الطعن رقم 11814 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-5-15
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ بياناته
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد شتا وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس نواب رئيس المحكمة وعاطف عبد السميع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر الحشيش قد شابه قصور في التسبيب وأخطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد وانطوى على فساد في الاستدلال ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة إقامته في عنوان غير الذي حدده الأمر الذي أيده شاهدا النفي وامتلاكه أكثر من متجر وعدم تحديد الإذن للأساس الذي صدر بناء عليه هل هو شخصي مرجعه الثقة في الضابط أم موضوعي ركونا إلى الاطمئنان إلى التحريات وقد رد الحكم على ذلك بما لا يسوغ به إطراح الدفع ويخالف نص المادتين 91 إجراءات و 44 من الدستور والثابت بأقوال شاهدي النفي ونقل الحكم من أقوال الضابط 000 أنه عثر على لفافة واحدة من مخدر الهيروين حال أنه قرر بالتحقيقات ومحضر الضبط أنه عثر على لفافتين فضلا عن أنه أغفل قول الشاهد بالعثور على نقود كما نقل من تقرير المعمل الكيماوي أن اللفافة لمخدر الهيروين والثابت بذلك التقرير أن اللفافة الأخرى لا تحتوي على أي مادة مخدرة ولم يعرض الحكم لأوجه دفاعه بعدم معقولية تصوير الضابط للواقعة لعدم التناسب الزمني مع الإجراءات التي تمت, وبأن الضبط تم في مسكنه كما قال شاهديه لا متجره وبتناقض أقوال الضابط 00000 مع الثابت بالمعاينة بشأن وصف متجر ومكتب الطاعن وكل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز مخدر الحشيش التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها استمدها من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي لما كان ذلك وكان من المقرر أنه متى صدر الإذن بالتفتيش دون تحديد مسكن معين للمتهم فإنه يشمل كل مسكن له مهما تعدد, كما أنه من المقرر أن المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972 فيما استحدثت من تسبيب الأمر بدخول المسكن أو تفتشيه لم ترسم شكلا خاصا للتسبيب وأن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل أمر تقديرها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, فإذا كانت هذه السلطة قد أصدرت أمرها بالتفتيش من بعد إطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من طالب الأمر بالتفتيش فإن الاستجابة لهذا الطلب تفيد أن تلك السلطة لم تصدر أمرها إلا بناء على اقتناعها بجدية وكفاية الأسباب اتلي أفصح عنها طالب الأمر في محضره وعلى اتخاذها بداهة هذه الأسباب أسباب لأمرها هي دون حاجة إلى تصريح بذلك لما بين المقدمات والنتيجة من لزوم وإذ كانت الحال في الدعوى الماثلة على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة حين أصدرت أمرها بالتفتيش مثار الطعن إنما أصدرته من بعد إطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من الضابط طالب الأمر وما تضمنه من أساب توطئه وتسويغا لإصداره فإن بحسب أمرها ذلك كي يكون محمولا على هذه الأسباب بمثابتها جزءا منه وبغير حاجة إلى إيراد تلك الأسباب في الأمر نفسه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد در على الدفع ببطلان إذن التفتيش بما يتفق مع ما تقدم فإن النعي عليه في هذا الشق يكون غير سديد لما كان ذلك, وكان غير منتج ما يقول به الطاعن بشأن خطأ الحكم فيما نقله عن شاهدي النفي من إقامته في العنوان الذي حددته التحريات مادام أن هذا الخطأ - بفرض صحته - ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التي اعتنقها الحكم وهي أن التفتيش تم في متجر الطاعن, وبالتالي فلم يكن لهذا الخطأ أثر في منطق الحكم واستدلاله على إحراز الطاعن للمخدر المضبوط ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد, لما كان ذلك, وكان لا مصلحة ولا صفة للطاعن في النعي على قضاء الحكم بالنسبة لتهمة حيازته لمخدر الهيروين, مادام أن الحكم قد قضى ببراءته منها ومن ثم يكون منعاه بالخطأ في الإسناد بشأن أدلتها غير مقبول لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن ومتى أخذت بشهادتهم, فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ومادامت المحكمة في الدعوى الماثلة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهدي الإثبات فلا تثريب عليها إذا هي لم تعرض في حكمها إلى أوجه دفاع الطاعن الموضوعية التي ما قصد منها سوى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من تلك الأقوال, ومن ثم فإن منعي الطاعن على الحكم في هذا المقام يكون في غير محله لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه متى صدر الإذن بالتفتيش دون تحديد مسكن معين للمتهم فإنه يشمل كل مسكن له مهما تعدد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 37 لسنه 1972 فيما استحدثت من تسبيب الأمر بدخول المسكن أو تفتيشه لم ترسم شكلا خاصا للتسبيب وأن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ اصدار الامر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل أمر تقديرها إلى سلطة التحقيق تحت أشراف محكمة الموضوع، فإذا كانت هذه السلطة قد أصدرت أمرها بالتفتيش من بعد اطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من طالب المر بالتفتيش فإن الاستجابة لهذا الطلب تفيد أن تلك السلطة لم تصدر أمرها إلا بناء على أقتناعها بجدية وكفاية الأسباب التى أفصح عنها طالب الأمر فى محضره وعى أتخاذها بداهة هذه الاسباب أسبابا لأمرها هى دون حاجة إلى تصريح بذلك لما يبين المقدمات والنتيجه من لزوم وإذ كانت الحال فى الدعوى الماثلة على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة حين أصدرت أمرها بالتفتيش مثار الطعن إنما أصدرته من بعد اطلاعها على محضر التحريات المقدمة إليها من الضابط طالب الأمر وما تضمنه من أسباب توطئه وتسويغا لا صداره فإن بحسب أمرها ذلك كى يكون محمولا على هذه الأسباب بمثابتها جزءا منه وبغير حاجة إلى إيراد تلك الأسباب فى الأمر نفسه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش بما يتفق مع ما تقدم فإن النعى عليه فى هذا الشق يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان غير منتج ما يقول به الطاعن بشان خطأ الحكم فيما نقله عن شاهدى النفى من إقامته فى العنوان الذى حددته التحريات ما دام أن هذا الخطأ - بفرض صحته - ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى اعتنقها الحكم وهى أن التفتيش تم فى متجر الطاعن، وبالتالى فلم يكن لهذا الخطأ أثر فى منطق الحكم واستدلاله على إحراز الطاعن للمخدر المضبوط ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة الخطأ فى الاسناد لما كان ذلك، وكان لا مصلحة ولا صفة للطاعن فى النعى على قضاء الحكم بالنسبة لتهمة حيازته المخدر الهيروين، ما دام أن الحكم قد قضى ببرائه منها ومن ثم يكون منعاه بالخطأ فى الإسناد بشأن أدلتها غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن ومتى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانه استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم وما دامت المحكمة فى الدعوى الماثلة قد اطمانت فى حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهدى الإثبات فلا تثريب عليها إذا هى لم تعرض فى حكمها إلى وجه دفاع الطاعن الموضوعية التى قصد منها سوى إثارة الشبهة فى الدليل المستمد من تلك الأقوال، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا المقام يكون فى غير محله .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: حاز وأحرز بقصد الإتجار جوهرين مخدرين (هيروين وحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً- ثانياً: حاز ترخيص سلاحاً أبيض (مطواة قرن غزال). وأحالته إلي محكمة جنايات طنطا لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 1/38، 1/42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 1989/132 والنبد 57 من الجدول الثاني من الجدول رقم (1) الملحق والمواد 1/1، 25 مكرراً، 1/30 من القانون 394/1954 المعدل بالقانونين 1978/26، 1981/165 والبند 10 من الجدول المضاف بالقانون الأخير بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغرميه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود وبراءته من حيازة مخدر الهيروين والسلاح الأبيض مع مصادرة المخدر والسلاح.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........... إلخ.