⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17565 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1993-5-5 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ تلبس
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ جريمة تسهيل تعاطى المخدرات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف أبو النيل وعمار إبراهيم فرج نائبى رئيس المحكمة وبهيج حسن القصبجى وأحمد عبد القوى خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة تسهيل تعاطي جوهر الحشيش لآخر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والتناقض. ذلك بأن لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة كما لم يدلل على توافر القصد الجنائي في حق الطاعن، وأحال في بيان شهادة الرائد ................. إلى مضمون ما حصله من أقوال الشاهد الأول على الرغم من تناقض شهادتيهما هذا إلى أن الحكم أطرح دفعه ببطلان القبض عليه - المؤسس على عدم توافر حالة التلبس - بتسبيب خاطئ مخالف للقانون. كما قضى ببراءة المتهم الثاني رغم وحدة الأدلة التي دان بمقتضاها الطاعن، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: "وحيث تتحصل الوقائع حسبما استقر في وجدان المحكمة واستيقنته نفسها بالنسبة للمتهم ................. مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بالجلسة من أنه أثناء مرور الملازم أول ................. ضابط مباحث قسم شرطة المناخ وبصحبته الرائد ................. رئيس مباحث القسم وذلك لتفقد حالة الأمن العام وما أن دخل مقهى ................. المشهور عنها إيواء الخطرين وتسهيل تعاطي المواد المخدرة حتى شاهد المتهم ................. ممسكاً بنرجيلة من نبات جوز الهند وعليها حجر فخاري به كمية من التبغ "المعسل" وعليه قطعة من مخدر الحشيش ويقوم بتقديمها لآخر يدعى ................. وغابتها في فمه وبجواره منضدة خشبية موضوع عليها حجري فخاري عليه كمية من التبغ الغير محترق وتعلوه قطعة لمادة المخدر وممسكاً بيده اليمنى مصفاة بها كمية من الفحم المحترق" وأقام الحكم على صحة الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة سائغة مستمدة من أقوال الشاهد الضابط الملازم أول ................. ومن تقرير معامل التحليل. لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها. فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققاً لحكم القانون. لما كان ذلك، وكانت جريمة تسهيل تعاطي المخدرات تتوافر بقيام الجاني بفعل أو أفعال ايجابية - أياً كانت - يهدف من ورائها إلى أن ييسر لشخص بقصد تعاطي المخدرات، تحقيق هذا القصد، أو قيام الجاني بالتدابير اللازمة لتسهيل تعاطي المخدرات وتهيئة الفرصة لذلك، أو تقديم المساعدة المادية أو المعنوية إلى شخص لتمكينه من تعاطي المخدرات، أياً كانت طريقة المساعدة ويتحقق القصد الجنائي في تلك الجريمة بعلم الجاني بأن فعله يسهل هذا التعاطي ولا حرج على القاضي في استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها على أي نحو يراه مؤدياً إلى ذلك مادام يتضح من مدونات حكمه توافر هذا القصد توافراً فعلياً. وإذ كان ما ساقه الحكم استمداداً مما اقتنعت به المحكمة من أدلة من أن الطاعن كان ممسكاً بنرجيلة وعليها حجر فخاري به كمية من التبغ "المعسل" وعليه قطعة من مخدر الحشيش ويقوم بتقديمها لآخر وغابتها في فمه وبجواره منضدة خشبية موضوع عليها حجر فخاري عليه كمية من التبغ الغير محترق وتعلوه قطعة لمادة المخدر وممسكاً بيده اليمنى مصفاة بها كمية من الفحم المحترق كافياً في الدلالة على توافر القصد الجنائي وباقي أركان جريمة تسهيل تعاطي المخدر في حق الطاعن. وهو ما لا يجوز مصادرة محكمة الموضوع في عقيدتها بشأنه ولا المجادلة في تقديرها توافره أمام محكمة النقض، فإن ما يثيره الطاعن في شأن عدم توافر أركان الجريمة خاصة القصد الجنائي فيها يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعول في إدانة الطاعن على أقوال الرائد ................. ولم يحل في بيان مضمون أقواله على ما أورده من أقوال الشاهد الضابط الملازم أول ................. ومن ثم فإن ما يثيره في شأن إحالة الحكم في بيان مضمون أقوال الرائد ................. إلى ما أورده من أقوال الشاهد الملازم أول ................. رغم تناقض أقوالهما يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه عرض إلى الدفع ببطلان القبض ورد عليه بقوله: "وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض فمردود بأنه لما كان الثابت من أقوال مأمور الضبط أن المتهم كان ممسكاً بنرجيلة وعليها حجر فخاري به كمية من التبغ يعلوها قطعة المخدر ويقوم بتقديمها لآخر حاملاً مصفاة بها الفحم الذي يستخدم في عملية التعاطي وهي حالة ظاهرة وفي مكان عام تتوافر معها حالة التلبس". وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم سائغ ويتوافر به حالة التلبس بجريمة تسهيل تعاطي المخدر لآخر لوجود مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة لذات الأدلة بالنسبة إلى متهم آخر، كما أن لها أن تزن أقوال الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها مادام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها ومادام تقدير الدليل موكولا إلى اقتناعها وحدها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قالة التناقض والفساد في الاستدلال يكون ولا محل له لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافيا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققا بعلم الجانى بأن لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت جريمة تسهيل تعاطى المخدرات تتوافر بقيام الجانى بفعل أو افعال أيجابية ـ أيا كانت ـ بهدف من ورائها إلى أن ييسر لشخص بقصد تعاطى المخدرات، تحقيق هذا القصد، أو قيام الجانى بالتدابير اللازمة لتسهيل تعاطى المخدرات وتهيئة الفرصة لذلك، أو تقديم المساعدة المادية أو المعنوية إلى شخص لتمكينه من تعاطى المخدرات أيا كانت طريقة المساعدة ويتحقق القصد الجنائى فى تلك الجريمة بعلم الجانى بأنه فعله يسهل هذا التعاطى ولا حرج على القاضى فى استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابستها على أى نحو يراه مؤديا إلى ذلك ما دام يتضح من مدونات الحكم توافر هذا القصد توافرا فعليا، وإذ كان ما ساقه الحكم استمدادا مما اقتنعت به المحكمة من أدلة من أن الطاعن كان ممسكا بنرجيله وعليها حجر فخارى به كميه من التبغ "المعسل"وعليه قطعة من مخدر الحشيش ويقوم بتقديمها لآخر وغابتها فى فمه وبجواره منضده خشبية موضوع عليها حجر فخارى عليه كمية من التبغ الغير محترق تعلوه قطعة لمجدة المخدر وممسكا بيده اليمنى مصفاه بها كمية من الفحم المحترق كافيا فى الدلالة على توافر القصد الجنائى وباقى أركان جريمة تسهيل تعاطى المخدرات فى حق الطاعن،وهو ما لا يجوز مصادرة محكمة الموضوع فى عقيدتها بشأنه ولا مجادلة فى تقديرها توافره أمام محكمة النقض،فأن ما يثيره الطاعن فى شأن توافر أركان الجريمة خاصة القصد الجنائى فيها يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه عرض إلى الدفع ببطلان القبض ورد عليه بقوله"وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض فمردود بأنه لما كان الثابت من أقوال مأمور الضبط أن المتهم كان ممسكا بنرجيلة وعليها حجر فخارى به كمية من التبغ يعلوها قطعة المخدر ويقوم بتقديمها لآخر حاملا مصفاه بها الفحم الذى يستخدم فى عملية التعاطى وهى حالة ظاهرة وفى مكان عام تتوافر معها حالة التلبس" وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم سائغ يتوافر به حالة التلبس بجريمة تسهيل تعاطى المخدر لأخر لوجود مظاهرة خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير الادلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهى حرة فى تكوين عقيدتها حسب تقديرها لتلك الادلة واطمئنانها إليها بالنسبة لذات الادلة بالنسبة إلى متهم آخر، كما أن لها أن تزن أقوال الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه فى حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضا يعيب حكمها ما دام يصح فى العقل أن يكون الشاهد صادقا من ناحية أقواله وغير صادق فى شطر منها وما دام تقدير الدليل موكولا إلى اقتناعها وحدها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قالة التناقض والفساد فى الاستدلال يكون ولا محل له.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن واخر بانهما سهلا لاخر تعاطى جوهرا مخدرا ( حشيش ) فى غير الاحوال المصرح بها قانونا . واحالته الى محكمة جنايات بور سعيد لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 ، 2 ، 35/ب ، 42 من القانون 182 لسنه 60 المعدل بالقانون رقم 122 لسنه 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الاول مع اعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبه المتهم بالاشغال الشاقة المؤقته لمدة ست سنوات وتغريمة خمسين الف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ........... الخ .