⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17593 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1993-6-13 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: بلاغ كاذب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ تعويض
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ وصف الحكم
⚖️ وضعه والتوقيع عليه
⚖️ خطأ
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوي مدنية
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الاحكام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية أنور جبرى نائب رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره وفرغلى زناتى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن العبرة في وصف الحكم هو بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنه، وكان المتهم هو الذي استأنف وحده حكم محكمة أول درجة فيما قضى به من إلزامه بالتعويض في الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لجريمة البلاغ الكاذب التي قضى ببراءته منهما ولم تستأنف النيابة قضاء الحكم في الدعوى الجنائية فإن حضور وكيل عن المتهم أمام المحكمة الاستئنافية يكون جائزاً. ويكون الحكم المطعون فيه حكماً حضورياً - وأن وصفته المحكمة خطأ بأنه حضوري اعتباري - يجوز الطعن فيه بطريق النقض. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى عليه بالتعويض في الدعوى المدنية المرفوعة ضده بالتبعية لجريمة البلاغ الكاذب والتي قضى ببراءته منها قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والتناقض في التسبيب والبطلان والقصور في البيان، ذلك أن القضاء ببراءته في الدعوى الجنائية كان لازمة الحكم في الدعوى المدنية برفضها، غير أن الحكم قضى للمدعي بالحق المدني بالتعويض استناداً إلى توافر خطأ مدني في حق الطاعن قوامه التسرع والرعونة وعدم التبصر في التبليغ وهو مما لا تختص المحكمة الجنائية بنظر دعوى التعويض الناشئ عنه ودون أن يبين الحكم سند عقيدته في ذلك، هذا إلى أن الحكم أفصح في أسبابه أن براءة الطاعن في الدعوى الجنائية مرده إلى تخلف الركن المعنوي. وهو القصد الجنائي - لديه ثم عاد وأورد بعض العبارات التي يستفاد منها تخلف الركن المادي، وقد خلا حكم محكمة أول درجة - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - من بيان اسم المحكمة التي أصدرته ومن توقيع كاتب الجلسة واسم المدعي بالحق المدني، وخلا حكم محكمة ثاني درجة من طلبات النيابة. وأخيراً فإن المحكمة وصفت الحكم المطعون فيه بأنه حضوري اعتباري على الرغم من أنه في صحيح القانون حكم حضوري كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى بما يجمل في أن المدعي بالحق المدني أقام دعواه الماثلة بطريق الادعاء المباشر بوصف أن الطاعن تعمد إخبار السلطات القضائية كذباً بما يتضمن إسناد فعل معاقب عليه إلى المدعي بالحق المدني بقصد الإضرار به وذلك بأن أقام الجنحة المباشرة رقم ............... اتهمه فيها بإخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة رغم صدور أمر من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله وإنه كان قد قضى ضده - أي ضد المدعي بالحق المدني في الجنحة المرفوعة من الطاعن - بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتأييد هذا الحكم استئنافيا. غير أنه بعد طعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض قضى بنقضه وبعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية ضده بعدم جواز اتخاذ إجراءات الادعاء المباشر. وطلب المدعي بالحق المدني - في الدعوى الماثلة إلزام الطاعن بمبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وبعد أن حصل الحكم المطعون فيه الواقعة على السياق المتقدم عرض للقصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب وانتهى إلى عدم توافره في حق الطاعن وقضى في الدعوى الجنائية ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه تأسيساً على عدم توافر أحد أركان الجريمة وقضى في الدعوى المدنية بإلزام الطاعن بالتعويض المطلوب استناداً إلى توافر خطأ مدني في جانب الطاعن هو أن تبليغه ضد المدعي بالحق المدني بإقامة الدعوى المباشرة ضده كان من قبيل التسرع وعن رعونة وعدم تبصر. لما كان ذلك، وكان القضاء بالبراءة في الدعوى الجنائية الذي يتلازم معه القضاء برفض الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لها هي تلك التي تبنى على عدم وقوع الفعل المكون للجريمة أو عدم ثبوت إسنادها للمتهم لعدم الصحة أو لعدم كفاية الأدلة أما إذا كان عماد البراءة هو انتفاء أحد أركان الجريمة فينبغي البحث عما إذا كان الفعل المادي الذي وقع ينطوي على خطأ مدني يستوجب التعويض من عدمه وعلى ذلك فإنه إذا بنيت براءة المبلغ في جريمة البلاغ الكاذب على انتفاء ركن من أركانها، فينبغي بحث مدى توافر الخطأ المدني المستوجب للتعويض في واقعة التبليغ ذاتها، فالتبليغ خطأ مدني يستوجب التعويض إذا كان صادراً من قبيل التسرع في الاتهام أو بقصد التعريض بالمبلغ والإساءة إلى سمعته أو في القليل عن رعونة أو عدم تبصر. وكان الحكم المطعون فيه استند في قضائه بالبراءة إلى انتفاء القصد الجنائي لدى الطاعن واستخلص من أوراق الدعوى أن الطاعن كان متسرعاً في تبليغه ضد المدعي بالحق المدني وذلك بإقامته الدعوى المباشرة متهماً إياه بإخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة وأن ذلك كان عن رعونة وعدم تبصر مما يوفر في حق الطاعن خطأ مدنياً يستوجب التعويض ورتب على ذلك مسئوليته المدنية وألزمه بالتعويض المطلوب فإنه لا يكون قد خالف القانون في شيء ويكون النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى ولا يقبل المجادلة فيه أمام محكمة النقض فإن منعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الركن المادي في جريمة البلاغ الكاذب هو حصول التبليغ كذباً إلى أحد الحكام القضائيين أو الإداريين بأمر مستوجب لعقوبة فاعله وأن القصد الجنائي فيها قوامه العلم بكذب الوقائع المبلغ بها وقصد الإساءة إلى المجني عليه المبلغ ضده - وكان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه ببراءة الطاعن على انتفاء ركن القصد الجنائي لدى الطاعن دون أن يتطرق في حديثه بشيء عن انتفاء الركن المادي الذي أثبته في حق الطاعن بإقامته دعوى الجنحة المباشرة ضد المدعي بالحق المدني متهما إياه بإخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة - وذلك على خلاف ما يدعيه الطاعن بأسباب طعنه فإن ما يثيره الطاعن نعياً على الحكم - فضلاً عن انعدام مصلحته فيه يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيان المحكمة التي صدر منها فإنه ولئن كان الحكم الابتدائي قد خلت ديباجته من بيان اسم المحكمة التي أصدرته إلا أنه يبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية أنها استوفت هذا البيان فإنه لا محل لما ينعاه الطاعن عليه بالبطلان. لما كان ذلك، وكان القانون لم يرتب بطلاناً على مجرد عدم توقيع كاتب الجلسة على محضرها والحكم بل أنهما يكون لها قوامهما القانوني بتوقيع رئيس الجلسة عليهما وكان الطاعن لا ينازع في أن حكم محكمة أول درجة موقع عليه من رئيس الجلسة فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان القانون لا يشترط إيراد البيانات الخاصة باسم المدعي بالحقوق المدنية وطلباته في مكان معين من الحكم، وكان البين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن أسبابه واضحة الدلالة على شخص المدعي بالحق المدني وهو ............ كما أفصحت عن طلباته ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في البيان يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكانت الدعوى المنظورة أمام محكمة ثاني درجة هي الدعوى المدنية والنيابة العامة ليست طرفاً فيها وبالتالي ليس لها طلبات فإن منعي الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان الخطأ في وصف الحكم لا يعيبه لما هو مقرر أن العبرة في وصف الحكم هو بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن العبرة فى وصف الحكم هو بحقيقته الواقع لا بما تذكره المحكمة عنه، وكان المتهم هو الذى استأنف وحده حكم محكمة أول درجة فيما قضى به من إلزامه بالتعويض فى الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لجريمة البلاغ الكاذب التى قضى ببراءته منهما ولم تستأنف النيابة قضاء الحكم فى الدعوى الجنائية فإن حضور وكيل عن المتهم أمام المحكمة الاستئنافية يكون جائزا ويكون الحكم المطعون فيه حكما حضوريا ـ وأن وصفته المحكمة خطأ بأنه حضورى أعتبارى ـ يجوز الطعن فيه بطريق النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القضاء بالبراءة فى الدعوى الجنائية الذى يتلازم معه القضاء برفض الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لها هى تلك التى تبنى على عدم وقوع الفعل المكون للجريمة أو عدم ثبوت اسنادها للمتهم لعدم الصحة أو لعدم كفاية الادلة أما إذا كان عماد البراءة هو إنتفاء أحد أركان الجريمة فينبغى البحث عما إذا كان الفعل المادى الذى وقوع ينطوى على خطأ مدنى يستوجب التعويض من عدمه وعلى ذلك فانه إذا بنيت براءة المبلغ فى جريمة البلاغ الكاذب على انتفاء ركن من اركانها، فينبغى بحث مدى توافر الخطأ المدنى يستوجب التعويض إذا كان صادرا من قبيل التسرع فى الاتهام أو بقصد التعرض بالمبلغ والاساءة إلى سمعته أو فى القليل عن رعونه أو عدم تبصر وكان الحكم المطعون فيه استند فى قضائه بالبراءة إلى انتفاء القصد الجنائى لدى الطاعن واستخلص من أوراق الدعوى أن الطاعن كان متسرعا فى تبليغه ضد المدعى بالحق المدنى وذلك بإقامته الدعوى المباشرة متهما اياه باخفاء اشياء متحصلة من جريمة سرقة وان ذلك كان عن رعونه وعدمك تبصر مما يوفر فى حق الطاعن خطأ مدنيا يستوجب التعويض ورتب على ذلك مسئوليته المدنية وإلزامه بالتعويض المطلوب فإنه لا يكون النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبا جنائيا أو مدنيا مما يتعلق بموضوع الدعوى لا يقبل المجادلة فيه أمام محكمة النقض فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الركن المادى فى جريمة البلاغ الكاذب هو حصول التبليغ كذبا إلى أحد الحكام القضائيين أو الاداريين بأمر مستوجب لعقوبة فاعله وأن القصد الجنائى فيها قوامه العلم بكذب الوقائع المبلغ بها قصد الأساءه إلى المجنى عليه مبلغ ضده.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم فى خصوص بيان المحكمة التى صدر منها فإنه ولئن كان الحكم الابتدائى قد خلت ديباجته من بيان أسم المحكمة التى اصدرته إلا أنه يبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية أنها استوفت هذا البيان فانه لا محل لما ينعاه الطاعن عليه بالبطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن القانون لم يرتب بطلانا على مجرد عدم توقيع كاتب الجلسة على محضرها والحكم بل إنهما يكون لهما قوامهما القانونى بتوقيع رئيس الجلسة عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن القانون لا يشترط إيراد البيانات الخاصة بأسم المدعى بالحقوق المدنية وطلباته فى مكان معين من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن الخطأ فى وصف الحكم لا يعيبه لما هو مقرر أن العبرة فى وصف الحكم هو بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنه فأن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير مقبول.
فقرة رقم -1
اقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن بوصف انه تعمد اخبار احدى السلطات القضائية كذبا بما يتضمن اسناد فعل معاقب عليه له بقصد الاضرار به وطلب عقابة بالمواد 303 ، 304 ، 305 من قانون العقوبات والزامه بان يؤدى له مبلغ مائه وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح الجمالية قضت حضوريا فى ............ عملا بالمادة 304/1 من قانون الاجراءات الجنائية . اولا : فى الدعوى الجنائية ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة اليه . ثانيا : فى الدعوى المدنية بالزام المتهم بان يؤدى الى المدعى بالحق المدنى مبلغ مائه وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . استانف المحكوم عليه ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف . فطعن الاستاذ / ........... المحامى عن الاستاذ / ............ المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ............. الخ .