الطعن رقم 5396 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1993-4-21
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ تسهيل استيلاء
⚖️ شهادة سلبية
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمةوعضوية إبراهيم عبد المطلب وأحمد عبد البارى سليمان نائبى رئيس المحكمة ومحمود دياب وحسين الجيزاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في السابع من يونيه سنة 1988 ببراءة المطعون ضدهم من التهم المسندة إليهم فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض وأودعت الأسباب في 28 من يوليه سنة 1988، متجاوزة بذلك في الطعن وتقديم الأسباب - الميعاد الذي حددته المادة 34/1 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يودع قلم كتاب المحكمة التي أصدرته إلا بتاريخ 19 من يوليه سنة 1988 وقدمت تأييداً لذلك شهادتين من نيابة بورسعيد الكلية، أولهما سلبية تتضمن أن الحكم لم يودع ملف القضية حتى 9 من يوليه سنة 1988 وتتضمن ثانيتهما أن الحكم المذكور أودع ملف القضية في 19 من يوليه سنة 1988 - لما كان ذلك وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون آنف الذكر تنص على أن "ومع ذلك إذا كان الحكم صادراً بالبراءة وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بإيداع الحكم قلم الكتاب" وكانت النيابة العامة قد قررت بالطعن كافة أوضاعه المقررة قانوناً، ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما الأول والثاني من تهم تسهيل الاستيلاء بغير حق على قيمة الرسوم الجمركية المستحقة على البضائع الأجنبية المضبوطة والإضرار العمدي بأموال ومصالح الجمارك والشروع فيهما والتزوير في محرر رسمي واستعماله وببراءة المطعون ضدهم الثالث والرابع والخامس من تهم الاشتراك في الجرائم آنفة الذكر والتهريب الجمركي والشروع فيه قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه استند في البراءة على عدم صدور إذن من مدير الجمارك بتحريك الدعوى رغم أن الجريمة الأشد لا تتطلب ذلك الإذن مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن النيابة العامة طبقاً لما تنص عليه المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع وإذ أقامت النيابة العامة الدعوى ضد المطعون ضدهم وباشرت التحقيق معهم لارتكابهم جرائم تسهيل الاستيلاء على مال عام والشروع فيه المرتبطتين بجريمتي التزوير في محرر رسمي واستعماله، والإضرار العمدي بأموال ومصالح مصلحة الجمارك والشروع فيه والاشتراك في تلك الجرائم وجريمتي التهريب الجمركي والشروع فيه وأحالتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا وطلبت عقابهم بالمواد 40/2، 3 41،45/1، 46، 47، 213/1، 2، 116/1 مكرراً، 118، 118 مكرراً، 119/أ، 119/أ مكرراً من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 66 لسنة 1963 وكان القانون قد خلا من أي قيد على حرية النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية عن الجرائم الأربع الأول وهي جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركي المنصوص عليها في القانون رقم 66 لسنة 1963 فإن قيام النيابة العامة بتحقيق وقائع تسهيل الاستيلاء على مال عام والشروع فيه المرتبطتين بجريمتي التزوير في محرر رسمي واستعماله، والإضرار العمدي والشروع فيه والاشتراك في تلك الجرائم المنسوبة إلى المطعون ضدهم ومباشرة الدعوى الجنائية بشأنها لا يتوقف على صدور إذن من مدير الجمارك ولو ارتبطت بهذه الجرائم جريمة من جرائم التهريب الجمركي - كما هو الحال في الدعوى - ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستلزم بحسب اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف "جريمة التهريب الجمركي" باقي الجرائم وهي ذات العقوبة الأشد المرتبط بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها بموجب الأثر القانوني للارتباط بحسبان أن العقوبة المقررة للجريمة ذات العقوبة الأشد هي الواجبة التطبيق وفقاً لنص المادة 32 من قانون العقوبات وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضدهم استناداً إلى عدم صدور إذن من مدير عام الجمارك بتحريك الدعوى الجنائية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجبه نقضه.
لما كان ذلك وكان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن أن تقول كلمتها في موضوع الدعوى، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الأراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا فى السابع من يونية سنة1988 ببراءة المطعون ضدهم من التهم المسندة إليهم فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض وأودعت الأسباب فى28 من يولية سنة 1988متجاوزة فى ذلك بالطعن وتقديم الأسباب-الميعاد الذى حددته المادة1/34 من المادة قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة1959 مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يودع قلم كتاب المحكمة التى أصدرته إلا بتاريخ 19 من يولية سنة1988 وقدمت تأييدا لذلك شاهدتين من نيابة بور سعيد الكلية، أولهما سلبية تتضمن أن الحكم لم يودع ملف القضية حتى 9 من يولية سنة1988 وتتضمن ثانيتهما أن الحكم المذكور أودع ملف القضية 19 من يولية سنة1988-لما كان ذلك وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من قانون أنف الذكر تنص على أن"ومع ذلك إذا كان الحكم صادرا بالبراءة وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره"بقبول الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بأيداع الحكم قلم الكتاب وكانت النيابة العامة قد قررت بالطعن بالنقض وقدمت الأسباب فى الميعاد المنصوص عليه فى تلك الفقرة، كما استوفى الطعن كافة أوضاعه المقررة قانونا،ومن ثم فأنه يكون مقبول شكلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت النيابة العامة طبقا لما تنص عليه المادة الأولى من قانون الاجراءات الجنائية تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقا للقانون وأن اختصاصها فى هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستئناف من نص الشارع وإذ اقامت النيابة العامة الدعوى ضد المطعون ضدهم وبأشرت التحقيق معهم لارتكابهم جرائم تسهيل الاستيلاء على مال عام والشروع فيه المرتبطين بجريمتى التزوير فى محرر رسمى واستعماله والأضرار العمدى بأموال ومصالح مصلحة الجمارك والشروع فيه والاشتراك فى تلك الجرائم وجريمتى التهريب الجمركى والشروع فيه وأحالتهم أمن الدولة العليا وطلبت عقابهم بالمواد 2/40،3 41 ،1/45،46،47،1/2131،2، 1/116 مكررا118،118مكررا 119/أ مكررا من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 66لسنة1963وكان القانون قد خلا من أى قيد على حرية النيابة العامة بتحقيق وقائع تسهيل الاستيلاء على مال عام والشروع فيه المرتبطين التزوير فآ محرر رسمآ واستعماله والاضرار العمدى والشروع فيه والاشتراك فى تلك الجرائم المنسوبة إلى المطعون ضدهم مباشرة الدعوى الجنائية بشأنها لايتوقف على صدور أذن من مدير الجمارك ولو ارتبطت بهذه الجرائم جريمة من جرائم التهريب الجمركى _ ما هو الحال فى الدعوىـ ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستلزم بحسب اللزوم العقلى أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الاخف جريمة التهرب الجمركى باقى الجرائم وهى ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها فى التحقيق والاحالة والمحاكمة وتدور فى فلكها بموجب الأثر القانونى بحسبان أن العقوبة المقررة للجريمة ذات العقوبة الأشد هى الواجبة التطبيق وفقا لنص المادة 32 من قانون العقوبات وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضدهم استنادا إلى عدم صدور أذن من مدير الجمارك بتحريك الدعوى الجنائية فأنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لما كان ذلك، وكان هذا الخطأ قد حجب المحكمة على أن تقول كلمتها فى موضوع الدعوى، فأنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بانهم اولا : المتهمان الاول والثانى : - بصفتهما موظفين عموميين " مديرا حركة بـ..............." ( 1 ) سهلا للمتهمين الثالث والرابع والخامس الاستيلاء بغير حق على قيمة الرسوم الجمركية المستحقة على البضائع الاجنبية المبينه وصفا وقيمة بالتحقيقات والبالغ قيمتها اثنى عشر الفا وتسعمائه وسبعة وثلاثين جنيها وثمانية وخمسين قرشا والمملوكة للجهة سالفة الذكر ( 2 ) اضرا عمدا باموال مصلحة الجمارك التى يعملان بها بان مكنا المتهمين الثالث والرابع والخامس من تهريب البضائع الاجنبية موضوع التهمة السابقة دون اداء الرسوم الجمركية المستحقة عليها مما فوت على الجهة المذكورة تحصيل تلك الرسوم البالغ قدرها اثنى عشر الفا وتسعمائه وسبعة وثلاثين جنيها وثمانية وخمسين قرشا (3) شرعا فى تسهيل استيلاء المتهمين الثالث والرابع والخامس بغير حق على الرسوم الجمركية المستحقة على البضائع الاجنبية المضبوطة والبالغ قدرها سته الاف وثلاثمائه وتسعة واربعين جنيها وثلاثين قرشا والمملوكة للجهة سالفة الذكر ، واوقف اثر الجريمة لسبب لا دخل لارادتهما فيه هو ضبطهما والجريمة متلبس بها وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتى تزوير واستعمال محرر مزور ارتباط لا يقبل التجزئه هو انهما فى الزمان والمكان سالفى الذكر (ا) ارتكبا تزويرا فى محرر رسمى هو محضر الضبط الجمركى رقم .............. المؤرخ ....... حال تحريرة المختص بوظيفته بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزريرها بان اثبت به المتهم الثانى على خلاف الحقيقة سؤاله للمتهم الثالث واستعداده لاداء الرسوم الجمركية المستحقة على البضائع المضبوطة المبينه بالتحقيقات ( ب ) استعملا المحرر المزور موضوع التهمة السابقة بان قدمه المتهم الثانى لرئاسته المختصة لعرضة على النيابة العامة لدى قيامها بمباشرة التحقيق مع علمهما بتزويرة الامر المعاقب عليه بالمادتين 213 ، 214 من قانون العقوبات (4) شرعا فى الاضرار عمدا باموال ومصالح مصلحة الجمارك التى يعملان بها بان قاما باقصاء موظفى الجمرك المنوط بهم تفتيش السيارات الملاكىبمنفذ الرسوة الجمركى عن منطقة التفتيش ليمكنا المتهم الثالث من المرور بالسيارة رقم 179017 ملاكى جيزة دون تفتيش وتهريب ما بها من بضائع اجنبية دون اداء الرسوم الجمركية المستحقة عليها والبالغ قدرها سته الاف وثلاثمائة وتسعة واربعين جنيها وثلاثين قرشا واوقف اثر الجريمة لسبب لا دخل لارادتهما فيه هو ضبط المتهم الثالث والجريمة متلبس بها ثانيا : - المتهمون الثالث والرابع والخامس اشتركوا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الاول والثانى فى ارتكاب الجرائم سالفة الذكر بان اتفقوا معهما على تهريب البضائع الاجنبية المبينه وصفا وقيمة بالتحقيقات وساعدهما باستئجار السيارة رقم 179017 ملاكى جيزة المضبوطه قيادة المتهم الثالث وحملوها بالبضائع الاجنبية الغير خالصة الرسوم الجمركية ليسمح لها المتهمان الاول والثانى بمغادرة المنفذ بعد تفتيشها صوريا وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . ثالثا : - المتهمين جميعا ( 1 ) هربوا البضائع الاجنبية المبينه وصفا بالتحقيقات والبالغ قيمتها اثنى عشر الفا وتسعمائه وسبعة وثلاثين جنيها وثمانية وخمسين قرشا دون اداء الرسوم الجمركية المستحقة عليها وكان ذلك بقصد الاتجار . ( 2 ) شرعوا فى تهريب البضائع الاجنبية المضبوطة والبالغ قيمتها سته الاف وثلاثمائه وتسعة واربعين جنيها وثلاثين قرشا ، دون اداء الرسوم الجمركية المستحقة عليها وذلك بقصد الاتجار واوقف اثر الجريمة لسبب لا دخل لارادتهم فيه هو ضبط المتهم الثالث والجريمة متلبس بها ، واحالتهم الى محكمة امن الدولة العليا ببور سعيد لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الاجراءات الجنائية والمادة 122/1 من القانون رقم 66 لسنه 1963 المعدل بالقانون 75 لسنه 1980 ببراءة المتهمين مما اسند اليهم ومصادرة البضاعة المضبوطة . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض .............. الخ .