الطعن رقم 15678 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1993-5-12
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان
⚖️ محاماة
⚖️ دعوى مباشرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مجحمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وعمار إبراهيم فرج وأحمد جمال الدين عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة ومصطفى محمد صادق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة النصب وألزمه بالتعويض قد شابه الخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق، ذلك بأنه برغم أن قيمة التعويض المطالب به في صحيفة الادعاء المباشر تزيد على خمسين جنيهاً إلا أنها خلت من توقيع لأحد المحامين. وقد تمسك بالدفع ببطلانها أمام محكمة الموضوع بدرجتيها. بيد أن محكمة أول درجة التفتت كلية عن هذا الدفع. وأطرحه الحكم المطعون فيه قولاً بأن الصحيفة موقع عليها من محام - خلافا للثابت بالأوراق - بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من محاضر جلسات المحاكمة ومن مدونات الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن دفع بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية استناداً إلى بطلان صحيفة الادعاء المباشر لعدم توقيعها من محام على الرغم من أن التعويض المطالب به يزيد على خمسين جنيهاً. لما كان ذلك، وكانت محكمة أول درجة لم تعرض البتة لهذا الدفع، وأطرحته محكمة ثاني درجة بقولها "وحيث إن المتهم - الطاعن - قدم مذكرة بدفاعه شرح فيها ظروف الواقعة وطلب بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية لما شابهما من بطلان - تأسيساً على أن صحيفة الإدعاء المباشرة غير موقعة من محام - ولما كان الثابت من مطالعة صحيفة الدعوى أنها قد تم التوقيع عليها من اثنين من المحامين هما .................. و.................. الأمر الذي يكون هذا الدفع غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون مما يتعين رفضه". لما كان ذلك، وكانت المادة 58 من قانون المحاماة - قد نصت في فقرتها الرابعة على أنه "وكذلك لا يجوز تقديم صحيفة الدعاوى أو طلبات أوامر الأداء للمحاكم الجزئية إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المشتغلين وذلك متى بلغت أو جاوزت قيمة الدعوى أو أمر الأداء خمسين جنيها" وفي فقرتها الخامسة على أنه "ويقع باطلاً كل إجراء يتم بالمخالفة لأحكام هذه المادة". وكان نص هذه المادة في صريح لفظه وواضح عبارته يدل على أنها توجب توقيع صحف الدعاوى التي تبلغ قيمتها خمسون جنيها من أحد المحامين المشتغلين وإلا كانت باطلة. وبهذا التنصيص على الوجوب فقد دل الشارع على أن صحيفة الدعوى من أوراق الإجراءات في الخصومة التي يتحتم التوقيع عليها من أحد المحامين المشتغلين متى بلغت قيمتها خمسون جنيها. وإلا عدت لغوا وغير ذات أثر ولا تنعقد بها الخصومة. لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة أن صحيفة الإدعاء المباشر التي أقيمت بموجبها الدعويان المدنية والجنائية قبل الطاعن أن قيمة التعويض المؤقت المطالب به بلغت واحد وخمسين جنيها وإنها خلو من أي توقيع - في أي موضع منها - لأحد المحامين المشتغلين بالمخالفة لما توجبه المادة 58 آنفة الذكر - خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه - لما كان ذلك، فإن صحيفة الإدعاء المباشر تكون باطلة وتضحى الدعويان المدنية والجنائية المقامتان بناء عليها غير مقبولتين. لما كان ما تقدم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه وذلك بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة58 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم17 لسنة1983ـ التى تناولت اجراءات تقديم الدعاوى أمام مختلف المحاكم ـ قد نصت فى فقرتها الرابعة على أنه "وكذلك لا يجوز تقديم صحيفة الدعاوى أو طلبات أوامر الأداء للمحاكم الجزئية إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المشتغلين وذلك متى بلغت أو جاوزت قيمة الدعوى أو أمر الاداء خمسين جنيها" وفى فقرتها الخامسة على أنه "ويقع باطلا كل إجراء يتم بالمخالفة لأحكام هذه هذه المادة" وكان نص هذه المادة فى صريح لفظه وواضح عبارته يدل على أنها توجب توقيع صحف الدعاوى التى تبلغ قيمتها خمسون جنيها من أحد المحامين المشتغلين وإلا كانت باطلة وبهذا التنصيص على الوجوب فقد دل الشارع على أن صحيفة الدعوى من أوراق الاجراءات فى الخصومة التى يتحتم التوقيع عليها من أحد المحامين المشتغلين متى بلغت قيمتها خمسون جنيها وإلا عدت لغوا وغير ذات أثر ولا تنعقد بها الخصومة لما كان ذلك، وكان من المفردات المضمونة أن صحيفة الادعاء المباشر التى اقيمت بموجبها الدعويان المدنية والجنائية قبل الطاعن أن قيمة التعويض المؤقت المطالب به بلغت وأحد وخمسين جنيها وأنها خلو من أى توقيع ـ فى أى موضوع منها ـ لأحد المحامين المشتغلين بالمخالفة لما توجبه المادة 58آنفه الذكر ـ خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ـ لما كان ذلك،فإن صحيفة الأدعاء المباشر تكون باطلة وتضحى الدعويان المدنية والجنائية المقامتان بناء عليها غير مقبولتين لما كان ما تقدم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه وذلك بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية.
فقرة رقم -1
اقام المدعى بالحوق المدنية دعواه بالطريق المباشر امام محكمة جنح بولاق الدكرور ضد الطاعن بوصف انه تسلم منه مبلغ الفين ومائه جنيه للتخليص الجمركى على السيارة الوارده من الخارج الا انه لم ينفذ ما التزم به وزعمه وتمكن بذلك من ارتكاب جريمة النصب . وطلب عقابة بالمادة 336 من قانون العقوبات والزامه بان يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة اشهر مع الشغل وكفالة مائه جنيه لوقف التنفيذ والزامه بان يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت .
استانف ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف .
فطعن الاستاذ / ........... نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ............. الخ .