⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17629 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1993-5-18 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: اختلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ اشتراك
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن غلاب نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود رضوان ورضوان عبد العليم ووفيق الدهشان نواب رئيس المحكمة وبدر الدين السيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بالجرائم المسندة إليهما قد شابه القصور في التسبيب وانطوى على خطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول الطاعن الأول أن الحكم دانه بجناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات مع عدم توافر أركانها ذلك أن مناط تطبيقها أن تكون الأوراق المختلسة مسلمة إليه بسبب وظيفته وهو أمر غير متحقق في هذه الدعوى وقد دفع أمام محكمة الموضوع بذلك وبأن وظيفته مؤقتة إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع ولم تعن بالرد عليه أما الطاعن الثاني فيقول بأن الحكم دانه بالاشتراك في جريمتي الاختلاس والتزوير المسندتين إلى المتهم الأول مع أن المستفاد من اعتراف الأخير وبقية المتهمين المقضي ببراءتهم أن الطاعن الأول وحده هو مرتكب الواقعة وليس في الأوراق ما يفيد حصول اتفاق بينه وبين الطاعن على ارتكاب أي جريمة كما دانه الحكم بجريمة إتلاف الإيصالات الصحيحة عمداً مع أنه لا سند لها في الأوراق وأخيراً فإنه كان حسن النية في تحصيله قيمة هذه الإيصالات مما يعيبه الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله أن المتهمين .................... وهو مساعد أمين عهدة لشركة توزيع كهرباء القاهرة وعمله ينحصر في استلام إيصالات فواتير استهلاك العملاء لكميات الكهرباء مطبوعة بالحاسب الآلي بجريدة الأهرام وتوزيعها على المحصلين ومنهم المتهم الثاني .................... المحصل بذات الشركة ليقوم بتحصيلها من المستهلكين وتوريد ثمنها لخزينة الشركة أو ردها إن لم تحصل إلى أمين عهدته المتهم الأول ولما كان الحاسب الآلي يترك فواتير بدون بيانات فارغة بين إيصالات كل منطقة استهلاك فقد انتهز المتهمان هذه الفرصة واستوليا على أربع فواتير فارغة منها ثم توجها بها إلى مكتب الآلة الكاتبة الخاصة بـ ................ وطلب ملئ بيانات هذه الفواتير الأربعة بما يخالف قيمة المستحق الفعلي لدى كل من العملاء 1- ............... 2- ............... 3- ............... 4- ............... وذلك بإضافة مبلغ 500 جنيه خمسمائة جنيه على فاتورة العميل الأول ومبلغ 200 جنيه مائتي جنيه على فاتورة الثاني ومبلغ مائة جنيه على استهلاك الثالثة ومبلغ 493 جنيه 700 مليم على استهلاك الرابعة ... وتوصلا بذلك إلى تحصيل هذه المبالغ من المستهلكين الأربعة وجملتها 1293 جنيه 700 مليم ثم وردا إلى خزينة الشركة المبالغ الحقيقية المدونة في إيصالات الاستهلاك المطبوعة واحتفظا لنفسيهما بالمبالغ آنفة الذكر وقد استمد الحكم ثبوت هذه الواقعة من أقوال شهود الإثبات وتقرير مصلحة الأدلة الجنائية وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكانت جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات تحقق متى كان المال المختلس مسلماً إلى الموظف العمومي أو من في حكمه طبقاً للمادتين 111، 119 من ذلك القانون بسبب وظيفته ويتحقق ركن التسليم بسبب الوظيفة متى كان المال قد أسلم إلى الجاني بأمر من رؤسائه حتى يعتبر مسئولاً عنه ولم يكن في الأصل من طبيعة عمله في حدود الاختصاص المقرر لوظيفته وكان قانون العقوبات إذ عاقب بمقتضى هذه المادة الموظف العام أو من في حكمه إذا اختلس شيئاً مسلماً إليه بحكم وظيفته فقد دل على اتجاهه إلى التوسع في تحديد مدلول الموظف العام في جريمة الاختلاس وأورد على ما عددته المادة 111 منه معاقبة جميع فئات العاملين في الحكومة والجهات التابعة لها فعلاً أو الملحقة بها حكماً مهما تنوعت أشكالها وأياً كانت درجة الموظف أو من في حكمه في سلم الوظيفة وأياً كان نوع العمل المكلف به لا فرق بين الدائم وغير الدائم وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن ركن التسليم بسبب الوظيفة بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن الأول على ما سلف بيانه أن الإيصالات المختلسة سلمت إليه بسبب وظيفته باعتباره مساعد أمين عهدة بشركة توزيع كهرباء القاهرة ينحصر عمله في استلام هذه الإيصالات مطبوعة من الحاسب الآلي بجريدة الأهرام وتوزيعها على المحصلين ومنهم الطاعن الثاني لتحصيل قيمتها وتوريدها إلى خزينة الشركة ورد ما لم يتم تحصيله إليه فاختلس أربعاً منها - فارغة - بالاشتراك مع الطاعن الثاني وتوجها سوياً إلى أحد مكاتب الآلة الكاتبة وحيث قاما بمليء بياناتها بما يجاوز قيمة المستحق الفعلي لدى بعض العملاء وحصلا هذه المبالغ ثم وردا إلى خزينة الشركة المبالغ الحقيقية وأخذا الباقي فإن هذا الذي أثبته الحكم تتوافر به العناصر القانونية لجناية الاختلاس التي ارتبطت بجناية تزوير ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور والخطأ في القانون لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الاشتراك بالاتفاق إنما يتحقق من اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا تظهر بعلامات خارجية وإذ كان القاضي الجنائي - فيما عدا الأحوال الاستثنائية التي قيده القانون فيها بنوع معين من الأدلة - حراً في أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء فإنه له - إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر من اعتراف أو شهادة شهود أو غيره - أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه كما له أن يستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به وكان الحكم على التفصيل المار بيانه قد دل على اشتراك الطاعن الثاني مع المتهم الأول بما أورده من أقوال الشاهدين .. من أنهما اتفقا على أن يقوم المتهم الأول باختلاس عدد من الإيصالات الفارغة ونفاذاً لهذا الاتفاق قام الطاعن الأول باختلاس أربعة إيصالات وتوجه والطاعن الثاني سوياً إلى مكتب للآلة الكاتبة حيث قاما بالاشتراك في تزوير بياناتها على التفصيل السابق وكان ما أورده الحكم سائغاً في المنطق ويتوافر به الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في جريمة الاختلاس المرتبطة بجريمة الاشتراك في تزوير فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دان الطاعن بهذه الجريمة وأوقع عليه العقوبة المقررة لها باعتبارها الجريمة الأشد فلا مصلحة له ولا وجه لما ينعاه بشأن قصور الحكم في بقية الجرائم المسندة إليه - بفرض صحة تلك - لما كان ما تقدم، فإن الطعنين يكونا على غير أساس متعيناً رفضهما موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جناية الأختلاس المنصوص عليها فى المادة 112من قانون العقوبات تتحقق متى كان المال المختلس مسلما إلى الموظف العمومى أو من فى حكمه طبقا للمادتين 111،119 من ذلك القانون بسبب وظيفته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يتحقق ركن التسليم بسبب الوظيفة متى كان المال قد سلم إلى الجانى بأمر من رؤسائه حتى يعتبر مسئولا عنه ولم يكن فى الأصل من طبيعة عمله فى حدود الأختصاص المقرر لوظيفته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قانون العقوبات إذ عاقب بمقتضى هذه المادة الموظف العام أو من فى حكمه إذا أختلس شيئا مسلما إليه بحكم وظيفته فقد دل على اتجاهه إلى التوسع فى تحديد مدلول الموظف العام فى جريمة الأختلاس وأورد على ما عددته المادة 111منه معاقبة جميع فئات العاملين فى الحكومة والجهات التابعة لها فعلا أو الملحقة بها حكما مهما تنوعت أشكالها وأيا كانت درجة الموظف أو من فى حكمه فى سلم الوظيفة وأيا كان نوع العمل المكلف به لافرق بين الدائم وغير الدائم
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يلزم أن يتحدث الحكم أستقلالا عن ركن التسليم بسبب الوظيفة بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأشتراك باللأفاق إنما يتحقق من اتحاد نية أطرافه على أرتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية أمر داخلى لا يقع تحت الحواس ولا تظهر بعلامات خارجية وإذ كان القاضى الجنائى ـ فيما عدا الأحوال الأستئنافية التى قيده القانون فيها بنوع معين من الأدلة ـ حرا فى أن يستمد عقيدته من أى مصدر شاء فأنه له ـ إذا لم يقيم على الأشتراك دليل مباشر من أعتراف أو شهادة شهود أو غيره ـ أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التى تقوم لديه كما له أن يستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم قد دان الطاعن بهذه الجريمة وأوقع عليه العقوبة المقررة لها بأعتبارها الجريمة الأشد فلا مصلحة له ولا وجه لما ينعاه بشأن قصور الحكم فى بقية الجرائم المسنده إليه بفرض صحة ذلك.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين واخرين بانهم : اولا / المتهم الاول : بصفته موظفا عموميا ........ احدى وحدات القطاع العام اختلس اوراقا هى ايصالات تحصيل رسوم الكهرباء المبينه بالتحقيقات والمملوكة للشركة سالفة الذكر والتى وجدت فى حيازته بسبب وظيفته وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتى تزوير فى محررات الشركة واستعمالها فيما زورت من اجله ارتباطا لا يقبل التجزئة هى انه فى الزمان والمكان سالف الذكر اشترك والمتهمين الاخرين بطريق الاتفاق والمساعدة فى ارتكاب تزوير الايصالات المبينه بالتحقيقات بان امدهما بها واملاهما بياناتها التى استحصل عليها من المتهم الثانى فقام المتهمين الاخرين بملئها وجعلها على غرار فواتير تحصيل قيمة استهلاك التيار الكهربائى الصحيحة وغيرا بيانات احد الايصالات بزيادة مبلغ استهلاك التيار الكهربائى الوارد به عن القيمة الحقيقة . ثانيا المتهم الثانى " أ" : بصفته موظفا عاما ........... احدى شركات القطاع العام اتلف واعدم الايصالات الصحيحة لاستهلاك التيار الكهربائى والصادرة من الشركة التى يعمل بها على النحو المبين بالتحقيقات "ب" بصفته سالفة البيان حصل على ربح من وراء عمل من اعمال وظيفته واستغلالا لها بان قام بتحصيل مبالغ تزيد عن المستحق من بعض مستهلكى التيار الكهربائى المبينه اسماؤهم بالتحقيقات بلغ مقدارها 1294 جنيه على النحو المبين بالاوراق (ج) اشترك مع المتهم الاول بطريق الاتفاق على ارتكاب الجناية المبينه بالوصف اولا وذلك بان اتفق معه على اختلاس الايصالات الفارغة الثلاث من القسم الذى يعمل فيه بدلا من اعدامها فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق . ثالثا : المتهم الاول والاخرين اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الثانى على ارتكاب الجناية المبينه الوصف السابق وذلك بان اتفقوا معه على تحصيل مبالغ تزيد على المستحق بتزوير الايصالات الثلاثة الفارغة التى امده بها المتهم الاول والتخلص من الايصالات الصحيحة باعدامها وقام المتهمين الاخرين باصطناعها باثبات بيانات وارقام استهلاك التيار الكهربائى والقيمة المستحقة مخالفة للحقيقة وبصمها المتهم ببصمة الخاتم الصحيح فى غفله المختص وغيرا بيانات احد الايصالات باثبات مبالغ تزد عن قيمة الاستهلاك الحقيقى والمستحق فوقعت هاتان الجريمتان بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالاوراق . رابعا : المتهم الثانى ايضا اشترك مع المتهمين الاخرين فى ارتكاب الجناية المبينه بان اتفق معهما على ارتكابهما وساعدهما المتهم الاول على ذلك بان امدهما بالايصالات المشار اليها واملاهما بياناتها التى استحصل عليها من المتهم الثانى فقام المتهمين الاخرين بتزويرها على النحو المشار اليه بالوصف السابق فوقعت الجريمة بناء على تلك المساعدة وذلك الاتفاق على النحو المبين بالاوراق . خامسا : المتهم الثانى ايضا : بصفته سالفة البيان استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر فيما زورت من اجله مع علمه بتزويرها بان قدمها للمشتركين فتمكن من تحصيل المبالغ التى تزيد عن المستحق على النحو المبين بالاوراق . سادسا المتهم الاول استحصل بغير حق على خاتم جهة عمله واستعمله استعمالا ضارا بها وعمله خاصة وهى مصالح المشتركين المشار اليهم بان مهد له الايصالات سالفة الذكر على النحو المبين بالاوراق . سابعا : المتهم الثانى ايضا : اشترك بطريق الاتفاق مع المتهم الاول على ارتكاب الجنحة المبينه الوصف السابقة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق . واحالتهم الى محكمة امن الدولة العليا بالقاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . ومحكمة جنايات امن الدولة العليا قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2 - 3 ، 41 ، 112 / 1 ، 2 ب ، 114 ، 118 ، 118 مكررا ب ، 119 مكررا هـ ، 206 والجنحة المنصوص عليها فى المادة 207 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما اسند اليهما وبتغريمهما مبلغ 1293.700 وبعزلهما من وظيفتهما . بعد ان عدلت فى وصف التهمة الثانية المسندة الى المتهم الثانى بجعلها بصفته سالف الذكر وله شان فى تحصيل الضرائب والرسوم والفواتير والغرامات وغيرها - اخذ لنفسه ما ليس مستحقا مع علمه بذلك بان اخذ من كل 1- ..........2- ....................3- ..............4- ..........المبالغ المبينه بالاوراق وجملتها 1293 جنيه و 700 مليم على النحو الموضح بالتحقيقات . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ............. الخ .