الطعن رقم 17104 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1993-6-15
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
تهريب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ بطلان
⚖️ نظام عام
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ تفسيره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن غلاب نائب رئيس المحكمة وعضوية بدر الدين السيد وحسين أبو العالى أبو النصر ومصطفى عبد المجيد وعبد الرحمن أبو سليمه نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن بصفته مدعياً بالحقوق المدنية ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما من تهمة حيازة بضائع أجنبية بقصد الاتجار لم تسدد الرسوم الجمركية المستحقة عليها، استناداً إلى بطلان إجراءات الضبط والتفتيش المأذون به من النيابة لحصوله قبل صدور طلب كتابي من مصلحة الجمارك، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن قيد صدور الطلب الكتابي يرد على حرية النيابة في تحريك الدعوى الجنائية دون تقيد حريتها في مباشرة إجراءاتها ومنها استصدار إذن التفتيش باعتباره إجراء سابق على رفع الدعوى الجنائية لها أن تباشره دون توقف على صدور الطلب الكتابي مما ينتفي معه البطلان ويعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله. أنه قد صدر بتاريخ 13 من أبريل سنة 1986 إذنا من النيابة العامة بتفتيش مسكن المطعون ضدهما وإذ قام المأذون له بذلك ضبط البضائع الأجنبية موضوع الجريمة - وبتاريخ 29 من يوليه سنة 1987 أصدر السيد مدير الجمرك المختص طلباً بتحريك الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهما ويبين من الحكم أنه أقام قضاءه فيما انتهى إليه من براءة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما، استناداً إلى بطلان عناصر التحقيق القائمة في الدعوى لصدور وتنفيذ إذن النيابة بتفتيش منزل المطعون ضدهما قبل صدور الطلب من مدير مصلحة الجمارك بالسير في إجراءات الدعوى ورتب على ذلك إهدار حجية الأدلة المستمدة من هذا التفتيش. لما كان ذلك، وكانت القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه. وكانت الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه في جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيا إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب ..." فإن مفاد هذا النص في واضح عبارته وصريح دلالته وعنوان الفصل الذي وضع فيه - في شأن الجرائم التي يشترط القانون لرفع الدعوى الجنائية فيها تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره - أنه لا يجوز - تحريك الدعوى الجنائية أو مباشرة أي إجراء من إجراءات بدأ تسييرها أمام جهات التحقيق أو الحكم قبل تقديم الشكوى أو الحصول على الإذن أو الطلب من الجهة التي ناطها القانون به فإذا ما حركت الدعوى الجنائية سواء بتحقيق أجرته النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق أو برفع الدعوى الجنائية أمام جهات الحكم قبل تمام الإجراء الذي تطلبه القانون في هذا الشأن وقع ذلك الإجراء باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ويتعين على المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها وتبطل إجراءات التحقيق كافة ما تعلق منها بشخص المتهم كالقبض عليه أو حبسه أو ما لم يكن منها ماساً بشخصه كسؤال الشهود. لما كان ذلك وكانت الفقرة الثانية من المادة 124 مكرراً من القانون رقم 66 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 75 لسنة 1980 إذ نصت على أنه "وباستثناء من أحكام المادة 124 من هذا القانون لا يجوز رفع الدعوى العمومية في الجرائم المنصوص عليها في الفقرة السابقة إلا بناء على طلب من وزير المالية أو من ينيبه". ليس في صيغتها ما يفيد تخصيص عمومي نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية بقصر قيد الطلب على رفع الدعوى العمومية إذ أن المشرع قد بما نص عليه بما لا يجوز اتخاذها إلا بعد صدور الطلب من المختص والقول بغير ذلك يؤدي إلى ضياع الغاية التي تغياها الشارع من قيد الطلب وهي حماية لسلامة إجراءات التحقيق. كما أن عدم النص صراحة في المادة 124 مكرر - سالفة البيان - على جواز اتخاذ إجراءات التحقيق السابقة على المحاكمة دون طلب من الوزير المختص أو من ينيبه يعني أن الشارع المصري لم يرد الخروج على الحكم الوارد في الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكانت الدعوى مما يتوقف رفعها على طلب من وزير المالية أو من ينيبه في ذلك وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن تفتيش منزل المطعون ضدهما المأذون به من النيابة العامة والذي أسفر عن ضبط البضائع محل الجريمة قد صدر الأمر به ونفذ قبل صدور الطلب من مدير الجمرك وهو ما لم يجحده الطاعن بأسباب طعنه فإن هذه الإجراءات تكو قد وقعت باطلة ويمتد هذا البطلان إلى كل ما أسفر عنه، وإذ ما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً التقرير بعدم قبوله.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن أرادة الشارع ولا يجوز الأنحراف عنها عن طريق التفسير أو التـأويل أيا كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الاجراءات الجنائية إذ نصت على أنه"فى جميع الأحوال التى يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو حصول على إذن أو طلب من المجنى عليه أو غيره لا يجوز إتخاذ إجراءات التحقيق فيها بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الأذن أو الطلب.."فإن مفاد هذا النص فى واضح عبارته وصريح دلالته وعنوان الفصل الذى وضع فيه ـ فى شأن الجرائم التى يشترط القانون لرفع الدعوى الجنائية فيها تقديم شكوى أو الحصول على الأذن أو طلب من المجنى عليه أو غيره ـ أنه لا يجوز ـ تحريك الدعوى الجنائية أو مباشرة أى إجراء من إجراءات بدأ تسييرها أمام جهات التحقيق او الحكم قبل تقديم الشكوى أو الحصول على الأذن أو الطلب من الجهة التى ناطها القانون به فإذا ما حركت الدعوى الجنائية سواء بتحقيق أجرته النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق أو برفع الدعوى الجنائية أمام جهات الحكم قبل تمام الاجراء الذى تطلبه القانون فى هذا الشأن وقع ذلك الاجراءات باطلا بطلانا مطلقا متعلقا بالنظام العام لإتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة إتصال المحكمة بالواقعة ويتعين على المحكمة ان تقضى به من تلقاء نفسها وتبطل اجراءات التحقيق كافة ما تعلق منها بشخص المتهم كالقبض عليه أو حبسه أو ما لم يكن منها ماسا بشخصه كسؤال الشهود.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة124 مكررا من القانون رقم 66لسنة 1963المضافة بالقانون رقم75 لسنة1980 إذ نصت على أنه "واستثناء من أحكام المادة 124من هذا القانون لا يجوز رفع الدعوى العمومية فى الجرائم المنصوص عليها فى الفقرة السابقة إلا بناء على طلب من وزير المالية أو من ينيبه" ليس فى صيغتها ما يفيد تخصيص عمومى نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الاجراءات الجنائية بقصر قيد الطلب على رفع الدعوى العمومية إذ أن المشرع قصد بما نص عليه بألا يجوز رفع الدعوى إلا بناء على الطلب هو التأكيد على عدم جواز إتخاذ إجراءات رفع الدعوى إلا بعد إستصدار الطلب أما عدا ذلك من إجراءات التحقيق ومنها الأذن بالتفتيش فيظل محكوما ـ بعموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة سالفة البيان فلا يجوز إتخاذها إلا بعد صدور الطلب من المختص والقول بغير ذلك يؤدى إلى ضياع الغاية التى تغياها الشارع من قيد الطلب وهى حماية لسلامة إجراءات التحقيق كما أن عدم النص صراحة فى المادة124 مكرر ـ سالفة البيان ـ على جواز إتخاذ إجراءات التحقيق السابقة على المحاكمة دون طلب من الوزير المختص أو من ينيبه يعنى أن الشارع المصرى لم يرد الخروج على الحكم الوارد فى الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الاجراءات الجنائية لما كان ذلك، وكانت الدعوى مما يتوقف رفعها على طلب من وزير المالية أو من ينيبه فى ذلك وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن تفتش منزل المطعون ضدهما المأذون به من النيابة العامة والذى اسفر عن ضبط البضائع محل الجريمة قد صدر الأمر به ونفذ قبل صدور الطلب من مدير الجمرك وهو ما لم يجحده الطاعن بأسباب طعنه فإن هذه الاجراءات تكون قد وقعت باطله ويمتد هذا البطلان إلى كل ما أسفرت عنه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بانهما حازا بضائع اجنبية بقصد الاتجار لم يقدما عنهما المستندات الدالة على سداد الرسوم الجمركية على النحو المبين بتقرير اللجنه . وطلبت عقابهما بالمواد 121 ، 121 مكررا ، 122 ، 124 مكرر من القانون رقم 66 لسنه 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنه 1980 بشان التهريب الجمركى وادعى وزير المالية بصفته قبل المطعون ضدهما مدنيا ومحكمة جنح سوهاج قضت ببراءة المتهمين مما اسند اليهما ورفض الدعوى المدنية استانف وزير المالية بصفته ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضة وتاييد الحكم المستانف .
فطعنت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير المالية بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض ........ الخ .