⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11516 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 1994-5-10 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان نائبى رئيس المحكمة وعبد الرحمن أبو سليمة وطه سيد قاسم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة أحراز مخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع, ذلك أنه لم يورد مضمون أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة ومؤداها, واطرح دفعه ببطلان إجراءات القبض والتفتيش بأن الجريمة تحريضية بما لا يسوغ اطراحه, وتساند في قضائه إلى أقوال ضابط الواقعة رغم ماشابها من تناقض بشأن تحديد مكان العثور على المخدر, فضلا عن أن المحكمة لم تحقق ما أثاره الطاعن من أن النيابة العامة لم تناظره لاستجلاء ما إذا كانت ملابسه بلدية أم إفرنجية - كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "إنه قد وردت معلومات إلى ضابط الواقعة بأن المتهم وهو مسجل في تجارة المواد المخدرة يزاول نشاطه فيها فاصطحب مصدر تلك المعلومات لإجراء عملية شراء من المتهم بعد أن نقده مبلغا وقدره عشرون جنيها حيث وقف الضابط خلف إحدى السيارات وإذ تمت محاولة الشراء بإعطاء المصدر السري مبلغ النقود إلى المتهم طالبا منه نصف قرش من مخدر الحشيش وبإعطاء المتهم لهذا المصدر لفافة سلفانية أخرجها من كيس نايلون وعندئذ أطبق على المتهم وقام بضبطه وضبط الكيس الذي تبين أنه كيس ورق فلورا بداخله أربعة عشرة لفافة سلفانية بداخل كل منها قطعة من مادة الحشيش, وبمواجهته اعتراف له بإحرازه لتلك المواد بقصد الاتجار, كما عثر على مبلغ مائه وسبعين جنيها, قرر له أنه من متحصلات البيع" وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها من تقرير المعامل الكيماوية وبما شهد به النقيب 0000 - ضابط الواقعة - الذي حصل مضمون أقواله بما يتطابق وما أثبته الحكم في بيان واقعة الدعوى لما كان ذلك, وكان الحكم قد بين الواقعة بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بارتكابها وأورد مؤدي أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد تناول الدفع ببطلان القبض والتفتيش وأن الجريمة تحريضية ورد عليه في قوله "حيث إن المحكمة وقد اطمأنت إلى صحة الاتهام على نحو ما تقدم, فإنها لا تعول على إنكار المتهم والذي لا يعدو أن يكون دفاعا تجردت الأوراق من ثمة ما يظاهره كما أنها تطمئن إلى صحة ما تم في الدعوى من إجراءات تمثلت في عملية شراء المخدر من المتهم والتي كشفت عن وجود دلائل كافية على إحرازه المواد المخدرة مما يخول لضابط الواقعة القبض عليه وتفتيشه والذي أسفر عن إحرازه تلك المواد أيضا ومن ثم كان الدفع ببطلان القبض والتفتيش لا سند له من الواقع والقانون يتعين رفضه" وإذ كان هذا الذي رد به الحكم على الدفع مفاده أن المحكمة قد استخلصت - في حدود سلطتها الموضوعية ومن الأدلة السائغة التي أوردتها - أن لقاء الضابط بالطاعن جرى في حدود إجراءات التحري المشروعة قانونا وأن القبض على الطاعن وضبط المخدر المعروض للبيع تم بعد ما كانت جناية بيع هذا المخدر متلبسا بها بتمام التعاقد الذي تظاهر فيه مصدر الضابط السري برغبته في شرائه من الطاعن, ولما كان من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرؤسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم, فمسايرة رجال الضبط للجناه بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضا منهم للجناه مادام إن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة, ومادام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة, وإذ كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى عليه من رفضه الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيسا على توافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون سليما فيما انتهى عليه من رفضه الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيسا على توافر حالة التلبس التي يبيحها كما أنه لما كان الطاعن قد أوجد نفسه طواعية في أظهر حال من حالات التلبس فإن قيام الضابط بضبطه وتفتيشه يكون صحيحا منتجا لأثره ولا عليه أن هو لم يسع للحصول على إذن من النيابة العامة بذلك إذ لم يكن في حاجة إليه, كما أن اصطحاب الضابط لمدره السري ليتظاهر الأخير للطاعن برغبته في شراء قطعة الحشيش ليس فيه ما يفيد التحريض على ارتكاب الجريمة أو خلقها, مادام الثابت من الحكم أن الطاعن قدم المخدر إليه بمحض إرادته واختياره ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد لما كان ذلك, وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من أنه تساند في قضائه إلى أقوال ضابط الواقعة رغم ما شابها من تناقض بشأن تحديد مكان العثور على المخدر, مردوداً, بأن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على قوله مهما وجه إليه من مطاعن وحام حوله من الشبهات, كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها, ولما كان من المقرر إن تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ولما كان ما حصله الحكم عند إيراده لأقوال الشاهد ضابط الواقعة له أصله الثابت في الأوراق فلا جناح على المحكمة إن هي اعتمدت على شهادته في قضائها بالإدانة بعد أن أفصحت عن اطمئنانها إلى هذه الشهادة ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله لما كان ذلك, وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة في 5/3/1992 إن من بين ما أبداه الدفاع عن الطاعن قعود النيابة عن مناظرة المتهم لاستجلاء ما كان يرتديه من ملابس وإن كانت بلدية أم إفرنجية دون أن يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الخصوص, فإن ما أثاره الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم وليس للطاعن من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها شاهد الواقعة لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم قد بين الواقعة بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بارتكابها وأورد مؤدى أقوال شاهد الاثبات وتقرير المعامل الكيماوية فى بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصوره التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها فإنه بنحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا تثريب على مأمورى الضبط القضائى ومرؤسيهم فيما يقومون به من التحرى عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا فى سبيل ذلك التخفى وانتحال الصفات حتى يأنس الجانى لهم ويأمن جانبهم، فمسايرة رجال الضبط للجناه بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافى القانون ولا بعد تحريضا منهم للجناه ما دام إن ارادة هؤلاء تبقى حره غير معدومه، وما دام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة، وإذ كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون سليما فيما انتهى عليه من رفضه الدفع ببطلان اجراءات القبض والتفتيش تأسيسا على توافر حالة التلبس التى يبيحها كما انه لما كان الطاعن قد أوجد نفسه طواعية فى أظهر حال من حالات التلبس فإن قيام الضابط بضبطه وتفتيشه يكون صحيحا منتجا لأثرة ولا عليه أن هو لم يسع للحصول على إذن من النيابة العامة بذلك إذ لم يكن فى حاجة إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن اصطحاب الضابط لمصدره السرى ليتظاهر الأخير للطاعن برغبته فى شراء قطعه الحشيش ليس فيه ما يفيد التحريض على أرتكاب الجريمة أو خلقها، ما دام الثابت من الحكم أن الطاعن قدم المخدر إليه بمحض ارادته واختياره ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء على قوله مهما وجه إليه من مطاعن وحام حوله من الشبهات، كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلة المنزله التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر إن تناقض الشاهد أو تضاربة فى أقواله لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد أستخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغا لا تناقض فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة فى 1992/3/5 أن من بين ما ابداه الدفاع عن الطاعن قعود النيابة عن مناظرة المتهم لاستجلاء ما كان يرتديه من ملابس وأن كانت بلدية أم افرنجية دون أن يطلب إلى المحكمة أتخاذ اجراء معين فى هذا الخصوص، فإن ما إثارة الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم وليس للطاعن من بعد النعى على المحكمة قعودها عن اجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هى حاجه إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها شاهد الواقعة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 7، 1/34، 36، 1/42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 المرافق للقانون الأول والمستبدل بالقانون الأخير مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.