الطعن رقم 8127 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1994-6-8
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تنازع الاختصاص
⚖️ نيابة عامة
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد عبد الرحمن وعلى الصادق عثمان ومحمود دياب وحسين الجيزاوى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: الطلب المقدم من النيابة العامة:-
من حيث إن مبنى الطلب المقدم من النيابة العامة هو أن محكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها لأن الواقعة المسندة على المتهم جناية, إذ تخلف لدى المجني عليه من جراء إصابته عاهة مستديمة, رغم أن الثابت من الأوراق أن تقرير اللجنة الطبية المشكلة من كبير الأطباء الشرعيين ومساعديه قد انتهت إلى أن المجني عليه شفى من إصابته دون تخلف عاهه مستديمة مما لازمه أن محكمة الجنايات سوف تقضي حتما بعدم اختصاصها فيما لو أحيلت إليها هذه الدعوى وهو ما يؤذن للنيابة العامة أن تطلب إلى محكمة النقض تعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى تطبيقا للمادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية.
ومن حيث إن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد 00000 بوصف أنه في يوم 0000 ضرب المجني عليه فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما وطلبت عقابه بالمادة 242/1 من قانون العقوبات فقضت محكمة جنح الدقي الجزئية بتغريمه عشرين جنيها وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت فاستأنف المحكوم عليه كما استأنفت النيابة العامة وقضت محكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لإعمال شؤونها فيها, وذلك تأسيسا على أن الواقعة المسندة إلى المتهم جناية إذ تخلف لدى المجني عليه من جراء إصابته عاهة مستديمة أخذا بما انتهى إليه تقرير الطبيب الشرعي المؤرخ 00000 لما كان ذلك, وكان يبين من نص المادتين 226, 227 من قانون الإجراءات الجنائية أن تنازع الاختصاص المنصوص عليه في هاتين المادتين يكون حينما يقع تنازع إيجابي أو تنازع سلبي في الاختصاص بين جهتين من جهات التحقيق أو الحكم تابعتين لمحكمة ابتدائية واحدة أو بين جهتين تابعتين لمحكمتين ابتدائيتين أو من محكمتين ابتدائيتين أو من محكمتين من محاكم الجنايات أو محكمة عادية ومحكمة استثنائية قررت كل منها نهائيا اختصاصها, وهذه هي صورة التنازع الايجابي أو عدم اختصاصها وتلك هي صورة التنازع السلبي, كما أن التنازع قد يقيمه حكم واحد فيجيز للنيابة العامة تقديم طلب تعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى دون انتظار صدور حكم آخر من محكمة أخرى وذلك حرصا على العدالة وتجنب تعطيلها, ولكن شرط ذلك أن تكون الأوراق قاطعة بذاتها ودون أعمال السلطة التقديرية للمحكمة بقيام هذا التنازع لما كان ذلك, وكانت الدعوى قد ضمت بين أوراقها في المرحلة الاستئنافية تقريرين طبيين شرعيين أولهما بتاريخ 0000 انتهى إلى تخلف عاهه مستديمة لدى المجني عليه من جراء إصابته والثاني بتاريخ 00000 انتهى إلى عدم تخلف عاهه مستديمة لديه, وقد أخذت محكمة الجنح المستأنفة بالتقرير الأول وأسست عليه قضاءها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لأنها جناية, وذلك إعمالا لحقها في المفاضلة بين تقارير الخبراء والأخذ بما تراه منها وإطراح ما عداه دون معقب لتعلق ذلك الأمر بسلطتها في تقدير الدليل, وإذ كانت الأوراق - على السياق المتقدم - لا تقطع بذاتها بقيام التنازع, لأن القضاء بعدم الاختصاص هنا مبنى على سلطة المحكمة في تقدير الدليل, كما أن الأمر من بعد متروك لسلطة محكمة الجنايات, التي تحال إليها الدعوى, في تقدير التقارير الطبية والمفاضلة بينها, فقد ترى الأخذ بالتقرير الأول, وبالتالي لا يكون ثمة تنازع, وقد ترى الأخذ بالتقرير وتقضي بعدم اختصاصها, وهنا فقط يقوم التنازع الذي يبيح للنيابة العامة تقديم طلب لتعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى لما كان ذلك, وكان صدور الحكم - أساس الطلب - من محكمة الجنح المستأنفة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى, لأن الواقعة جناية استنادا منها إلى أحد التقارير الطبية المقدمة في الدعوى لا يقيم تنازعا, فإن طلب النيابة العامة بتعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى يضحى على غير أساس متعينا رفضه.
ثانيا: - الطعن المقدم من المحكوم عليه:
من حيث إنه لما كانت المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959, لا تجيز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا أنبنى عليها منع السير في الدعوى, وكان الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة الجنح المستأنفة بعدم اختصاصها لا يعد منهيا للخصومة أو مانعا حتما من السير فيها - على السياق المتقدم - فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن المقدم من المحكوم عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البين من نص المادتين 226 ، 227 من قانون الإجراءات الجنائية أن تنازع الاختصاص المنصوص عليه هاتين يكون حينما يقع تنازع إيجابى أو تنازع سلبى فى الاختصاص بين جهتين من جهات التحقيق أو الحكم تابعتين لمحكمة ابتدائية واحدة أو بين جهتين تابعين لمحكمتين ابتدائيتين أو من محكمتين من محاكم الجنايات أو محكمة عادية ومحكمة استثنائية قررت كل منها نهائيا اختصاصها، وهذه هى صورة التنازع الإيجابى أو عدم اختصاصها وتلك هى صورة التنازع السلبى، كما أن التنازع قد بقيمة حكم واحد فيجيز للنيابة العامة تقديم طلب تعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى دون انتظار صدور حكم آخر من محكمة المختصة بنظر الدعوى دون انتظار صدور حكم آخر من محكمة آخرى وذلك حرصا على العدالة وتجنب تعطيلها، ولكن شرط ذلك أن تكون الأوراق قاطعة بذاتها - ودون إعمال السلطة التقديرية للمحكمة بقيام هذا التنازع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الدعوى قد ضمت بين أوراقها فى المرحلة الاستئنافية تقريرين طبيين شرعيين أولهما بتاريخ ___.انتهى إلى تخلف عاهة مستديمة لدى المجنى عليه من جراء إصابته والثانى بتاريخ ____.انتهى إلى عدم تخلف عاهة مستديمة لديه، وقد أخذت محكمة الجنح المستأنف بالتقرير الأول وأسست عليه قضاءها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لأنها جناية، وذلك إعمالا لحقها فى المفاضلة بين تقارير الخبراء والأخذ بما تراه منها واطراح ما عداه دون معقب لتعلق ذلك الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل، وإذا كانت الأوراق - على السياق المتقدم - لا تقطع بذاتها بقيام التنازع، لأن القضاء بعدم الاختصاص هنا مبنى على سلطة المحكمة فى تقدير الدليل، كما أن الأمر من بعد متروك لسلطة محكمة الجنايات، التى تحال إليها الدعوى، فى تقدير التقارير الطبية والمفاضلة بينها، فقد ترى الأخذ بالتقرير الأول، وبالتالى لا يكون ثمة تنازع، وقد ترى الأخذ بالتقرير الآخر وتقضى بعدم اختصاصها، وهنا فقط يقوم التنازع الذى يبيح للنيابة العامة تقديم طلب لتعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى لما كان ذلك، وكان صدور الحكم - اساس الطلب - من محكمة الجنح المستأنفة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، لأن الواقعة جناية استناد منها إلى أحد التقارير الطبيه المقدمة فى الدعوى لا يقيم تنازعا، فإن طلب النيابة العامة يتعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى يضحى على غير أساس متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنه 1959، لا تجيز الطعن بطريق النقض فى الحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير فى الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة الجنح المستأنفة بعدم اختصاصها لا يعد منهيا للخصومة أو مانعا حتما من السير فيها - على السياق المتقدم - فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن المقدم من المحكوم عليه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العاة الطاعن: أحدث عمدا ........... الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتى أعجزته عن أشغاله الخاصة مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت عقابه بالمادة 242/1 من قانون العقوبات . وادعي المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ مائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم الدقي قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمادة الإتهام بتغريم المتهم عشرين جنيهاً وإلزامه بأن يؤدي للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. استأنف كل من المحكوم عليه والنيابة العامة ومحكمة الجيزة الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لإعمال شئونها فيها.
فطعن الاستاذ/..................... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ. كما قدمت النيابة العامة طلبا لتعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى.