الطعن رقم 23528 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1993-7-1
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مجدى الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين الشافعى ومحمد حسين نائبى رئيس المحكمة وفرغلى زناتى وإبراهيم هنيدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة تزوير محررين رسميين مع العلم بتزويرهما، قد شابه القصور في التسبيب والبطلان والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأنه لم يدلل تدليلا سائغا على علم الطاعن بالتزوير ولم يكشف عن صورة التزوير التي عاقبه عنها، كما لم تعرض المحكمة على الطاعن والمدافع عنه بجلسة المحاكمة الاستمارتين والصورتين محل التزوير لإبداء ما يعن له بشأنهما خاصة وأن النيابة لم تناقشه فيهما وأن الحكم نسب إلى الطاعن اعترافا حين أن ما قرر به لا يعد كذلك، وأن مجرد وضع الصورة على المحرر لا يعد تزويرا. كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التزوير التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما قرر به الطاعن. واستظهر علمه بالتزوير وتوافر القصد الجنائي من ظروف الدعوى وملابساتها التي تقطع بأن الطاعن - كاتب قيودات بسجل مدني .................... ارتكب تزويرا في بطاقة بدل فاقد، وفي طلب الحصول عليها بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن دون بيانات صاحب البطاقة ............... ونسبها زورا إلى المتهم الثاني بأن وضع صورة هذا الأخير عليها، وعلى الطلب الخاص بها ووقع عليها بإمضائه رغم ما بين الصورتين من تباعد في الشبه على النحو الذي تبينته المحكمة بنفسها وما شهد به مفتش دائرة الأحوال المدنية بأسوان من أن الشخص العادي يمكنه كشف التباين بين صورة صاحب البطاقة وصورة المتهم الثاني وهو ما أكده بقية شهود الإثبات. لما كان ذلك وكانت الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ويكفي أن تكون في مجموعها مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، وإذ كان الحكم قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى توافر علم الطاعن بتزوير المحررين الرسميين، وكان الطاعن لا يمارى في أن ما أورده الحكم له مأخذه الصحيح في الأوراق، فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا حول تقدير محكمة الموضوع للأدلة القائمة في الدعوى، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان المدافع عن الطاعن لم يطلب من المحكمة مطالعة الاستمارتين المودعتين ملف القضية وقد تضمنت مرافعته إبداء ملاحظاته عليهما وعلى الصورتين مما تنبئ عن تعمقه في دراستها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن في الحكم - إذ العبرة في الأحكام هي بإجراءات المحاكمة وبالتحقيقات التي تحصل أمام المحكمة - ومن ثم فإن النعي بأن النيابة لم تناقش - الطاعن - في تحقيقاتها في شأن الاستمارات والصور لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان الحكم قد حصل أقوال الطاعن كما هي واردة بأسباب الطعن والتي تضمنت إقرارا منه بتحرير المحررين موضوع الدعوى والتوقيع عليهما باسمه الشخصي باعتبار أن هذا التوقيع لأمين السجل المدني. فإن تسمية هذا الإقرار اعترافا لا يقدح في سلامة الحكم طالما أنه تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف وهو الاكتفاء به والحكم على الطاعن بغير سماع شهود. لما كان ذلك، وكان وضع صور أشخاص آخرين مزورة على المستندات الرسمية يعد تزويرا طبقا لنص المادة 211 من قانون العقوبات بعد تعديلها بالقانون رقم 9 لسنة 1984 ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون سديدا ويكون الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ويكفى أن تكون فى مجموعها مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، وإذ كان الحكم قد خلص فى منطق سائغ وتدليل مقبول إلى توافر علم الطاعن بتزوير المحررين الرسميين، وكان الطاعن لا يمارى فى أن ما أورده الحكم له مأخذه الصحيح فى الأوراق، فإن ما يثيره الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا حول تقدير محكمة الموضوع للادلة القائمة فى الدعوى، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان تعيب الاجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن فى الحكم ـ إذ العبرة فى الاحكام هى بإجراءات المحاكمة وبالتحقيقات التى تحصل أمام المحكمة ـ ومن ثم فإن النعى بأن النيابة لم تناقش ـ الطاعن ـ فى تحقيقها فى شأن الأستمارات والصور لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد حصل أقوال الطاعن كما هى واردة بأسباب الطعن والتى تضمنت إقرارا منه بتحرير المحررين موضوع الدعوى والتوقيع عليهما بإسمه الشخصى باعتبار أن هذا التوقيع لامين السجل المدنى فإن تسمية هذا الإقرار اعترافا لا يقدح فى سلامة الحكم طالما أنه تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الاخرى وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانونى للأعتراف وهو الاكتفاء به والحكم على الطاعن بغير سماع شهود.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان وضع صور أشخاص آخرين مزورة على المستندات الرسمية يعد تزويرا طبقا لنص المادة 211 من قانون العقوبات بعد تعديلها بالقانون رقم9 لسنة 1984 ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص لا يكون سديدا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن واخر بانه : بصفته موظفا عموميا ارتكب تزويرا فى محررين رسميين بطاقة بدل فاقد شخصية رقم ................ سجل مدنى مركز اسوان رقم مطبوع ............. وطلب الحصول عليها بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بان دون بيانات صاحبها .......... ونسبها زورا الى المتهم الاخر بوضع صورته عليها ووقع عليها وعلى طلب الحصول عليها بتوقيع نسبة زورا الى امين سجل ندنى ............. واحالته الى محكمة جنايات اسوان لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2 - 3 ، 41 ، 211 ، 213 ، 214 ، 317/1 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/2 ، 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنه واحدة .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ...........الخ .