الطعن رقم 19324 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1993-5-19
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ استجواب
⚖️ استدلال
⚖️ بطلان
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ سلاح
⚖️ صلح
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وأحمد جمال الدين عبد اللطيف نائبى رئيس المحكمة ومصطفى محمد صادق وأحمد عبد القوى خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن ما ينعاه الطاعنان - في تقريري الأسباب المقدمين منهما - على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما وآخر بجريمة السرقة ليلاً مع تعدد الجناة وحمل السلاح قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول على أقوال المجني عليه في حمل قضائه بالإدانة مع أنها لا تؤدي إلى النتيجة التي رتبها عليها، وبالرغم من تأخره في الإبلاغ عن الواقعة، وتعدد رواياته وتناقض ما قرره بمحضر الاستدلالات مع ما شهد به في تحقيقات النيابة العامة، ورغم ما بينه وبين المحكوم عليه الثالث من خلافات، كما عول الحكم على أقوال الطاعنين بمحضر جمع الاستدلالات ولم يورد مضمون ومؤدى تلك الأقوال ووجه استدلاله بها على ثبوت التهمة في حقهما، وعلى الرغم من أنهما أدليا بها وهما في قبضة الشرطة وتحت إكراه وبناء على استجواب باطل، كما استند الحكم من بين ما استند إليه إلى شهادة الرائد .................. ومرجعها التحريات التي اعتمد الحكم على ما جاء بها وهي لا تصلح دليلاً على الإدانة والتفت الحكم عن الإقرار الذي تنازل فيه المجني عليه عن الاتهام، ولم يرد الحكم على دفاع الطاعنين باستحالة وقوع الحادث حسب تصوير المجني عليه له ومن أن الاتهام ملفق وأن محضر الضبط تم تحريره بعد احتجاز الطاعنين بقسم الشرطة أكثر من ثلاثة أيام بدون مقتض وتأيد ذلك بأقوال الطاعنين وشهود النفي، هذا وفات الحكم أن يستظهر ظرفي السلاح والليل، ولم يبين الطريق العام، كما أن المحكمة عدلت وصف التهمة دون لفت نظر الدفاع كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان اطمئنان المحكمة على أقوال المجني عليه يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع. وكان التناقض في أقوال المجني عليه - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه كما هو الحال في الدعوى وكانت المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولها في ذلك أن تأخذ بأقواله في أي مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة دون أن تبين العلة في ذلك. وكان تأخر المجني عليه في الإبلاغ عن الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله مادامت قد اطمأنت إليها. وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة فإن كافة ما يثيره الطاعنان في شأن أقوال المجني عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يدفعا ببطلان أقوالهما بمحضر جمع الاستدلالات وأنها كانت وليدة إكراه أو بناء على استجواب باطل فإنه لا يقبل منهما إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تورد في حكمها من مؤدى الأدلة ما يكفي لتبرير اقتناعها بالإدانة مادامت قد اطمأنت إلى هذه الأدلة واعتمدت عليها في تكوين عقيدتها وكان ما أورده الحكم بالنسبة لإقرار الطاعنين بمحضر جمع الاستدلالات يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة في بيان دليل الإثبات الذي استمده منها لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط المذكور في أن الطاعنين ارتكبا الجريمة التي دانهما الحكم بها فإن منعي الطاعنين يضحى ولا محل له إذ هو لا يعدو أن يكون عوداً إلى المجادلة في أدلة الدعوى التي استنبطت منها المحكمة معتقدها في حدود سلطتها الموضوعية. لما كان ذلك وكان مجرد التأخير في فتح محضر الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوال الضابط مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وإنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان بشأن تعويل الحكم على أقوال المجني عليه والضابط شاهد الإثبات معززة بما أسفرت عنه تحريات الشرطة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض. لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين لم يثر شيئاً عن إقرار التنازل المشار إليه بأسباب الطعن فإنه لا يكون لأيهما أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه أو الرد على دفاع لم يثر أمامها، هذا فضلاً عن أن ما أثاره الطاعنان بوجه النعي لا يعدو أن يكون في حقيقته صلحاً. لما كان ذلك وكان لا يعيب الحكم التفاته عن الصلح الذي تم بين المجني عليه وبين الطاعنين في معرض نفي التهمة عنهما إذ لا يعدو ذلك أن يكون قولا جديداً من المجني عليه يتضمن عدوله عن اتهامه وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقها الحكم يؤدي دلالة إلى إطراح الصلح ويكون منعي الطاعنين في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال المجني عليه واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهد بها وكان ما أورده سائغاً في العقل ومقبولاً في بيان كيفية حدوث الحادث ولا تثريب على المحكمة فيما اقتنعت به من إمكان حصولها على الصورة التي قررها المجني عليه والتي تأيدت بباقي الأدلة التي أوردتها فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو تصديقها لأقوال المجني عليه أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصته من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك وكان لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض لشهادة النفي لأن مؤدى السكوت أن المحكمة أطرحتها اطمئناناً منها لأدلة الثبوت. لما كان ذلك وكانت الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة أخذاً من أسباب حكمها أن السرقة قد وقعت ليلاً من شخصين فأكثر أحدهم يحمل سلاحاً المعاقب عليها بالمادة 316 من قانون العقوبات وليست المادة 315 كما ورد خطأ بالحكم المطعون فيه، وكان من المقرر أن الحكم مادام قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجبة التطبيق فإن خطأه في ذكر مادة العقاب لا يبطله ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه من أنه لم يبين الطريق ومن تعديل وصف التهمة من سرقة بالمادة 316 من قانون العقوبات إلى سرقة في الطريق العام بالمادة 315 من ذات القانون في غير محله لما كان ذلك وكانت العبرة في اعتبار حمل السلاح ظرفاً مشدداً في حكم المادة 316 من قانون العقوبات ليست بمخالفة حمله لقانون الأسلحة والذخائر وإنما تكون بطبيعة هذا السلاح وهل هو معد في الأصل للاعتداء على النفس وعندئذ لا يفسر حمله إلا بأنه لاستخدامه في هذا الغرض أو أنه من الأدوات التي تعتبر عرضاً من الأسلحة التي تحدث الفتك وإن لم تكن معدة له بحسب الأصل فلا يتحقق الظرف المشدد بحملها إلا إذا استظهرت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية أن حملها كان لمناسبة السرقة وهو الأمر الذي خلصت إليه لمحكمة في الدعوى المطروحة في حدود حقها ودللت عليه بالأدلة السائغة التي أوردتها فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منعي الطاعنين عليه في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن ظرف الليل في جريمة السرقة مسألة موضوعية ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعنان في هذا الشأن في غير محله. لما كان ما تقدم فإن الطعنين يكونان على غير أساس متعيناً رفضهما موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان أطمئنان المحكمة إلى أقوال المجنى عليه يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع وكان التناقض فى أقوال المجنى عليه بفرض صحة وجوده ـ لا يعيب الحكم ما دام قد أستخلص الإدانه من أقواله أستخلاصا سائغا لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان أخذها بما أقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولها فى ذلك أن تأخذ بأقواله فى أى مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة دون أن تبين العلة فى ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن تأخر المجنى عليه فى الابلاغ عن الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله مادامت قد اطمأنت إليها وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة فإن كافة ما يثيره الطاعنان فى شأن أقوال المجنى عليه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى استنباطها معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يدفعا ببطلان اقوالهما بمحضر جمع الاستدلالات وأنها كانت وليدة إكراه أو بناء على استجواب باطل فإنه لا يقبل منها إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان فى هذا الشأن يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن محكمة الموضوع أن تورد فى حكمها من مؤدى الأدلة ما يكفى لتبريد اقتناعها بالإدانه ما دامت قد اطمأنت إلى هذه الأدلة ولاعتمدت عليها فى تكوين عقيدتها وكان ما أورده الحكم بالنسبة لإقرار الطاعنين بمحضر جمع الاستدلالات يحقق مراد الشارع الذى إستوجبه فى المادة 310من قانون الاجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التى يستند إليها الحكم الصادر بالإدانه فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة فى بيان دليلا الأثبات الذى استمده منها لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ومن ثم فإن النعى على الحكم بالقصور فى هذا الشأن يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر فى الدعوى وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط المذكور فى الطاعنين أرتكبا الجريمة التى دانهما الحكم بها فإن منعى الطاعنين يضحى ولا محل له إذ هولا يعدو أن يكون عودا إلى المجادلة فى أدلة الدعوى التى استنبطت منها المحكمة معتقدها فى حدود سلطتها الموضوعية.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
مجرد التأخير فى فتح محضر الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوال الضابط ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينه بالظروف التى أحاطت بها ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولا لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لمحكمة الموضوع أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معزرة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان بشأن تعويل الحكم على أقوال المجنى عليه والضابط شاهد الأثبات معزرة بما اسفرت عنه تحريات الشرطة لا يعدو وأن يكون جدلا موضوعيا فى حق محكمة الموضوع فى تقدير الأدلة القائمة فى الدعوى وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعنين لم يثير شيئا عن أقرار التنازل المشار إليه بأسباب الطعن فإنه لا يكون لأيهما أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه أو الرد على دفاع لم يثير أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لا يعيب الحكم التفاته عن الصلح الذى تم بين المجنى عليه وبين الطاعنين فى معرض نفى التهمة عنهما إذا لا يعدو ذلك أن يكون قولا جديدا من المجنى عليه يتضمن عدوله عن أتهامه وهو ما يدخل فى تقدير محكمة الموضوع وسلطتها فى تجزئة الدليل ولا تلتزم فى حالة عدم أخذها به أن تورد سببا لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التى ساقها الحكم يؤدى دلالة إلى إطراح الصلح ويكون منعى الطاعنين فى هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأراق وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال المجنى عليه واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التى شهد بها وكان ما أورده سائغا فى العقل ومقبولا فى بيان كيفية حدوث الحادث ولا تثريب على المحكمة فيما أقتنعت به من أمكان حصولها على الصورة التى قررها المجنى عليه والتى تأيدت بباقى الأدلة التى أوردتها فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو تصديقها لأقوال المجنى عليه أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب ردا صريحا بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما أستخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض لشهادة النفى لأن مؤدى السكوت أن المحكمة أطرحتها اطمئنانا منها الثبوت.
📌 المبدأ / الفقرة (15)
لما كانت الواقعة حسبما أستقرت فى يقين المحكمة أخذا من أسباب حكمها أن السرقة قد وقعت ليلا من شخصين فأكثر أحدهم يحمل سلاحا المعاقب عليها بالمادة 316 من قانون العقوبات وليست المادة 315 كما ورد خطأ بالحكم المطعون فيه، وكان من المقرر إن الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجبة التطبيق فإن خطأه فى ذكر مادة العقاب لا يبطله ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه من أنه لم يبين الطريق ومن تعديل وصف التهمة من سرقة بالمادة 316 من قانون العقوبات إلى سرقة فى الطريق العام بالمادة 315 من ذات القانون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (16)
العبرة فى اعتبار حمل السلاح ظرفا مشددا فى حكم المادة 316 من قانون العقوبات ليست بمخالفة حمله لقانون الأسلحة والذخائر وإنما تكون بطبيعة هذا السلاح وهل هو معد فى الأصل للأعتداء على النفس وعندئذ لا يفسر حمله إلا بأنه لاستخدمه فى هذا الغرض أو أنه من الأدوات التى تعتبر عرضا من الأسلحة التى تحدث الفتك وإن لم تكن معدة له بحسب الأصل فلا يتحقق الظرف المشدد بحملها إلا إذا استظهرت المحكمة فى حدود سلطتها التقديرية أن حملها كان لمناسبة السرقة وهو الأمر الذى خلصت إليه المحكمة فى الدعوى المطروحة فى حدود حقها ودللت عليه بالأدلة السائغة التى أوردتها فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منعى الطاعنين عليه فى هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (17)
من المقرر إن ظرف الليل فى جريمة السرقة مسألة موضوعية ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعنان فى هذا الشأن فى غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين - واخر - بانهما سرقا الخاتم الذهبى والنقود المبينه الوصف والقيمة بالتحقيقات والمملوكة لـ..... وذلك بطريق الاكراه الواقع عليه بان استدرجاه الى مكان الواقعة وقاما بالامساك بكلتا يديه من الخلف بقصد شل حركته بينما قام المتهم الاخر باشهار مطواه فى وجهة وتمكنا بهذه الوسيلة من الاكراه من الاستيلاء على المسروقات سالفة الذكر وكان ذلك ليلا حال كونهما اكثر من شخصين واحالتهما الى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 315 من قانون العقوبات بمعاقبة المتمهمين بالاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ....... الخ .