⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12758 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 1994-6-2 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ احالة
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسين الشافعى ومحمد حسين نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرين بقصد التعاطي قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون وانطوى على إخلال بحق الدفاع وخالف الثابت في الأوراق, ذلك بأنه دفع ببطلان إذن التفتيش لقيامه على تحريات غير جدية بدلالة خلو محضره من تحديد مسكنه وما يفيد أن الضابط الذي أجراها تولى المراقبة بنفسه ولصدوره عن جريمة مستقبلة غير أن الحكم اطرح هذا الدفع برد قاصر وغير سائغ ويخالف الثابت في الأوراق من خلو محضر التحريات من عبارة أن المتهم يحرز مواد مخدرة - وهي عبارة نسبها الحكم إلى التحريات - وفي تحصيله واقعة الدعوى أيضا على خلاف ما ورد بها وأثار الحاضر عن الطاعن دفاعا يقوم على أن المضبوطات نقلت من مكان ضبطها بمركز 00000 إلى نيابة 0000 دون غطاء أو تحريز ولو كان ذلك صحيحا لتطاير المخدر وأن الشاهد الأول الرائد 00000 استعان بورقة يتلو منها شهادته أمام المحقق ولما اعترض على ذلك أمرة المحقق بمغادرة غرفة التحقيق, إلا أن المحكمة أطرحت هذا الدفاع برد قاصر وغير سائغ كما دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني إذ أحيلت الدعوى - وهي جناية - من النيابة العامة إلى المحكمة بتحقيق تولى أعمال الكاتب فيه شخص من غير كتبة التحقيق انتدبه وكيل النيابة دون بيان وظيفته إلا أن الحكم أطرح هذا الدفع برد غير سائغ لم يبين فيه سند جواز الاستعانة بعامل للقيام بأعمال كاتب التحقيق - سوى ما ورد بكتاب نيابة 0000 من بيانات تتعلق بالكاتب وسبب الاستعانة به - وهو الكاتب الذي أثبتت المحكمة في ملحوظة بنهاية دفاع الطاعن أنها تلقته من النيابة بعد استعلام منها عن وظيفة الكاتب وهو إجراء تم في غير حضور الطاعن أو محامية فلم يتمكن من إبداء ملاحظاته عليه وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أن تحريات الرائد/0000 أسفرت عن إحراز المتهم للمواد المخدرة بقصد التعاطي, فاستصدر إذنا من النيابة العامة لضبطه وتفتيش شخصه ومسكنه ونفاذا لذلك الأذن أنتقل برفقه الشاهد الثاني وقوه من الشرطة السريين إلى مسكن المتهم, وبدلوفه والشاهد الثاني إليه أبصر المتهم جالسا على أحد المقاعد بالصالة وبيده اليمنى ورقة مالية معه فله الخمسة جنيهات ملفوفة على شكل الأنبوبة ويستخدمها في استنشاق مخدر الهيروين المضبوط بالوعاء الصيني الذي كان يعلو المنضدة التي كانت أمامه وبضبطه وتفتيشه عثر بداخل الجيب الأيمن لجلبابه على كيس من البلاستيك بداخله عدد 33 تذكرة ورقية بكل منها لفافة من البلاستيك بداخلها مادة بيج اللون لمخدر الهيروين كما عثر بذات الكيس على لفافتين سلوفانيتين بكل منها قطعة لمخدر الحشيش وعثر معه أيضا على مبلغ نقدي بداخل الجيب الأيسر الجانبي لجلبابه" وبتفتيش مسكنه عثر في دولاب ملابسه بحجرة نومه على الميزان النحاس المضبوط" وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها, ومستمدة من أقوال الرائد/0000 وكيل قسم مكافحة المخدرات بالدقهلية والملازم أول /00000 وما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى اقتنعت المحكمة بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره, كما هو الشأن في الدعوى المطروحة, وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون, ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات رداً سائغا وكافيا - وكان عدم بيان محل إقامة الطاعن - أو ما يشير إلى أن الضابط تولى إجراء المراقبة والتحريات بنفسه على قرض حصوله, في محضر الاستدلالات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات طالما أن المقصود بالأذن هو الطاعن, فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك وكانت عبارات محضر التحريات قد جرت - حسبما أوردها الطاعن في أسبابه - على قيام الطاعن بالاتجار في المواد المخدرة وترويجها بناحية محل إقامته متخذا من شخصه ومسكنه مكانا لإخفائها, فإن مفهوم ذلك أن أمر التفتيش الذي صدر بناء عليها قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة إذ الاتجار في المخدرات لا يعدو أن يكون حيازة مصحوبة بقصد الاتجار فهو في مدلوله القانوني ينطوي على عنصر الحيازة إلى جانب دلالته الظاهرة فيها وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن الأذن قد صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشه وليس عن جريمة مستقبلة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون - حتى لو استعمل كلمة أحرز التي تدخل في مدلول الحيازة التي تشير إليها عبارات محضر التحريات كما أوردها الطاعن ويكون ما ينعاه بشأن ما أوردته المحكمة في طرحها دفعه بأن الجريمة مستقبلة, أو ما أوردته في تحصيلها واقعة الدعوى - من إحرازه للمخدر لا أساس له لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن من أن المضبوطات نقلت من مكان ضبطها إلى مقر النيابة دون غطاء أو تحريز مردوداً بما انتهى إليه الحكم في هذا الشأن بقوله "أن المحكمة قد اطمأنت على أدلة الثبوت في الدعوى ومعقولية تصويرها كما اطمأنت إلى أن المضبوطات التي أرسلت للتحليل والتي صار تحليلها هي المضبوطة مع المتهم, كما اطمأنت إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل ولا تثريب عليها قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهت إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا عليها أن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك, ويكون ما أورده الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا في الرد على ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص والذي لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعيا في مسألة واقعية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أن يقيمها على ما ينتجها لما كان ذلك, وكان من المقرر أن استعانة الشاهد بورقة مكتوبة أثناء أدائه الشهادة أمر يقدره القاضي حسب طبيعة الدعوى, وإذ اطمأنت المحكمة إلى ما أدلى به الشاهد الأول بالتحقيقات مستعينا بورقة مكتوبة - على فرض حصوله فهذا حسبها - ويكون منعي الطاعن في هذا الخصوص في غير محله لما كان ما يثيره الطاعن بشأن منع المحقق محاميه من حضور التحقيقات معه مردودا بما يبين من محضري جلستي المحاكمة من عدم إبداء هذا الدفاع صراحة أمام محكمة الموضوع فليس له النعي عليها - من بعد - قعودها - على الرد على دفاع لم يثره أمامها ولا يقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض لما كان ذلك, وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على اعتبار الإحالة من مراحل التحقيق وأن المحكمة هي جهة التحقيق النهائي ويجوز للمتهم أن يطلب منها استكمال ما فات النيابة العامة من إجراءات التحقيق وإبداء دفاعه بشأنه أمامها, وهو ما لا يفعله الطاعن, ومن ثم فلا محل للقول بوجود ضرر يستدعي بطلان قرار الإحالة وإلا ترتب على البطلان إعادة الدعوى إلى جهة التحقيق بعد اتصالها بالمحكمة وهو غير جائز ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد لما كان ذلك وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة يوم 00000 أن المحكمة أثبتت ورود كتاب نيابة 0000 وبه بيان عمل من قام بكتابه التحقيق - وبعدها واصل الحاضر مع الطاعن مرافعته - فكانت له الكلمة الأخيرة ثم صدر الحكم المطعون فيه, فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم إطلاعه على المستند وإثبات بيانه بعد انتهاء مرافعته, يكون في غير محله لما كان ذلك وكان باقي ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون منازعة في صورة الدعوى كما استقرت في وجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لاصدار أذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع ومتى اقتنعت المحكمة بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ اصداره، كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة، واقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات ردا سائغا وكافيا - وكان عدم بيان محل اقامة الطاعن - أو ما يشير إلى أن الضابط تولى اجراء المراقبة والتحريات بنفسه على فرض حصوله، فى محضر الاستدلالات لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات طالما أن المقصود بالاذن هو الطاعن، فإن ما ينعاه فى هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت عبارات محضر التحريات قد جرت - حسبما أوردها الطاعن فى أسبابه - على قيام الطاعن بالاتجار فى المواد المخدرة وترويجها بناحية محل اقامته متخذا من شخصه ومسكنه مكانا لاخفائها، فإن مفهوم ذلك أن أمر التفتيش الذى صدر بناء عليها قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبله أو محتملة إذ الاتجار فى المخدرات لا يعدو أن يكون حيازة مصحوبة بقصد الاتجار فهو فى مدلوله القانونى نطوى على عنصر الحيازة إلى جانب دلاالته الظاهرة فيها وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن الأذن قد صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشه وليس عن جريمة مستقبله فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون حتى لو استعمل كلمة احراز التى تدخل فى مدلول الحيازة التى تشير إليها عبارات محضر التحريات كما اوردها الطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن قضاء هذه المحكمة استقر على أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطه هى التى ارسلت للتحليل - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - فلا عليها إن هى قضت فى الدعوى بناء على ذلك، ويكون ما أورده الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا فلا الرد على ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص والذى لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا فى مسألة واقعة يستقل قاضى الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن استعمانه الشاهد بورقة مكتوبة أثناء آدئه الشهادة أمر يقدره القاضى حسب طبيعة الدعوى، وإذ اطمأنت المحكمة إلى ما أدلى به الشاهد الأول بالتحقيقات مستعينا بورقة مكتوبة - على فرض حصوله - فهذا حسبها ويكون منعى الطاعن فى هذا الخصوص فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما يثيره الطاعن بشأن منع المحقق محامية من حضور التحقيقات معه مردودا بما يبين من محضرى جلستى المحاكمة من عدم ابداء هذا الدفاع صراحه أمام محكمة الموضوع فليس له النعى عليها - من بعد - قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها ولا يقبل منه التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان قضاء محكمة النقض قد استقر على اعتبار الاحالة من مراحل التحقيق وأن المحكمة هى جهة التحقيق النهائى ويجوز للمتهم أن يطلب منها استكمال ما فات النيابة العامة من إجراءات التحقيق وإبداء دفاعه بشأنه امامها، وهو ما لا يفعله الطاعن، ومن ثم فلا محل للقول بوجود ضرر يستدعى بطلان قرار الاحالة وإلا ترتب على البطلان اعادة الدعوى إلى جهة التحقيق بعد اتصالها بالمحكمة وهو غير جائز.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان باقى ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون منازعته فى صورة الدعوى كما استقرت فى وجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا يجوز اثارته أمام محكمة النقض .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً: أحرز بقصد الإتجار جوهرين مخدرين "هيروين وحشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ثانياً: أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلي محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملاً بالمواد 1، 2، 1/37، 1/42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول والبند رقم 57 من القسم الثاني من الجدول رقم واحد المحق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون الأخير. بمعاقتبه بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه ومصادرة المضبوطات. باعتبار أن إحراز المخدر كان بقصد التعاطي. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.