الطعن رقم 23076 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1994-4-11
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
مواد مخدرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ معاينة
⚖️ ارتباط
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام الارتباط بين الجرائم
⚖️ اختصاص الدوائر الجنائية بها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى منتصر وحسن حمزه وحامد عبد الله ومحمد عبد العزيز نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر مخدر - حشيش - بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا، وإحراز سلاح ابيض - خنجر - بغير ترخيص قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية، وقد رد الحكم على الدفع بما لا يسوغ به اطراحه، كما جرى دفاعه على استحالة حدوث الواقعة كما صورها شاهدا الإثبات اللذان قررا أن الضبط جرى بمقهى عروس الجلاء الكائنة بشارع الجلاء، في حين تمسك الطاعن بطلب إجراء معاينة لإثبات عدم وجود مقهى بهذا الاسم في الشارع المذكور، وأن ضبطه جرى بمقهى نادر الكائنة بشارع حسن العتال، إلا أن المحكمة رفضت إجراء المعاينة بأسباب غير سائغا، كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعامل الكيميائية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة لابتنائه على تحريات غير جدية ورد عليه بقوله: (وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات لإغفال مهنة المتهم فإنه لما كانت المحكمة تطمئن إلى التحريات التي أجريت وترتاح إليها لأنها صريحة وواضحة وتحوى بيانات كافية لإصدار الإذن وتصدق من أجراها وتقتنع بأنها أجريت فعلا ولا يقدح في ذلك عدم ذكر مهنة المتهم أو ذكر أنه عاطل بالرغم من أن مهنته في بطاقته نقاش معماري الأمر الذي ترى معه المحكمة أن هذا الدفع على غير سند صحيح وتلتفت عنه.) لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع. ومتى كانت المحكمة قد اقنتعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة - وعلى ما سلف - قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق، فإن منعي الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل، لما كان ذلك، وكان من المقر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين وبصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعة في ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن طلب المعاينة إذا كان لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود، بل كان مقصودا به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة، فإن مثل هذا الطلب يعد دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بإجابته ولا يستلزم منها ردا صريحا، بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفادا من الحكم بالإدانة، وكان الحكم المطعون فيه فوق ذلك قد تعرض لما أثاره الطاعن في هذا الشأن ورد عليه بقوله: (وحيث إنه عن طلب الدفاع إجراء معاينة بمكان الضبط فإنه لما كان الثابت من مؤدي أقوال ضابطي الواقعة وأقوال المتهم أن الضبط تم في المقهى سواء كان المقهى يسمى عروس الجلاء كما قرر شاهد الإثبات أو غير مسمى بهذا الاسم كما قرر المتهم، فإن إجراء المعاينة يكون غير منتج في الدعوى لأنه لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشاهدان بل المقصود منه إثارة الشك في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة، ومن ثم فإن المحكمة لا ترى مبررا لإجابته....) لما كان ذلك، وكان هذا الذي تناهى إليه الحكم ما يسوغ به رفض طلب إجراء المعاينة الذي يعدو الهدف منه التشكيك في أقوال شاهدي الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن موضوعا، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى - على النحو الذي حصله الحكم - لا تتفق قانونا مع ما انتهى فإن ذلك يكون من قبيل الأخطاء القانونية التي تستوجب تدخل محكمة النقض لا تزال حكم القانون على وجهه الصحيح، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن مل من جريمتي إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار وسلاح ابيض اللتين دانه بهما رغم ما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها من أن الجريمتين قد انتظمتهما خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهي العقوبة المقررة للجريمة الأولى، ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء عقوبتي الحبس والغرامة المقضي بهما عن الجريمة الثانية عملا بالحق المخول لمحكمة النقض بالمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - من نقض الحكم لمصلحة المتهم إذا تعلق الأمر بمخالفة القانون ولو لم يرد هذا الوجه بأسباب الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لاصدار الأذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل المر فيها إلى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد أقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ اصداره وأقرت النيابة العامة تصرفها فى شأن ذلك، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقة بالموضوع بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة الواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدى فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الأعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة قد إطمأنت إلى اقوال الضابطين وبصحة تصويرها للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى ذلك أنما ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن طلب المعاينة إذا كان لا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة ولا إلى اثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود، بل كان مقصودا به أثارة الشبهة فى الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة، فإن مثل هذا الطلب يعد دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة لإجابته ولا يستلزم منها ردا صريحا، بل يكفى أنم يكون الرد عليه مستفادا من الحكم بالأدانه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه وأن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى - على النحو الذى حصله الحكم - لا تتفق قانونا مع ما أنتهى إليه من عدم قيام الارتباط بين الجرائم وتوقيعة عقوبة مستقله عن كل منها فإن ذلك يكون من قبيل الأخطاء القانونية التى تستوجب تدخل محكمة النقض لا نزال حكم القانون على وجهه الصحيح، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة مستقلة عن كل من جريمتى احراز جوهر مخدر بقصد الاتجار وسلاح أبيض اللتين دانه بهما رغم ما تنبىء عنه صورة الواقعة كما أوردها من أن الجريمتين قد انتظمتهما خطة جنائية واحدة بعده افعال مكملة لبعضها البعض فتكون منها مجتمعة الواحدة الأجرامية التى عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات منما يكون الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهى العقوبة المقررة للجريمة الولى، ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء عقوبتى الحبس والغرامة بهما عن الجريمة الثانية عملا بالحق المخول لمحكمة النقض بالمادة 35 من القانو ن رقم 57 لسنه 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - من نقض الحكم لمصلحة المتهم إذا تعلق الأمر بمخالفة القانون ولو لم يرد هذا الوجه بأسباب الطعن .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير لأحوال المصرح بها قانوناً. وإحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 1/7، 34/أ، 1/42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول رقم 1 المرفق والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 والمواد 1/1، 25 مكرراً، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 1 المرفق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ثلاث آلاف جنيه عن التهمة الأولي وبالحبس مع الشغل لمدة شهرين وبتغريمه خمسين جنيهاً عن التهمة الثانية ومصادرة المواد المخدرة والسلاح المضبوط بعد أن اضافت المحكمة تهمة إحراز سلاح أبيض "خنجر" بغير ترخيص.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.