⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23152 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1994-4-6 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: مواد مخدرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ مواد مخدرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد عبد الرحمن وعلى الصادق عثمان ومحمود دياب نواب رئيس المحكمة وهانى خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر حشيش بقصد الاتجار قد سابه قصور في التسبيب ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع بتمتعه بالإعفاء المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966، لأن الطاعن بعد علم السلطات بالجريمة ابلغ عن الشخص الذي تسلم منه المخدر والجهة التي يقيم بها وهو من المعروف عنهم الاتجار بالمواد المخدرة، وكذلك عن الشخص الذي كلف بنقله إليه وتقاعست السلطات عن ضبطهما، إلا أن الحكم اطرح هذا الدفع الجوهري بما لا يصلح، مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بحقه في التمتع بالإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل لإبلاغه السلطات عن اسم الشخص الذي سلمه المخدر واسم من كلف بنقله إليه ومحل إقامة كل منهما وأنمه لا يضار بتقاعس السلطات عن ضبطهما. لما كان ذلك، وكان مفاد نص المادة 48 المشار إليها أن القانون لم يرتب الإعفاء بعد علم السلطات بالجريمة إلا بالنسبة للمتهم الذي يسهم بإبلاغه إسهاما ايجابيا ومنتجا وجديا في معاونة السلطات للتوصل إلى مهربي المخدرات والكشف عن الجرائم الخطيرة المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35 من ذلك القانون باعتبار أن هذا الإعفاء نوع من المكافأة منحها الشارع لكل من يؤدي خدمة للعدالة فإذا لم يتحقق صدق التبليغ بأن كان غير متسم بالجدية فلا يستحق صاحبه الإعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع لعدم بلوغ النتيجة التي يجزى عنها بالإعفاء وهي تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبي الجرائم الخطيرة ومتى قام المتهم بالإفضاء بالمعلومات الجدية المؤدي إلى ذلك تحقق موجب الإعفاء ولو عجزت السلطات عن القبض عليهم أو إلى تمكنهم من الفرار، والفصل في ذلك من خصائص قاضي الموضوع ولع في ذلك التقدير المطلق مادام يقيمه على ما ينتجه من عناصر الدعوى، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع بحقه في الإعفاء من العقاب فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفاع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على دفع الطاعن بقوله (وحيث فمردود بأن المحكمة تطمئن من أقوال شهود الإثبات وأدلة الثبوت في الدعوى إلى عدم توافر مقومات وشروط إعفاء المتهم من العقاب طبقا للمادة 48 من قانون المخدرات). وهي عبارة قاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن إذ لم تبد المحكمة رأيها في مدى صدق إبلاغ المتهم - الطاعن - عن المساهمين في الجريمة وجديته أو تقول كلمتها فيما إذا كان عدم ضبط من ابلغ عنهما يرجع إلى عدم صدق الإبلاغ أو إلى تقاعس السلطات، فإن الحكم يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 48 المشار إليها أن القانون لم يرتب الإعفاء بعد علم السلطات بالجريمة إلا بالنسبة للمتهم الذى يسهم بإبلاغه إسهاما إيجابيا ومنتجا وجديا فى معاونه السلطات للتوصيل إلى مهربى المخدرات والكشف عن الجرائم الخطيرة المنصوص عليها فى المواد 33،34،35، من ذلك القانون باعتبار أن هذا الإعفاء نوع من المكافأة منحها الشارع لكل من يؤدى خدمة للعدالة فإذا لم يتحقق صدق التبليغ بأن كان غير متسم بالجدية فلا يستحق صاحبة الإعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع لعدم بلوغ النتيجة التى يجزى عنها بالإعفاء وهى تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبى الجرائم الخطيرة ومتى قام المتهم بالافضاء بالمعلومات الجدية المؤيدة إلى ذلك تحقق موجب الإعفاء ولو عجزت السلطات عن القبض على سائر الجناة سواء كان من القرار، والفصل فى ذلك من خصائص قاضى الموضوع وله فى ذلك التقدير المطلق ما دام يقيمه على ما ينتجه من عناصر الدعوى ، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع بحقه فى الإعفاء من العقاب فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذه الدفع الجوهرى وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى الرد على دفع الطاعن بقوله "وحيث إنه عن الدفع بأحقية المتهم للإعفاء من العقاب طبقا للمادة 48 من قانون المخدرات فمردود بأن المحكمة تطمئن من أقوال شهود الإثبات وأدلة الثبوت فى الدعوى إلى عدم توافر مقومات وشروط إعفاء المتهم العقاب طبقا للمادة 48 من قانون المخدرات " وهى عبارة قاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم فى هذا الشأن إذ لم تبد المحكمة رأيها فى مدى صدق إبلاغ المتهم - الطاعن - عن المساهمين فى الجريمة وجديته أو تقول كلمتها فيما إذا كان عدم ضبط من ابلغ عنهما يرجع صدق الإبلاغ أو إلى تقاعس السلطات، فإن الحكم يكون معيبا بالقصور .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلي محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 1/7، 1/34، 1/42 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المستبدل بالقانون الأخير بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة المخدرات المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.