الطعن رقم 19736 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1993-5-24
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعلان
⚖️ وصف الحكم
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ نظرها الطعن والحكم فيه
⚖️ معارضة
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ نطاقه
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد يحيى رشدان ومجدى منتصر وحسن حمزه ومصطفى كامل نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 7 من ديسمبر سنة 1987 وقررت النيابة العامة بالطعن بطريق النقض بتاريخ 2 من يناير سنة 1988 بيد أنها لم تقدم أسباب طعنها في الميعاد المقرر لذلك مما يجعل طعنها في الأصل - غير مقبول شكلاً، إلا أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جواز الطعن من جانب النيابة العامة في الدعوى الجنائية. لما كان ذلك، وكانت الدعوى الجنائية قد رفعت على المطعون ضدهم بوصف أنهم بتاريخ 6 من ديسمبر سنة 1983 تهربوا من سداد الضرائب الجمركية على النحو المبين بالمحضر وطلبت النيابة عقابهم بالمواد 1، 2، 3، 4، 121، 122، 124/1 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانونين رقمي 88 لسنة 1976، 75 لسنة 1980 الذي حدثت الواقعة في ظله. ومحكمة أول درجة قضت ببراءة المطعون ضدهم من التهمة المرفوعة بها الدعوى ورفض الدعوى المدنية، فاستأنف المدعي بالحقوق المدنية بصفة وحدة هذا الحكم، ومع عدم استئناف النيابة العامة لهذا القضاء فإن المحكمة الاستئنافية قد ألغته وأدانت المطعون ضدهم وأوقعت عليهم عقوبة الغرامة خمسمائة جنيه لكل وألزمتهم متضامنين بأن يؤدوا إلى المدعي بالحقوق المدنية مبلغ 326 جنيه على سبيل التعويض، وهي إذ فعلت ذلك تكون قد أخطأت خطأ يعيب حكمها، لأن الدعوى العمومية التي كان يجوز لها أن تفصل بإدانة المطعون ضدهم لم تكن مطروحة أمامها. إذ كان رفعها لا يكون إلا عن طريق استئناف النيابة العامة للحكم الصادر بالبراءة. إما استئناف المدعي بالحق المدني وحده فلا يخول نظر الاستئناف إلا بالنسبة للحقوق المدنية فقط لما هو مقرر من أن نطاق الاستئناف يتحدد بصفة رافعه، ومن ثم فإن استئناف المدعي بالحقوق المدنية وهو لا صفة له في التحدث إلا عن الدعوى المدنية ولا شأن له بالدعوى الجنائية لا ينقل النزاع أمام المحكمة الاستئنافية إلا في خصوص الدعوى المدنية دون غيرها، طبقاً لقاعدة الأثر النسبي للطعن، ولما كانت الدعوى الجنائية قد أنحسم الأمر فيها بالقضاء فيها ابتدائياً بالبراءة، وصيرورة هذا القضاء نهائياً بعدم الطعن عليه ممن يملكه وهي النيابة العامة وحدها، فإن تصدي المحكمة الاستثنائية للدعوى الجنائية والحكم على المتهمين بالعقوبة في تهمة التهريب الجمركي التي أدينوا فيها، يكون تصدياً منها لما لا تملك القضاء فيها، وفصلاً فيما لم تنقل إليها ولم يطرح عليها مما هو مخالفة للقانون ويصم حكمها بالبطلان لما كان ذلك، ولئن كان يجوز للنيابة العامة الطعن في هذا الحكم ولو لم تستأنفه طالما كان الطعن لصالح المحكوم عليه إلا أنه لما كانت المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 170 لسنة 1981 التي نظر الاستئناف في ظلها تنص على أنه "يجب على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه. أما في الجنح الأخرى وفي المخالفات فيجوز أن ينيب عنه وكيلاً لتقديم دفاعه، وهذا مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق في أن تأمر بحضوره شخصياً". فقد دلت بذلك صراحة وعلى ما أكدته المذكرة الإيضاحية لهذه المادة على ضرورة حضور المتهم بنفسه أمام محكمة أول درجة في الجنح التي يوجب القانون تنفيذ الحكم الصادر فيها بالحبس فور صدوره أي لا يقبل فيها الكفالة. أما أمام محكمة ثاني درجة فإنه يجب حضور المتهم بنفسه في كل جنحة معاقب عليها بالحبس باعتبار أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثاني درجة واجبة التنفيذ فوراً بطبيعتها إلا إذا نص القانون على جواز التوكيل فيها أمامها كما هو الحال في الفقرة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية وكما لو كانت عقوبة الحبس المقضي بها مع إيقاف التنفيذ وكان المتهم هو المستأنف وحده. لما كان ذلك، وكانت جريمة التهريب الجمركي المنسوبة إلى المطعون ضدهم، من الجنح المعاقب عليها بالحبس والغرامة أو بإحداهما طبقاً لنص المادة 122 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 ومن ثم فإنه كان يتعين حضور المتهمين بأنفسهم أمام المحكمة الاستئنافية - ولا يقدح في هذا أن تكون عقوبة الحبس تخييرية للمحكمة، ذلك أن من حق المحكمة الاستئنافية - وقد تصدت خطأ للدعوى الجنائية في الدعوى المطروحة - أن تقضي بعقوبة الحبس، ومتى صدر الحكم بالحبس فإن القانون يوجب تنفيذه فور صدور الحكم به. وإذن فمتى كان ذلك وكان حضور المتهم بنفسه أمراً واجباً طبقاً للقانون فإن حضور وكيله عنه - في الدعوى الجنائية - خلافاً لذلك لا يجعل الحكم حضورياً في تلك الدعوى لأن مهمة الوكيل في هذه الحالة ليست هي المرافعة وإنما تقتصر على مجرد تقديم عذر لتبرير غياب المتهم، وحتى إذا ترافع الوكيل خطأ، فإن هذه المرافعة تقع باطلة، ولا تغير من اعتبار الحكم غيابياً. لما كان ذلك، وإذ كان الحكم المطعون فيه بذاته - بالنسبة للدعوى الجنائية - قابلاً للمعارضة فيه من أحد الخصوم، فخطأ المحكمة التي أصدرته في وصفه بأنه حضوري بتوكيل ليس من شأنه قانوناً أن يكون مانعاً من المعارضة فيه - التي لا يبدأ ميعادها إلا من تاريخ إعلان المطعون ضدهم به - إذ العبرة في وصف الأحكام هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنها. لما كان ذلك، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن بطريق النقض إلا في الأحكام النهائية الصادرة من أخر درجة في مواد الجنايات والجنح، وكانت المادة 32 منه تقضي بعدم قبول الطعن بالنقض مادام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً. ولما كان الثابت من الإطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن الحكم المطعون فيه لم يعلن بعد للمطعون ضدهم، وكان الإعلان هو الذي يبدأن به سريان الميعاد المحدد في القانون للطعن في الحكم بالمعارضة ولا يقوم مقامه تنفيذ المطعون ضدهم للحكم، فإن باب المعارضة في الحكم المطعون فيه - في خصوص الدعوى الجنائية - لما يزل مفتوحاً ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز، الأمر الذي يفصح عن عدم قبول الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 7 من ديسمبر سنة1987 وقررت النيابة العامة بالطعن بطريق النقض بتاريخ 2من يناير سنة1988 بيد أنها لم تقدم اسباب طعنها فى الميعاد المقرر لذلك مما يجعل طعنها ـ فى الأصل ـ غير مقبولة شكلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن النظر فى شكل الطعن أنما يكون بعد الفصل فى جواز الطعن من جانب النيابة العامة فى الدعوى الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت الدعوى الجنائية قد رفعت على المطعون ضدهم بوصف أنهم بتاريخ 6من ديسمبر سنة1983 تهربوا من سداد الضرائب الجمركية على النحو المبين بالمحضر وطلبت النيابة عقابهم بالمواد 1،2،3،4، 121،122/ 124/1 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة1963 المعدل بالقوانين رقمى 88لسنة1976، 75 لسنة 1980 الذى حدثت الواقعة فى ظنه ومحكمة أول درجة قضت ببراءة المطعون ضدهم من التهمة المرفوعة بها الدعوى ورفض الدعوى المدنية، فأستأنف المدعى بالحقوق المدنية بصفته وحده هذا الحكم، ومع عدم استئناف النيابة العامة لهذا القضاء فإن المحكمة الاستئنافية قد ألغته وأدانت المطعون ضدهم وأوقعت عليهم عقوبة الغرامة خمسمائة جنيه لكل وألزامتهم متضامنين بأن يؤدوا إلى المدعى بالحقوق المدنية مبلغ 326جنيه على سبيل التعويض،وهى إذ فعلت ذلك تكون قد أخطأت خطأ يعيب حكمها، لأن الدعوى العمومية التى كان يجوز لها أن تفصل فيها بإدانة المطعون ضدهم لم تكن مطوحة أمامها، إ وأن رفعها لا يكون إلا عن طريق استئناف النيابة العامة للحكم الصادر بالبراءة أما استئناف المدعى بالحق المدنى وحده فلا يخول نظر الاستئناف إلا بالنسبة للحقوق المدنية فقط لما هو مقرر من أن نطاق الاستئناف يتحدد بصفة رافعة،ومن ثم فإن استئناف المدعى بالحقوق المدنية وهو لا صفة له فى التحدث إلا عن الدعوى المدنية ولا شأن له بالدعوى الجنائية لا ينقل النزاع أمام المحكمة الاستئنافية إلا فى خصوص الدعوى المدنية دون غيرها، طبقا لقاعدة الأثر النسبى للطعن، ولما كانت الدعوى الجنائية قد إنحسم الامر فيها بالقضاء فيها ابتدائيا بالبراءة وصيرورة هذا القضاء نهائيا بعدم الطعن عليه ممن يملكه وهى النيابة العامة وحدها، فإن تصدى المحكمة الاستئنافية للدعوى الجنائية والحكم على المتهمين بالعقوبة فى تهمة التهريب الجمركى التى أدينوا فيها، يكون تصديا منها لما لا تملك القضاء فيها، وفصلا فيما لم ينقل إليها ولم يطرح عليها مما هو مخالفة للقانون ويصم حكمها بالبطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه يجوز للنيابة العامة الطعن فى هذا الحكم ولو لم تستأنفه طالما كان الطعن لصالح المحكوم عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت المادة 237 من قانون الاجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 170 لسنة1981 التى نظر الإستئناف فى ظلها تنص على أنه "يجب على المتهم فى جنحة معاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به ان يحضر بنفسه اما فى الجنح الاخرى وفى المخالفات فيجوز أن ينيب عنه وكيلا لتقديم دفاعه، وهذا مع عدم الاخلال بما للمحكمة فى أن تأمر بحضوره شخصيا"فقد دلت بذلك صراحة وعلى ما أكدت المذكرة الايضاحية لهذه المادة على ضرورة حضور المتهم بنفسه أمام محكمة أول درجة فى الجنح التى يوجب القانون تنفيذ الحكم الصادر فيها بالحبس فور صدوره أى لا يقبل فيها الكفالة أما أمام محكمة ثانى درجة فإنه يجب حضور المتهم بنفسه فى كل جنحة معاقب عليها بالحبس باعتبار أن جميع الاحكام الصادره بالحبس من محكمة ثانى درجة واجبة التنفيذ فورا بطبيعتها إلا إذا نص القانون على جواز التوكيل فيها أمامها كما هو الحال فى الفقرة الرابعة من المادة63 من قانون الاجراءات الجنائية وكما لو كانت عقوبة الحبس المقضى بها مع إيقاف التنفيذ وكان المتهم هو المستأنف وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت جريمة التهريب الجمركى المنسوبة إلى المطعون ضدهم، من الجنح المعاقب عليها بالحبس والغرامة أو بإحداهما طبقا لنص المادة122 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم66 لسنة1963 ومن ثم فإنه كان يتعين حضور المتهمين بأنفسهم أمام المحكمة الاستئنافية ولا يقدح فى هذا أن تكون عقوبة الحبس تخييريه للمحكمة، ذلك أن من حق المحكمة الاستئنافية ـ وقد تصدت خطأ للدعوى المطروحة ـ أن تقضى بعقوبة الحبس، ومتى صدر الحكم بالحبس فإن القانون يوجب تنفيذه فور صدور الحكم به وإذن فمتى كان ذلك وكان حضور المتهم بنفسه أمرا واجبا طبقا للقانون فإن حضور وكيله عنه ـ فى الدعوى الجنائية ـ خلافا لذلك لا يجعل الحكم حضوريا فى تلك الدعوى لأن مهمة الوكيل فى هذه الحالة ليست هى المرافعة وإنما تقتصر على مجرد تقديم عذر لتبرير غياب المتهم، وحتى إذا ترافع الوكيل خطأ، فإن هذه المرافعة تقع باطلة،ولا تغير من إعتبار الحكم غيابيا لما كلن ذلك،وإذ كان الحكم المطعون فى بذاته ـ بالنسبة للدعوى الجنائية ـ قابلا للمعارضة فيه من أحد الخصوم، فخطأ المحكمة التى أصدرته فى وصفه بأن حضورى بتوكيل ليس من شأنه قانونا ان يكون مانعا فى المعارضة فيه ـ التى لا يبدأ ميعادها إلا من تاريخ إعلان المطعون ضدهم به ـ إذ العبرة فى وصف الأحكام هى بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت المادة 30من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة1959 لا تجيز الطعن بطريق النقض إلا فى الاحكام النهائية الصادرة من أخر درجة فى مواد الجنايات والجنح، وكانت المادة 32 منه تقضى بعدم قبول الطعن بالنقض مادام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا ولما كان الثابت من الاطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا للطعن أن الحكم المطعون فيه لم يعلن بعد للمطعون ضدهم، وكان الاعلان هو الذى يبدأ به سريان الميعاد المحدد فى القانون للطعن فى الحكم بالمعارضة ولا يقوم مقامه تنفيذ المطعون ضدهم للحكم، فإن باب المعارضة فى الحكم المطعون فيه ـ فى خصوص الدعوى الجنائية ـ لما يزل مفتوحا ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بانهم لم يقوموا بسداد الضرائب الجمركية وذلك بطريق التهريب على النحو المبين بالاوراق . وطلبت عقابهم بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 121 ، 122 ، 124 /1 من القانون 66 لسنه 1963 المعدل بالقانون 88 لسنه 1976 والقانون 75 لسنه 1980 ومحكمة جنح جهينه قضت حضوريا اعتباريا عملا بالمادة 304/2 من قانون الاجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما اسند اليهم ورفض الدعوى المدنية . استانف المدعى بالحق المدنى بصفته . ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم اتلمستانف وبتغريم كل متهم خمسمائه جنيه والزامهم متضامنين بان يؤدوا للمدعى بالحق المدنى مبلغ 326 جنيها على سبيل التعويض .
فطعن النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض ............. الخ .