئن المحكمة إلى شهادتهما" ولما كان للمحكمة أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي مادامت لا تثق بما شهدوا به دون بيان العلة وكان رد الحكم على دفاع الطاعن في هذا الشأن كافيا ويستقيم به ما خلص إليه من إطراحه فإن منعي الطاعن عليه يكون في غير محله لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأن القانون لا يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من محل إقامة المأذون بتفتيشه وسنه طالما أنه الشخص المقصود بالإذن, وأن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة العامة أو تأذن بإجرائه في كل ما يتصل بشخص المتهم هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة "جناية أو جنحة" قد وقعت من شخص معين وأن يكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المعقولة ضد هذا الشخص يقدر يبرر تعرض التحقيق لحريته في سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة ولا يوجب القانون حتما أن يكون رجل الضبط القضائي قد أمضى وقتا طويلا في هذه التحريات إذ له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين أو من يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصيا بصحة ما نقلوه غليه وبصدق ما تلقاه من معلومات بدون تحديد فترة زمنية لإجراء التحريات ولما كان الحكم المطعون فيه قد تناول الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون فأن ما ينعاه الطاعن في ذلك يكون ولا محل له لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات, كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه, وهي متى أخذت بشهادتهم فأن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادة ضابط الواقعة على النحو الذي أثاره في أسبابه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك, وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا وكان الطاعن لم يبين ماهية الخلاف بين ماورد بمحضر الضبط وما جاء بالتحريات فإن ما يثيره في هذا الوجه يكون غير مقبول لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى ثبوت إحراز الطاعن للمخدر المضبوط بركنيه المادي والمعنوي ثم نفي توافر قصد الاتجار في حقه واعتبره مجرد محرر للمخدر وعاقبه بموجب المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 التي لا تستلزم قصدا خاصا من الإحراز بل تتوافر أركانها بتحقيق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو علم المحرز بماهية الجوهر علما مجردا من أي قصد من القصود الخاصة المنصوص عليها في القانون فإن في ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه ويضحي ما يثيره الطاعن بوجه طعنه غير قويم لما كان ذلك, وكان من المقرر أن المحكمة متى أطمأنت إلى أن المخدر الذي أرسل إلى المعامل الكيماوية هو الذي صار تحليله واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك دون نظر للخلاف في الوزن المقول به ويضحي النعي بخلو "جراب" النظارة من أثار ذلك المخدر وانفراد الضابط بعملية الوزن منازعة موضوعية مما لا يجوز التحدي به أمام محكمة النقض لما كان ذلك, وكان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إجراء معين في هذا الخصوص فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد لما كان ذلك, وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين في ديباجته وصف الجريمة المسندة إلى الطاعن وحصل الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدي أدلة الثبوت أشار إلى نصوص القانون التي أخذ الطاعن بها وهو ما يكفي في بيان مواد القانون التي حكم بمقتضاها, ومادام الحكم قد أشار إلى المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فلا يبطله عدم ذكر الفقرة المنطبقة على الواقعة من المادة أنفة الذكر لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد اعمل المادة 17 من قانون العقوبات فى حق المتهم وإن لم يشر إليها ونزل بالعقوبة فى الحدود التى تسمح بها المادة 36 من القانون رقم 182 لسنه 1960 وهو ما لا يعيب الحكم ما دامت العقوبة التى أوقعها تدخل فى الحدود التى رسمها القانون وما دام تقدير تلك العقوبة هو من اطلاقات محكمة الموضوع دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التى من أجلها اوقعت العقوبة بالقدر الذى راته فإن النعى بخطأ الحكم فى تطبيق القانون يكون على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن العلم بالجوهر المخدر طالما كان ما أوردته فى حكمها من وقائع وظروف كافيا فى الدلالة على توافره وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى وظروفها كافيا فى الدلالة على أن الطاعن كان يعلم بكنهه وبحقيقة المادة المضوطه فإن الحكم يكون قد رد على منعى الطاعن فى هذا الشأن بما يدحضه مادام هذا الذى استخلصه الحكم لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلى والمنطقى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
للمحكمة أن تعول على اقوال شهود الاثبات وتعرض عن قاله شهود النفى ما دامت لا تثق بما شهدوا به دون بيان العله .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لاصدار أمر التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع وأن القانون لا يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من محل اقامة المأذون بتفتيشه وسنه طالما أنه الشخص المقصود بالاذن .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة العامة أو تأذن بإجرائه فى كل ما يتصل بشخص المتهم هو أن يكون رجل الضبط القضائى قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينه " جناية أو جنحة " قد وقعت من شخص معين وأن يكون هناك من الدلائل والامارات الكافية والشبهات المعقولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التحقيق لحريته فى سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة ولا يوجب القانون حتما أن يكون رجل الضبط القضائى قد أمضى وقتا طويلا فى هذه التحريات إذ له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين أو من يتولون ابلاغة عما وقع بالفعل من جرائم ما دام انه أقتنع شخصيا يصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات بدون تحديد فترة زمنية لا جراء التحريات.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه، وهى متى اخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن منازعة الطاعن فى القوة التدليلية لشهادة ضابط الواقعة على النحو الذى اثاره فى أسبابه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز اثارته أمام محكمة النقض
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا وكان الطاعن لم يبين ما هية الخلاف بين ما ورد بمحضر الضبط وما جاء بالتحريات فإن ما يثيره فى هذا الوجه يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص فى منطق سائغ وتدليل مقبول إلى ثبوت احراز الطاعن للمخدر المضبوط بركنية المادى والمعنوى ثم نفى توافر قصد الأتجار فى حقه واعتبره مجرد محرز للمخدر وعاقبة بموجب المادة 38 من القانون رقم 182 لسنه 1960 التى لا تستلزم قصدا خاصا من الإحراز بل تتوافر اركانها بتحقيق الفعل المادى والقصد الجنائى العام وهو علم المحرز بماهية الجوهر علما مجردا من اى قصد من القصوذ الخاصة المنصوص عليها فى القانون فإن فى ذلك ما يكفى لحمل قضائه بالادانه على الوجه الذى اتنهى إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن المحكمة متى اطمأنت إلى أن المخدر الذى ارسل إلى المعامل الكيماوية هو الذى صار تحليله واطمأنت كذلك إلى النتيجة التى انتهى إليها التحليل - كما هو واقع الحال فى الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها إن هى قضت فى الدعوى بناء على ذلك دون نظر للخلاف فى الوزن المقول به.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن النعى بخلو " جراب " النظارة من أثار ذلك المخدر وانفراد الضابط بعملية الوزن منازعة موضوعية مما لا يجوز التحدى به أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين فى دبياجته وصف الجريمة المستندة إلى الطاعن وحصل الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى أدلة الثبوت اشار إلى نصوص القانون التى آخذ الطاعن بها وهو ما يكفى فى بيان مواد القانون التى حكم بمقتضاها، وما دام الحكم قد اشار إلى المادة 38 من القانون رقم 182 لسنه 1960 فلا يبطله عدم ذكر الفقرة المنطبقة على الواقعة من المادة آنفة الذكر.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الإتجار مخدرا (هيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 2 من القسم الأول للجدول رقم (1) بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ.