الطعن رقم 9918 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-4-14
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ بياناته
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسين الشافعى نواب رئيس المحكمة وابراهيم الهنيدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر (الهيروين) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه البطلان والقصور والتناقض في التسبيب وانطوى على فساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ذلك أن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته إذ اقتصرت على استيفاء بيانات من سجل مكتب مكافحة المخدرات مدللا على ذلك أنها تضمنت أن الطاعن عاطل وهو يعمل بالتجارة واطرح الحكم طلب الطاعن من المحكمة الإطلاع على المضبوطات ورد على ما أثاره من اختلاف وصفها بمحضر الضبط عما أورده تقرير تحليل المعامل الكيماوية بما لا يصلح ردا كما أحال الحكم في بيان مؤدي شهادة الشاهد الثاني إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول رغم اختلافهما وعدم اشتراك الثاني في التحريات كما أن اسم السيد المستشار/ ............................. عضو اليسار بالهيئة التي أثبتها الحكم بديباجته يخالف اسمه الثابت بمحضر جلسة المرافعة فضلا عما انتهى إليه الحكم من إدانة من يدعى...........................رغم عدم ورود اسم............... بأمر الإحالة وخلت الأوراق مما يفيد كونه لقبا للمتهم كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز مخدر الهيروين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان من المقرر أن القانون لا يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان اسم المأذون بتفتيشه كاملا أو صفته أو صناعته أو محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع إذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وكان الحكم المطعون فيه قد تناول الرد على الدفاع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات على نحو يتفق وصحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا وعلى غير سند من القانون. لما كان ذلك وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن طلب الإطلاع على حرز المضبوطات مشككا في صلة الطاعن بالمخدر الذي عرض على النيابة وصار تحليله مختتما مرافعته إلى طلب البراءة دون أن يصر في طلباته الختامية على هذا الطلب وكان الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمة ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه ومن ثم فإن رمى الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وإن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود - أن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك بأن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه دون أن يعد هذا تناقضا في حكمها وإذ كان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم من أقوال الضابطين له أصله الثابت في الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادتهما بل أن البين مما أورده في أسباب طعنه نقلا عن أقوالهما أنها تتفق في جملتها مع ما استند إليه الحكم منها فلا ضير على الحكم من بعد إحالته في بيان أقوال الشاهد الثاني إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول ولا يؤثر فيه أن يكون الشاهد الثاني لم يشترك في إجراء التحريات التي أجراها الشاهد الأول إذ أن مفاد إحالة الحكم في بيان أقوالهما إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول فيما اتفقا فيه أنه التفت عن هذه التفصيلات - مما ينحسر عن الحكم دعوى القصور في التسبيب - لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة 3 من ديسمبر سنة 1991 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الهيئة كانت مشكلة من المستشارين...................و.......................و..........................وهي التي سمعت المرافعة بتلك الجلسة وأصدرت فيها الحكم المطعون فيه وكان الواضح من مقارنة محضر الجلسة بالحكم المطعون فيه أنه ذكر اسم المستشار...................... بدلا من اسم المستشار....................... الذي ذكر اسمه في محضر الجلسة إنما كان وليد خطأ وقع فيه الكاتب وكان الطاعن لا يدعي أن هذا الاختلاف يعبر عن حقيقة واقعة هي أن أحدا ممن اشتركوا في الحكم لم يسمع المرافعة فإن الطعن تأسيسا على هذا الخطأ لا يكون له وجه. لما كان ذلك وكان الطاعن لا يمارى في أنه المعنى وارد بقرار الإحالة وكان البين أن الإضافة في اسم الطاعن في مدونات الحكم المطعون فيه من قبيل الخطأ المادي لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا عبرة بالخطأ المادي إنما العبرة هي بحقيقة الواقع بشأنه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لا يشترط شكلا معينا لأذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان اسم المأذون بتفتيش كاملا أو صفة أو صناعة أو محل اقامته طالما أنه الشخص المقصود بالأذن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفاتيتها لاصدار الأزن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل المر فيها إلى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع إذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أذن التفتيش وكفايتها لتسوغ اصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الطلب الذى تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمة ولا ينفك عن التمسك به والأصرار عليه ومن ثم فإن رمى الحكم بدعوى الاخلال بحق الدفاع يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقه مع ما استند إليه الحكم منها وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود - أن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولا يؤثر فى هذا النظر اختلاف الشهود فى بعض التفصيلات التى لم يوردها الحكم ذلك بأن لمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها تجزئه اقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه دون أن يعد هذا تناقضا فى حكمها وإذ كان الطاعن لا يجادلا فى أن ما نقله الحكم من أقوال الضابطين له اصله الثابت فى الآوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادتهما بل أن البين مما أورده فى أسباب طعنه نقلا عن أقوالهما أنها تتفق فى جملتها مع ما استند إليه الحكم منها فلا ضير على الحكم من بعد احالته فى بيان أقوال الشاهد الثانى إلى ما اورده من أقوال الشاهد الأول ولا يؤثر فيه أن يكون الشاهد الثانى لم يشترك فى إجراء التحريات التى أجراها الشاهد الأول إذ أن مفاد احالة الحكم فى بيان اقوالهما إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول فيما اتفقا فيه أنه التفت عن هذه التفصيلات - مما ينحسر عن الحكم دعوى القصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من محضر جلسة 3 من ديسمبر سنه 1991 التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الهيئة كانت مشكلة من المستشارين _..و___و___ زهى التى سمعت المرافعة بتلك الجلسة واصدرت فيها الحكم المطعون فيه وكان الواضح من مقارنه محضر الجلسة بالحكم المطعون فيه أنه ذكر اسم المستشار _.. بدلا من أسم المستشار __.. الذى ذكر أسمه فى محضر الجلسة إنما كان وليد خطأ وقع فيه الكتاب وكان الطاعن لا يدعى أن هذا الاختلف يعبر عن حقيقة واقعة هى أن احدا ممن اشتركوا فى الحكم لم يسمع المرافعة فإن الطعن تأسيسا على هذا الخطأ لا يكون له وجه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه لا عبره بالخطأ المادى إنما العبره هى بحقيقة الواقع بشأنه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير مقبول .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: احرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (هيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، واحالته إلي محكمة جنايات بورسعيد لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 38/2، 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغيمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار إن إحراز المخدر كان مجرداً من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.