⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12752 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 1994-6-2 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: قصد جنائى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إتفاق
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ ارتباط
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ اشتراك
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سرقة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ مساهمة جنائية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى وحسن أبو المعالى أبو النصر ومحمود شريف فهمى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث عن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة السرقة بالإكراه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأن المحكمة لم ترد على دفعهما بانتفاء نية السرقة لديهما, ويضيف الأول بأن المحكمة ردت على دفعة يتوافر حالة الدفاع الشرعي لديه بما لا يسوغ ويزيد الثاني بأن المحكمة لم تبين الرابطة بين الإكراه والسرقة ولم تقم الدليل على توافر الاتفاق بينه وبين الطاعن الأول الذي ارتكب الجريمة وحده, واعتمدت في إدانته على أقوال الأخير وحدها رغم عدم صلاحيتها لذلك, كما اعتمدت على أقوال الشاهد 00000 رغم قصورها إذ لم تجر النيابة أو المحكمة عرضا للطاعنين على هذا الشاهد وهذا يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة مستمدة من أقوال الشهود ومما جاء بالتقرير الطبي, وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, لما كان ذلك, ولئن كان من المقرر أن التحدث عن نية السرقة شرط لازم لصحة الحكم بالإدانة في جريمة السرقة متى كانت هذه النية محل شك في الواقعة المطروحة أو كان المتهم يحاول نفي قيامها لديه إلا أن التحدث عنها استقلالا في الحكم أمر غير لازم مادامت الواقعة الجنائية كما أثبتها تفيد بذاتها أن المتهم أنما قصد من فعلته إضافة ما اختلسه إلى ملكه, وإذ كان يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدي الأدلة عليها خلص في بيان كاف إلى توافر أركان جريمة السرقة وتوافر القصد الجنائي لدى الطاعنين بأدلة سائغة مستمدة من أقوال الشهود بما مؤداه أن الطاعنين قد استدرجا المجني عليه بسيارته - ركوب عامة - من ليبيا إلى السنبلاوين لقاء أجرة اتفقوا عليها ولدى عودتهم وفي الطريق العام قام الطاعن الأول بإلقاء مادة كاوية (ماء نار) على وجه المجني عليه فشلا بذلك حركته وتمكنا بهذه الوسيلة من الإكراه من سرقة السيارة حيث توجه بها الطاعن الثاني إلى الشاهد الثاني لإعادة طلائها ثم أورد مؤدي التقرير الطبي بما يؤيد أقوال شهود الإثبات, وإذ كان ما ساقه الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا في التدليل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعنين, فإن النعي على الحكم بالقصور في الرد على دفاعهما في هذا الشأن لا يكون صحيحا لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد ردت على ما أثاره الطاعن الأول من قيام حالة الدفاع الشرعي لديه واطرحته بقوله "إذ لم تؤدي الأوراق إلى ثبوت أن المجني عليه حاول أن يعتدي على المتهم الأول حتى يقال بأنه كان في حالة دفاع شرعي كما ولم يثبت أن المتهم الثاني هدد الأول بمسدس كان يحمله" وإذ كان هذا الذي أوردته المحكمة كافيا وسائغا في إطراح الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي, وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام هذه الحالة أو انتفاؤها إنما هو من الأمور التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بلا معقب طالما كان استدلالها سائغا, فإن منعي هذا الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول, لما كان ذلك, وكان إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب مادام قد استخلصه مما نتج وكانت المحكمة قد استخلصت فيما تقدم - في حدود سلطتها التقديرية - أن إلقاء المادة الكاوية على وجه المجني عليه كانت هي الوسيلة التي تمكن بها الطاعنان من شل حركة المجني عليه وسرقة سيارته فإن ما يجادل فيه الطاعن الثاني في هذا الشأن لا يكون مقبولا لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين ومن الجائز عقلا وقانونا أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقا لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كلا منهم قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلا بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة, وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلا أصليها في الجريمة, أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها, وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى مما سلف, ومما ساقه من أدلة الثبوت كافيا بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على السرقة بالإكراه, من معينهما في الزمان والمكان, ونوع الصلة بينهما, وصدور الجريمة عن باعث واحد, واتجاههما وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلا منهما قصد قصد الآخر في إيقاعها وقارف فعلا من الأفعال المكونة لها, وكان من المقرر أن ظرف الإكراه في السرقة عيني متعلق بالأركان المادية المكونة للجريمة, ولذلك فهو يسري على كل من أسهم في الجريمة المقترنة به ولو كان وقوعه من أحدهم فقط دون الباقين, فإن ما انتهى إليه الحكم من ترتيب التضامن في المسئولية بين الطاعنين واعتبارهما فاعلين أصليين لجريمة السرقة بالإكراه طبقا لنص المادة 39 من قانون العقوبات يكون سديدا لما كان ذلك, وكانت المحكمة لم تعول في إدانة الطاعن الثاني على شيء من أقوال الطاعن الأول فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون له وجه فضلا عما هو مقرر من أن أقوال متهم على آخر هي في حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها في الإدانة متى وقعت فيها وارتاحت إليها, لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنين لم يطلب عرض الطاعنين على الشاهد 00000 فليس لها من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوما لإجرائه فإن منعي الطاعن الثاني في هذا الخصوص لا يكون مقبولا لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون في غير محله متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن التحدث عن نية السرقة شرط لازما لصحة الحكم بالأدانه فى جريمة السرقة متى كانت هذه النية محل شك فى الواقعة المطروحة أو كان المتهم يحاول نفى قيامها لديه إلا أن التحدث عنها استقلال فى الحكم أمر غير لازما ما دامت الواقعة الجنائية كما أثبتها تفيد بذاتها أن المتهم إنما قصد من فعلته اضافه ما اختلسه إلى ملكه، وإذ كان يبين من الأطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى الدلة عليها خلص فى بيان كاف إلى توافر أركان جريمة السرقة وتوافر القصد الجنائى لدى الطاعنين بأدلة سائغة مستمدة من أقوال الشهود بما مؤداه أن الطاعنين قد استدرجا المجنى عليه بسيارته - ركوب عامة - من ليبيا إلى السنبلاوين لقاء أجرة اتنفقوا عليها ولدى عودتهم وفى الطريق العام قام الأول بالقاء مادة كاوية " ماء نار " على وجه المجنى عليه فشلا بذلك حركته وتمكنا بهذه الوسيلة من الاكراه من سرقة السيارة حيث توجه بها الطاعن الثانى إلى الشاهد الثانى لا عادة طلائها ثم أورد مؤدى التقرير الطبى بما يؤيد أقوال شهود الاثبات، وإذ كان ما ساقة الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا فى الدليل على توافر القصد الجنائى لدى الطاعنين، فإن النعى على الحكم بالقصور فى الرد على دفعهما فى هذا الشأن لا يكون صحيحا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المحكمة قد ردت على ما أثاره الطاعن الأول من قيام حالة الدفاع الشرعى لديه واطرحته بقولها " إذ لم تؤد الأوراق إلى ثبوت أن المجنى عليه حاول أن يعتدى على المتهم الأول حتى يقال بأنه كان فى حالة دفاع شرعى كما ولم يثبت أن المتهم الثانى هدد الأول بمسدس كان يحمله "وإذ كان هذا الذى أوردته المحكمة كافيا وسائغا فى اطراح الدفاع الشرعى، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام هذه الحالة أو انتفاؤها إنما هو من الامور التى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بلا معقب طالما كان استدلالها سائغا، فإن معنى هذا الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان إثبات الارتباط بين السرقة والاكراه هو من الموضوع الذى يستقل به قاضية بغير معقب ما دام قد استخلصه مما نتج وكانت المحكمة قد استخلصت فيما تقدم - فى حدود سلطتها التقديرية - أن القاء المادة الكاوية على وجه المجنى عليه كانت هى الوسيلة التى تمكنت بها الطاعنان من شل حركة المجنى عليه وسرقة سيارته فإن ما يجادل فيه الطاعن الثانى فى هذا الشأن لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضى فى الواقع أكثر من تقابل ارادة المساهمين ولا يشترط لتوافره مضى وقت معين ومن الجائز عقلا وقانون أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقا لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أى أن يكون كلا منهم قصد قصد الآخر فى إيقاع الجريمة المعنيه وأسهم فعلا بدور فى تنفيذها بحسب الخطة التى وضعت أو تكونت لديهم فجأة، وأنه يكفى فى صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلا أصليا فى الجريمة، أن يساهم فيها يفعل من الأفعال المكونة لها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن ظرف الاكراه فى السرقة عينى متعلق بالأركان المادية المكونة للجريمة، ولذلك فهو يسرى على كل من أسهم فى الجريمة المقترنة به ولو كان وقوعه من أحدهم فقط دون الباقين، فإن ما انتهى إليه الحكم من ترتيب التضامن فى المسئولية بين الطاعنين واعتبارهما فاعلين أصليين لجريمة السرقة بالإكراه طبقا لنص المادة 39 من قانون العقوبات يكون سديدا .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن أن أقوال متهم على آخر هى فى حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها فى الادانه متى وقعت فيها وارتاحت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقرير الذى تطمئن إليه بغير معقب.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنين لم يطلب عرض الطاعنين على الشاهد __.. فليس لها من بعد النعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هى من جانبها لزوما لاجرائه فإن منعى الطاعن الثانى فى هذا الخصوص لا يكون مقبولا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما سرقا السيارة رقم ........ المملوكة لـ......... وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن ألقى المتهم الأول بمادة كاوية (ماء نار) علي وجهه فشل بذلك مقاومته وتمكنا بهذه الوسيلة من الاستيلاء علي السيارة سالفة الذكر وقد ترك الإكراه أثر جروح. واحالتهما إلي محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 314، 315 ثانياً من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ.