⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5896 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1993-5-17 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: تربح

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد يحيى رشدان ومقبل شاكر ومجدى منتصر وحسن حمزه نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي التربح والإضرار العمدي بأموال الشركة التي يعمل بها، قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عنه تمسك بأن الصفقات التي أبرمت لحساب كل من ............ و............ لاستيراد آلات من الشركة الصينية مثبتة الصلة بأعمال وظيفته، كما أنها تمت في تاريخ سابق على سريان عقد الوكالة بالعمولة بين الشركتين والذي لم يكن الطاعن على علم بأمره لأنه لا يخص الإدارة التي يعمل بها، ولكن الحكم التفت - إيراداً ورداً - عن هذا الدفاع، وأعرض عن المستندات التي قدمت إثباتاً له، مما يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث إن البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن دفاع الطاعن قد ارتكز على انعدام أي اختصاص وظيفي له بالصفقات التي أبرمت لحساب الغير مع الشركة الصينية وأن تلك الصفقات سابقة في التاريخ على إبرام عقد وكالة الشركة ........................ التي يعمل بها الطاعن - عن الشركة الصينية، وقدم الحاضر مع الطاعن مستندات لإثبات هذا الدفاع، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في الرد على أوجه دفاع الطاعن على القول (أن المحكمة وقد اطمأنت إلى أدلة الثبوت في الدعوى، فأنها تلتفت عما أثاره الدفاع من ضروب دفاع لا يلقى سنده من الأوراق. وقوامه أثاره الشك في التهمتين ولا يسع المحكمة إلا إطراحه اطمئناناً منها إلى صدق رواية شهود الواقعة واعتراف المتهم بتحقيق النيابة والصادر عن إرادة حرة واعية). لما كان ذلك، وكان من المقرر أن اختصاص الموظف بالعمل الذي حصل على التربح أو المنفعة من خلاله أياً كان نصيبه فيه ركن أساسي في جريمة التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات مما يتعين إثباته بما ينحسم به أمره، وخاصة عند المنازعة فيه، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت من الرد على منازعة الطاعن في توافر ركن الاختصاص بل أنه قد أثبت في تحصيله للواقعة أن الطاعن قد استورد الآلات من الشركة الصينية باسمه الشخصي وليس باسم الشركة التي يعمل بها، كما أنه لم يستظهر تاريخ استيراد تلك الآلات رغم أن ما أثاره الدفاع من أن إسهام الطاعن - بعيداً عن عمله وليس من خلال وظيفته - في إبرام صفقات مع الشركة الصينية لحساب الغير في تاريخ لم تكن تلك الشركة قد ارتبطت فيه بعد مع الشركة التي يعمل فيها بثمة رابطة أو وكالة، يعد - في خصوصية هذه الدعوى - دفاعاً جوهرياً، لأن من شأنه - لو صح - أن ينأى بالواقعة برمتها عن نطاق التأثيم الجنائي - بغض النظر عما قد ينجم عن هذا الفعل من مسئولية إدارية إذا كان ينطوي على مخالفة للوائح الشركة إذ ينحسر به ركن الاختصاص عن جريمة التربح، كما ينتفي به فعل الإضرار أيضاً لأن أحقية الشركة التي يعمل بها الطاعن في مبلغ العمولة التي استأثر به - وهو لب جريمة الإضرار وعمادها - إنما تستند إلى عقد وكالتها عن الشركة الصينية وبالتالي لا يكون هناك محل للقول بالإضرار إذا ثبت صحة الدفاع بأن حصول الطاعن على تلك العمولة كان سابقاً على عقد الوكالة، لما كان ذلك، ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة، إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى، وألمت بها على وجه يفصح عن إنها قد فطنت إليها ووزانت بينها، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفاع الطاعن - إيراداً له ورداً عليه - رغم جوهريته لاتصاله بواقعة الدعوى وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها، ولو أنه عنى ببحثه وتمحيصه وفحص المستندات التي ارتكز عليها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى، ولكنه إذ أسقط جملة ولم يورده على نحو يكشف عن أن المحكمة قد أحاطت به واقسطته حقه، فإن يكون مشوباً بالقصور بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن أختصاص الموظف بالعمل الذى حصل على التربح أو المنفعة من خلاله أيا كان نصيبه فيه ركن أساسى فى جريمة التربح المنصوص عليها فى المادة 115 من قانون العقوبات مما يتعين أثباته بما ينحسم به أمره، وخاصة عند المنازعة فيه، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت من الرد على المنازعة الطاعن فى توافر ركن الأختصاص بل أنه قد اثبت فى تحصيله للواقعة أن الطاعن قد استورد الآلات من الشركة الصينية بأسمه الشخصى وليس باسم الشركة التى يعمل بها، كما أنه لم يستظهر تاريخ استيراد تلك الآلات رغم أن ما أثاره الدفاع من أن إسهام الطاعن ـ بعيدا عن عمله وليس من خلال وظيفته ـ فى أبرام صفقات مع الشركة الصينية لحساب الغير فى تاريخ لم تكن تلك الشركة قد ارتبطت فيه بعد مع الشركة التى يعمل فيها بثمة رابطة أو وكالة،يعد ـ فى خصوصية هذه الدعوى ـ دفاعا جوهريا، لأن من شأنه ـ لو صح ـ أن ينأى بالواقعة برمتها عن نطاق التأثيم الجنائى ـ بغض النظر عما قد ينجم عن هذا الفعل من مسئولية إدارية إذا كان ينطوى على مخالفة للوائح الشركة إذ ينحسر به ركن الأختصاص عن جريمة التربح، كما ينتفى به فعل اللأضرار وأيضا لأن أحقية الشركة التى يعمل بها الطاعن فى مبلغ العمولة التى استأثر به ـ وهو لب جريمة اللأضرار وعمدها ـ إنما تستند إلى عقد وكالتها عن الشركة الصينية وبالتالى لا يكون هناك محل للقول بالأضرار إذا ثبت صحة الدفاع بأن حصول الطاعن على تلك العمولة كان سابقا على عقد الوكالة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة، إلا أنه يتعين عليها أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها وأجهت عناصر الدعوى، وألمت بها على وجه يفصح عن أنها قد فطنت إليها ووازنت بينها ولما كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفاع الطاعن ـ إيرادا له وردا عليه ـ رغم جوهريته لاتصال بواقعة الدعوى وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها، ولو أنه عنى ببحثه تمحيصه وفحص المستندات التى أرتكز عليها لجاز أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى، ولكنه إذ أسقط جملة ولم يورده على نحو يكشف عن أن المحكمة قد أحاطت به واسقطته حقه، فإنه يكون مشوبا بالقصور بما يبطله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه اولا : بصفته موظفا عاما ( اخصائى اول شئون تجارية باداره الورش والالات بالشركة ............. احدى شركات هيئة القطاع العام للتجارة الخارجية ) حصل لنفسه بدون حق على ربح ومنفعة من اعمال وظيفته بان استغل صفة الوظيفة انفه البيان فى التعاقد مع ............., و ............. على استيراد ماكينات تنتجها احدى الشركات الصينية المرتبطة مع الشركة التى يعمل بها بمعاملات وعلامات تجارية وعمد الى اخفاء امر هذا التعاقد عن جهة عمله وباشر اجراءات الاستيراد لحسابه الشخصى والحق بذلك ضررا جسيما باموال ومصالح الشركة التى يعمل بها لحصوله على المقابل الذى تستحقه الشركة عن استيراد الماكينات انفة البيان والذى يقدر بسبعة الاف دولار امريكى على النحو المبين بالاوراق . واحالته الى محكمة امن الدولة العليا بطنطا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 115 ، 116 / أ مكررا ، 118، 119 / ب ، 119 / هـ مكررا من قانون العقوبات مع اعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات . بمعاقبة المتهم بالحبس مه الشغل لمدة سنه وبعزله من وظيفته لمده عامين وبتغريمه سبعة الاف دولار امريكى وامرت بايقاف تنفيذ العقوبة المقضى بها لمدة ثلاث سنوات . فطعن الاستاذ / ............ المحامى عن الاستاذ / ............ المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ............ الخ .