الطعن رقم 5720 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1993-5-10
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ شهادة سلبية
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ سلطتها فى تقدير وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد يحيى رشدان ومقبل شاكر وحسن حمزه نواب رئيس المحكمة ومحمد عبد العزيز محمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في 17 من يناير سنة 1988 ببراءة المطعون ضده من تهمة اختلاس أموال أميرية - فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 28 من يوليه سنة 1988، وأودعت الأسباب التي بنى عليها الطعن بذات التاريخ متجاوزة بذلك - في الطعن وتقديم الأسباب - الميعاد الذي حددته المادة 34/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يكن أودع قلم الكتاب المحكمة التي أصدرته حتى 18 من فبراير سنة 1988، وقدمت شهادة سلبية من نيابة المنصورة الكلية ثابت فيها ذلك، لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر تنعي على أنه: "ومع ذلك إذ كان الحكم صادرا بالبراءة، وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بإيداع الحكم قلم الكتاب". وكان الثابت من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد إعلان النيابة الطاعنة بإيداع الحكم قلم الكتاب حتى تاريخ الطعن - فإن النيابة العامة تكون قد قررت بالطعن بالنقض وقدمت الأسباب في الميعاد المنصوص عليه في تلك الفقرة، فاستوفى الطعن الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة اختلاس أموال أميرية، قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم تساند في قضائه إلى القول بأن كل عجز لا يعد اختلاساً وأن ما وقع من المطعون ضده مجرد خطأ وإهمال، وهذا الذي تناهى إليه الحكم يشكل الجريمة المنصوص عليها بالمادة 116 مكرراً أ من قانون العقوبات، فما كان للمحكمة أن تقضى بالبراءة لأنها غير مقيدة بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل، وكان يتعين عليها أن ترد الواقعة إلى وصفها القانوني الصحيح.
ومن حيث إن النيابة العامة أسندت إلى المطعون ضده أنه بصفته موظفاً عمومياً اختلس الاسطوانات والمنقولات المبينة بالأوراق والتي وجدت في حيازته بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع وسلمت إليه بهذه الصفة وطلبت عقابه بالمواد 112 أ، 118، 118 مكررا، 199 أ، 119 مكررا أ من قانون العقوبات، وقضى الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده مما أسنده إليه وأقام قضاءه على قوله: "وحيث إنه من المقرر فقهاً وقضاء أن كل عجز لا يمكن اعتباره اختلاساً إلا إذا ثبت بالدليل القاطع أن نية المتهم قد انصرفت إلى التصرف في المال الذي في عهدته على اعتبار أنه مملوك له، أما إذا كان ذلك العجز راجع إلى مجرد خطأ من الشخص أو نتيجة إهمال منه فإنه لا يمكن اعتباره اختلاساً. وحيث أن الثابت في الدعوى الماثلة أنه لا يوجد دليل قطعي يؤكد نية المتهم في اختلاس ما بعهدته من أموال فإن جناية الاختلاس لا يمكن القول بتحققها الأمر الذي يلازمه البراءة عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكان الثابت - وعلى ما سلف من أن الحكم تساند في قضائه ببراءة المطعون ضده إلى انتفاء تحقيق جريمة الاختلاس بركنيها المادي والمعنوي لما كان ذلك، ولئن كان الأصل أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم، وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع أوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً لأنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحال عليها، بل أنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية التي رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة، إلا أنه يجب أن تلتزم في هذا النطاق بألا تعاقب المتهم عن واقعة مادية غير التي وردت في أمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور دون أن تضيف إليها شيئاً وإذ كان الثابت أن الدعوى رفعت على المطعون ضده بتهمة اختلاس أموال أميرية المؤثمة بالمادة 112 أ من قانون العقوبات، وكان الفعل المادي لهذه الجريمة يختلف عن الفعل المادي المكون لجريمة الإضرار غير العمدي بالأموال والمصالح المؤثمة بالمادة 116 مكررا أ من القانون ذاته، ومن ثم فهي واقعة مغايرة للواقعة الواردة بقرار الإحالة، فإن ما تثيره النيابة الطاعنة من دعوى الخطأ في تطبيق القانون يكون ولا محل له ويكون الحكم المطعون فيه قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا فى 17من يناير سنة1988 ببراءة المطعون ضده من تهمة أختلاس أموال أميرية ـ فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ28 من يوليه سنة1988،وأودعت الاسباب التى بنى عليها الطعن بذات التاريخ متجاوزة بذلك ـ فى الطعن وتقديم الاسباب الميعاد الذى حددته المادة 1/34من القانون رقم 57 لسنة1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض،مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يكن أودع قلم الكتاب المحكمة التى أصدرته حتى 18من فبراير سنة1988 وقدمت شهادة سلبية من نيابة المنصورة الكلية الثابت فيها ذلك، لما كان ذلك،وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من قانون سالف الذكر تنص على أنه:"ومع ذلك إذا كان الحكم صادرا بالبراءة،وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره، يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بأيداع الحكم قلم الكتاب"وكان الثابت من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها أن أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد إعلان النيابة الطاعنة بأيداع الحكم قلم الكتاب حتى تاريخ الطعن ـ فإن النيابة العامة تكون قد قررت بالطعن بالنقض وقدمت الاسباب فى الميعاد المنصوص عليه فى تلك الفقرة، فاستوفى الطعن الشكل المقرر فى القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم، وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع أوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا لأنها وهى تفصل فى الدعوى لا تتقيد بالواقعة فى نطاقها الضيق المرسوم فى وصف التهمة المحال عليها، بل أنها مطالبة بالنظر فى الواقعة الجنائية التى رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذى تجريه بالجلسة، إلا أنه يجب أن تلتزم فى هذا النطاق بألا تعاقب المتهم عن واقعة مادية غير التى وردت فى أمر اللأحالة أو طلب التكليف بالحضور دون أن تضيف إليها شيئا وإذ كان الثابت أن الدعوى رفعت على المطعون ضده بتهمة أختلاس أموال أميرية بالمادة112 أ من قانون العقوبات، وكان الفعل المادى لهذه الجريمة يختلف عن الفعل المادى المكون لجريمة الأضرار غير العمدى بالأموال والمصالح المؤثمة 116مكررا أمن القانون ذاته، ومن ثم فهى واقعة مغايرة للواقعة الواردة بقرار الاحالة، فإن ما تثيره النيابة الطاعنة من دعوى الخطأ فى تطبيق القانون يكون ولا محل له.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بانه بصفته موظفا عموميا امين مخزن وحدة البوتاجاز بادارة الوحدات الانتاجية بمحافظة ............. اختلس الاسطوانات والمنقولات المبينه وصفا وقيمة بالاوراق والمبالغ قيتمتها 12968.300 اثنى عشر الف وتسعمائه وثمانية وستون جنيها وثلاثمائه مليما والمملوكة للجهة سالفة الذكر والتى وجدت فى حيازته بسبب وظيفته حالة كونه من الامناء على الودائع وسلمت اليه بهذه الصفة . واحالته الى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة .
ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا عملا بالمادة 304/أ من قانون الاجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما اسند اليه .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض ........... الخ .