الطعن رقم 11745 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-5-12
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى ومحمد حسين نواب رئيس المحكمة وابراهيم الهنيدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث عن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان أولهما بجرائم القتل العمد المقترن بجناية قتل عمد وإحراز سلاح ناري وذخائر بغير ترخيص وثانيهما بجرائم الشروع في القتل عمداً وإطلاق أعيرة نارية داخل القرية وتسليمه سلاحه المرخص له للأول الغير مرخص له به قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع وأخطأ في الإسناد, ذلك أن الحكم لم يبين واقعة الدعوى بيانا كافيا لتفهمها فهي في حقيقتها مشاجرة بين فريقين المجني عليهم والطاعنين وقد أصيب فيها كل المشاركين وعول الحكم في إدانتهما على الدليلين القولي والنفي رغم التعارض بينهما إذ مؤدي أقوال شهود الإثبات أن الطاعن الأول أطلق النار وهو في مواجهة المجني عليهما ومن مسافة قريبة وأن كلا منهما أصيب في صدره بينما ورد بتقرير الصفة التشريحية أن إصابة المجني عليه الثاني 00000 كانت من الخلف إلى الأمام وأن مسافة الإطلاق جاوزت مدى الإطلاق القريب وقد أطرح الحكم دفع الطاعن الأول في هذا الشأن برد قاصر وغير سائغ ويخالف الثابت في الأوراق ودفع الطاعن الثاني بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه وعن نفس أولاده إذ أنه أطلق العيار الناري في الهواء لرد فريق المجني عليهم عن الاعتداء فأصاب العيار - خطأ - المجني عليها الثالثة - إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع برد قاصر وغير سائغ لم يشر فيه إلى إصابته وإصابة أولاده والتفت الحكم عن دفاع الطاعن الثاني بجلسة المحاكمة من أنه لم يكن يقصد إصابة المجني عليها الثالثة بدليل قيام الشاهدة الثالثة زوجة المجني عليه الأول بنزع المسدس من يده واحتفاظها به حتى تسليمه للشرطة فلم تورده أو ترد عليه ولم يدلل الحكم على توافر نية القتل في حق الطاعنين تدليلاً كافيا سائغا واستدل على توافر هذه النية في حقهما من قرب إطلاق النار وهو ما يخالف ماورد بتقرير الصفة التشريحية, ومن تصويب الطاعن الثاني مسدسه إلى المجني عليها الثالثة وهو مالا أصل له في أقوال الشهود بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "وحيث تخلص واقعات الدعوى حسبما استيقنتها المحكمة من مطالعة سائر أوراقها والتحقيقات التي تمت فيها وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أنه في يوم وحال عودة المجني عليه الأول 000 إلى مسكنه شاهد المتهمين 0000 ووالده 0000 وباقي أفراد أسرتهما يقومون بنقل بعض الأتربة من الشارع المطل عليه مسكنه ولما توجه لسؤالهم عن سبب قيامهم بذلك حدثت مشادة بينه وبين المتهم الثاني فما كان من المتهم الأول إلا أن دخل إلى مسكنه وعاد منه حاملا السلاح الناري (طبنجة) المرخصة باسم والدة وأطلق منها عياراً نارياً صوب المجني عليه 00000 قاصداً من ذلك قتله فأصابه بالإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وحال محاولة المجني عليه الثاني 00000 إنقاذ شقيقه المجني عليه الأول من اعتداء المتهم الأول عليه فقد أطلق عليه الأخير عمداً عيارين ناريين من ذات السلاح الذي كان يحمله قاصدا من ذلك قتله فأصابه في ظهره محدثاً به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وحال محاولة المجني عليها 00000 قذف المتهم الأول بمجرف محاولة لإسقاط السلاح الناري من يده فقد تناوله منها المتهم الثاني وأطلق عليها عيارا ناريا قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابة المبنية بالتقرير الطبي وقد أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم الثاني فيه وهو مداركة المجني عليها بالعلاج" وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة - على هذه الصورة في حق الطاعنين أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعنان بشأن إغفال الحكم التحدث عن مشاركة آخرين من إتباع الطرفين - المجني عليهم والطاعنين - في المشاجرة وإصابتهم فمردود بأن الحكم لم يكن بحاجة إلى التعرض لتلك الوقائع طالما أنها ليست من العناصر القانونية للجرائم التي دين بها الطاعنان ومن ثم لا يصح تعييب الحكم بالقصور لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل النفي بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق ولما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الأول بقتل المجني عليه الثاني - أيضا عمدا استناداً إلى أقوال الشهود وتقرير الصفة التشريحية وكان مؤدي أقوال الشهود حسبما حصلها الحكم هي أن الطاعن الأول أطلق عيارا ناريا على المجني عليه الثاني فأصابه وكان الثابت بالحكم أن تقرير الصفة التشريحية أفاد بأن وفاة المجني عليه الثاني ترجع إلى إصابته بالظهر, فإنه لا يكون هناك تناقض بين الدليلين القولي والفني بل هناك تطابق بينهما, ومن ثم فإن ما يثار بشأن التناقض بين الدليلين القولي والفني في هذه الخصوصية يكون غير سديد, أما ما يثيره الطاعن الأول من اعتناق الحكم لصورة الواقعة حسبما صورها شهود الإثبات مع أن أقوالهم بالتحقيقات تتناقض مع ما ثبت بتقرير الصفة التشريحية إذ قرروا بأن المجني عليه الثاني والطاعن الأول كان كل منهما في مواجهة الآخر وقت الاعتداء بينما ثبت من تقرير الصفة التشريحية إصابة المجني عليه الثاني بظهره, فإنه لما كان جسم الإنسان متحركا ولا يتخذ وضعا ثابتا وقت الاعتداء مما يجوز معه حدوث إصابة الظهر والضارب له واقف أمامه أو خلفه حسب الوضع الذي يكون فيه الجسم وقت الاعتداء وتقدير ذلك لا يحتاج إلى خبرة خاصة, فإنه لا يكون هناك ثمة تناقض بين ما قرره الشهود وتقرير الصفة التشريحية ولا يكون هناك تناقض مع العقل فيما قرره الشهود من أن الطاعن الأول كان يقف أمام المجني عليه الثاني عندما أطلق عليه العيار الناري ثم تكون إصابة المجني عليه المذكور - منها - بالظهر لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثير من دفاع في هذا الشأن وأطرحه برد كاف سائغ وله أصله الثابت في الأوراق مما لا نزاع فيه فإن منعي الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديدا لما كان ذلك, وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لما دفع به الطاعن الثاني من أنه كان في حالة دفاع شرعي عن أولاده وأطرحه تأسيسا على ما اطمأن إليه من أن المجني عليها الثالثة كانت في حالة دفاع شرعي تجاه الطاعن الأول - الذي قتل والدها وعمها - مما لا يبيح الاعتداء عليها بدعوى منع عدوانها لما كان ذلك, وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها, وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك سليما متفقا مع حكم العقل والمنطق كما أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب عليها مادام استدلالها سليما يؤدي إلى ما انتهى إليه ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أدلة منتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي, فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة للدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثاني لم يثر في دفاعه شيئا عن إصابته أو إصابة الطاعن الأول - وكان من المقرر أنه لا يقبل من المتهم أن يطلب المحكمة بالرد على دفاع لم يثر أمامها, فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الشأن يكون على غير أساس لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها - وإذ كانت المحكمة في الدعوى الماثلة - قد اطمأنت إلى اقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة, فإن ما يثيره الطاعن الثاني من أنه كان يطلق العيار الناري في الهواء للإرهاب وأنه لم يكن يقصد إصابة المجني عليها الثالثة بدلالة تمكن الشاهدة الثالثة زوجة المجني عليه الأول من انتزاع السلاح من يده وتسليمه للشرطة ينحل إلى جدل موضوعي وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لنية القتل وأثبت توافرها في حق الطاعنين في قوله "00000 وكان الثابت في الأوراق مما شهد به شهود الإثبات أنه المتهم الأول /000000 قد استعمل في قتل المجني عليهما أداه قائلة (طبنجة) وأطلق عليهما أعيرة نارية وجهها إلى مقتل في جسد كل منهما وهي منطقة الصدر فأحدث بهما إصابات تتمثل في عيار ناري نافذ بالصدر وما صاحب ذلك من كسور بالأضلاع وتهتك ونزيف بالرئة اليمنى بالنسبة للمجني عليه الأول وعيارين ناريين بالصدر من الخلف أحدهما نافذ من الأمام وما صاحبهما من تهتك ونزيف بالرئتين بالنسبة للمجني عليه الثاني وقد أطلق المتهم الأول الأعيرة النارية على المجني عليهما من مسافة قريبة تتراوح من ربع إلى نصف متر وهو ما يؤكد توافر نية إزهاق روجهما لدى المتهم الأول ذلك أن المجرى العادي للأمور أن أطلاق الأعيرة النارية في مقتل من مسافة قريبة يؤدي عادة إلى حدوث الوفاء هذا فضلا عما أوري به شهود الإثبات من أن المتهم الأول قد أطلق الأعيرة النارية متعمدا إلى مواضع قاتلة في جسد المجني عليهما ومن ثم فإن قصد انتواء إزهاق روح المجني عليهما يكون قد توافر في حق المتهم الأول 00000 وحيث إن الثابت في الأوراق ومما قرره شهود الإثبات أن المتهم الثاني قد صوب سلاحه الناري متعمدا إلى مقتل من المجني عليها الثالثة 0000 إذ أطلق عليها عيارا ناريا في عنقها وهو موضع يعد مقتلا من جسمها وأوري شهود الإثبات أنه كان متعمداً أن يصوب سلاحه الناري إلى هذا الموضع القاتل في جسدها بقصد إزهاق روحها إلا أنه أوقف أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مداركة المجني عليها بالعلاج ومن ثم فإن قصد إزهاق روح الأخيرة قد توافر في حق المتهم الثاني 0000 ولما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما تستنبطه المحكمة من الظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتتم عما يضمره في نفسه وأن استخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان ما أورده الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا في استظهار نية القتل لدى الطاعنين فإن منعاهما في هذا الشأن يكون غير سديد لما كان ذلك وكان يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه انه عول فيما اطمأن إليه من أن الطاعن الأول أطلق النار على المجني عليهما من مسافة قريبة على أقوال الشهود - وهو مالا ينازع الطاعن في أصله الثابت بالأوراق - على النحو الثابت بمذكرة أسباب طعنه فإن منعاه في هذا الشأن يكون في غير محله لما كان ذلك وكان لا يبين أن هناك تناقضا بين ما عول عليه الحكم فيما سلف وبين ماورد بتقرير الصفة التشريحية - كما أثبتها الطاعن الأول بمذكرة أسباب الطعن - مما تنتفي معه قالة الخطأ في الإسناد والفساد في الاستدلال فأن منعي الطاعن الأول في هذا الشأن يكون غير سديد لما كان ذلك وكان لا يقدح في سلامة الحكم ما استطرد إليه من تحديد المسافة التي أطلق الطاعن الأول النار منها على المجني عليهما بجزء المتر - لأن ذلك لا يعدو أن يكون تزيداً منه لا يعيبه بعد أن وصف مسافة الإطلاق بالقرب لما كان ذلك, وكان من المقرر في الأحكام أن العبرة بالمقاصد والمعاني وليس بالألفاظ والمباني وكانت عبارة تصويب السلاح الناري إلى المجني عليها الثالثة التي أوردها الحكم في معرض تدليله على توافر نية القتل لدى الطاعن الثاني تدخل في مدلول عبارة (أطلق عليها عيارا ناريا في عنقها وهو موضع يعد مقتلا من جسمها" التي أوردها الحكم في ذات البيان فإن منعي الطاعن الثاني على الحكم خطئه في إسناد العبارة الأولى إلى الشهود يكون في غير محله لما كان ذلك, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ما يثيره الطاعنان بشأن اغفال الحكم التحدث عن مشاركة آخرين من أتباع الطرفين - المجنى عليهم والطاعنين _ فى المشاجرة واصابتهم فمردود بأن الحكم لم يكن بحاجه إلى التعرض لتلك الوقائع طالما أنها ليست من العناصر القانونية للجرائم التى تدين بها الطاعنان ومكن ثم لا يصح تعييب الحكم بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل انفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق ولما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الأول بقتل المجنى عليه الثانى - ايضا - عمدا استنادا إلى أقوال الشهود وتقرير الصفة التشريحية وكان مؤدى أقوال الشهود حسبما حصلها الحكم هى أن الطاعن الأول اطلق عيارا ناريا على المجنى عليه الثانى فأصابه وكان الثابت بالحكم أن تقرير الصفة التشريحية أفاد بأن وفاة المجنى عليه الثانى ترجع إلى أصابته بالظهر، فإنه لا يكون هناك تناقض بين الدليلين القولى والفنى بل هناك تطابق بينهما، ومن ثم فإن ما يثار بشأن التناقض بسين الدليلين القولى والفنى فى هذه الخصوصية يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن جسم الانسان متحرك ولا يتخذ وضعا ثابتا وقت الاعتداء مما يجوز معه حدوث اصابة الظهر والضارب له واقف أمامه أو خلفه حسب الوضع الذى يكون فيه الجسم وقت الاعتداء وتقدير ذلك لا يحتاج إلى خبره خاصة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق، وهى فى ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت فى وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقليه ما دام ذلك سليما متفقا مع حكم العقل والمنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب عليها ما دام استدلالها سليما يؤدى إلى ما أنتهى إليه ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أدلة منتجه فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى، فإن ما يثيره الطاعن الثانى فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير المحكمة للدليل مما لا تجوز اثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه لا يقبل من المتهم أن يطالب المحكمة بالرد على دفاع لم يثر أمامها، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلة المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها - وإذ كانت المحكمة فىالدعوى الماثلة - قد اطمأنت إلى أقوال شهود الاثبات وصحة تصويرهم للواقعة، فإن ما يثيره الطاعن الثانى من أنه كان يطلق العيار النارى فى الهواء للارهاب وأنه لم يكن يقصد اصابة المجنى عليها الثالثة بدلالة تمكن الشاهدة الثالثة زوجه المجنى عليه الأول من انتزاع السلاح من يده وتسليمه للشرطة - ينحل إلى جدل موضوعى وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لنية القتل وأثبت توافرها فى حق الطاعنين فى قولة "__.. وكان الثابت فى الأوراق مما شهد به شهود الاثبات أن المتهم الأول /_______. قد استعمل فى قتل المجنى عليهما أداة قاتلة " طبنجه " وأطلق عليهما أعيرة نارية وجهها إلى مقتل فى جسد كل منهما وهى منطقة الصدر فإحدث بهما اصابات تتمثل فى عيار نارى نافذ بالصدر وما صاحب ذلك من كسور بالأضلاع وتهتك ونزيف بالرئه اليمنى بالنسبة للمجنى عليه الأول وعيارين ناريين بالصدر من الخلف أحدهما نافذ من الأمام وما صاحبهما من تهتك ونزيف بالرئتين بالنسبة للمجنى عليه الثانى وقد اطلق المتهم الأول الاعيره الناريه على المجنى عليهما من مسافة قريبة تتراوح من ربع إلى نصف متر وهو ما يؤكد توافر نية ازهاق روحهما لدى المتهم الأول ذلك أن المجرى العادى للآمور أن اطلاق الاعيره النارية فى مقتل من مسافة قريبة يؤدى عادة إلى حدوث الوفاة هذا فضلا عما أورى به شهود الاثبات من أن المتهم الأول قد أطلق الاعيرة النارية متعمدا إبلى مواضع قاتلة فى جسد المجنى عليهما ومن ثم فإن قصد انتواء ازهاق روح المجنى عليهما يكون قد توافر فى حق المتهم الأول __.." وحيث إن الثابت فى الأوراق ومما قرره شهود الاثبات أن المتهم الثانى قد صوب سلاحه النارى متعمدا إلى مقتل من المجنى عليها الثالثة ___. إذ اطلق عليها عيارا ناريا فى عنقها وهو موضع يعد مقتلا من جسمها وأورى شهود الاثبات أنه كان متعمدا أن يصوب سلاحه النارى إلى هذا الموضوع القاتل فى جسدها بقصد ازهاق روحها إلا أنه أوقف أثر الجريمة بسبب لا دخل لارادته فيه وهو مداركة المجنى عليها بالعلاج ومن ثم فإن قصد ازهاق روح الأخيرة قد توافر فى حق المتهم الثانى __.." ولما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر ةوإنما تستنبطه المحكمة من الظروف المحيطة بالدعوى والامارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه وأن استخلاص هذا القصد ازهاق روحها إلا أنه أوقف أثر الجريمة بسبب لا دخل لارادته فيه وهو مدراكة المجنى عليها بالعلاج ومن ثم فإن قصد ازهاق روح الأخيرة قد توافر فى حق المتهم الثانى __.. ولما كان من المقرر فى قضاء هذا الحكمة أن قصد قتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما تستنبطه المحكمة من الظروف المحيطة بالدعوى والامارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمرة فى نفسه وأن استخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية وكان ما أورده الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا فى استظهار نية القتل لدى الطاعنين فإن منعاهما فى هذا الشأن يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا يقدح فى سلامة الحكم ما استطرد إليه _ من تحديد المسافة التى اطلق الطاعن الأول النار منها على المجنى عليهما بجزء المتر لان ذلك لا يعدو أن يكون تزيدا منه لا يعيبه بعد أن وصف مسافة الاطلاق بالقرب .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر فى الحكام أن العبرة بالمقاصد والمعانى وليس بالالفاظ والمبانى وكانت عبارة تصويب السلاح النارى إلى المجنى عليها الثالثة التى أوردها الحكم فى معرض تدليلة على توافر نية القتل لدى الطاعن الثانى - تدخل فى مدلول عبارة " اطلق عليها عيارا ناريا فى عنقها وهو موضع يعد مقتلا من جسمها " التى أوردها الحكم فى ذات البيان فإن معنى الطاعن الثانى على الحكم خطئه فى اسناد العبارة الأولى إلى الشهود - يكون فى غير محله .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولاً: المتهم الأول (1) قتل ....... عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً من (مسدس) في صدره قاصداً من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر قتل ............. عمداً بأن أطلق عليه النار بذات المسدس الذي أصابه في صدره قاصداً من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته (2) حاز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخنا "مسدس" (3) أحرز ذخائر (عددها ثمانية وثلاثين طلقة) مما تستعمل في السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له في حيازته أو إحرازه (4) أطلق أعيرة نارية داخل قرية ثانياً: المتهم الثاني: (1) شرع في قتل ....... بأن أطلق عليها عياراً نارياً من سلاح نارى (مسدس) فاصابها في عنقها من الخلف قاصداً من ذلك إزهاق روحها فأحدث بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليها بالعلاج (2) أطلق أعيرة نارية داخل قريه (3) سلم سلاحه المرخص المضبوط للمتهم الأول حال كونه غير مرخص له بحيازته أو إحرازه واحالتهما إلي محكمة جنايات بنها لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعي كل من ورثة المجني عليهما مدنياً قبل المتهمان متضامنين بمبلغ 101 جنيه علي سبيل التعويض المؤقت لكل فريق. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 45، 2/46، 234، 6/377، من قانون العقوبات والمواد 1/1، 3، 6، 2/26، 5، 29، 1/30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 والمعدل بالقانونين 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند أ من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق مع إعمال المادتين 1/32، 17 من قانون العقوبات أولاً: بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عامأً ثانياً: بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة ثلاث سنوات ثالثاً: بمصادرة السلاح الناري والذخيرة المضبوطة رابعاً: وفي الدعويين المدنيتين بإلزام المتهم الأول بأن يؤدي إلي كل من المدعيين بالحقوق المدنية مبلغاً وقدره 101 جنيه علي سبيل التعويض المؤقت خامساً: برفض الدعويين لمنيتين قبل المتهم الثاني.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.