⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 49035 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1994-5-15 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: سب وقذف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ قذف وسب
⚖️ محكمة الجنح
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ دعوي جنائية
⚖️ دعوي مدنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد شتا وحسام عبد الرحيم نائبى رئيس المحكمة وسمير مصطفى وعاطف عبد السميع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده من جريمتي السب والقذف على أساس أن العبارات موضوعها تدخل في نطاق ما تجيزه المادة 309 من قانون العقوبات, ومفهوم ذلك أن العبارات لا تسري عليها مواد السب والقذف وغير معاقب عليها بعقوبة جنائية وهو قضاء ينطوي ضمنا على الفصل في الدعوى المدنية المقامة من الطاعن بما يؤدي إلى عدم اختصاص المحاكم الجنائية بها لأن القضاء بالبراءة في صدد الدعوى الجنائية المقام على عدم تأثيم الفعل جنائيا إنما يتلازم معه الحكم بعدم الاختصاص بنظر الدعوى المدنية ولو لم ينص على ذلك في منطوق الحكم ذلك أن من المقرر طبقا للمادتين 220, 253 من قانون الإجراءات الجنائية أن ولاية محكمة الجنح والمخالفات تقتصر بحسب الأصل على نظر ما يطرح أمامها من تلك الجرائم واختصاصها بنظر الدعوى المدنية الناشئة عنها استثناء من القاعدة مبني على الارتباط بين الدعويين ووحدة السب الذي تقام عليه كل منهما ومشروط فيه ألا تنظر الدعوى المدنية إلا بالتبعية للدعوى الجنائية, بحيث لا يصح رفعها استقلالا أمام المحكمة الجنائية, ومؤدي ذلك أن المحاكم الجنائية لا يكون لها ولاية الفصل في الدعوى المدنية متى كان الفصل في موضوع الدعوى الجنائية ومناط التعويض في الدعوى المدنية غير معاقب عليه قانونا - كما هو الحال فيما انتهى إليه الحكم المطعون فيه لما كان ذلك, فإن الطاعن المدعي بالحقوق المدنية تتوافر له الصفة والمصلحة في الطعن, وإن لم ينص في منطوق الحكم المطعون فيه على عدم الاختصاص بدعواه المدنية, وقد استوفى الطعن الشكل المقرر في القانون ولا ينال من ذلك, أنه لم يستأنف الحكم الصادر من محكمة أول درجة, ذلك بأنه ولئن كان من المقرر أنه إذا فوت المدعي بالحق المدني على نفسه حق استئناف حكم محكمة أول درجة فإن هذا الحكم يجوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامه طريق الطعن بالنقض إلا أن ذلك مشروع بأن يكون الحكم الصادر - بناء على استئناف المتهم - قد جاء مؤيدا لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاء واحدا أما إذا ألغى الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديدا منفصلا تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانونا أن يكون محلا للطعن بالنقض من جانب المدعي بالحق المدني مع مراعاة ألا ينبني على طعنه - مادام لم يستأنف حكم محكمة أول درجة - تسوئ لمركز المتهم لما كان ذلك, وكان المدعي بالحق المدني وإن ارتضى الحكم الصادر من محكمة أول درجة بالحكم له بتعويض مدني مؤقت قدره 51 جنيه بعدم استئنافه له, إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده - وهو ما ينطوي ضمنا على عدم الاختصاص بالدعوى المدنية وفق ما سلف - فقد غدا هذا الحكم قضاء قائما بذاته مستقلا عن ذلك الحكم الذي ارتضاه المدعي بالحق المدني. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمتي السب والقذف قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه خلص إلى أن العبارات التي أوردها المطعون ضده في مذكرة دفاعه مما تدخل في نطاق حق الدفاع مع أنها تجاوزته إلى السب والقذف في حقه وذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه خلص إلى براءة المطعون ضده في قوله "وحيث إن ما أبداه المتهم في مذكرته المقدمة في الدعوى رقم 00000 مدني كلي إسكندرية يعد من قبيل الدفاع المباح ولا يشكل جريمة السب والقذف والمتهم بارتكابها ومن ثم تقضي المحكمة ببراءته من التهمة المسندة إليه" لما كان ذلك, وكان من المقرر أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى, إلا أن حد ذلك ألا يخطئ في التطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو بمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها, إذ أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون, سبا أو قذفا أو عيبا أو إهانة أو غير ذلك, هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض, وأنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة, ذلك ومن المقرر أيضا أن مناط تطبيق المادة 309 من قانون العقوبات أن تكون عبارات السب التي أسندت من الخصم لخصمه في المرافعة مما يستلزمه الدفاع عن الحق مثار النزاع لما كان ذلك, وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد خلا من ذكر تلك العبارات ومن بيان موضوع الدعوى المدنية محل النزاع, ومما ورد بمذكرة الدفاع من سياق القول الذي اشتمل على العبارات التي يعدها الطاعن سبا وقذفا, ومدى اتصالها بالنزاع القائم والقدر الذي تقتضيه المرافعة, حتى يتضح من ذلك وجه استخلاص الحكم أن تلك العبارات مما يستلزمه حق الدفاع في هذا النزاع, ويمكن لمحكمة النقض مراقبة سلامة ما انتهى إليه من قضاء ضمني بعدم الاختصاص بالدعوى المدنية, فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً قصوراً يعجز هذه المحكمة عن الوقوف على صحة التطبيق القانوني على واقعة الدعوى, مما يعيبه بما يوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءه المطعون ضده من جريمتى السب والقذف على أساس أن العبارات موضوعها تدخل فى نطاق ما تجيزه المادة 309 من قانون العقوبات، ومفهوم ذلك العبارات لا تسرى عليها مواد السب والقذف وغير معاقب عليها بعقوبة جنائية، وهو قضاء ينطوى ضمنا على الفصل فى الدعوى المدنية المقامه من الطاعن بما بما يؤدى إلى عدم اختصاص المحاكم الجنائية بها، لأن القضاء بالبراءة فى صدد الدعوى الجنائية المقام على عدم تأثيم الفعل جنائيا انما يتلازم معه الحكم بعدم الاختصاص بنظر الدعوى المدنية ولو لم ينص على ذلك فى منطوق الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر طبقاً للمادتين 220 ،253 من قانون الاجراءات الجنائية أن ولاية محكمة الجنح والمخالفات تقتصر بحسب الاصل على نظر ما يطرح أمامها من تلك الجرائم واختصاصها بنظر الدعوى المدنية الناشئة عنها استثناء من القاعدة مبنى على الارتباط بين الدعوتين ووحدة السبب الذى تقام عليه كل منهما و مشروط فيه إلا تنظر الدعوى المدنية إلا بالتبعية للدعوى الجنائية، بحيث لا يصح رفعها استقلالا أمام المحكمة الجنائية، ومؤدى ذلك أن المحاكم الجنائية لا يكون لها ولاية الفصل فى الدعوى المدنية متى كان الفصل فى موضوع الدعوى الجنائية ومناط التعويض فى الدعوى المدنية غير معاقب عليه قانونا _ كما هو الحال فيما انتهى إليه الحكم المطعون فيه _ لما كان ذلك، فإن الطاعن - المدعى بالحقوق المدنية _ تتوافر له الصفة والمصلحة فى الطعن، وإن لم ينص فى منطوق الحكم المطعون فيه على عدم الاختصاص بدعواه المدنية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه إذا فوت المدعى بالحق المدنى على نفسه حق استئناف حكم محكمة أول درجه فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضى وينغلق أمامه طريق الطعن بالنقض إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر - بناء على أستئناف المتهم - قد جاء مؤيدا لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائى والاستئنافى قد اندمجا وكونا قضاء واحدا أما إذا ألغى الحكم الابتدائى فى الأستئناف أو عدل فإن الحكم الصادر فى الاستئناف يكون قضاء جديدا منفصلا تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجه ويصح قانونا أن يكون محلا للطعن بالنقض من جانب المدعى بالحق المدنى مع مراعاة ألا ينبنى على طعنه - ما دام لم يستأنف حكم محكمة أول درجه - تسوىء لمركز المتهم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن المرجع فى تعريف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضى فى تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى، وإلا أن حد ذلك ألا يخطىْ فى التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم أو يمسخ دلالة الالفاظ بما يحيلها عن معناها، وإذ أن تحرى مطابقة الالفاظ للمعنى الذى استخلصة الحكم وتسميتها باسمها المعين فى القانون، سبا أو قذفا او عيبا أو إهانه أو غير ذلك، هو من التكييف القانونى الذى يخضع لرقابة محكمة النقض، وأنها هى الجهة التى تهيمن على الاستخلاص المنطقى الذى يتأدى إيه الحكم من مقدماته المسلمة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن مناط تطبيق المادة 309 من قانون العقوبات أن تكون عبارات السب التى أسندت من الخصم لخصمه فى المرافعة مما يستلزم الدفاع عن الحق مثار النزاع لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد خلا من ذكر تلك العبارات ومن بيان موضوع الدعوى المدنية محل النزاع، ومما ورد بمذكرة الدفاع من سياق القول الذى اشتمل على العبارات اللتى يعدها الطاعن سبا وقذفا، ومدى اتصالها بالنزاع القائم والقدر الذى تقتضية المرافعة، حتى يتضح من ذلك وجه استخلاص الحكم أن تلك العبارات مما يستلزمه حق الدفاع فى هذا النزاع، ويمكن لمحكمة النقض مراقبه سلامة ما أنتهى إليه من قضاء ضمنى بعدم الاختصاص بالدعوى المدنية، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصرا يعجز هذه المحكمة عن الوقوف على صحة التطبيق القانونى على واقعة الدعوى، مما يعيبه بما يوجب نقضه فى خصوص الدعوى المدنية والاعادة .
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح سيدي جابر ضد الطاعن بوصف أنه أسند إليه في المذكرة المقدمة منه في الدعوى رقم ..... مدني كلى الإسكندرية وقائع غير صحيحة توجب احتقاره عند أهل وطنه وضمنها عبارات سب وقذف في حقه وطلب عقابه بالمادة 302 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتغريم المتهم مائتي جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً علي سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة الأسكندرية الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلآً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم. فطعن الاستاذ/ ........... المحامي نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.