⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23527 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 1993-7-1 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ قرائن
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ الدفع بالجهل بالقانون
⚖️ الاعتذار بالجهل بالقانون
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تزوير
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مجدى الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين الشافعى ومحمد حسين نائبى رئيس المحكمة ومحمود شريف فهمى وإبراهيم الهنيدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن التفتت المحكمة عن منازعة الطاعن في عدد مرات الطلاق مما يجعل الواقعة التي شهد عليها صحيحة وبفرض تزويرها فإن ذلك مرده إلى جهله بأحكام قانون آخر غير قانون العقوبات مما ينأى بفعله عن التأثيم فضلا عن خلو مدونات الحكم ومحضر الجلسة مما يفيد إطلاع المحكمة على المحرر المزور في مواجهة الطاعن وإنما اكتفت بالإشارة إلى فضها للحرز بعد التأكد من سلامة أختامه ولم تسمع المحكمة للشهود بالجلسة واكتفت بتلاوة أقوالهم بالتحقيقات كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أن المتهم الأول (الطاعن الأول) كان زوجا للمدعوة ............... وأنه بتاريخ 1/4/1986 قام بتطليقها طلقة ثالثة مما أصبحت معه لا تحل له زوجة حتى تنكح زوجا آخر إلا أنه ولرغبته في الاقتران بها زوجة اصطحب بتاريخ 22/11/1986 المتهم الثاني (الطاعن الثاني) منتحلا صفة الوكيل عن الزوجة والمتهم الثالث ........... بصفته شاهد وتوجهوا إلى مأذون ناحية ............. حيث تم عقد قرانه عليها مدعيا بخلوها من الموانع الشرعية على خلاف الحقيقة مشهدا المتهم الثالث رغم عدم تواجد الزوجة بمجلس العقد وعلم المتهم الأول والثاني بأنها محرمة علية فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة" وأورد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعنين أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات وإقرار الطاعنين بالتحقيقات والمستندات المقدمة من الزوجة وما ثبت من الحكم الصادر في الدعوى رقم ................ أحوال شخصية نفس .................. وكان الحكم قد استظهر علم الطاعن الأول بأن الطلاق الحاصل في 1/4/1986 كان هو المكمل للثلاث في قوله "إن المحكمة تطمئن ويرتاح ضميرها ووجدانها إلى أن البيان الثابت بإشهار الطلاق من أنه المكمل للثلاث طلقات لم يرد على سبيل الخطأ من المأذون وإنما كان على سبيل القطع والجزم ويؤيد ذلك ما هو ثابت من إقرار المتهم الأول المؤرخ 1/4/1986 من أن الطلاق الواقع منه هو المكمل الثلاث وقد تأيد ذلك بالحكم الصادر في الدعوى ............ كلي أحوال شخصية نفس .................. والذي لم يستأنف وأصبح نهائيا وقضى فيه برفض تلك الدعوى بما يعني أنه اقر وأكد أن الوصف الوارد بإشهار الطلاق من أنه المكمل للثلاث هو وصف صحيح ومعبر عن الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة ومما يؤيد وجهة نظر المحكمة في ذلك أن المتهم الأول لم يلجأ إلى مأذون .............. وإنما لجأ لحبك جريمته إلى مأذون ناحية ............. وقدم له إشهار الطلاق الأول مما يجزم بسوء نيته وقصده تغيير الحقيقة وهو لأنه إلى غرض في نفسه" لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموعة الأدلة والعناصر المطروحة أمامها الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وكان الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقا خاصا وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل معين لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤيدة إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، وكان جماع ما أورده الحكم من الأدلة والقرائن التي اطمأنت المحكمة إليها يسوغ ما رتب عليها ويصح استدلال الحكم به على ثبوت واقعة الاشتراك في تزوير عقد الزواج في حق الطاعن وعمله بعدم خلو الزوجة من الموانع الشرعية فإن ما يثيره من منازعة حول عدد مرات الطلاق لا يكون له محل ولا يعدو وأن يكون جدلا موضوعيا حول تقدير محكمة الموضوع للأدلة القائمة في الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعي هذا الجهل الدليل القاطع على أنه تحرى تحريا كافيا وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملا مشروعا كانت له أسباب معقولة وهذا هو المعول عليه في القوانين التي أخذت عنها الشارع أسس المسئولية الجنائية وهو المستفاد من مجموع نصوص القانون فإنه مع تقريره قاعدة عدم قبول الاعتذار بعدم العلم بالقانون أورد في المادة 63 من قانون العقوبات أنه لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف أميري في الأحوال الآتية (أولا) إذا ارتكب الفعل تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه إطاعته أو اعتقد أنها واجبة عليه (ثانيا) إذا حسنت نيته وارتكب فعل تنفيذا لما أمرت به القوانين أو ما اعتقد أن إجراءه من اختصاصه - وعلى كل حال يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعيته وأن اعتقاده كان مبنيا على أسباب معقولة. كما قرر في المادة 60 من قانون العقوبات أن أحكام قانون العقوبات لا تسري على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة وإذا كان الطاعن لم يدع في دفاعه أمام محكمة الموضوع أو في أسباب طعنه بالجهل بالقاعدة الشرعية التي تحظر إعادة الرجل لمطلقته طلاقا بائنا بينونة كبرى إلى عصمته ولو بعقد جديد قبل أن ينكحها غيره بعقد صحيح كما لم يبين الأسباب المعقولة التي بررت لديه الاعتقاد بأنه كان يباشر عملا مشروعا وقد أثبت الحكم في حقه أنه باشر عقد الزواج مع علمه بأن الزوجة لا تحل له لمانع شرعي إلا إذا أنكحت من غيره بعقد صحيح لسبق تطليقه لها طلاقا بائنا بينونة كبرى مكملا للثلاث وأنه تعتمد إخفاء هذه الواقعة عن المأذون وأقر بخلوها من الموانع الشرعية وقدم له إشهاد الطلاق الأول فإن ما أورده الحكم من ذلك يتضمن في ذاته الرد على دعوى الطاعن بالاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر هو قانون الأحوال الشخصية فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن. لما كان ذلك وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة الثامن من أكتوبر سنة 1992 أنه بعد تلاوة أمر الإحالة أمرت المحكمة بفض الإحراز بعد التأكد من سلامة الأختام في حضور المتهمين وأمرت المحكمة بالقبض عليهم بعد تمام المرافعة وحبسهم وحجزت الدعوى للحكم لجلسة 10 أكتوبر سنة 1992 حيث صدور الحكم المطعون فيه وأورد الحكم في تحصيله لأدلة الدعوى مطالعته لإشهاد الطلاق والإقرار الصادر من المتهم الأول (الطاعن) المؤرخ 1/4/1986 المتضمن أن طلاقه هو المكمل للثلاث. لما كان ذلك وكان من المقرر أن إغفال المحكمة الإطلاع على الورقة محل جريمة التزوير عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن إطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل شواهد التزوير ومن ثم عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور المدافع عن الطاعن لإبداء رأيه فيها وليطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها إلا أنه لما كان لم يفت المحكمة في هذه الدعوى - على نحو ما سلف - القيام بهذا الإجراء فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا ولما كان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنين لم يتمسك بطلب سماع من لم يحضر من شهود الإثبات بل اكتفى صراحة بأقوالهم في التحقيقات وأمرت المحكمة بتلاوتها فإن دعوى الإخلال بحق الدفاع لا تكون مقبولة. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. ثانيا: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه ................ حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانه بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي قد شابه البطلان والخطأ في الإسناد والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المحكمة فضلا عن عدم اطلاعها على المحرر المزور وعدم سماعها للشهود بالجلسة - رغم إمكان ذلك - فإن الحكم المطعون فيه لم يقم الدليل على علم الطاعن بخلو الزوجة من الموانع الشرعية حال أن الثابت من الأوراق أن الزوج المتهم الأول الطاعن الأول دلس ليه وأوقع المأذون في غش بأن قدم للأخير إشهاد طلاق تضمن أن الزوجة مطلقة طلقة أولى رجعية وأقر بذلك بمجلس العقد ورغم تمسك المدافع عن الطاعن بهذا الدفاع التفتت المحكمة عنه ولم تعرض له إيرادا وردا. هذا وقد استند الحكم في إدانة الطاعن إلى ما نسبة له من اعتراف بالتحقيقات - خلت منه الأوراق - وإلى ما قدمه الطاعن الأول للمحكمة من مستندات لا علم له بها ولا تحمل توقيعه وأخيرا قام دفاع الطاعن على أن وكالته عن الزوجة في إبرام العقد تم بتفويض من ابن عمها .............. في مجلس العقد وفي حضور الزوجة لكونه أميا لا يقرأ ولا يكتب وأغفلت المحكمة الرد على هذا الدفاع كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إنه لما كان البين من وصف التهمة التي خلص الحكم إلى إدانة الطاعن بها ومما أورده تحصيلا لواقعة الدعوى أنه لم يؤسس إدانته للطاعن على شهادته أمام المأذون بخلو الزوجة من الموانع الشرعية إذ نسب هذا السلوك إلى المتهم الثالث الذي قضى ببراءته وإنما أقام إدانة هذا الطاعن على ما أثبته في حقه من انتحاله كذبا أمام المأذون صفة الوكالة عن الزوجة، ولما كان من المقرر أن التزوير بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وتشمل كل تقرير لواقعة على غير حقيقتها ومن ثم فإنه متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه مثل أمام مأذون ناحية ................... وانتحل صفة ليست له بإدعائه كذبا الوكالة عن الزوجة المجني عليها فأثبت المأذون بوثيقة الزواج حضوره بتلك الصفة فإن هذا ما يكفي لتوافر أركان جريمة الاشتراك في ارتكاب تزوير في محرر رسمي التي دين بها ويكون ما ينعاه على الحكم من قصور في استظهار علمه بخلو الزوجة من الموانع الشرعية وعدم علمه بأمر إشهاد الطلاق المقدم من الطاعن الأول لا يكون منتجا لما كان ذلك وكان البين من مراجعة الحكم المطعون فيه أن قضاءه في جريمة الاشتراك في التزوير المسندة إلى الطاعن الثاني لم يقم على اعتراف نسبة إلى الحكم بل قام - من بين ما قام عليه - على إقراره بالتحقيقات بعدم حضور الزوجة مجلس العقد وهي واقعة لا ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح من أقواله فإن ما ينعاه على الحكم بالخطأ في الإسناد لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان باقي ما ينعاه الطاعن من أوجه طعنه على الحكم المطعون فيه قد سبق الرد عليه عند الرد على الطعن المقدم من الطاعن الأول فإنه يكون على غير أساس متعينا الرفض. وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموعة الأدلة والعناصر المطروحة أمامها الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأصل فى المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة عليه، فله أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان القانون الجنائى لم يجعل لاثبات جرائم التزوير طريقا خاصا وكان لا يشترط أن تكون الادلة التى اعتمدت عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئيه من جزيئات الدعوى، إذ الادلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها البعض ومنها مجتمعه تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل معين لمناقشته على حدة دون باقى الادلة فى مجموعها كوحدة مؤيدة إلى ما قصده الحكم منها ومنتجه فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه،وكان جماع ما أورده الحكم من الأدلة والقرائن التى اطمأنت المحكمة إليها يسوغ ما رتب عليها ويصح استدلال الحكم به على ثبوت واقعة الاشتراك فى تزوير عقد الزواج فى حق الطاعن وعلمه بعدم خلو الزوجة من الموانع الشرعية فإن ما يثيره من منازعة حول عدد مرات الطلاق لا يكون له محل ولا يعدو وأن يكون جدلا موضوعيا حول تقدير محكمة الموضوع للادلة القائمة فى الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعى هذا الجهل الدليل القاطع على أنه تحرى تحريا كافيا وأن اعتقاده الذى اعتقده بأنه يباشر عملا مشروعا كانت له أسباب معقولة وهذا هو المعول عليه فى القوانين التى أخذت عنها الشارع أسس المسئولية الجنائية وهو المستفاد من مجموع نصوص القانون فإنه مع تقريره قاعدة عدم قبول الاعتذار بعدم العلم بالقانون أورد فى المادة 63من قانون العقوبات أنه لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف أميرى فى الأحوال الآتية " أولا" إذا ارتكب الفعل تنفيذ لأمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه إطاعته أو اعتقد انها واجبة عليه "ثانيا"إذا حسنت نيته وأرتكب فعل تنفيذا لما أمرت به القوانين أو ما اعتقد أن إجراءه من اختصاصه ـ وعلى كل حال يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبيت والتحرى وأنه كان يعتقد مشروعيته وأن اعتقاده كان مبنيا على أسباب معقولة كما قرر فى المادة 60من قانون العقوبات أنه أحكام قانون العقوبات لا تسرى على كل فعل أرتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة وإذا كان الطاعن لم يدع فى دفاعه أمام محكمة الموضوع أو فى اسباب طعنه بالجهل بالقاعدة الشرعية التى تحظر إعادة الرجل لمطلقته طلاقا بائنا بينونة كبرى إلى عصمته ولو بعقد جديد قبل أن ينكحها غيره بعقد صحيح كما لم يبين الاسباب المعقولة التى بررت لديه الاعتقاد بأنه كان يباشر عملا مشروعا وقد أثبت الحكم فى حقه أنه باشر عقد الزواج مع علمه بأن الزوجة لا تحل له لمانع شرعى إلا إذا أنكحت من غيره بعقد صحيح لسبق تطليقه له طلاقا بائنا بينونة كبرى مكملا لثلاث وأنه تعمد إخفاء هذه الواقعة عن المأذون وأقر بخلوها من الموانع الشرعية وقدم له إشهاد الطلاق الاول فإنه ما أورده الحكم من ذلك يتضمن فى ذاته الرد على دعوى الطاعن بالاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر هو قانون الاحوال الشخصية فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن إغفال المحكمة الاطلاع على الورقة محل جريمة التزوير عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لان إطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهرى من اجراءات المحاكمة فى جرائم التزوير يقتضيه واجبها فى تمحيص الدليل الاساسى فى الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هى الدليل الذى يحمل شواهد التزوير ومن ثم عرضها على البساط البحث والمناقشة بالجلسة فى حضور المدافع عن الطاعن لابداء رأيه فيها وليطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هى التى دارت مرافعته عليها إلا أنه لما كان لم يفت المحكمة فى هذه الدعوى ـ على نحو ما سلف ـ القيام بهذا الاجراء فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الاثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا ولما كان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنين لم يتمسك بطلب سماع من لم يحضر من شهود الاثبات بل اكتفى صراحة بأقوالهم فى التحقيقات وأمرت المحكمة بتلاوتها فإن دعوى الاخلال بحق الدفاع لا تكون مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن التزوير بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة وتشمل كل تقدير لواقعة على غير حقيقتها ومن ثم فإنه متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه مثل أمام مأذون ناحية أسوان وانتحل صفة ليست له بإدعائه كذبا الوكالة عن الزوجة المجنى عليها فأثبت المأذون بوثيقة الزواج حضوره بتلك الصفة فإن هذا ما يكفى لتوافر أركان جريمة الاشتراك فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى التى دين بها ويكون ما ينعاه على الحكم من قصور فى استظهار علمه بخلو الزوجة من الموانع الشرعية وعدم علمه بأمر إشهاد الطلاق المقدم من الطاعن الاول لا يكون منتجا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين واخر قضى ببراءته - اشتركا بطريق المساعدة مع موظف عمومى حسن النية هو ............... ماذون قسم ............ فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو عقد زواج المتهم الاول من .............. حال تحريره المختص بوظيفته وكان ذلك بجعلهم واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بان اقر المتهم الاول امامه خلو الزوجة من الموانع الشرعية رغم سبق طلاقها منه طلاقا بائنا بينونة كبرى وعدم نكاحها زوجا غيره وانتحل المتهم الثانى صفة وكيل الزوجة فقام الموظف بضبط عقد الزواج على هذا الاساس واحالتهم الى محكمة جنايات اسوان لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/3 ، 41 ، 13 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنه واحدة وبمصادرة المحرر المزور المضبوط . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ......... الخ .