الطعن رقم 9077 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-6-6
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ هتك عرض
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مقبل شاكر ومجدى منتصر وحسن حمزه ومصطفى كامل نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم هتك عرض المجني عليهن الثلاثة - اللاتي لم تبلغن السادسة عشرة من عمرهن - بالقوة والتهديد حالة كونه من المتولين ملاحظتهن, قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع, واعتوره الخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه عول على أقوال المجني عليهن وشهود الإثبات رغم مجافاتها للمنطق وتأخرهن في الإبلاغ, فضلا عما أثبته التقرير الطبي الشرعي من أن المجني عليها الأولى (0000) أعضائها التناسلية بحجم طفولي لا يطبق الوطء مما ينفي ما قرره من أن الطاعن أولج قضيبه بها إبلاجا جزئيا, كما خلا تقرير مستشفى هليوبوليس من بيان الأعراض التي تفيد تعرضها لاعتداء جنسي, ولم تجر سلطة التحقيق معاينة للغرفة التي قررت كل من المجني عليهن أن التعدي عليها قد وقع فيها, هذا إلى أن الثابت من سجلات فندق 000 أن آخر مرة نزل فيها الطاعن به كانت بتاريخ 000 وهو تاريخ سابق على التاريخ الذي حددته المجني عليها المذكورة لواقعة اعتداء الطاعن عليها بالفندق المذكور, والتفت الحكم عن دفاعه بتلفيق التهمة لخلافه مع أسرة المجني عليها على شراء شقتهم كما أن ما قررته زوجته من أن ترحيلهما من ألمانيا كان بسبب إقدامه على هتك عرض طفله ألمانية غير صحيح ويرجع إلى ضيقها منه بسبب زواجه بزوجتين عليها, كما أن المجني عليهن قررن أتهن ذهبن إلى الفندق مع 000 ابنة الطاعن حالة أن المذكرة هي ابنة زوجته من أخر, وقررت المجني عليها (000) أنها رافقت 0000 إلى الفندق مرتين في حين قررت الأخيرة أن ذلك حدث مرة واحدة, وعول الحكم على تحريات الرائد 00000 رغم أنها لا تعدو أن تكون قرنية لا تكفي للإدانة, ورد على طلب عرض الطاعن على الطب الشرعي لبيان قدرته الجنسية على ارتكاب الفعل على الصورة التي قررتها المجني عليها الأولى رداً غير سائغ, وأعمل في حق الطاعن الظرف المشدد المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 267 من قانون العقوبات باعتبار أنه من المتولين ملاحظة المجني عليهن, حالة أنه لا تربطه بأي منهن أية رابطة قانونية أو واقعية يتوافر بها هذا الظرف, كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وساق على صحة إسنادها إليه وثبوتها في حقه أدلة استمدها من شهادة كل من 00000000 و 000000000 و 00000000 و 00000000 و 00000000 و 0000000 وما قررته كل من المجني عليهن 00000 نجله زوجة الطاعن, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, لما كان ذلك, وكان المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها, وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها, وكان المقرر أيضا أن تأخر المجني عليه في الإبلاغ لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته, وأنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها, ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع, ومن ثم يضحي ما يثيره الطاعن من جدل في خصوص تعويل الحكم على أقوال الشهود غير مقبول لتعلقه بالموضوع لا بالقانون, لما كان ذلك, وكانت المحكمة قياما بواجبها في تمحيص الواقعة بجميع كيوفها وأوصافها وتطبيق نصوص القانون عليها تطبيقا صحيحا, قد عدلت الوصف الذي أسبغته النيابة العامة على الفعل المسند إلى الطاعن بالنسبة للمجني عليها الأولى من مواقعة إلى هتك عرض استنادا إلى ما استظهرته من عدم حدوث إبلاج, ولما كان الركن المادي في جريمة هتك العرض يتوافر بكل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجني عليه وعوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه خلع عن المجني عليها المذكورة ملابسها عنوة, وألفاظها فوق أحد الأسرة, وأخذ يعبث بيده بمواضع العفة منها من الأمام والخلف متحسسا كامل جسدها, وهو ما تتوافر في حقه جريمة هتك العرض كما هي معرفة به في القانون, فإن ما يثيره الطاعن من أن التقرير الطبي الشرعي قد أثبت تعذر الإبلاج بالمجني عليها المذكورة - بغرض صحته - وكذلك خلو تقرير مستشفى هليوبوليس من وجود أعراض تفيد تعرضها لأي اعتداء جنسي, يكون غير منتج في نفي مسئوليته عن الجريمة التي دانه الحكم بها والتي تتوافر أركانها ولو لم يحدث إبلاج أو لم يترك الفعل أثرا بالمجني عليها لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقص في تحقيقات النيابة بعدم معاينة الغرفة التي قررت كل من المجني عليهن أن التعدي عليهن قد وقع فيها, ومن ثم فلا يحل له - من بعد - أن يثير شيئا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض, إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن في الحكم, إذ العبرة في الأحكام هي إجراءات المحاكمة وبالتحقيقات التي تحصل أمام المحكمة, فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون له محل, لما كان ذلك, وكان الثابت بمحضر الجلسة أن الشاهد 000 - مدير أمن فندق 0000 في تاريخ الحادث - قد شهد أمام المحكمة أن الطاعن لكثرة تردده على الفندق يمكنه أن يقيم بإحدى الغرف دون أن يكون حاجزا باسمه ودون أن تعترض إدارة الفندق لسبق معرفتهم به, ومن ثم يضحي ما يثيره الطاعن من أن اسمه غير مقيد بدفاتر الفندق في التاريخ الذي حددته المجني عليها الأولى لواقعة اعتدائه عليها - بغرض صحته - غير مؤثر فيما قررته المجني عليها المذكورة وشهد به والديها بشأن تاريخ اصطحاب الطاعن لها إلى الفندق واعتدائه عليها فيه, بعد أن أفصحت المحكمة عن اطمئنانها إلى ما قرره في هذا الخصوص, لما كان ذلك, وكان المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردا صريحا مادام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, ومن ثم فلا على المحكمة إن التفتت عن هذا الدفع, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب عرض الطاعن على الطلب الشرعي ورد عليه بالقول "أنه عن طلب إحالة المتهم إلى الطب الشرعي لبيان مدى قدرته الجنسية فهو في غير محله, ذلك أن الثابت من وثيقة الزواج المقدمة منه أنه تزوج بتاريخ 0000 وأن الواقعة في شهر أغسطس سنة 0000 ومن ثم فإنه يكون معاصرا لها, فضلا عن أن المحكمة قد عدلت التهمة الأولى إلى هتك عرض يتحقق بمجرد الكشف عن موطن العفة فيها, ومن ثم يتعين الالتفات عن هذا الطلب" لما كان ذلك, وكان ما أورده الحكم على السياق المتقدم كاف لتبرير أعراض المحكمة عن هذا الطلب لانعدام الصلة بين القدرة الجنسية وبين جريمة هتك العرض التي دانه الحكم بها, فيكون بالتالي طلبا غير منتج في الدعوى أوضحت المحكمة علة أعراضها عنه ومن ثم يضحي ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير مقبول, لما كان ذلك, وكان المقرر أن توافر السلطة الفعلية للجاني على المجني عليها أو عدم توافرها مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع فصلا نهائيا, وليس لمحكمة النقض بعد ذلك حق مراقبتها في هذا الشأن طالما أن الأدلة والاعتبارات التي ذكرتها من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه كان يستغل صداقة ابنة زوجته (000) للمجني عليهن ويقوم باصطحابهن معه إلى فندق 0000 للاستحمام بحمام السباحة بالفندق المذكور, وأن أسرهن كانت توافق على اصطحابه لبناتهن ثقة في ملاحظته لهن, ولكنه خان هذه الثقة وكان استلام الطاعن للمجني عليهن واصطحابه لهن بعيدا عن مسكنهن ورقابة أهلهن مع حداثة سنهن مفاده أن سلطة الرقابة والملاحظة على المجني عليهن كانت تنتقل من الأهل إليه خلال مدة اصطحابه لهاتيك الفتيات, لما هو مقرر من أن متولي الملاحظة هو كل من أوكل إليه أمر الإشراف على المجني عليها سواء طالت المدة أم قصرت, مادامت الجريمة قد وقعت خلال فترة الإشراف أو الملاحظة - وسواء كان من أقاربها أو غيرهم, أو كان هذا الإشراف أداء لواجب شرعي أو قانوني أم أنه تم تطوعا واختيارا, إذ لا يقتصر إعمال الظرف المشدد المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 267 من قانون العقوبات على من يستمدون سلطتهم على المجني عليها من صفتهم القانونية, بل يتناول أيضا من لهم على المجني عليها سلطة فعلية لأن العبرة هنا بالواقع لا بالصفة القانونية, لأن العلة من التشديد في جميع هذه الأحوال ترجع إلى ما لهؤلاء الأشخاص من قوة التأثير الأدبية على المجني عليها, وهو ما استظهر الحكم توافره لدى الطاعن وممارسته له مع المجني عليهن إذ أثبت الحكم أن الطاعن كان يمارس سلطته عليهن خلال فترة اصطحابه لهن, وكن ينصعن لأوامره بحسبانه متولي ملاحظتهن في الفترة التي يصاحبهن فيها, ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه كاف للتدليل على توافر السلطة الفعلية للطاعن على المجني عليهن فإن ما يثيره الطاعن في خصوص إعمال الظرف المشدد سالف الإشارة إليه في حقه غير مقبول, لما كان ذلك, وكان باقي ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه بصدد خطأ المجني عليهن في تحديد صلته بإبنة زوجته وما إذا كانت المجني عليها الثانية قد رافقته إلى الفندق مرة واحدة أو مرتين أو تعويل الحكم على أقول الضابط لا تعدو أن تكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لم يثرها الطاعن أمام محكمة الموضوع فلا يسوغ إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض, فضلا عن كونها مجرد جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها فلا يقبل أيضا الخوض فيها لدى محكمة النقض, لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها، وإن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزله التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تأخر المجنى عليه فى الابلاغ لا يمنع المحكمة من الأخذ بإقواله ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة ما دامت قد افصحت عن اطمئنانها إلى شهادته، وأنها كانت على بينه بالظروف التى أحاطت بها، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المحكمة قياما بواجبها فى تمحيص الواقعة بجمع كيوفها وأوصافها وتطبيق نصوص القانون عليها تطبيقا صحيحا، قد عدلت الوصف الذى أسبغته النيابة العامة على الفعل المسند إلى الطاعن بالنسبة للمجنى عليها الأولى من مواقعة إلى هتك عرض استنادا إلى ما استظهرته من عدم حدوث ايلاج.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن الركن المادى فى جريمة هتك العرض يتوافر بكل فعل مخل بالحياء يستظل إلى جسم المجنى عليه وعوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه خلع عن المجنى عليها المذكورة ملابسها عنوه، وألقاها فوق أحد الأسرة، وأخذ يعبث بيده بمواضع العفة منها من الامام والخلف متحسسا كامل جسدها، وهو ما تتوافر فى حقه جريمة هتك العرض كما هى معرفة به فى القانون، فإذا ما يثيره الطاعن من أن التقرير الطبى الشرعى قد أثبت تعذر الايلاج بالمجنى عليها المذكورة - لفرض صحته _ وكذلك خلو تقرير مستشفى هليوبولس من وجود أعراض تفيد تعرضها لأى اعتداء جنسى، يكون غير منتج فى نفى مسئوليته عن الجريمة التى دانه الحكم بها والتى تتوافر أركانها ولو لم يحدث ايلاج أو لم يترك الفعل أثرا بالمجنى عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقض فى تحقيقات النيابة بعدم معاينة الغرفة التى قررت كل من المجنى عليهن أن التعدى عليهن قد وقع فيها، ومن ثم فلا يحل له - من بعد - أن يثير شيئا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، وإذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن فى الحكم، إذ العبرة فى الأحكام هى بإجراءات المحاكمة وبالتحقيقات التى تحصل أمام المحكمة، فإن ما يثيره فى هذا الخصوص لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الدفع بتلفيق من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا يستوجب فى الأصل من المحكمة ردا صريحا ما دام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالأدانه استنادا إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم، ومن ثم فلا على المحكمة إن التفتت عن هذا الدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض الطاعن على الطلب الشرعى ورد عليه بالقول" أنه عن طلب إحالة المتهم إلى الطب الشرعى لبيان مدى قدرته الجنسية فهو فى غير محله، وذلك أن الثابت من وثيقة الزواج المقدمة منه أنه تزوج بتاريخ 1991/4/12وأن الواقعة فى شهر أغسطس سنه 1991 ومن ثم فإنه يكون معاصرا لها، فضلا عن أن المحكمة قد عدلت التهمة الأولى إلى هتك عرض يتحقق بمجرد الكشف عن موطن العفة فيها، ومن ثم يتعين الالتفات عن هذا الطلب " لما كان ذلك، وكان ذلك، وكان ما أورده الحكم على السياق المتقدم كاف لتبرير إعراض المحكمة عن هذا الطلب لإنعدام الصلة بين القدرة الجنسية وبين جريمة هتك العرض التى دانه الحكم بها، فيكون بالتالى طلبا غير منتج فى الدعوى أوضحت المحكمة علة اعراضها عنه ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن توافر السلطة الفعلية للجانى على المجنى عليها أو عدم توافرها مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع فصلا نهائى، وليس لمحكمة النقض بعد ذلك حق مراقبتها فى هذا الشأن طالما أن الأدلة والاعتبارات التى ذكرتها من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهى إلأيه الحكم، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه كان يستغل صداقة إبنة زوجته "___ " للمجنى عليهن ويقوم بإصطحابهن معه إلى فندق ___.. للإستحمام بحمام السباحة الفندق المذكور، وأن أسرهن كانت توافق على اصطحابه لبناتهم ثقة فى ملاحظته لهن، ولكنه خان هذه الثقة وكان استلام الطاعن للمجنى عليهن واصطحابة لهن بعيدا عن مسكنهن ورقابة اهلهن مع حداثة سنهن مفاده أن سلطة الرقابة والملاحظة على المجنى عليهن كانت تنتقل من الأهل إليه خلال مدة اصطحابه لهاتيك الفتيات، لما هو مقرر من أن متولى الملاحظة هو كل من اوكل إليه أمر الاشراف على المجنى عليها سواء طالت المدة أم قصرت - ما دامت الجريمة قد وقعت خلال فترة الاشراف أو الملاحظة - وسواء كان من أقاربها أو غيرهم، أو كان هذا الاشراف أداء لواجب شرعى أو قانونى أم أنه تم تطوعا واختيارا، إذ لا يقتصر إعمال الظروف المشدد المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة 267 من قانون العقوبات على من يستمدون سلطتهم على المجنى عليها من صفتهم القانونية، بل يتناول ايضا من لهم على المجنى عليها سلطة فعليه لأن العبرة هنا بالواقع لا بالصفة القانونية، لأن العلة من التشديد فى جميع هذه الأحوال ترجع إلى ما لهؤلاء الاشخاص من قوة التأثير الأدبية على المجنى عليها، وهو ما استظهر الحكم توافرة لدى الطاعن وممارسته له مع المجنى عليهن إذ اثبت الحكم أن الطاعن كان يمارس سلطته عليهن خلال فترة إصطحابه لهن، وكن ينصعن لأوامره بحسابه متولى ملاحظتهن فى الفترة التى يصاحبهن فيها، ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه كاف للتدليل على توافر السلطة الفعلية للطاعن على المجنى عليهن فإن ما يثيره الطاعن فى خصوص إعمال الظروف المشدد سالف الاشارة إليه فى حقه غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان باقى ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه بصدد خطأ المجنى عليهن فى تحديد صلته بإبنه زوجته وما إذا كانت المجنى عليها الثانية قد رافقته إلى الفندق مرة واحدة أو مرتين أو تعويل الحكم على أقوال الضابط لا تعدو أن تكون من اوجه الدفاع الموضوعية التى لم يثرها الطاعن أمام محكمة الموضوع فلا يسوغ إثارته لأول مرة أمام محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقديها فلا يقبل ايضا الخوض فيها لدى محكمة النقض .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: واقع الطفلة ........ بغير رضاها بأن استدرجها لإحدي غرف فندق ...... وأمرها بخلع ملابسها بزعم تدليكها جذبها بقوة طارحا إياها علي وجهها فوق أحد الأسرة ضاغطاً بإحدي يديه عليها بقوة شالاً بذلك مقاومتها ورفع ساقيها وأدخل قضيبه بفرجها كرها عنها حالة كونه من المتولين ملاحظتها وممن لهم سلطة عليها علي النحو المبين بالأوراق. ثانياً: في غضون عام 1990 بذات المكان السالف هتك عرض ...... والتي لم تبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة بالقوة والتهديد بأن استدرجها بذات الطريقة المبينة بالوصف الأول لإحدى غرف الفندق سالف الذكر وخلع عنها ملابسها عنوة وألقاها فوق أحد الأسرة مهدداً لها بالقول ملقياً بالرعب في قلبها وأخذ يعبث بيده بموضع العفة منها من الأمام والخلف متحسسا كامل جسدها دون رضاء منها حالة كونه من المتولين تربيتها وممن لهم سلطة على النحو المبين بالأوراق. ثالثاً: في غضون عام 1989 بذات المكان هتك عرض الطفلة ........ والتي لم تبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة بالقوة والتهديد بأن استدرجها بذات الطريقة المبينة بالوصفين السابقين لإحدى غرف الفندق سالف الذكر وخلع عنها ملابسها عنوة وألقاها فوق أحد الأسرة مهدداً لها بالقول ملقياً الرعب في نفسها وأخذ يعبث بيده بموضع العفة منها من الأمام والخلف متحسسا كامل جسدها وبدون رضاء منها حالة كونه من المتولين ملاحظتها وممن لهم سلطة عليها علي النحو المبين بالأوراق. وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 268 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من ذات القانون بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات باعتبار أن التهمة الأولى هتك عرض صبية بالقوة والتهديد أيضاً.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.